An-Nazi'at 79:46
Those who drag forth · Juz 30 · Page 584
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 79:46
﴿كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلّا عَشِيَّةً أوْ ضُحاها﴾ .
جَوابٌ عَمّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات: ٤٢] بِاعْتِبارِ ظاهِرِ حالِ السُّؤالِ مِن طَلَبِ المَعْرِفَةِ بِوَقْتِ حُلُولِ السّاعَةِ واسْتِبْطاءِ وُقُوعِها الَّذِي يَرْمُونَ بِهِ إلى تَكْذِيبِ وُقُوعِها، فَأُجِيبُوا عَلى طَرِيقَةِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، أيْ إنْ طالَ تَأخُّرُ حُصُولِها، فَإنَّها واقِعَةٌ وأنَّهم يَوْمَ وُقُوعِها كَأنَّهُ ما لَبِثُوا في انْتِظارٍ إلّا بَعْضَ يَوْمٍ.
والعَشِيَّةُ: مُعَبَّرٌ بِها عَنْ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ مِن زَمانٍ طَوِيلٍ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ، وهو مُسْتَفادٌ مِن (كَأنَّهم)، فَهو تَشْبِيهُ حالِهِمْ بِحالَةِ مَن لَمْ يَلْبَثْ إلّا عَشِيَّةً، وهَذا التَّشْبِيهُ مَقْصُودٌ مِنهُ تَقْرِيبُ مَعْنى التَّشْبِيهِ مِنَ المُتَعارَفِ.
وقَوْلُهُ: (﴿أوْ ضُحاها﴾) تَخْيِيرٌ في التَّشْبِيهِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وفي هَذا العَطْفِ زِيادَةٌ في تَقْلِيلِ المُدَّةِ؛ لِأنَّ حِصَّةَ الضُّحى أقْصَرُ مِن حِصَّةِ العَشِيَّةِ.
وإضافَةُ ضُحًى إلى ضَمِيرِ العَشِيَّةِ جَرى عَلى اسْتِعْمالٍ عَرَبِيٍّ شائِعٍ في كَلامِهِمْ. قالَ الفَرّاءُ: أُضِيفَ الضُّحى إلى العَشِيَّةِ، وهو اليَوْمُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَلى عادَةِ العَرَبِ يَقُولُونَ: آتِيكَ الغَداةَ أوْ عَشِيَّتَها، وآتِيكَ العَشِيَّةَ أوْ غَداتَها، وأنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي عُقَيْلٍ:
نَحْنُ صَبَّحْنا عامِرًا في دارِها جُرْدًا تَعادى طَرَفَيْ نَهارِها
عَشِيَّةَ الهِلالِ أوْ سِرارِها
أرادَ عَشِيَّةَ الهِلالِ أوْ عَشِيَّةَ سِرارِ العَشِيَّةِ، فَهو أشَدُّ مِن: (آتِيكَ الغَداةَ أوْ عَشِيَّتَها) اهـ.
ومُسَوِّغُ الإضافَةِ أنَّ الضُّحى أسْبَقُ مِنَ العَشِيَّةِ، إذْ لا تَقَعُ عَشِيَّةٌ إلّا بَعْدَ مُرُورِ ضُحًى، فَصارَ ضُحى ذَلِكَ اليَوْمِ يُعَرَّفُ بِالإضافَةِ إلى عَشِيَّةِ اليَوْمِ؛ لِأنَّ العَشِيَّةَ
صفحة ٩٩
أقْرَبُ إلى عِلْمِ النّاسِ؛ لِأنَّهم يَكُونُونَ في العَشِيَّةِ بَعْدَ أنْ كانُوا في الضُّحى، فالعَشِيَّةُ أقْرَبُ والضُّحى أسْبَقُ.
وفِي هَذِهِ الإضافَةِ أيْضًا رِعايَةٌ عَلى الفَواصِلِ الَّتِي هي عَلى حَرْفِ الهاءِ المَفْتُوحَةِ مِن أيّانَ مُرْساها.
وبِانْتِهاءِ هاتِهِ السُّورَةِ انْتَهَتْ سُوَرُ طِوالِ المُفَصَّلِ الَّتِي مَبْدَؤُها سُورَةُ الحُجُراتِ.
* * *
صفحة ١٠٠
صفحة ١٠١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ عَبَسَ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وكُتُبِ السُّنَّةِ (سُورَةَ عَبَسَ) .
