Al-AnfalJuz 9 · Page 178

Al-Anfal 8:13

The Spoils of War · Juz 9 · Page 178

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:11–19

﴿إذْ يُغَشِّيكُمُ﴾: الله ﴿النُّعاسَ﴾ بدل ثان من إذ يعدكم أو بإضمار اذكر ﴿أمَنَةً﴾: أمنًا وهو مفعول له وفيه شرط النصب؛ لأن حاصل معنى يغشيكم النعاس تنعسون والأمنة فعل لفاعله ﴿مِنهُ﴾ أي: حاصلة من الله تعالى وهذه السِّنَة في البدر أيضًا ففي الصحيح أن رسول الله ﷺ مع الصديق يدعوان يوم بدر في العريش أخذته سنة ثم استيقظ متبسمًا وقال: أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع، وعن علي - رضي الله عنه - قال: لقد رأينا يوم بدر وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ يصلي ويبكي حتى أصبح ﴿ويُنَزِّلُ عَلَيْكم مِن السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكم بِهِ﴾: من الجنابة والحدث ﴿ويُذْهِبَ عَنْكم رِجْزَ الشَّيْطانِ﴾: وسوسته، فإنهم في البدر نزلوا على غير الماء، فاحتلم أكثرهم وقد غلب الكفار على الماء، وقد وسوس إليهم الشيطان بأنكم تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسول الله وحينئذ تصلون على جنابة، فأنزل الله تعالى المطر، وسال الوادي ﴿ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ﴾ بالصبر واليقين ﴿ويُثَبِّتَ بِهِ﴾: بسبب المطر والربط ﴿الأقْدامَ﴾ على المحاربة يعني قوى قلوبهم، وشجعهم أو المطر لبد الرمل بحيث لا يغوص أرجلهم فيه، فثبت أقدامهم، فإنهم في كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام ﴿إذْ يُوحِي﴾ بدل ثالث أو بإضمار اذكر ﴿رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾: بالعون والنصر، وهو مفعول يوحي، وعند بعضهم أن الخطاب مع المؤمنين أي: أوحى للملائكة أن يقولوا للمؤمنين: إن الله معكم ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ببشارة النصر، أو بتكثير سوادهم، ومحاربة أعدائهم ﴿سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾: الخوف ﴿فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ﴾ أي: الرؤوس أو أعاليها، وهي المذابح، قال ربيع بن أنس: كان الناس يعرفون قتلى الملائكة من قتيلهم، بضرب فوق الأعناق، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق بها ﴿واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾: أصابع أو كل طرف ومفصل، قيل: الخطاب في قوله فاضربوا للمؤمنين، والأكثرون على أنه للملائكة ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الضرب أو الأمر به ﴿بِأنَّهم شاقُّوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾: خالفوهما، تركوا الشرع فصاروا في شق ﴿ومَن يُشاقِقِ اللهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾: له ﴿ذَلِكُمْ﴾: الخطاب مع الكفرة أي: الأمر ذلكم، أو ذلكم العذاب ﴿فَذوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ﴾ عطف على ذلكم.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ الزحف: الجيش الكثير منصوب عطى الحال ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ بالانهزام ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾: يوم القتال مطلقًا، أو يوم قتال البدر خاصة ﴿دُبُرَهُ﴾: فانهزم ﴿إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ﴾: يفر مكيدة، ليرى أنه خاف، فيتبعه العدو فيكر عليه ويقتله ﴿أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ﴾ فر من ههنا إلى فئة أخرى من المسلمين يعاونونه، حتى لو كان في سرية ففر إلى أميره أو إمامه الأعظم لجاز، ونصب متحرفًا ومتحيزًا على الحال، أو استثناء من المولين أي: إلا رجلًا متحرفًا ﴿فَقَدْ باءَ﴾: رجع ﴿بِغَضَب مِنَ اللهِ ومَأواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾: جهنم، أكثر السلف على أن هذا في يوم بدر خاصة [[فيه إشكال، فإن الآية نزولها إن كانت قبل وقعة بدر لها فائدة لكن ما قبل الآية وما بعدها صريح في أن نزولها بعد وقعته، إلا أن يقال: مضمونها وحكمها قبل كما في ”فثبتوا الذين آمنوا سألقي“ لكن لفظها للامتنان بعد تأمل فإنك لا ترى مفسرًا حام حول تحقيقها. اهـ ﴿حاشية الكتاب﴾.]]، ولهذا ”قال رسول الله ﷺ فيه:“ اللهم إن تهلك هذه العصابة، فلن تعبد في الأرض أبدًا ”، وأما في سائر الحروب فجاز الفرار إذا كان الكفار أكثر من مثليهم وعن بعض الفرار مطلقًا حرام وكبيرة إلا عن هذين السببين، وعن بعض هذا خاصة الصحابة ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ تقديره: إن فخرتم بقتلهم يوم بدر، فلم تقتلوهم بقوتكم ﴿ولَكِنَّ الله قَتَلَهُمْ﴾: بأن أظفركم عليهم، وأرسل الملائكة وألقى الرعب في قلوبهم، نزلت حين انصرفوا عن القتال يتفاخرون، يقولون: قتلنا فلانًا أو أسرنا فلانًا، فهو تعالى يبين أنه خالق أفعالهم وأنه المحمود على جميع خير صدر عنهم ﴿وما رَمَيْتَ﴾: يا محمد قبضة التراب في أعينهم ﴿إذْ رَمَيْتَ﴾ أتيت بصورة الرمي ﴿ولَكِنَّ اللهَ رَمى﴾ أتى بما هو غاية الرمي، فصورة الرمي منك، وحقيقتها مني كأنه قال: ما رميت خلقًا إذ رميت كسبا،“ وذلك أن رسول الله ﷺ أخذ قبضة من تراب، بتعليم جبريل عليه السلام فرمى بها وجوه الأعداء، قائلًا: شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا وامتلأت عينه منها ”، فاشتغلوا بأعينهم فردفهم المؤمنون بالقتل والأسر، وهذه الرمية ليست من جنس أفعال البشر وقوتهم ﴿ولِيُبْلِيَ﴾ تقديره: ولكن الله رمى لفوائد كثيرة وليبلي ﴿المُؤْمِنِينَ مِنهُ﴾: من الله ﴿بَلاءً حَسَنًا﴾ أي: ولينعم عليهم نعمة حسنة عظيمة بالنصر، ومشاهدة الآيات فيشكروا ﴿إنَّ الله سَمِيعٌ﴾: بدعائهم ﴿عَلِيمٌ﴾ بضمائرهم ﴿ذلِكُمْ﴾: إشارة إلى البلاء الحسن، وتقديره: الأمر والحكمة ذلكم ﴿وأنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ أي: الحكمة إبلاء المؤمنين، وإبطال حيل الكافرين ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ المشركون حين خرجوا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأكرم الحزبين وأهدى الفئتين، أو قال أبو جهل يوم بدر: اللهم أهلك أيتنا أقطع للرحم، فيقول تعالى: إن طلبتم الفتح للأكرمين أو لواصل الرحم، فقد استجاب الله تعالى، فالخطاب على سبيل التهكم ﴿وإنْ تَنْتَهُوا﴾ عن الشرك ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكم وإنْ تَعُودُوا﴾: إلى الكفر والمحاربة ﴿نَعُد﴾ لكم بمثل وقعة بدر ﴿ولَنْ تُغنِيَ﴾: ترفع ﴿عَنْكم فِئَتُكُمْ﴾: جماعتكم ﴿شَيْئًا﴾ من الإغناء أو المضار ﴿ولَوْ كَثُرَتْ﴾ فئتكم ﴿وأنَّ اللهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾: بالنصر، فلا يغلبون، ومن قرأ“ أن " بفتح الهمزة تقديره: لأن الله مع المؤمنين وقعت تلك الواقعة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 178

Al-AnfalJuz 9 · Page 178

8:9

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

8:10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠

And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:11

إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

8:12

إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1

1 translator’s note
  1. By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩

8:13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.

8:14

ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

8:15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].

8:16

وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

Al-IjiTafsir · 8:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском