Al-Anfal 8:1
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 8:1–2
صَرَّحَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ بِأنَّها مَدَنِيَّةٌ ولَمْ يَسْتَثْنُوا مِنها شَيْئًا، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ وعَطاءٌ.
وقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أخْرَجَهُ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْهُ قالَ: سُورَةُ الأنْفالِ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، أيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ في بَدْرٍ وفي لَفْظٍ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، هي مَدَنِيَّةٌ إلّا سَبْعَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ( الأنْفالِ: ٣٠ - ٣٦ ) إلى آخَرِ سَبْعِ آياتٍ، وجُمْلَةُ آياتِ هَذِهِ السُّورَةِ سِتٌّ وسَبْعُونَ آيَةً، وقَدْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِها في صَلاةِ المَغْرِبِ» كَما أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أبِي أيُّوبَ.
وأخْرَجَ أيْضًا زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ المَغْرِبِ بِسُورَةِ الأنْفالِ» .
* *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأنْفالُ جَمْعُ نَفَلٍ مُحَرَّكًا، وهو الغَنِيمَةُ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎إنّا إذا احْمَرَّ الوَغى نَرْوِي القَنا ونَعُفُّ عِنْدَ مَقاسِمِ الأنْفالِ
أيِ الغَنائِمِ، وأصْلُ النَّفَلِ: الزِّيادَةُ، وسُمِّيَتِ الغَنِيمَةُ بِهِ لِأنَّها زِيادَةٌ فِيما أحِلَّ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِمّا كانَ مُحَرَّمًا عَلى غَيْرِهِمْ، أوْ لِأنَّها زِيادَةٌ عَلى ما يَحْصُلُ لِلْمُجاهِدِ مِن أجْرِ الجِهادِ، ويُطْلَقُ النَّفَلُ عَلى مَعانٍ أُخَرَ مِنها اليَمِينُ، والِابْتِغاءُ ونَبْتٌ مَعْرُوفٌ.
والنّافِلَةُ التَّطَوُّعُ لِكَوْنِها زائِدَةً عَلى الواجِبِ، والنّافِلَةُ: وُلَدُ الوَلَدِ؛ لِأنَّهُ زِيادَةٌ عَلى الوَلَدِ.
وكانَ سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ: اخْتِلافُ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - في يَوْمِ بَدْرٍ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ فَنَزَعَ اللَّهُ ما غَنِمُوهُ مِن أيْدِيهِمْ وجَعَلَهُ لِلَّهِ والرَّسُولِ، فَقالَ: ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ أيْ: حُكْمُها مُخْتَصٌّ بِهِما يُقَسِّمُها بَيْنَكم رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ولَيْسَ لَكم حُكْمٌ في ذَلِكَ.
وقَدْ ذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ إلى أنَّ الأنْفالَ كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً لَيْسَ لِأحَدٍ فِيها شَيْءٌ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ ( الأنْفالِ: ٤١ ) .
ثُمَّ أمَرَهم بِالتَّقْوى، وإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، وطاعَةِ اللَّهِ والرَّسُولِ بِالتَّسْلِيمِ لِأمْرِهِما، وتَرْكِ الِاخْتِلافِ الَّذِي وقَعَ بَيْنَهم، ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أيِ امْتَثِلُوا هَذِهِ الأوامِرَ الثَّلاثَةَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ، وفِيهِ مِنَ التَّهْيِيجِ والإلْهابِ ما لا يَخْفى، مَعَ كَوْنِهِمْ في تِلْكَ الحالِ عَلى الإيمانِ فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّ كُنْتُمْ مُسْتَمِرِّينَ عَلى الإيمانِ بِاللَّهِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الثَّلاثَةَ الأُمُورَ الَّتِي هي تَقْوى اللَّهِ، وإصْلاحُ ذاتِ البَيْنِ، وطاعَةُ اللَّهِ والرَّسُولِ، لا يَكْمُلُ الإيمانُ بِدُونِها، بَلْ لا يَثْبُتُ أصْلًا لِمَن لَمْ يَمْتَثِلْها، فَإنَّ مَن لَيْسَ بِمُتَّقٍ ولَيْسَ بِمُطِيعٍ لِلَّهِ ورَسُولِهِ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «سَألْتُ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ عَنِ الأنْفالِ فَقالَ: فِينا أصْحابَ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنا في النَّفَلِ وساءَتْ فِيهِ أخْلاقُنا، فانْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أيْدِينا وجَعَلَهُ إلى الرَّسُولِ ﷺ، فَقَسَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ عَنْ بَواءٍ، يَقُولُ عَنْ سَواءٍ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأحْمَدُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فالتَقى النّاسُ فَهَزَمَ اللَّهُ العَدُوَّ، فانْطَلَقَتْ طائِفَةٌ في آثارِهِمْ يَهْزِمُونَ ويَقْتُلُونَ، وأكَبَّتْ طائِفَةٌ عَلى العَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ ويَجْمَعُونَهُ، وأحْدَقَتْ طائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يُصِيبُ العَدُوُّ مِنهُ غِرَّةً، حَتّى إذا كانَ اللَّيْلُ وفاءَ النّاسُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، قالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الغَنائِمَ: نَحْنُ حَوَيْناها وجَمَعْناها فَلَيْسَ لِأحَدٍ فِيها نَصِيبٌ، (p-٥٢٤)وقالَ الَّذِينَ خَرَجُوا في طَلَبِ العَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأحَقَّ بِها مِنّا نَحْنُ نَفَيْنا عَنْهُ العَدُوَّ وهَزَمْناهم، وقالَ الَّذِينَ أحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَسْتُمْ بِأحَقَّ بِها مِنّا نَحْنُ أحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وخِفْنا أنْ يُصِيبَ العَدُوُّ مِنهُ غِرَّةً فاشْتَغَلْنا بِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ قَسَّمَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أغارَ في أرْضِ العَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وإذا أقْبَلَ راجِعًا وكُلَّ النّاسِ نَفَلَ الثُّلُثَ، وكانَ يَكْرَهُ الأنْفالَ ويَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ المُسْلِمِينَ عَلى ضَعِيفِهِمْ» .
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في مُسْنَدِهِ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَنَصَرَها اللَّهُ وفَتَحَ عَلَيْها، فَكانَ مَن آتاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ مِنَ الخُمْسِ، فَرَجَعَ رِجالٌ كانُوا يَسْتَقْدِمُونَ ويَقْتُلُونَ ويَأْسِرُونَ وتَرَكُوا الغَنائِمَ خَلْفَهم، فَلَمْ يَنالُوا مِنَ الغَنائِمِ شَيْئًا، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما بالُ رِجالٍ مِنّا يَسْتَقْدِمُونَ ويَأْسِرُونَ، وتَخَلَّفَ رِجالٌ لَمْ يَصِلُوا بِالقِتالِ فَنَفَلْتَهم بِالغَنِيمَةِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ الآيَةَ، فَدَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: رَدُّوا ما أخَذْتُمْ واقْتَسِمُوا بِالعَدْلِ والسَّوِيَّةِ فَإنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم بِذَلِكَ، فَقالُوا: قَدْ أنْفَقْنا وأكَلْنا، فَقالَ: احْتَسِبُوا ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شَفانِي اللَّهُ اليَوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَهَبْ لِي هَذا السَّيْفَ، فَقالَ: إنَّ هَذا السَّيْفَ لا لَكَ ولا لِي، ضَعْهُ، فَوَضَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ قُلْتُ: عَسى يُعْطى هَذا السَّيْفَ اليَوْمَ مَن لا يُبْلِي بَلائِي إذا رَجُلٌ يَدْعُونِي مِن ورائِي، قُلْتُ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ شَيْئًا ؟ قالَ: كُنْتَ سَألْتَنِي هَذا السَّيْفَ ولَيْسَ هو لِي، وإنَّهُ قَدْ وُهِبَ لِي فَهو لَكَ وأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾» وفي لَفْظٍ لِأحْمَدَ، «أنَّ سَعْدًا قالَ: لَمّا قُتِلَ أخِي يَوْمَ بَدْرٍ وقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ العاصِ وأخَذْتُ سَيْفَهُ، وكانَ يُسَمّى ذا الكَنِيفَةِ فَأتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» -، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ ما تَقَدَّمَ وقَدْ رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ مِن وُجُوهٍ أُخَرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أنَّ النّاسَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الغَنائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾» . .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرُودِيهِ عَنْهُ قالَ: «لَمْ يَنْفَلِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ إلّا مِنَ الخُمُسِ فَإنَّهُ نَفَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الخُمُسِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذا وكَذا، ومَن أسَرَ أسِيرًا فَلَهُ كَذا وكَذا، فَأمّا المَشْيَخَةُ فَثَبَتُوا تَحْتَ الرّاياتِ، وأمّا الشُّبّانُ فَسارَعُوا إلى القَتْلِ والغَنائِمِ، فَقالَتِ المَشْيَخَةُ لِلشُّبّانِ: أشْرِكُونا مَعَكم فَإنّا كُنّا لَكم رِدَءًا، ولَوْ كانَ مِنكم شَيْءٌ لَلَجَأْتُمْ إلَيْنا، فاخْتَصَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ الآيَةَ، فَقَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الغَنائِمَ بَيْنَهم بِالسَّوِيَّةِ» .
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.