Al-Anfal 8:22
The Spoils of War · Juz 9 · Page 179
۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢
Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 8:22
﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ٢٢﴾ - نزول الآية
٣٠٤٩٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عثمان بن سَنَّةَ الخُزاعِيِّ- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾ الآية، قال: إن هذه الآية أُنزِلتْ في فلانٍ وأصحابٍ له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ (٨٩٣٤)، وابن عساكر في تاريخه ٦٧/٧٥.
في إسناده أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي الكعبي الشامي، قال أبو زرعة الرازي: «لا أعرف اسمه». وقال الزهري: «كان من أهل دمشق، وكان لحق بعلي بن أبي طالب في الذين خرجوا إليه من أهل الشام، فكان يخصهم بمجلسه في حديثه دون أهل العراق». ينظر: تهذيب الكمال ٣٤/٦٧. وقال ابن حجر في التقريب (٨٢٣٧): «مقبول».]]. (٧/٨٠)
٣٠٤٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفرٌ مِن قريشٍ مِن بني عبد الدار [[أخرجه البخاري ٦/٦١ (٤٦٤٦)، وابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩ (٩١٨٠).]]. (٧/٨٠)
٣٠٤٩٢- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)
٣٠٤٩٣- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: أُنزِلت في حيٍّ من أحياء العرب من بني عبد الدار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٧/٨٠)
٣٠٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾، يعني: ابن عبد الدار بن قصي، وأبو الحارث بن علقمة، وطلحة بن عثمان، وعثمان، وشافع، وأبو الجُلاسِ، وأبو سعد، والحارث، والقاسط بن شريح، وأَرْطاة بن شُرَحْبِيلَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧-١٠٨.]]. (ز)
٣٠٤٩٥- عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في النضرِ بن الحارث وقومِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٨٠)
٣٠٤٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقون[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١.]]٢٧٧٤. (ز)
٢٧٧٤ أفادت الآثارُ اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد. الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٢) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».
ووجَّه ابنُ كثير (٧/٤٥) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».
﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٠٤٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر:٤٥]، و﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود:٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذا[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ من طريق أصبغ بن الفرج.]]. (٧/٨١)
﴿ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡقِلُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٣٠٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: نفر من بني عبد الدار، لا يَتَّبِعون الحق[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٧ دون آخره.]]. (٧/٨٠)
٣٠٤٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾، قال: الأبكم: الأخرس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)
٣٠٥٠٠- عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن جعفر بن الزبير- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، أي: المنافقين، لا يعرفون ما عليهم في ذلك مِن النِّقْمة والتِّباعَةِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)
٣٠٥٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الصم البكم الذين لا يعقلون﴾، قال: لا يَتَّبِعون الحق[[تفسير مجاهد ص٣٥٣، وأخرجه ابن جرير ١١/١٠٠.]]. (ز)
٣٠٥٠٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: قالوا: نحن صمٌّ عمّا يَدْعُونا إليه محمدٌ لا نسمَعُه، بُكْمٌ لا نُجيِبُه فيه بتصديق. قُتِلوا جميعًا بأُحُد، وكانوا أصحاب اللِّواء يوم أُحُدٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٨٢)
٣٠٥٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: صم عن الحق فهم لا يسمعونه، بكم فهم لا ينطقون به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨.]]. (ز)
٣٠٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ﴾ عن الإيمان، ﴿البُكْمُ﴾ يعني: الخُرْس لا يتكلمون بالإيمان ولا يعقلون، ﴿الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٧-١٠٨.]]. (ز)
٣٠٥٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾ أي: المنافقون الذين نهيتكم أن تكونوا مثلهم، بُكْم عن الخير، صُمٌّ عن الحق، ﴿لا يعقلون﴾ لا يعرفون ما عليهم في ذلك من النقمة والتِّباعَةِ[[أخرجه ابن جرير ١١/١٠١.]]٢٧٧٥. (ز)
٢٧٧٥ أفادت الآثار اختلافًا في مَن عُنِي بقوله تعالى: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ على أقوال: الأول: عُنِي بها نفرٌ من المشركين. وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومجاهد، الثاني: عُنِي بها المنافقون. وهو قول ابن إسحاق.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/١٠٢) القول الأوّل مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنها في سياق الخبر عنهم».
وذكر ابنُ عطية (٤/١٦١) القول الأول، ثم قال: «وظاهرها العموم فيهم وفي غيرهم ممن اتّصف بهذه الأوصاف».
ووجَّه ابنُ كثير (٧/٤٥) هذين القولين، فقال: «ولا منافاة بين المشركين والمنافقين في هذا؛ لأن كُلاًّ منهم مسلوب الفهم الصحيح، والقصد إلى العمل الصالح».
٣٠٥٠٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾: وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦][[أخرجه ابن جرير ١١/١٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٧٨ من طريق أصبغ بن الفرج بلفظ: ﴿الصم﴾ وليس بالصُّم في الدنيا، ولكن صُم القلب.]]. (ز)
Page 179
8:17
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧
And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
3 translator’s notes
i.e., Your strength was insufficient to overcome them, but Allāh supported you and gave you victory.
[441] When the Prophet (ﷺ) threw a handful of dust into the faces of the disbelievers, Allāh caused it to fill the eyes and nose of every soldier, preventing their advance.
[442] So that they would appreciate Allāh's favor to them.
↩- ↩
- ↩
8:18
ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨
That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.
8:19
إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩
If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.
8:20
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠
O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].
8:21
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١
And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.
8:22
۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢
Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].
8:23
وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.
8:24
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤
O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.
8:25
وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥
And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.
1 translator’s note
- i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy