Al-Anfal 8:1
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 8:1
صفحة ٢٤٨
﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ افْتِتاحُ السُّورَةِ بِ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ مُؤْذِنٌ بِأنَّ المُسْلِمِينَ لَمْ يَعْلَمُوا ماذا يَكُونُ في شَأْنِ المُسَمّى عِنْدَهُمُ الأنْفالَ وكانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وأنَّهم حاوَرُوا رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في ذَلِكَ، فَمِنهم مَن يَتَكَلَّمُ بِصَرِيحِ السُّؤالِ، ومِنهم مَن يُخاصِمُ أوْ يُجادِلُ غَيْرَهُ بِما يُؤْذِنُ حالُهُ بِأنَّهُ يَتَطَلَّبُ فَهْمًا في هَذا الشَّأْنِ، وقَدْ تَكَرَّرَتِ الحَوادِثُ يَوْمَئِذٍ: فَفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وجامِعِ التِّرْمِذِيِّ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ أصَبْتُ سَيْفًا لِسَعِيدِ بْنِ العاصِي فَأتَيْتُ بِهِ النَّبِيءَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ فَقالَ: ضَعْهُ في القَبَضِ، ثُمَّ قُلْتُ نَفِّلْنِيهِ فَقالَ: ضَعْهُ حَيْثُ أخَذْتَهُ، ثُمَّ قُلْتُ نَفِّلْنِيهِ فَقالَ ضَعْهُ مِن حَيْثُ أخَذْتَهُ»، فَنَزَلَتْ يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ وفي أسْبابِ النُّزُولِ لِلْواحِدِيِّ، وسِيرَةِ ابْنِ إسْحاقَ «عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأنْفالِ فَقالَ: فِينا مَعْشَرَ أصْحابِ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنا في النَّفَلِ يَوْمَ بَدْرٍ فانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أيْدِينا حِينَ ساءَتْ فِيهِ أخْلاقُنا فَرَدَّهُ عَلى رَسُولِهِ فَقَسَمَهُ بَيْنَنا عَلى بَواءٍ» . يَقُولُ عَلى السَّواءِ، ورَوى أبُو داوُدَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ ذَهَبَ الشُّبّانُ لِلْقِتالِ وجَلَسَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرّاياتِ فَلَمّا كانَتِ الغَنِيمَةُ جاءَ الشُّبّانُ يَطْلُبُونَ نَفَلَهم فَقالَ الشُّيُوخُ: لا تَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْنا فَإنّا كُنّا تَحْتَ الرّاياتِ ولَوِ انْهَزَمْتُمْ لَكُنّا رِدْءًا لَكم. واخْتَصَمُوا إلى النَّبِيءِ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ.
والسُّؤالُ حَقِيقَتُهُ الطَّلَبُ، فَإذا عُدِّيَ بِعْنَ فَهو طَلَبُ مَعْرِفَةِ المَجْرُورِ بِعْنَ وإذا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ فَهو طَلَبُ إعْطاءِ الشَّيْءِ، فالمَعْنى هُنا: يَسْألُونَكَ مَعْرِفَةَ الأنْفالِ، أيْ مَعْرِفَةَ حَقِّها فَهو مِن تَعْلِيقِ الفِعْلِ بِاسْمِ ذاتٍ والمُرادُ حالُها بِحَسَبِ القَرِينَةِ مِثْلَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وإنَّما سَألُوا عَنْ حُكْمِها صَراحَةً وضِمْنًا في ضِمْنِ سُؤالِهِمُ الأثَرَةَ بِبَعْضِها.
ومَجِيءُ الفِعْلِ بِصِيغَةِ المُضارِعِ دالٌّ عَلى تَكَرُّرِ السُّؤالِ، إمّا بِإعادَتِهِ المَرَّةَ بَعْدَ الأُخْرى مِن سائِلَيْنِ مُتَعَدِّدَيْنِ، وإمّا بِكَثْرَةِ السّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ المُحاوَرَةِ في مَوْقِفٍ واحِدٍ.
ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ يَسْألُونَكَ مُؤْذِنًا بِتَنازُعٍ بَيْنَ الجَيْشَيْنِ في اسْتِحْقاقِ الأنْفالِ، وقَدْ كانَتْ لَهم عَوائِدُ مُتَّبَعَةٌ في الجاهِلِيَّةِ في الغَنائِمِ والأنْفالِ أرادُوا العَمَلَ بِها وتَخالَفُوا في شَأْنِها فَسَألُوا
صفحة ٢٤٩
وضَمِيرُ جَمْعِ الغائِبِ إلى مَعْرُوفٍ عِنْدَ النَّبِيءِ وبَيْنَ السّامِعِينَ حِينَ نُزُولِ الآيَةِ.
