Al-AnfalJuz 9 · Page 180

Al-Anfal 8:28

The Spoils of War · Juz 9 · Page 180

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:27–28

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ وتَخُونُوا أماناتِكم وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿واعْلَمُوا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ وأنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾

اسْتِئْنافُ خِطابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهم مِنَ العِصْيانِ الخَفِيِّ، بَعْدَ أنْ أمَرَهم بِالطّاعَةِ والِاسْتِجابَةِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ حَذَّرَهم مِن أنْ يُظْهِرُوا الطّاعَةَ والِاسْتِجابَةَ في ظاهِرِ أمْرِهِمْ ويُبْطِنُوا المَعْصِيَةَ والخِلافَ في باطِنِهِ. ومُناسَبَتُهُ لِما قَبْلَهُ ظاهِرَةٌ وإنْ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ المُسْلِمِينَ خِيانَةٌ، وإنَّما هو تَحْذِيرٌ.

وذَكَرَ الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ، ورَوى جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ وأهْلُ السِّيَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ والكَلْبِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي قَتادَةَ، أنَّها نَزَلَتْ في أبِي لُبابَةَ بْنِ عَبْدِ المُنْذِرِ الأنْصارِيِّ «لَمّا حاصَرَ المُسْلِمُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَسَألَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ الصُّلْحَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنْزِلُونَ عَلى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ فَأبَوْا وقالُوا أرْسِلْ إلَيْنا أبا لُبابَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ أبا لُبابَةَ وكانَ ولَدُهُ وعِيالُهُ ومالُهُ عِنْدَهم، فَلَمّا جاءَهم قالُوا لَهُ: ما تَرى أنَنْزِلُ عَلى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأشارَ أبُو لُبابَةَ بِيَدِهِ عَلى حَلْقِهِ: أنَّهُ الذَّبْحُ، ثُمَّ فَطِنَ أنَّهُ قَدْ خانَ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ»، وهَذا الخَبَرُ لَمْ

صفحة ٣٢٢

يَثْبُتْ في الصَّحِيحِ، ولَكِنَّهُ اشْتُهِرَ بَيْنَ أهْلِ السِّيَرِ والمُفَسِّرِينَ، فَإذا صَحَّ، وهو الأقْرَبُ كانَتِ الآيَةُ مِمّا نَزَلَ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ مِن وقْتِ نُزُولِ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها، المُتَعَلِّقَةِ بِاخْتِلافِ المُسْلِمِينَ في أمْرِ الأنْفالِ، فَإنَّ بَيْنَ الحادِثَتَيْنِ نَحْوًا مِن ثَلاثِ سِنِينَ، ويُقَرِّبُ هَذا ما أشَرْنا إلَيْهِ آنِفًا مِنَ انْتِفاءِ وُقُوعِ خِيانَةٍ لِلَّهِ ورَسُولِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.

والخَوْنُ والخِيانَةُ: إبْطالُ ونَقْضُ ما وقَعَ عَلَيْهِ تَعاقُدٍ مِن دُونِ إعْلانٍ بِذَلِكَ النَّقْضِ، قالَ - تَعالى - ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] والخِيانَةُ ضِدَّ الوَفاءِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأصْلُ مَعْنى الخَوْنِ النَّقْصُ، كَما أنَّ أصْلَ الوَفاءِ التَّمامُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ الخَوْنُ في ضِدِّ الوَفاءِ لِأنَّكَ إذا خُنْتَ الرَّجُلَ في شَيْءٍ فَقَدْ أدْخَلْتَ عَلَيْهِ النُّقْصانَ فِيهِ، أيْ واسْتُعْمِلَ الوَفاءُ في الإتْمامِ بِالعَهْدِ، لِأنَّ مَن أنْجَزَ بِما عاهَدَ عَلَيْهِ فَقَدْ أتَمَّ عَهْدَهُ فَلِذَلِكَ يُقالُ: أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهِ.

فالإيمانُ والطّاعَةُ لِلَّهِ ورَسُولِهِ عَهْدٌ بَيْنَ المُؤْمِنِ وبَيْنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَكَما حُذِّرُوا مِنَ المَعْصِيَةِ العَلَنِيَّةِ حُذِّرُوا مِنَ المَعْصِيَةِ الخَفِيَّةِ.

وتَشْمَلُ الخِيانَةُ كُلَّ مَعْصِيَةٍ خَفِيَّةٍ، فَهي داخِلَةٌ في ”لا تَخُونُوا“، لِأنَّ الفِعْلَ في سِياقِ النَّهْيِ يَعُمُّ، فَكُلُّ مَعْصِيَةٍ خَفِيَّةٍ فَهي مُرادٌ مِن هَذا النَّهْيِ، فَتَشْمَلُ الغُلُولَ الَّذِي حامُوا حَوْلَهُ في قَضِيَّةِ الأنْفالِ، لِأنَّهم لَمّا سَألَ بَعْضُهُمُ النَّفَلَ وكانُوا قَدْ خَرَجُوا يَتَتَبَّعُونَ آثارَ القَتْلى لِيَنْتَفِلُوا مِنهم، تَعَيَّنَ تَحْذِيرُهم مِنَ الغُلُولِ، فَذَلِكَ مُناسِبَةُ وقْعِ هَذِهِ الآيَةِ مِن هَذِهِ الآياتِ سَواءٌ صَحَّ ما حُكِيَ في سَبَبِ النُّزُولِ أمْ كانَتْ مُتَّصِلَةَ النُّزُولِ بِقَرِيناتِها.

وفِعْلُ الخِيانَةِ أصْلُهُ أنْ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وهو المَخُونُ، وقَدْ يُعَدّى تَعْدِيَةً ثانِيَةً إلى ما وقَعَ نَقْضُهُ، يُقالُ: خانَ فُلانًا أمانَتَهُ أوْ عَهْدَهُ، وأصْلُهُ أنَّهُ نُصِبَ عَلى نَزْعِ الخافِضِ، أيْ خانَهُ في عَهْدِهِ أوْ في أمانَتِهِ، فاقْتَصَرَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى المَخُوفِ ابْتِداءً، واقْتَصَرَ عَلى المَخُونِ فِيهِ في قَوْلِهِ ﴿وتَخُونُوا أماناتِكُمْ﴾ أيْ في أماناتِكم أيْ وتَخُونُوا النّاسَ في أماناتِكم.

والنَّهْيُ عَنْ خِيانَةِ الأمانَةِ هُنا: إنْ كانَتِ الآيَةُ نازِلَةً في قَضِيَّةِ أبِي لُبابَةَ: أنَّ ما صَدَرَ مِنهُ مِن إشارَةٍ إلى ما في تَحْكِيمِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ مِنَ الضُّرِّ عَلَيْهِمْ يُعْتَبَرُ خِيانَةً لِمَن بَعَثَهُ مُسْتَفْسِرًا، لِأنَّ حَقَّهُ أنْ لا يُشِيرَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ، إذْ هو مَبْعُوثٌ ولَيْسَ بِمُسْتَشارٍ.

صفحة ٣٢٣

وإنْ كانَتِ الآيَةُ نَزَلَتْ مَعَ قَرِيناتِها فَنَهْيُ المُسْلِمِينَ عَنْ خِيانَةِ الأمانَةِ اسْتِطْرادٌ لِاسْتِكْمالِ النَّهْيِ عَنْ أنْواعِ الخِيانَةِ، وقَدْ عَدَلَ عَنْ ذِكْرِ المَفْعُولِ الأصْلِيِّ، إلى ذِكْرِ المَفْعُولِ المُتَّسَعِ فِيهِ، لِقَصْدِ تَبْشِيعِ الخِيانَةِ بِأنَّها نَقْضٌ لِلْأمانَةِ، فَإنَّ الأمانَةَ وصْفٌ مَحْمُودٌ مَشْهُورٌ بِالحُسْنِ بَيْنَ النّاسِ، فَما يَكُونُ نَقْضًا لَهُ يَكُونُ قَبِيحًا فَظِيعًا، ولِأجْلِ هَذا لَمْ يَقُلْ: وتَخُونُوا النّاسَ في أماناتِهِمْ، فَهَذا حَذْفٌ مِنَ الإيجازِ.

والأمانَةُ اسْمٌ لِما يَحْفَظُهُ المَرْءُ عِنْدَ غَيْرِهِ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الأمْنِ لِأنَّهُ يَأْمَنُهُ مِن أنْ يُضَيِّعَها، والأمِينُ الَّذِي يَحْفَظُ حُقُوقَ مَن يُوالِيهِ، وإنَّما أُضِيفَتِ الأماناتُ إلى المُخاطَبِينَ مُبالَغَةً في تَفْظِيعِ الخِيانَةِ، بِأنَّها نَقْضٌ لِأمانَةٍ مَنسُوبَةٍ إلى ناقِضِها، بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] دُونَ: ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ.

ولِلْأمانَةِ شَأْنٌ عَظِيمٌ في اسْتِقامَةِ أحْوالِ المُسْلِمِينَ، ما ثَبَتُوا عَلَيْها وتَخَلَّقُوا بِها، وهي دَلِيلُ نَزاهَةِ النَّفْسِ واعْتِدالِ أعْمالِها، وقَدْ حَذَّرَ النَّبِيءُ ﷺ مِن إضاعَتِها والتَّهاوُنِ بِها، وأشارَ إلى أنَّ في إضاعَتِها انْحِلالَ أمْرِ المُسْلِمِينَ، فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ «عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثِينَ: رَأيْتُ أحَدَهُما وأنا أنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنا أنَّ الأمانَةَ نَزَلَتْ عَلى جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ»، وحَدَّثَنا عَنْ رَفْعِها فَقالَ: «يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ مِن قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أثَرُها مِثْلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقى أثَرُها مِثْلَ أثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَراهُ مُنْتَبِرًا ولَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، ويُصْبِحُ النّاسُ يَتَبايَعُونَ ولا يَكادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمانَةَ، فَيُقالُ: إنَّ في بَنِي فُلانٍ رَجُلًا أمِينًا، ويُقالُ لِلرَّجُلِ: ما أعْقَلَهُ وما أظْرَفَهُ وما أجْلَدَهُ، وما في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ» .

