Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:2

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:2

ثم وصف - سبحانه - المؤمنين الصادقين بخمس صفات ، وبشرهم بأعلى الدرجات ، فقال فى بيان صفتهم الأولى : ( إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) فالجملة الكريمة مستأنفة وهى مسوقة لبيان أحوال المؤمنين الذين هم أهل الرضا الله وحسن ثوابه ، حتى يتأسى بهم غيرهم .وقوله ( وَجِلَتْ ) من الوجَل وهو استشعار الخوف . يقال : وجل يوجل وجلا فهو وجل ، إذا خاف وفزع .والمراد بذكر الله : ذكر صفاته الجليلة ، وقدرته النافذة ، ورحمته الواسعة ، وعقابه الشديد ، وعلمه المحيط بكل شئ ، وما يستتبع ذلك من حساب واثواب وعقاب .والمعنى : إنما المؤمنون الصادقون الذين إذا ذكر اسم الله وذكرت صفاته أمامهم ، خافت قلوبهم وفزعت ، استعظاماً لجلاله وتهيبا من سلطانه ، وحذراً من عقابه ، ورغبة فى ثوابه ، وذلك لقوة إيمانهم ، وصفاء نفوسهم ، وشدة مراقبتهم لله - عز وجل - وقوفهم عند أمره ونهيه . .وقد جاء التعبير عن صفاتهم بصيغة من صيغ القصر وهى " إنما " ، للإشعار بأن من هذه صفاتهم هم المؤمنون الصادقون فى إيمانهم وإخلاصهم ، أما غيرهم ممن لم تتوفر به هذه الصفات ، فأمره غير أمرهم ، وجزاؤه غير جزائهم .قال الفخر الرازى : فإن قيل : إنه - تعالى - قال ههنا : ( وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) وقال فى آية أخرى : ( الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله ) فكيف الجمع بينهما؟قلنا : الاطمئنان : إنما يكون عن ثلج اليقين ، وشرح الصدر بمعرفة التوحيد ، والوجل : إنما يكون من خوف العقوبة . ولا منافاة بين هاتين الحالتين . بل نقول : هذان الوصفان اجتمعا فى آية واحدة وهى قوله - تعالى : ( الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله ) والمعنى تقشعر الجلود من خوف عذاب الله ، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند رجاء ثواب الله .والصفة الثانية من صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين عبر عنها - سبحانه - بقوله : ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً ) .أى أن من صفات هؤلاء المؤمنين أنهم إذا قرئت عليهم آيات الله أى : حججه وهى القرآن؛ زادتهم إيمانا ، أى : زادتهم قوة فى التصديق ، وشدة فى الإِذعان ، ورسوخا فى اليقين ، ونشاطا فى الأعمال الصالحة ، وسعة فى العالم والمعرفة .وجاء التعبير بصيغة الفعل المبنى للمعفول فى قوله : ( ذُكِرَ الله ) و ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ ) ، للإِيذان بأن هؤلاء المؤمنين الصادقين إذا كانوا يخافون عندما يسمعون من غيرهم آيات الله . . فإنهم يكونون أشد خوفا وفزعا عند ذكرهم لله وعند تلاوتهم لآياته بألسنتهم وقلوبهم .فالمقصود من هذه الصيغة : مدحهم ، والثناء عليهم ، وبيان الأثر الطيب الذى يترتب على ذكر الله وعلى تلاوة آياته .والصفة الثالثة من صفاتهم قوله - تعالى - : ( وعلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) .أى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين - أيضاً - أنهم يعتمدون على ربهم الذى خلقهم بقدرته ، ورباهم بنعمته ، فيفوضون أمورهم كلها إليه وحده - سبحانه - لا إلى أحد سواه ، كما يدل عليه تقديم المتعلق على عامله .ورحم الله الإِمام ابن كثير فقد قال عند تفسيره لهذه الجملة : أى : أنهم لا يرجون سواه ، ولا يقصدون إلا إياه ، ولا يلوذون إلا بجنابه ، لا يطلبون الحوائج إلى منه ، ولا يرغبون إلا إليه ، ويعلمون أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه المتصرف فى الملك لا شريك له ، ولا معقب لحكمه وهو سريع الحساب .ولهذا قال سعيد بن جبير : " التوكل على الله جماع الإِيمان " .ومن الواضح عند ذوى العقول السليمة أن التوكل على الله لا ينافى الأخذ بالأسباب التى شرعها - سبحانه - بل إن الأخذ بالأسباب التى شعرها الله وأمر بها لبلوغ الغايات ، لدليل على قوة الإِيمان ، وعلى حسن طاعته - سبحانه - فيما شرعه وفيما أمر به .وليس من الإِيمان ولا من العقل ولا من التوكل على الله أن ينتظر الإِنسان ثماراً بدون غرس ، أو شبعا بدون أكل ، أو نجاحا بدون جهد ، أو ثواباً بدون عمل صالح .إنما المؤمن العاقل المتوكل على الله ، هو الذى يباشر الأسباب التى شرعها الله لبلوغ الأهداف مباشرة سليمة . ثم بعد ذلك يترك النتائج له - سبحانه - يُسيِّرها كيف يشاء ، وحسبما يريد . .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 8:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском