Al-Anfal 8:12
The Spoils of War · Juz 9 · Page 178
إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢
[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1
1 translator’s note
- By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 8:12
إِذْ يُوحِي يجوز أن يكون بدلا ثالثاً من إِذْ يَعِدُكُمُ وأن ينتصب بيثبت أَنِّي مَعَكُمْ مفعول يوحى وقرئ: إنى، بالكسر على إرادة القول، أو على إجراء يوحى مجرى يقول، كقوله أَنِّي مُمِدُّكُمْ والمعنى: أنى معينكم على التثبيت فثبتوهم. وقوله سَأُلْقِي ... فَاضْرِبُوا يجوز أن يكون تفسيراً لقوله أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا ولا معونة أعظم من إلقاء الرعب في قلوب الكفرة ولا تثبيت أبلغ من ضرب أعناقهم. واجتماعهما غاية النصرة. ويجوز أن يكون غير تفسير، وأن يراد بالتثبيت أن يخطروا ببالهم ما تقوى به قلوبهم وتصحّ عزائمهم ونياتهم في القتال، وأن يظهروا ما يتيقنون به أنهم ممدّون بالملائكة. وقيل: كان الملك يتشبه بالرجل الذي يعرفون وجهه فيأتى فيقول: إنى سمعت المشركين يقولون: والله لئن حملوا علينا لننكشفنّ، ويمشى بين الصفين فيقول: أبشروا، فإن الله ناصركم لأنكم تعبدونه وهؤلاء لا يعبدونه. وقرئ «الرعب» بالتثقيل فَوْقَ الْأَعْناقِ أراد أعالى الأعناق التي هي المذابح، لأنها مفاصل، فكان إيقاع الضرب فيها حزا وتطييراً للرءوس. وقيل: أراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق، يعنى ضرب الهام. قال:
وَأضْرِبُ هَامَةَ الْبطَلِ الْمُشِيحِ [[مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة (409) فراجعه إن شئت اه مصححه.]]
غشّيته وهو في جأواء باسلة ... عضبا أصاب سواء الرّأس فانفلقا [[وفارس في غمار الموت منغمس ... إذا تألى على مكروهة صدقا
غشيته وهو في جأواء باسلة ... عضبا أصاب سواء الرأس فانفلقا
لبلعاء بنى قيس الكناني والغمر الماء الكثير فشبه الموت بسيل عظيم على سبيل الكناية. والغمار والانغماس فيه تخييل.
ويجوز أن تستعار الغمار لأهوال الموت على طريق التصريحية. ويحتمل أن تستعار لجيش ذلك الفارس على طريق التصريحية أيضا. وأضافه للموت لأنه ينشأ عنها والانغماس ترشيح. «إذا تألى» أى حلف «على مكروهة» أى حرب «صدق» أى بر في يمينه «غشيته» ألحقت به والحال أنه «في جأواء» أى كتيبة عظيمة اسودت أو اخضرت بكثرة السلاح والدروع، من الجوة مثل الحوة، أو من الجؤوة مثل الحمرة، وهي هي بشرط أن يرهقها سواد.
وقيل السواد يرهقه خضرة لصدإ دروعها «باسلة» أى مانعة عابسة. ويجوز أن الجأواء الدرع الصدئة. وعضبا:
مفعول غشيته، أى سيفا قاطعا «أصاب» أى طلب ونال «سواء» أى وسط الرأس «فانفلق» الرأس أو وسطه، مدح قرنه مع ظفره به، ليدل على بلوغه غاية الشجاعة.]] والبنان: الأصابع، يريد الأطراف. والمعنى: فاضربوا المقاتل والشوى، لأنّ الضرب إما واقع على مقتل أو غير مقتل، فأمرهم بأن يجمعوا عليهم النوعين معاً. ويجوز أن يكون قوله سَأُلْقِي إلى قوله كُلَّ بَنانٍ عقيب قوله فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا تلقينا للملائكة ما يثبتونهم به، كأنه قال: قولوا لهم قوله سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ أو كأنهم قالوا: كيف نثبتهم؟
فقيل: قولوا لهم قوله سَأُلْقِي فالضاربون على هذا هم المؤمنون.
Page 178
8:9
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩
[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."
8:10
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:11
إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١
[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.
8:12
إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢
[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1
1 translator’s note
- By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩
8:13
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.
8:14
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤
"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.
8:15
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥
O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].
8:16
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦
And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.