الوَكْتُ سَوادٌ يَكُونُ في البُسْرِ إذا قارَبَ أنْ يَصِيرَ رُطَبًا، والمَجْلُ غِلَظُ الجِلْدِ مِن أثَرِ العَمَلِ والخِدْمَةِ، ونَفِطَ تَقَرَّحَ، ومُنْتَبِرًا مُنْتَفِخًا، وقَدْ جَعَلَها النَّبِيءُ ﷺ مِنَ الإيمانِ إذْ قالَ في آخِرِ الإخْبارِ عَنْها «وما في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ»، وحَسْبُكَ مِن رَفْعِ شَأْنِ الأمانَةِ: أنْ كانَ صاحِبُها حَقِيقًا بِوِلايَةِ أمْرِ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ وِلايَةَ أمْرِ المُسْلِمِينَ أمانَةٌ لَهم ونُصْحٌ، ولِذَلِكَ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ

صفحة ٣٢٤

حِينَ أوْصى بِأنْ يَكُونَ الأمْرُ شُورى بَيْنَ سِتَّةٍ ”ولَوْ كانَ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ حَيًّا لَعَهِدْتُ إلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَهُ إنَّهُ أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ» .

وقَوْلُهُ ﴿وتَخُونُوا﴾ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿لا تَخُونُوا﴾ فَهو في حَيِّزِ النَّهْيِ، والتَّقْدِيرُ: ولا تَخُونُوا أماناتِكم، وإنَّما أُعِيدَ فِعْلُ ﴿تَخُونُوا﴾ ولَمْ يَكْتَفِ بِحَرْفِ العَطْفِ، الصّالِحِ لِلنِّيابَةِ عَنِ العامِلِ في المَعْطُوفِ، لِلتَّنْبِيهِ عَلى نَوْعٍ آخَرَ مِنَ الخِيانَةِ، فَإنَّ خِيانَتَهُمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ نَقْضُ الوَفاءِ لَهُما بِالطّاعَةِ والِامْتِثالِ، وخِيانَةَ الأمانَةِ نَقْضُ الوَفاءِ بِأداءِ ما ائْتَمَنُوا عَلَيْهِ.

وجُمْلَةُ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ“ تَخُونُوا ”الأوَّلِ والثّانِي، وهي حالٌ كاشِفَةٌ، والمَقْصُودُ مِنها تَشْدِيدُ النَّهْيِ، أوْ تَشْنِيعُ المَنهِيِّ عَنْهُ، لِأنَّ النَّهْيَ عَنِ القَبِيحِ في حالِ مَعْرِفَةِ المَنهِيِّ أنَّهُ قَبِيحٌ يَكُونُ أشَدَّ، ولِأنَّ القَبِيحَ في حالِ عِلْمِ فاعِلِهِ بِقُبْحِهِ يَكُونُ أشْنَعَ، فالحالُ هُنا بِمَنزِلَةِ الصِّفَةِ الكاشِفَةِ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ومَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧] وقَوْلِهِ ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] ولَيْسَ المُرادُ تَقْيِيدُ النَّهْيِ عَنِ الخِيانَةِ بِحالَةِ العِلْمِ بِها، لِأنَّ ذَلِكَ قَلِيلُ الجَدْوى، فَإنَّ كُلَّ تَكْلِيفٍ مَشْرُوطٍ بِالعِلْمِ، وكَوْنُ الخِيانَةِ قَبِيحَةً أمْرٌ مَعْلُومٌ.

ولَكَ أنْ تَجْعَلَ فِعْلَ تَعْلَمُونَ مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ اللّازِمِ، فَلا يُقَدَّرُ لَهُ مَفْعُولٌ، فَيَكُونُ مَعْناهُ“ وأنْتُمْ ذَوُو عِلْمٍ " أيْ مَعْرِفَةِ حَقائِقِ الأشْياءِ، أيْ وأنْتُمْ عُلَماءُ لا تَجْهَلُونَ الفَرْقَ بَيْنَ المَحاسِنِ والقَبائِحِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

ولَكَ أنْ تُقَدِّرَ لَهُ هُنا مَفْعُولًا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿وتَخُونُوا أماناتِكُمْ﴾ أيْ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ خِيانَةَ الأمانَةِ أيْ تَعْلَمُونَ قُبْحَها، فَإنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَهم في آدابِ دِينِهِمْ تَقْبِيحُ الخِيانَةِ، بَلْ هو أمْرٌ مَعْلُومٌ لِلنّاسِ حَتّى في الجاهِلِيَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 180

Al-AnfalJuz 9 · Page 180

8:26

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦

And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.

8:27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧

O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].

8:28

وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨

And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.

8:29

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.

1 translator’s note
  1. By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩

8:30

وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠

And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.

8:31

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١

And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."

8:32

وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢

And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."

8:33

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣

But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.

Ibn 'AshurTafsir · 8:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском