Al-AnfalJuz 9 · Page 179

Al-Anfal 8:25

The Spoils of War · Juz 9 · Page 179

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:25

﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ أيْ: لا تَخْتَصُّ إصابَتُها لِمَن يُباشِرُ الظُّلْمَ مِنكم بَلْ تَعُمُّهُ وغَيْرَهُ، والمُرادُ بِالفِتْنَةِ الذَّنْبُ، وفُسِّرَ بِنَحْوِ إقْرارِ المُنْكَرِ والمُداهَنَةِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ وافْتِراقِ الكَلِمَةِ وظُهُورِ البِدَعِ والتَّكاسُلِ في الجِهادِ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَعْنى، والمُصِيبُ عَلى هَذا هو الأثَرُ كالشَّآمَةِ والوَبالِ، وحِينَئِذٍ إمّا أنْ يُقَدَّرَ أوْ يُتَجَوَّزَ في إصابَتِهِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِهِ العَذابُ فَلا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ أوِ التَّجَوُّزِ فِيما ذُكِرَ لِأنَّ إصابَتَهُ بِنَفْسِهِ، وكَذا لا حاجَةَ إلى ارْتِكابِ تَقْدِيرٍ في جانِبِ الأمْرِ ولا التِزامِ اسْتِخْدامٍ، و(لا) نافِيَةٌ، والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ قِيلَ جَوابُ الأمْرِ عَلى مَعْنى: إنْ إصابَتْكم لا تُصِيبُ الظّالِمِينَ مِنكُمْ، واعْتُرِضَ بِأنَّ جَوابَ الأمْرِ إنَّما يُقَدَّرُ فِعْلُهُ مِن جِنْسِ الأمْرِ المُظْهَرِ لا مِن جِنْسِ الجَوابِ ولَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ وفاءً بِالقاعِدَةِ فَسَدَ المَعْنى، إذْ يَكُونُ: إنْ تَتَّقُوا الفِتْنَةَ تَعُمُّكم إصابَتُها ولا تَخْتَصُّ بِالظّالِمِينَ مِنكم وهو كَما تَرى، وأُجِيبَ بِأنَّ أصْلَ الكَلامِ: واتُّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبُكُمْ، فَإنْ أصابَتْكم لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً بَلْ عَمَّتَكم فَأُقِيمَ جَوابُ الشَّرْطِ الثّانِي مَقامَ جَوابِ الشَّرْطِ المُقَدَّرِ في جَوابِ الأمْرِ لِتَسَبُّبِهِ مِنهُ، وسُمِّيَ الأمْرُ لِأنَّ المُعامَلَةَ مَعَهُ لَفْظًا

صفحة 193

وفِيهِ: أنَّ مِنَ البَيِّنِ أنَّ عُمُومَ الإصابَةِ لَيْسَ مُسَبَّبًا عَنْ عَدَمِ الإصابَةِ ولا عَنِ الأمْرِ وظاهِرُ التَّعْبِيرِ يَقْتَضِيهِ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ ذَلِكَ عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ مِن تَقْدِيرِ ما يُناسِبُ الكَلامَ وعَدَمِ التِزامِ كَوْنِ المُقَدَّرِ مِن جِنْسِ المَلْفُوظِ نَفْيًا أوْ إثْباتًا فَيُقَدِّرُونَ في نَحْوِ: لا تَدْنُ مِنَ الأسَدِ يَأْكُلْكَ، الإثْباتَ أيْ: إنْ تَدْنُ يَأْكُلْكَ. وفي نَحْوِ: اتَّقُوا فِتْنَةَ النَّفْيِ أيْ: إنْ لَمْ تَتَّقُوا تُصِبْكم. واعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأنَّ ذَلِكَ القائِلَ لَمْ يُقَدِّرْ لا هَذا ولا ذاكَ، وإنَّما قَدَّرَ ما يَسْتَقِيمُ بِهِ المَعْنى مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى مَضْمُونِ الأمْرِ أوْ نَقِيضِهِ، وأُجِيبَ بِأنَّ مُرادَهُ أنَّ التَّقْدِيرَ: إنْ لَمْ تَتَّقُوا تُصِبْكم وإنْ أصابَتْكم لا تَخْتَصُّ بِالظّالِمِينَ فَأُقِيمَ جَوابُ الشَّرْطِ الثّانِي مَقامَ جَوابِ الشَّرْطِ المُقَدَّرِ الَّذِي هو نَقِيضُ الأمْرِ لِتَسَبُّبِهِ عَنْهُ، وما أُورِدَ عَلى هَذا مِن أنَّهُ لا حاجَةَ إلى اعْتِبارِ الواسِطَةِ حِينَئِذٍ إذْ يَكْفِي أنْ يُقالَ: إنْ لَمْ تَتَّقُوا لا تُصِبِ الظّالِمِينَ خاصَّةً فَمَعَ كَوْنِهِ مُناقَشَةً لَفْظِيَّةً مَدْفُوعٌ بِأدْنى تَأمُّلٍ لِأنَّ عَدَمَ اخْتِصاصِ إصابَةِ الفِتْنَةِ بِالظّالِمِينَ كَما يَكُونُ بِعُمُومِ الإصابَةِ لَهم ولِغَيْرِهِمْ كَذَلِكَ يَكُونُ بِعَدَمِ إصابَتِها لَهم رَأْسًا فَلا بُدَّ مِنَ اعْتِبارِ الواسِطَةِ قَطْعًا.

وقالَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ: مُرادُ مَن قَدَّرَ إنْ أصابَتْكم إنْ لَمْ تَتَّقُوا عَلى مَذْهَبِ مَن يَرى تَقْدِيرَ النَّفْيِ، لَكِنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِ أصابَتْ لِتَلازُمِها؛ فَلا يَرِدُ حَدِيثُ الواسِطَةِ، نَعَمْ قِيلَ: إنَّ جَوابَ الشَّرْطِ مُتَرَدِّدٌ تَأْكِيدُهُ بِالنُّونِ؛ إذِ التَّأْكِيدُ يَقْتَضِي دَفْعَ التَّرَدُّدِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ هُنا طَلَبِيٌّ مَعْنًى فَيُؤَكَّدُ كَما يُؤَكَّدُ الطَّلَبِيُّ وهو لا يُنافِيهِ التَّرَدُّدُ في وُقُوعِهِ؛ لِأنَّهُ لا تَرَدُّدَ في طَلَبِهِ عَلى أنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ وإنْ كانَ مُتَرَدِّدًا في نَفْسِهِ لِكَوْنِهِ مُعَلَّقًا بِما هو مُتَرَدِّدٌ وهو الشَّرْطُ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَرَدِّدٍ بِحَسْبِ الشَّرْطِ، وعَلى تَقْدِيرِ وُقُوعِهِ فَيَلِيقُ بِهِ التَّأْكِيدُ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ابْنَ جِنِّيٍّ رَجَّحَ أنَّ المَنفِيَّ - بِلا - يُؤَكَّدُ في السِّعَةِ لِشَبَهِهِ بِالنَّهْيِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ادْخُلُوا مَساكِنَكم لا يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ﴾ وقالَ ناصِرُ الدِّينِ: إنَّ هَذا الجَوابَ لَمّا تَضَمَّنَ مَعْنى النَّهْيِ ساغَ تَوْكِيدُهُ، ووَجُهِّهَ أنَّ النَّفْيَ إذا كانَ مَطْلُوبًا كانَ في مَعْنى النَّهْيِ وفي حُكْمِهِ فَيَجُوزُ فِيهِ التَّأْكِيدُ كالنَّهْيِ الصَّرِيحِ، ولا خَفاءَ في أنَّ عَدَمَ كَوْنِهِمْ بِحَيْثُ تُصِيبُهُمُ الفِتْنَةُ مَطْلُوبٌ كَما أنَّ عَدَمَ كَوْنِهِمْ يَحْطِمُهم سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ كَذَلِكَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ في مَوْضِعِ النَّصْبِ صِفَةٌ لِفِتْنَةٍ، واعْتُرِضَ بِأنَّ فِيهِ شُذُوذًا؛ لِأنَّ النُّونَ لا تَدْخُلُ المَنفِيَّ في غَيْرِ القَسَمِ، وقَدْ يُجابُ بِأنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أنَّ ابْنَ جِنِّيِّ وكَذا بَعْضُ النُّحاةِ جَوَّزَ ذَلِكَ، وقَدِ ارْتَضاهُ ابْنُ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ، نَعَمْ ما ذُكِرَ كَلامُ الجُمْهُورِ.

وقالَ أبُو البَقاءِ وغَيْرُهُ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ (لا) ناهِيَةً والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ أيْضًا لَكِنْ عَلى إرادَةِ القَوْلِ كَقَوْلِهِ:

حَتّى إذا جَنَّ الظَّلامُ واخْتَلَطْ جاؤُوا بِمَذْقٍ، هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطْ

لِأنَّ المَشْهُورَ أنَّ الجُمْلَةَ الإنْشائِيَّةَ نَهْيًا كانَتْ أوْ غَيْرَها لا تَقَعُ صِفَةً ونَحْوَها إلّا بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، وقَدْ صَرَّحُوا بِأنَّ قَوْلَكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أضْرِبُهُ بِتَقْدِيرِ: مَقُولٌ فِيهِ أضْرِبُهُ، ولَيْسَ المَقْصُودُ بِالمَقُولِيَّةِ الحِكايَةَ بَلِ اسْتِحْقاقَهُ لِذَلِكَ حَتّى كَأنَّهُ مَقُولٌ فِيهِ، ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ الوَصْفَ بِذَلِكَ بِاعْتِبارِ تَأْوِيلِهِ بِمَطْلُوبِ ضَرْبِهِ فَلا يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ القَوْلِ، وأنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ جَوابَ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أيْ: واللَّهِ لا تُصِيبَنَّ خاصَّةً بَلْ تَعُمُّ، وحِينَئِذٍ يَظْهَرُ أمْرُ التَّأْكِيدِ، وأُيِّدَ ذَلِكَ بِقِراءَةِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وأُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والباقِرِ والرَّبِيعِ وأبُو العالِيَةِ: (لَتُصِيبَنَّ) فَإنَّ الظّاهِرَ فِيها القَسَمِيَّةُ، وقِيلَ: إنَّ الأصْلَ: - لا - إلّا أنَّ الألِفَ حُذِفَتْ تَخْفِيفًا كَما قالُوا: أمْ واللَّهِ، وقالَ بَعْضُهُمْ:

صفحة 194

إنَّ (لا) في القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ هي اللّامُ والألِفُ تَوَلَّدَتْ مِن إشْباعِ الفَتْحَةِ كَما في قَوْلِهِ:

فَأنْتَ مِنَ العَواتِكِ حِينَ تُرْمى ∗∗∗ ومِن ذَمِّ الرِّجالِ بِمُنْتَزاحِ

وكِلا القَوْلَيْنِ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ نَهْيًا مُسْتَأْنَفًا لِتَقْرِيرِ الأمْرِ وتَأْكِيدِهِ، وهو مِن بابِ الكِنايَةِ؛ لِأنَّ الفِتْنَةَ لا تَنْهى عَنِ الإصابَةِ إذْ لا يُتَصَوَّرُ الِامْتِثالُ مِنها بِحالٍ، والمَعْنى حِينَئِذٍ: لا تَتَعَرَّضُوا لِلظُّلْمِ فَتُصِيبُكُمُ الفِتْنَةُ خاصَّةً و(مِن) عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ (لا) ناهِيَةً سَواءٌ جُعِلَتِ الجُمْلَةُ صِفَةً أوْ مُؤَكِّدَةً لِلْأمْرِ بَيانِيَّةً لا تَبْعِيضِيَّةً لِأنَّها لَوِ اعْتُبِرَتْ كَذَلِكَ لَكانَ النَّهْيُ عَنِ التَّعْرِيضِ لِلظُّلْمِ مَخْصُوصًا بِالظّالِمِينَ مِنهم دُونَ غَيْرِهِمْ فَغَيْرُ الظُّلْمِ لا يَكُونُ مَنهِيًّا عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُ بِمَنطُوقِ الآيَةِ وذَلِكَ شَيْءٌ لا يُرادُ. وأمّا عَلى الوُجُوهِ الأُخَرِ مِن كَوْنِ (لا) نافِيَةً لا ناهِيَةً سَواءٌ كانَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿لا تُصِيبَنَّ﴾ صِفَةً لِفِتْنَةٍ كَما هو الظّاهِرُ أوْ جَوابِ الأمْرِ أوْ جَوابِ قَسَمٍ فَهي تَبْعِيضِيَّةٌ قَطْعًا، إذِ الآيَةُ عَلى هَذِهِ التَّقادِيرِ جَمِيعًا مُخْبِرَةٌ بِأنَّ إصابَةَ الفِتْنَةِ لا تَخُصُّ بِالظّالِمِينَ بَلْ تَعُمُّ غَيْرَهم أيْضًا، فَلَوْ بُيِّنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا بِالمُخاطَبِينَ لَأفْهَمَتْ أنَّ الأصْحابَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم كُلَّهم ظالِمُونَ وحاشاهُمْ، ثُمَّ لا يَخْفى أنَّ الخِطابَ إذا كانَ عامِلًا لِلْأُمَّةِ وفُسِّرَتِ الفِتْنَةُ بِإقْرارِ المُنْكَرِ لا يَجِيءُ الإشْكالُ عَلى عُمُومِ الإصابَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ لِأنَّهُ كَما يَجِبُ عَلى مُرْتَكِبِ الذَّنْبِ الِانْتِهاءُ عَنْهُ يَجِبُ عَلى الباقِينَ رَفْعُهُ، وإذْ لَمْ يَفْعَلُوا كانُوا آثِمِينَ فَيُصِيبُهم ما يُصِيبُهم لِإثْمِهِمْ.

ويَدُلُّ لِلْوُجُوبِ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أمَرَ اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُقِرُّوا المُنْكَرَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَيَعُمُّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِعَذابٍ يُصِيبُ الظّالِمَ وغَيْرَ الظّالِمِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حازِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «إنَّ النّاسَ إذا رَأوُا الظّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلى يَدِهِ أوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِعِقابٍ»».

ورَوى التِّرْمِذِيُّ أيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لَمّا وقَعَتْ بَنُو إسْرائِيلَ في المَعاصِي نَهاهم عُلَماؤُهم فَلَمْ يَنْتَهُوا فَجالَسُوهم في مَجالِسِهِمْ وواكَلُوهم وشارَبُوهم فَضَرَبَ اللَّهُ تَعالى قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ولَعَنَهم عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ».

ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ الخِطابَ خاصٌّ فَسَّرَ الفِتْنَةَ بِافْتِراقِ الكَلِمَةِ، وجَعَلَ ذَلِكَ إشارَةً إلى ما حَدَثَ بَيْنَ أصْحابِ بَدْرٍ يَوْمَ الجَمَلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 179

Al-AnfalJuz 9 · Page 179

8:17

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧

And you did not kill them, but it was Allāh who killed them.1 And you threw not, [O Muḥammad], when you threw, but it was Allāh who threw2 that He might test the believers with a good test.3 Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

3 translator’s notes
  1. i.e., Your strength was insufficient to overcome them, but Allāh supported you and gave you victory.

    [441] When the Prophet (ﷺ) threw a handful of dust into the faces of the disbelievers, Allāh caused it to fill the eyes and nose of every soldier, preventing their advance.

    [442] So that they would appreciate Allāh's favor to them.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

8:18

ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨

That [is so], and [also] that Allāh will weaken the plot of the disbelievers.

8:19

إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٩

If you [disbelievers] seek the decision [i.e., victory] - the decision [i.e., defeat] has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allāh is with the believers.

8:20

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ ٢٠

O you who have believed, obey Allāh and His Messenger and do not turn from him while you hear [his order].

8:21

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٢١

And do not be like those who say, "We have heard," while they do not hear.

8:22

۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ٢٢

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are the deaf and dumb who do not use reason [i.e., the disbelievers].

8:23

وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Had Allāh known any good in them, He would have made them hear. And if He had made them hear, they would [still] have turned away, while they were refusing.

8:24

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

O you who have believed, respond to Allāh and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allāh intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

8:25

وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٥

And fear a trial1 which will not strike those who have wronged among you exclusively, and know that Allāh is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. i.e., an affliction or punishment during life upon this earth. When corruption spreads among a people, its consequences will affect everyone. ↩
Al-AlusiTafsir · 8:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском