Al-Anfal 8:1
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 8:1
(p-١٦٤٩)سُورَةُ الأنْفالِ.
تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها الأنْفالُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [هود: ٨٨]
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿يَسْألُونَكَ﴾ آيَةُ ١
[٩٤٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ،﴾ قالَ: يَقُولُونَ: أعْطِنا
[٨٧٥٣] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ﴾ يَعْنِي: قَرابَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأنْفالِ﴾
[٨٧٥٤] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ قالَ: الأنْفالُ: المَغانِمُ، كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خالِصَةً لَيْسَ لِأحَدٍ مِنها شَيْءٌ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا: المَغانِمُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾
[٨٧٥٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، أخْبَرَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي سِماكُ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ، «عَنْ سَعْدٍ، قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أرْبَعُ آياتٍ: أصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، ورُبَّما قالَ: أصابَ ابْنِي سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ، فَقالَ: ضَعْهُ مِن حَيْثِ أخَذْتَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ عاوَدْتُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ضَعْهُ مِن حَيْثُ أخَذْتَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ»﴾
(p-١٦٥٠)[٨٧٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، أنْبَأ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ سَعْدٍ، قالَ «جِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ قَدْ شَفى نَفْسِي اليَوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هَذا السَّيْفَ، فَقالَ: إنَّ هَذا السَّيْفَ لَيْسَ لِي ولا لَكَ فاطْرَحْهُ.، فَطَرَحْتُهُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ يُعْطاهُ رَجُلٌ لَمْ يَبْلُ مِثْلَ بَلائِي، قالَ: فَبَيْنا أنا إذْ جاءَنِي الرَّسُولُ، فَقالَ: أجِبْ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلامِي فَجِئْتُ، فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّكَ سَألْتَنِي هَذا السَّيْفَ، ولَيْسَ هو لِي ولا لَكَ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهو لَكَ».
[٨٧٥٧] أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ قالَ: قالَ أبُو عُبَيْدٍ في الأنْفالِ إنَّها المَغانِمُ وفي كُلِّ نَيْلٍ نالَهُ المُسْلِمُونَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالِ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ فَقَسَمَها يَوْمَ بَدْرٍ عَلى ما أراهُ اللَّهُ مِن غَيْرِ أنْ يُخَمِّسَها عَلى ما ذَكَرْناهُ في حَدِيثِ سَعْدٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذاكَ آيَةُ الخُمُسِ فَنَسَخَتِ الأُولى، وفي ذَلِكَ آثارٌ والأنْفالُ: أصْلُها جِماعُ الغَنائِمِ، إلّا أنَّ الخُمُسَ مِنها مَخْصُوصٌ لِأهْلِهِ عَلى ما نَزَلَ بِهِ الكِتابُ وجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ ومَعْنى الأنْفالِ في كَلامِ العَرَبِ: كُلُّ إحْسانٍ فَعَلَهُ فاعِلٌ تَفَضُّلًا مِن غَيْرِ أنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أمْوالِ عَدُوِّهِمْ، إنَّما هو شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أنْ كانَتِ الغَنائِمُ مُحَرَّمَةً عَلى الأُمَمِ قَبْلَهم فَنَفَلَها اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، فَهَذا أصْلُ النَّفَلِ، وبِهِ سُمِّيَ ما جَعَلَ الإمامُ لِلْمُقاتِلَةِ نَفَلًا وهو تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الجَيْشِ عَلى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوى سِهامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلى قَدْرِ الغِنى عَنِ الإسْلامِ، والنَّكْيِ في العَدُوِّ، وفي النَّفَلِ الَّذِي يَنْفُلُهُ الإمامُ سُنَنٌ أرْبَعٌ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الأُخْرى فَإحْداهُنَّ: في النَّفَلِ لا خُمْسَ فِيهِ وذَلِكَ السَّلَبُ والثّانِيَةُ: النَّفَلُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الغَنِيمَةِ بَعْدَ إخْراجِ الخُمْسِ، وهو أنْ يُوَجِّهَ الإمامُ السَّرايا في أرْضِ الحَرْبِ فَتَأْتِي بِالغَنائِمِ فَيَكُونُ لِلْسَرِيَّةِ مِمّا جاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ والثُّلُثُ بَعْدَ الخُمْسِ، والثّالِثَةُ، في النَّفَلِ مِنَ الخُمْسِ نَفْسِهِ وهو أنْ تُحازَ الغَنِيمَةُ كُلُّها ثُمَّ تُخَمَّسُ فَإذا صارَ الخُمْسُ في يَدَيِ الإمامِ نَفَلَ مِنهُ عَلى قَدْرِ ما يَرى، والرّابِعَةُ: في النَّفَلَ فِي
(p-١٦٥١)جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ أنْ يُخَمَّسَ مِنها شَيْءٌ، وهو أنْ تُعْطِيَ الإدْلاءَ ورُعاءَ الماشِيَةِ والسُّواقَ لَها وفي كُلِّ ذَلِكَ اخْتِلافٌ.
قالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ الشّافِعِيُّ: الأنْفالُ: أنْ لا يَخْرُجَ مِن رَأْسِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ الخُمْسِ شَيْءٌ غَيْرُ السَّلَبِ
والوَجْهُ الثّانِي مِنَ النَّفَلِ:
مِنَ النَّفَلِ هو شَيْءٌ زِيدُوهُ غَيْرُ الَّذِي كانَ لَهُمْ، وذَلِكَ مِن خُمْسِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَإنَّ لَهُ خُمْسُ الخُمْسِ مِن كُلِّ غَنِيمَةٍ فَيَنْبَغِي لِلْإمامِ أنْ يَجْتَهِدَ، فَإذا كَثُرَ العَدُوُّ واشْتَدَّتْ شَوْكَتُهم وقَلَّ مَن بِإزائِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ نَفَلَ مِنهُ اتِّباعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يُنْفِلْ
والوَجْهُ الثّالِثُ: مِنَ النَّفَلِ:
إذا بَعَثَ الإمامُ سَرِيَّةً أوْ جَيْشًا، فَقالَ لَهم قَبْلَ اللِّقاءِ: مَن غَنِمَ شَيْئًا فَهو لَهُ بَعْدَ الخُمْسِ، فَذَلِكَ لَهم عَلى ما شَرَطَ الإمامُ، لِأنَّهم عَلى ذَلِكَ غَزَوْا، وبِهِ رَضَوْا مَن فَسَّرَ الآيَةَ بِأنَّ السَّلَبَ الَّذِي يَتَقَرَّبُ الرَّجُلُ بِقَتْلِ المُشْرِكِ لَهُ مِن غَيْرِ أنْ يُخَمَّسَ أوْ يَشْرَكَهُ فِيهِ أحَدٌ
[٨٧٥٨] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أفْلَحٍ، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى ابْنِ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ قَتادَةَ، أنَّهُ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عامَ حُنَيْنٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ.، فَقُمْتُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما لَكَ يا أبا قَتادَةَ؟، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، أنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ عَلى حَبْلِ عاتِقِهِ ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يا رَسُولَ اللَّهِ، وسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أعْطِهِ إيّاهُ».
[٨٧٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مَعْنٌ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قالَ: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عَبّاسٍ، عَنِ الأنْفالِ، فَقالَ: الفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ والسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ.
(p-١٦٥٢)مَن فَسَّرَ الآيَةَ بِأنَّ النَّفَلَ يَكُونُ ما يَخْرُجُ الخُمْسُ مِنهُ
[٨٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَوْنُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ سِنانٍ الباهِلِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ الواسِطِيُّ، وعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ العَبْدِيُّ، قالُوا: حَدَّثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو الجُوَيْرِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ، مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن بَنِي سُلَيْمٍ يُقالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «لا نَفَلَ إلّا بَعْدَ الخُمْسِ».
مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ يَكُونُ مِنَ الخُمْسِ:
[٨٧٦١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي الزِّنادِ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ قالَ: كانَ النّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الخُمْسِ.
[٨٧٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّ أنَسَ بْنَ مالِكٍ، كانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ في غَزاةٍ غَزاها فَأصابُوا سَبْيًا، وأرادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ أنْ يُعْطِيَ أنَسًا مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أنْ يُقَسِّمَ، قالَ أنَسٌ: لا ولَكِنِ اقْسِمْ ثُمَّ أعْطِنِي مِنَ الخُمْسِ.
مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ مِن جَمِيعِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ أنْ تُخَمَّسَ
[٨٧٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، حَدَّثَنا وكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمّارٍ، عَنْ إياسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «غَزَوْنا مَعَ أبِي بَكْرٍ هَوَزانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَفَّلَنِي جارِيَةً مِن بَنِي فَزارَةَ أجْمَلَ العَرَبِ، عَلَيْها قَشْعٌ لَها، فَما كَشَفْتُ لَها عَنْ ثَوْبٍ حَتّى أتَيْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في السُّوقِ فَقالَ: لِلَّهِ أبُوكَ هَبْها لِي.، فَوَهَبْتُها لَهُ فَبَعَثَ بِها فَفادى بِها أُسارى مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا بِمَكَّةَ»
مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ قَبْلَ التِقاءِ الزَّحْفانِ
[٨٧٦٤] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: النَّفَلُ ما لَمْ يَلْتَقِ (p-١٦٥٣)الزَّحْفانِ، أوْ قالَ: صَفّانِ، فَإذا التَقى الصَّفّانِ، أوْ قالَ: الزَّحْفانِ، فالمَغْنَمُ ورُوِيَ، عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّهُ قالَ: لا نَفَلَ يَوْمَ الزَّحْفِ
مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ مِمّا تُصِيبُهُ السَّرايا:
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.