Al-Anfal 8:16
The Spoils of War · Juz 9 · Page 178
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦
And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 8:15–16
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) للتنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أي أو نعت (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إذا) ظرف شرطيّ للمستقبل مبنيّ في محل نصب متعلّق بمضمون الجواب (لقيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (الذين) موصول مفعول به (كفروا) مثل آمنوا (زحفا) مصدر في موضع الحال من الضمير المفعول في (لقيتم) ، أو من ضمير الفاعل، أو منهما معا [[أو مفعول مطلق لحال محذوفة أي زاحفين زحفا.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تولّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به أوّل (الأدبار) مفعول به ثان منصوب.
جملة النداء «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لقيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لا تولّوهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(الواو) عاطفة (من يولّ) مثل من يشاقق، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يولّ) [[يجوز ان يكون مبنيّا لأنه أضيف الى ظرف مبنيّ وهو (إذ) .]] ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه [[التنوين هنا تنوين عوض، فهو عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ لقيتموهم.]] ، (دبر) مفعول به ثان منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلّا) حرف للاستثناء (متحرّفا) منصوب على الاستثناء من حال عامّة مقدّرة [[أي ومن يولّهم ملتبسا بأية حال إلّا متحرّفا ... وإن لم يقدّر ذلك لم يصحّ دخول (إلّا) لأن الشرط موجب لا منفيّ.. وبعضهم يجعل (متحرّفا) مستثنى من الموليّن أي ومن يولّهم.. إلّا رجلا متحرّفا قاله الزمخشريّ.]] ، (لقتال) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل متحرّف (أو) حرف عطف (متحيّزا) معطوف على (متحرّفا) منصوب (إلى فئة) جارّ ومجرور متعلّق ب (متحيّزا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (باء) فعل ماض، والفاعل هو (بغضب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل أي متلبّسا أو مصحوبا بغضب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لغضب (الواو) عاطفة (مأوى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع، (الواو) عاطفة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل مرفوع.. والمخصوص بالذمّ محذوف تقدير جهنّم.
وجملة: «من يولّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «يولّهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «قد باء بغضب» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «مأواه جهنّم» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(زحفا) ، مصدر سماعيّ لفعل زحف الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
(تولّوا) فيه إعلال بالحذف، أصله تولّيوا بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الحرف قبلها، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الياء لام الكلمة فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا.
(يولّهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يولّيهم، وزنه يفعّهم.
(متحرّفا) ، اسم فاعل من تحرّف الخماسيّ فوزنه متفعّل بضم الميم وكسر العين.
(متحيّزا) اسم فاعل من تحيّز الخماسي فوزنه متفعّل بضم الميم وكسر العين، وفيه إعلال لأن أصله متحيوز، اجتمعت الياء والواو والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأولى.
(باء) ، فيه إعلال بالقلب إذ الألف أصلها واو مضارعة يبوء، وأصله بوأ، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت الفاء.
* البلاغة:
فن التعريض: في قوله تعالى: «وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ» ، فقد ذكر لهم حالة تستهجن من فاعلها، فأتى بلفظ الدبر دون الظهر. وبعضهم يدخله في ضمن الكناية.
قال السعد التفتازاني: «الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لأجل موصوف غير مذكور كان المناسب أن يطلق عليها اسم التعريض، فقال عرضت لفلان وعرضت بفلان، إذا قلت قولا وأنت تعنيه، فكأنك أشرت إلى جانب وتريد جانبا آخر، ومنه المعاريض في الكلام، وهي التورية بالشيء عن الشيء.
Page 178
8:9
إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩
[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."
8:10
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠
And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
8:11
إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١
[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.
8:12
إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢
[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1
1 translator’s note
- By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩
8:13
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.
8:14
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤
"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.
8:15
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥
O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].
8:16
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦
And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.