والأنْفالُ جَمْعُ نَفَلَ - بِالتَّحْرِيكِ - والنَّفَلُ مُشْتَقٌّ مِنَ النّافِلَةِ وهي الزِّيادَةُ في العَطاءِ، وقَدْ أطْلَقَ العَرَبُ في القَدِيمِ الأنْفالَ عَلى الغَنائِمِ في الحَرْبِ كَأنَّهُمُ اعْتَبَرُوها زِيادَةً عَلى المَقْصُودِ مِنَ الحَرْبِ لِأنَّ المَقْصُودَ الأهَمَّ مِنَ الحَرْبِ هو إبادَةُ الأعْداءِ، ولِذَلِكَ رُبَّما كانَ صَنادِيدُهم يَأْبَوْنَ أخْذَ الغَنائِمِ كَما قالَ عَنْتَرَةُ:
يُخْبِرُكِ مَن شَهِدَ الوَقِيعَةَ أنَّنِي أغْشى الوَغى وأعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وأقْوالُهم في هَذا كَثِيرَةٌ، فَإطْلاقُ الأنْفالِ في كَلامِهِمْ عَلى الغَنائِمِ مَشْهُورٌ. قالَ عَنْتَرَةُ:
إنّا إذا احَمَّرَ الوَغى نَرْوِي القَنا ∗∗∗ ونَعِفُّ عِنْدَ مَقاسِمِ الأنْفَـالِ
وقَدْ قالَ في القَصِيدَةِ الأُخْرى ”وأعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ“ فَعَلَّمَنا أنَّهُ يُرِيدُ مِنَ الأنْفالِ المَغانِمَ. وقالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ الأسَدِيُّ وهو جاهِلِيٌّ:
نَكَصْتُمْ عَلى أعْقابِكم ثُمَّ جِئْتُمُـو ∗∗∗ تَرْجُونَ أنْفالَ الخَمِيسِ العَرَمْرَمِ
ويَقُولُونَ نَفَّلَنِي كَذا يُرِيدُونَ أغْنَمَنِي، حَتّى صارَ النَّفَلُ يُطْلَقُ عَلى ما يُعْطاهُ المُقاتِلُ مِنَ المَغْنَمِ زِيادَةً عَلى قِسْطِهِ مِنَ المَغْنَمِ لِمَزِيَّةٍ لَهُ في البَلاءِ والغَناءِ أوْ عَلى ما يَعْثُرُ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ قَتِيلِهِ وهَذا صِنْفٌ مِنَ المَغانِمِ.
فالمَغانِمُ، إذَنْ، تَنْقَسِمُ إلى: ما قَصَدَ المُقاتِلُ أخْذَهُ مِن مالِ العَدُوِّ مِثْلَ نَعَمِهِمْ ومِثْلَ ما عَلى القَتْلى مِن لِباسٍ وسِلاحٍ بِالنِّسْبَةِ إلى القاتِلِ، وفِيما ما لَمْ يَقْصِدْهُ المُقاتِلُونَ مِمّا عَثَرُوا عَلَيْهِ مِثْلَ لِباسِ قَتِيلٍ لَمْ يُعْرَفْ قاتِلُهُ. فاحْتَمَلَتِ الأنْفالُ في هَذِهِ الآيَةِ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى المَغانِمِ مُطْلَقًا، وأنْ تَكُونَ بِمَعْنى ما يُزادُ لِلْمُقاتِلِ عَلى حَقِّهِ مِنَ المَغْنَمِ. فَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ كانَ سُؤالًا عَنْ تَنْفِيلٍ بِمَعْنى زِيادَةٍ، وحَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ حَكى وُقُوعَ اخْتِلافٍ في قِسْمَةِ المَغْنَمِ بَيْنَ مَن قاتَلَ ومَن لَمْ يُقاتِلْ، عَلى أنَّ طَلَبَ مَن لَمْ يُقاتِلُوا المُشارِكَةَ في المَغْنَمِ يَرْجِعُ إلى طَلَبِ تَنْفِيلٍ، فَيَبْقى النَّفَلُ في مَعْنى الزِّيادَةِ، ولِأجْلِ التَّوَسُّعِ في ألْفاظِ أمْوالِ الغَنائِمِ تَرَدَّدَ السَّلَفُ في المَعْنِيِّ مِنَ الأنْفالِ في هَذِهِ الآيَةِ وسُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الأنْفالِ فَلَمْ يَزِدْ عَلى أنْ قالَ: ”الفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ والدِّرْعُ مِنَ النَّفَلِ“ كَما في المُوَطَّأِ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: ”والسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ“ كَما في كِتابِ أبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِهِ، وقَدْ أطْلَقُوا النَّفَلَ أيْضًا عَلى ما صارَ في أيْدِي المُسْلِمِينَ مِن أمْوالِ المُشْرِكِينَ بِدُونِ انْتِزاعٍ ولا افْتِكاكٍ كَما يُوجَدُ الشَّيْءُ لا يَعْرَفُ مَن
صفحة ٢٥٠
غَنِمَهُ، وكَما يُوجَدُ القَتِيلُ عَلَيْهِ ثِيابُهُ لا يُعْرَفُ قاتِلُهُ، فَيَدْخُلُ بِهَذا الإطْلاقِ تَحْتَ جِنْسِ الفَيْءِ كَما سَمّاهُ اللَّهُ - تَعالى - في سُورَةِ الحَشْرِ بِقَوْلِهِ ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهم فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ [الحشر: ٦] إلى قَوْلِهِ ﴿بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧] وذَلِكَ مِثْلُ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ الَّتِي سَلَّمُوها قَبْلَ القِتالِ وفَرُّوا.