وفِي أحْكامِ ابْنِ العَرَبِيِّ عَنْوَنَها (سُورَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) . ولَمْ أرَ هَذا لِغَيْرِهِ. وقالَ الخَفاجِيُّ: تُسَمّى سُورَةَ الصّاخَّةِ. وقالَ العَيْنِيُّ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخارِيِّ: تُسَمّى سُورَةَ السَّفَرَةِ، وتُسَمّى سُورَةَ الأعْمى، وكُلُّ ذَلِكَ تَسْمِيَةٌ بِألْفاظٍ وقَعَتْ فِيها لَمْ تَقَعْ في غَيْرِها مِنَ السُّوَرِ أوْ بِصاحِبِ القِصَّةِ الَّتِي كانَتْ سَبَبَ نُزُولِها.
ولَمْ يَذْكُرْها صاحِبُ الإتْقانِ في السُّوَرِ الَّتِي لَها أكْثَرُ مِنَ اسْمٍ وهو عَبَسَ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ.
وقالَ في العارِضَةِ: لَمْ يُحَقِّقِ العُلَماءُ تَعْيِينَ النّازِلِ بِمَكَّةَ مِنَ النّازِلِ بِالمَدِينَةِ في الجُمْلَةِ ولا يُحَقَّقُ وقْتُ إسْلامِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ اهـ. وهو مُخالِفٌ لِاتِّفاقِ أهْلِ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّها مَكِّيَّةٌ فَلا مُحَصَّلَ لِكَلامِ ابْنِ العَرَبِيِّ.
وعُدَّتِ الرّابِعَةَ والعِشْرِينَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ (والنَّجْمِ) وقَبْلَ سُورَةِ (القَدْرِ) .
وعَدَدُ آيِها عِنْدَ العادِّينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ وأهْلِ الكُوفَةِ اثْنانِ وأرْبَعُونَ، وعِنْدَ أهْلِ البَصْرَةِ إحْدى وأرْبَعُونَ وعِنْدَ أهْلِ الشّامِ أرْبَعُونَ.
وهِيَ أُولى السُّوَرِ مِن أواسِطِ المُفَصَّلِ.
وسَبَبُ نُزُولِها يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ [عبس: ١] .
* * *
صفحة ١٠٢
تَعْلِيمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المُوازَنَةَ بَيْنَ مَراتِبِ المَصالِحِ ووُجُوبَ الِاسْتِقْراءِ لِخَفِيّاتِها كَيْ لا يُفِيتَ الِاهْتِمامُ بِالمُهِمِّ مِنها في بادِئِ الرَّأْيِ مُهِمًّا آخَرَ مُساوِيًا في الأهَمِّيَّةِ أوْ أرْجَحَ. ولِذَلِكَ يَقُولُ عُلَماءُ أُصُولِ الفِقْهِ: إنَّ عَلى المُجْتَهِدِ أنْ يَبْحَثَ عَنْ مُعارِضِ الدَّلِيلِ الَّذِي لاحَ لَهُ.
والإشارَةُ إلى اخْتِلافِ الحالِ بَيْنَ المُشْرِكِينَ المُعْرِضِينَ عَنْ هَدْيِ الإسْلامِ وبَيْنَ المُسْلِمِينَ المُقْبِلِينَ عَلى تَتَبُّعِ مَواقِعِهِ.
وقَرْنُ ذَلِكَ بِالتَّذْكِيرِ بِإكْرامِ المُؤْمِنِينَ وسُمُوِّ دَرَجَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
والثَّناءُ عَلى القُرْآنِ وتَعْلِيمُهُ لِمَن رَغِبَ في عِلْمِهِ.
وانْتُقِلَ مِن ذَلِكَ إلى وصْفِ شِدَّةِ الكُفْرِ مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ بِمُكابَرَةِ الدَّعْوَةِ الَّتِي شَغَلَتِ النَّبِيءَ ﷺ عَنِ الِالتِفاتِ إلى رَغْبَةِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
والِاسْتِدْلالُ عَلى إثْباتِ البَعْثِ وهو مِمّا كانَ يَدْعُوهم إلَيْهِ حِينَ حُضُورِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وذَلِكَ كانَ مِن أعْظَمِ ما عُنِيَ بِهِ القُرْآنُ مِن حَيْثُ إنَّ إنْكارَ البَعْثِ هو الأصْلُ الأصِيلُ في تَصْمِيمِ المُشْرِكِينَ عَلى وُجُوبِ الإعْراضِ عَنْ دَعْوَةِ القُرْآنِ تَوَهُّمًا مِنهم بِأنَّهُ يَدْعُو إلى المُحالِ، فاسْتُدِلَّ عَلَيْهِمْ بِالخَلْقِ الَّذِي خُلِقَهُ الإنْسانُ، واسْتُدِلَّ بَعْدَهُ بِإخْراجِ النَّباتِ والأشْجارِ مِن أرْضٍ مَيْتَةٍ.
وأُعْقِبَ الِاسْتِدْلالُ بِالإنْذارِ بِحُلُولِ السّاعَةِ والتَّحْذِيرِ مِن أهْوالِها وبِما يَعْقُبُها مِن ثَوابِ المُتَّقِينَ وعِقابِ الجاحِدِينَ.
والتَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى المُنْكِرِينَ عَسى أنْ يَشْكُرُوهُ.
والتَّنْوِيهُ بِضُعَفاءِ المُؤْمِنِينَ وعُلُوِّ قَدْرِهِمْ ووُقُوعِ الخَيْرِ مِن نُفُوسِهِمْ والخَشْيَةِ، وأنَّهم أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِن أصْحابِ الغِنى الَّذِينَ فَقَدُوا طَهارَةَ النَّفْسِ، وأنَّهم أحْرِياءُ بِالتَّحْقِيرِ والذَّمِّ، وأنَّهم أصْحابُ الكُفْرِ والفُجُورِ.
Page 584
79:16
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
When his Lord called to him in the sacred valley of Ṭuwā,
79:17
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧
"Go to Pharaoh. Indeed, he has transgressed.
79:18
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨
And say to him, 'Would you [be willing to] purify yourself
79:19
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩
And let me guide you to your Lord so you would fear [Him]?'"
79:20
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠
And he showed him the greatest sign,1
1 translator’s note
- i.e., the miracle of his staff becoming a great snake. ↩
79:21
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١
But he [i.e., Pharaoh] denied and disobeyed.
79:22
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢
Then he turned his back, striving [i.e., plotting].1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "running [from the snake]." ↩
79:23
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣
And he gathered [his people] and called out
79:24
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤
And said, "I am your most exalted lord."
79:25
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥
So Allāh seized him in exemplary punishment for the last and the first [transgression].1.
1 translator’s note
- i.e., for Pharaoh's setting himself up as a deity and for his previous oppression of the people and denial of Moses. ↩
79:26
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
Indeed in that is a lesson [i.e., warning] for whoever would fear [Allāh].
79:27
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
Are you a more difficult creation or is the heaven? He [i.e., Allāh] constructed it.
79:28
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨
He raised its ceiling and proportioned it.
79:29
وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩
And He darkened its night and extracted its brightness.1
1 translator’s note
- i.e., created the day from within the surrounding darkness. ↩
79:30
وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠
And after that He spread the earth.
79:31
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ٣١
He extracted from it its water and its pasture,
79:32
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ٣٢
And the mountains He set firmly
79:33
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ٣٣
As enjoyment [i.e., provision] for you and your grazing livestock.
79:34
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٣٤
But when there comes the greatest Overwhelming Calamity1 -
1 translator’s note
- i.e., the Day of Resurrection. ↩
79:35
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥
The Day when man will remember that for which he strove,
79:36
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦
And Hellfire will be exposed for [all] those who see -
79:37
فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧
So as for he who transgressed
79:38
وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٣٨
And preferred the life of the world,
79:39
فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٣٩
Then indeed, Hellfire will be [his] refuge.
79:40
وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ٤٠
But as for he who feared the position of his Lord1 and prevented the soul from [unlawful] inclination,
1 translator’s note
- See footnote to 55:46. ↩
79:41
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ٤١
Then indeed, Paradise will be [his] refuge.
79:42
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ٤٢
They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1
1 translator’s note
- Literally, "resting" or "establishment." ↩
79:43
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ٤٣
In what [position] are you that you should mention it?1
1 translator’s note
- Meaning that Muḥammad (ﷺ) had no knowledge of it, so how could he inform them? ↩
79:44
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤
To your Lord is its finality.1
1 translator’s note
- i.e., its destination and termination. And to Him belongs ultimate knowledge of it. ↩
79:45
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ٤٥
You are only a warner for those who fear it.
79:46
كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ٤٦
It will be, on the Day they see it,1 as though they had not remained [in the world] except for an afternoon or a morning thereof.
1 translator’s note
- i.e., the Hour, the Resurrection. ↩