Al-Anfal 8:26
The Spoils of War · Juz 9 · Page 180
وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦
And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 8:26
﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦﴾ - نزول الآية
٣٠٥٧٤- عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصره[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٧٨، وابن جرير ١١/١١٨، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢.]]. (ز)
٣٠٥٧٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٢.]]. (ز)
٣٠٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨-١٠٩.]]. (ز)
﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير
٣٠٥٧٧- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس»[[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٨. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/٤٠٧-٤٠٨ (٧١٨٤).
إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».]]. (٧/٨٩)
٣٠٥٧٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة[[أخرجه ابن جرير ١١/١١٨.]]٢٧٨١. (ز)
٢٧٨١ وجَّه ابن عطية (٤/١٦٧) قول عكرمة قائلًا: «والمأوى على هذا التأويل: المدينة والأنصار. والتأييد بالنصر: وقعة بدر، وما انجرَّ معها في وقتها. والطيبات: الغنائم، وسائر ما فتح الله عليهم به».
٣٠٥٧٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والروم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٥٨، وابن جرير ١١/١١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٧/٨٩)
٣٠٥٨٠- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والروم[[أخرجه ابن جرير ١١/١١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣، وعبد الرزاق ٢/٢٧٨ مقتصرًا على فارس.]]. (ز)
٣٠٥٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومين[[مكعومين: مقهورين خائفين. اللسان (كعم).]] على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٥٩، ١١/١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٧٨٢. (٧/٨٨)
٢٧٨٢ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من عني بـ﴿الناس﴾ في قوله تعالى: ﴿أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ على أقوال: الأول: هم كفار قريش. وهو قول عكرمة، وقتادة أو الكلبي أو كليهما. الثاني: هم غير كفار قريش. وهو قول وهب بن منبه، وقتادة من طريق سعيد.
ورجَّح ابنُ جرير (١١/١١٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم؛ لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدهم عليهم يومئذٍ، مع كثرة عددِهم، وقلة عدد المسلمين».
ووجَّه ابنُ عطية (٤/١٦٨) القول الثاني قائلًا: «والناس الذين يخاف تَخَطُّفهم -على هذا التأويل-: فارس والروم. والمأوى -على هذا-: هو النبوة والشريعة. والتأييد بالنصر: هو فتح البلاد وغلبة الملوك. والطيبات: هي نعم المآكل والمشارب والملابس». ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول بقوله: «وهذا التأويل يَرُدُّه أن العرب كانت في وقت نزول هذه الآية كافرة إلا القليل، ولم تترتب الأحوال التي ذكرها هذا المتأَوِّل». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما كان يمكن أن يخاطب العرب بهذه الآية في آخر زمن عمر بن الخطاب، فإن تمثَّل أحد بهذه الآية لحالة العرب فتمثُّلُه صحيح، وأما أن تكون حالة العرب هي سبب الآية فبعيد لِما ذكرناه».
٣٠٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ يعني: المهاجرين خاصة، ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨-١٠٩.]]. (ز)
٣٠٥٨٣- قال يحيى بن سلام: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٥٨.]]. (ز)
﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٣٠٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾، يعني: بالمدينة[[أخرجه ابن جرير ١١/١٢٠.]]. (ز)
٣٠٥٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فآواكم﴾، قال: إلى الأنصار بالمدينة، ﴿وأيدكم بنصره﴾ قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١١/١٢٠، وابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٧٨٣. (٧/٨٩)
٢٧٨٣ لم يذكر ابنُ جرير (١١/١٢٠) في معنى: ﴿فَآواكُمْ وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ سوى قول عكرمة، والسدي.
٣٠٥٨٦- عن عبد الملك ابن جريج: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾ قال: في الجاهلية بمكة، ﴿فآواكم﴾ إلى الإسلام[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٨٩)
٣٠٥٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المدينة والأنصار، ﴿وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ يعني: وقوّاكم بنصره يوم بدر، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبات﴾ يعني: الحلال من الرزق، وغنيمة بدر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يعني: لكي تشكرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٠٨-١٠٩.]]. (ز)
٣٠٥٨٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحلال من الرزق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٦٨٣.]]. (ز)
Page 180
8:26
وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦
And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.
8:27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧
O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].
8:28
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨
And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.
8:29
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.
1 translator’s note
- By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩
8:30
وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠
And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.
8:31
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١
And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."
8:32
وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢
And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."
8:33
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣
But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.