وبِهَذا تَتَحَصَّلُ في أسْماءِ الأمْوالِ المَأْخُوذَةِ مِنَ العَدُوِّ في القِتالِ ثَلاثَةُ أسْماءٍ: المَغْنَمُ، والفَيْءُ وهُما نَوْعانِ، والنَّفَلُ وهو صُورَةٌ مِن صُوَرِ القِسْمَةِ، وكانَتْ مُتَداخِلَةً، فَلَمّا اسْتَقَرَّ أمْرُ الغَزْوِ في المُسْلِمِينَ خُصَّ كُلُّ اسْمٍ بِصِنْفٍ خاصٍّ. قالَ القُرْطُبِيُّ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] الآيَةَ: ولا تَقْتَضِي اللُّغَةُ هَذا التَّخْصِيصَ أيْ تَخْصِيصُ اسْمِ الغَنِيمَةِ بِمالِ الكُفّارِ إذا أخَذَهُ المُسْلِمُونَ عَلى وجْهِ الغَلَبَةِ والقَهْرِ، ولَكِنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ قَيَّدَ اللَّفْظَ بِهَذا النَّوْعِ فَسَمّى الواصِلَ مِنَ الكُفّارِ إلَيْنا مِنَ الأمْوالِ بِاسْمَيْنِ أيْ لِمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ غَنِيمَةً وفَيْئًا يَعْنِي، وأمّا النَّفَلُ فَهو اسْمٌ لِنَوْعٍ مِن مَقْسُومِ الغَنِيمَةِ لا لِنَوْعٍ مِنَ المَغْنَمِ.
والَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَذْهَبُ مالِكٍ أنَّ النَّفَلَ ما يُعْطِيهِ الإمامُ مِنَ الخُمُسِ لِمَن يَرى إعْطاءَهُ إيّاهُ، مِمَّنْ لَمْ يَغْنَمْ ذَلِكَ بِقِتالٍ.
فالأنْفالُ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ الجُمْهُورُ: المُرادُ بِها ما كانَ زائِدًا عَلى المَغْنَمِ، فَيَكُونُ النَّظَرُ فِيهِ لِأمِيرِ الجَيْشِ يَصْرِفُهُ لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ، أوْ يُعْطِيهِ لِبَعْضِ أهْلِ الجَيْشِ لِإظْهارِ مَزِيَّةِ البَطَلِ، أوْ لِخَصْلَةٍ عَظِيمَةٍ يَأْتِي بِها، أوْ لِلتَّحْرِيضِ عَلى النِّكايَةِ في العَدُوِّ. فَقَدْ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» وقَدْ جَعَلَها القُرْآنُ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، أيْ لِما يَأْمُرُ بِهِ اللَّهُ رَسُولَهُ أوْ لِما يَراهُ الرَّسُولُ ﷺ، قالَ مالِكٌ في المُوَطَّأِ: ”ولَمْ يَبْلُغْنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قالَ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ إلّا يَوْمَ حُنَيْنٍ، ولا بَلَغَنا عَنِ الخُلَفاءِ مِن بَعْدِهِ“ يَعْنِي مَعَ تَكَرُّرِ ما يَقْتَضِيهِ فَأرادَ ذَلِكَ أنَّ تِلْكَ قَضِيَّةٌ خاصَّةٌ بِيَوْمِ حُنَيْنٍ.
فالآيَةُ مَحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ بِقَوْلِهِ ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَيَكُونُ لِكُلِّ آيَةٍ مِنهُما حُكْمُها إذْ لا تَداخُلَ بَيْنَهُما. قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو ما حَكاهُ المازِرِيُّ عَنْ كَثِيرٍ مِن أصْحابِنا.
صفحة ٢٥١
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.