Al-Anfal 8:29
The Spoils of War · Juz 9 · Page 180
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.
1 translator’s note
- By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 8:29
والفرقان: هو العز والنصر، والنجاة والنور الذي يفرق بين الحق والباطل.
[فصل: يَجْمُلُ بِالمُفْتِي أنْ يُكْثِرَ مِن الدُّعاءِ لِنَفْسِهِ بِالتَّوْفِيقِ]
حَقِيقٌ بِالمُفْتِي أنْ يُكْثِرَ الدُّعاءَ بِالحَدِيثِ الصَّحِيحِ «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرائِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ فاطِرَ السَّمَواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِن الحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» وكانَ شَيْخُنا كَثِيرَ الدُّعاءِ بِذَلِكَ، وكانَ إذا أشْكَلَتْ عَلَيْهِ المَسائِلُ يَقُولُ " يا مُعَلِّمَ إبْراهِيمَ عَلِّمْنِي "
وَيُكْثِرُ الِاسْتِعانَةَ بِذَلِكَ اقْتِداءً بِمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ قالَ لِمالِكِ بْنِ يَخامِرَ السَّكْسَكِيِّ عِنْدَ مَوْتِهِ، وقَدْ رَآهُ يَبْكِي، فَقالَ: واللَّهِ ما أبْكِي عَلى دُنْيا كُنْتُ أُصِيبُها مِنكَ، ولَكِنْ أبْكِي عَلى العِلْمِ والإيمانِ اللَّذَيْنِ كُنْتُ أتَعَلَّمُهُما مِنكَ، فَقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إنّ العِلْمَ والإيمانَ مَكانَهُما، مَن ابْتَغاهُما وجَدَهُما، اطْلُبْ العِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أبِي الدَّرْداءِ، وعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وذَكَرَ الرّابِعَ، فَإنْ عَجَزَ عَنْهُ هَؤُلاءِ فَسائِرُ أهْلِ الأرْضِ عَنْهُ أعْجَزُ، فَعَلَيْكَ بِمُعَلِّمِ إبْراهِيمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْه.
وَكانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُ عِنْدَ الإفْتاءِ: سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.
وَكانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، وكانَ مالِكٌ يَقُولُ: ما شاءَ اللَّهُ، لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وكانَ بَعْضُهم يَقُولُ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) ويَسِّرْ لِي أمْرِي (٢٦) واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)﴾
وَكانَ بَعْضُهم يَقُولُ: اللَّهُمَّ وفِّقْنِي واهْدِنِي وسَدِّدْنِي واجْمَعْ لِي بَيْنَ الصَّوابِ والثَّوابِ وأعِذْنِي مِن الخَطَأِ والحِرْمانِ.
وَكانَ بَعْضُهم يَقْرَأُ الفاتِحَةَ، وجَرَّبْنا نَحْنُ ذَلِكَ فَرَأيْناهُ أقْوى أسْبابِ الإصابَةِ.
والمُعَوِّلُ في ذَلِكَ كُلِّهِ عَلى حُسْنِ النِّيَّةِ، وخُلُوصِ القَصْدِ، وصِدْقِ التَّوَجُّهِ في الِاسْتِمْدادِ مِن المُعَلِّمِ الأوَّلِ مُعَلَّمِ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ؛ فَإنَّهُ لا يُرَدُّ مَن صَدَقَ في التَّوَجُّهِ إلَيْهِ لِتَبْلِيغِ دِينِهِ وإرْشادِ عَبِيدِهِ ونَصِيحَتِهِمْ والتَّخَلُّصِ مِن القَوْلِ عَلَيْهِ بِلا عِلْمٍ، فَإذا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ ورَغْبَتُهُ في ذَلِكَ لَمْ يَعْدَمْ أجْرًا إنْ فاتَهُ أجْرانِ، واللَّهُ المُسْتَعانُ.
وَسُئِلَ الإمامُ أحْمَدُ، فَقِيلَ لَهُ: رُبَّما اشْتَدَّ عَلَيْنا الأمْرُ مِن جِهَتِكَ، فَلِمَن نَسْألُ بَعْدَكَ؟ فَقالَ: سَلُوا عَبْدَ الوَهّابِ الوَرّاقَ، فَإنَّهُ أهْلٌ أنْ يُوَفَّقَ لِلصَّوابِ.
واقْتَدى الإمامُ أحْمَدُ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: اقْتَرِبُوا مِن أفْواهِ المُطِيعِينَ واسْمَعُوا مِنهم ما يَقُولُونَ؛ فَإنَّهم تُجْلى لَهم أُمُورٌ صادِقَةٌ، وذَلِكَ لِقُرْبِ قُلُوبِهِمْ مِن اللَّهِ، وكُلَّما قَرُبَ القَلْبُ مِن اللَّهِ زالَتْ عَنْهُ مُعارَضاتُ السُّوءِ، وكانَ نُورُ كَشْفِهِ لِلْحَقِّ أتَمَّ وأقْوى، وكُلَّما بَعُدَ عَنْ اللَّهِ كَثُرَتْ عَلَيْهِ المُعارَضاتُ، وضَعُفَ نُورُ كَشْفِهِ لِلصَّوابِ؛ فَإنَّ العِلْمَ نُورٌ يَقْذِفُهُ اللَّهُ في القَلْبِ، يُفَرِّقُ بِهِ العَبْدُ بَيْنَ الخَطَأِ والصَّوابِ.
وَقالَ مالِكٌ لِلشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - في أوَّلِ ما لَقِيَهُ: إنِّي أرى اللَّهَ قَدْ ألْقى عَلى قَلْبِكَ نُورًا فَلا تُطْفِئْهُ بِظُلْمَةِ المَعْصِيَةِ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]
وَمِن الفُرْقانِ النُّورُ الَّذِي يُفَرِّقُ بِهِ العَبْدُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وكُلَّما كانَ قَلْبُهُ أقْرَبَ إلى اللَّهِ كانَ فُرْقانُهُ أتَمَّ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[فصل: الفروق الطول]
وهذا باب من الفروق الطول ولعل إن ساعد القدر أن نفرد فيه كتابا كبيرا وإنما نبهنا بما ذكرنا على أصوله واللبيب يكتفي ببعض ذلك والدين كله فرق وكتاب اللّه فرقان محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فرق بين الناس ومن اتقى اللّه جعل له فرقانا ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾
وسمي يوم بدر يوم الفرقان لأنه فرّق بين أولياء اللّه وأعدائه فالهدى كله فرقان، والضلال أصله الجمع كما جمع المشركون بين عبادة اللّه وعبادة الأوثان ومحبته ومحبة الأوثان وبين ما يحبه ويرضاه وبين ما قدره وقضاه فجعلوا الأمر واحد واستدلوا بقضائه وقدره على محبته ورضاه وجمعوا بين الربا والبيع فقالوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا}
وجمعوا بين المذكى والميتة، وقالوا: كيف نأكل ما قتلنا ولا نأكل ما قتل اللّه، وجمع المنسلخون عن الشرائع بين الحلال والحرام فقالوا: هذه المرأة خلقها اللّه وهذه خلقها وهذا الحيوان خلقه وهذا خلقه فكيف يحل هذا ويحرم هذا؟ وجمعوا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وجاءت طائفة الاتحادية فطموا الوادي على القرى وجمعوا الكل في ذات واحدة وقالوا هي اللّه الذي لا إله إلا هو وقال صاحب فصوصهم وواضع نصوصهم واعلم أن الأمر قرآنا لا فرقانا:
؎ما الأمر إلا نسق واحد ∗∗∗ ما فيه من مدح ولا ذم
؎وإنما السعادة قد خصصت ∗∗∗ والطبع والشارع بالحكم
والمقصود أن أرباب البصائر هم أصحاب الفرقان فأعم الناس فرقانا بين المشتبهات أعظم الناس بصيرة. والتشابه يقع في الأقوال والأعمال والأحوال والأموال والرجال وإنما أتى أكثر أهل العلم من المتشابهات في ذلك كله ولا يحصل الفرقان إلا بنور يقذفه اللّه في قلب من يشاء من عباده يرى في ضوئه حقائق الأمور ويميز بين حقها وباطلها وصحيحها وسقيمها ﴿ومَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾
ولا تستطل هذا الفصل فلعله من أنفع فصول الكتاب والحاجة إليه شديدة فإن رزقك اللّه فيه بصيرة خرجت منه إلى فرقان أعظم منه وهو الفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد المعطلين والفرق بين تنزيه الرسل وتنزيه أهل التعطيل، والفرق بين إثبات الصفات والعلو والتكليم حقيقة وبين التشبيه والتمثيل، والفرق بين تجريد التوحيد العملي الإرادي وبين هضم أرباب المراتب مراتبهم التي أنزلهم اللّه إياها، والفرق بين تجريد متابعة المعصوم وبين الالتفات إليها، والفرق بين تقليد العالم وبين الاستضاءة بنور علمه والاستعانة بفهمه والفرق أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، والفرق بين الحال الإيماني الرحماني والحال الشيطاني الكفري والحال النفساني، والفرق بين الحكم المنزل الواجب الاتباع على كل واحد والحكم المؤول الذي تهابته أن يكون جائزة الاتباع عند الضرورة ولا درك على مخالفه.
[فصل]
ونحن نختم الكتاب بإشارة لطيفة إلى الفروق بين هذه الأمور إذ كل فرق منها يستدعي بسطه كتابا كبيرا، فالفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد المعطلين أن توحيد الرسل إثبات صفات الكمال للّه على وجه التفصيل وعبادته وحده لا شريك له فلا يجعل له ندا في قصد ولا حب ولا خوف ولا رجاء ولا لفظ ولا حلف ولا نذر بل يرفع العبد الأنداد له من قلبه وقصده ولسانه وعبادته كما أنها معدومة في نفس الأمر لا وجود لها البتة فلا يجعل لها وجودا في قلبه ولا لسانه.
وأما توحيد المعطلين فنفي حقائق أسماءه وصفاته وتعطيلها ومن أمكنه منهم تعطيلها من لسانه عطلها فلا يذكرها ولا يذكر آية تتضمنها ولا حديثا يصرح بشيء منها ومن لم يمكنه تعطيل ذكرها سطا عليها بالتحريف ونفى حقيقتها وجعلها اسما فاعلا لا معنى له أو معناه من جنس الألغاز والأحاجي على أن من طرد تعطيله منهم علم أنه يلزمه في ما حرف إليه النص من المعنى نظير ما فر منه سواه فإن لزمه تمثيل أو تشبيه أو حدوث في الحقيقة لزم في المعنى الذي حمل عليه النص وأن لا يلزم في هذا فهو أولى أن لا يلزم في الحقيقة فلما علم هذا لم يمكنه إلا تعطيل الجميع فهذا طرد لأصل التعطيل والفرق أقرب منه ولكنه مناقض يتحكم بالباطل حيث أثبت اللّه بعض ما أثبته لنفسه ونفى عنه البعض الآخر واللازم الباطل فيهما واحد واللازم الحق لا يفر بينهما.
والمقصود أنهم سموا هذا التعطيل توحيدا وإنما هو إلحاد في أسماء الرب تعالى وصفاته وتعطيل لحقائقها.
[فصل: الفرق بين تنزيه الرسل وتنزيه المعطلة]
والفرق بين تنزيه الرسل وتنزيه المعطلة أن الرسل نزهوه سبحانه عن النقائض والعيوب التي نزه نفسه عنها وهي المنافية لكماله وكمال ربوبيته وعظمته كالسنة والنوم والغفلة والموت واللغوب والظلم وإراداته والتسمي به والشريك والصاحبة والظهير والولد والشفيع بدون إذنه وأن يترك عباده سدى هملا وأن يكون خلقهم عبثا وأن يكون خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا لا لثواب ولا عقاب ولا أمر ولا نهي وأن يستوي بين أوليائه وأعدائه وبين الأبرار والفجار وبين الكفار والمؤمنين وأن يكون في ملكه ما لا يشاء وأن يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه وأن يكون لغيره معه من الأمر شيء وأن يفرض له غفلة أو سهو أو نسيان وأن يخلف وعده أو تبدل كلماته أو يضاف إليه الشر اسما أو وصفا أو فعلا بل أسماءه كلها حسنى وصفاته كلها كمال، وأفعاله كلها خير وحكمة ومصلحة: فهذا تنزيه الرسل لربهم.
وأما المعطلون فنزهوه عما وصف به نفسه من الكمال فنزهوه عن أن يتكلم أو يكلم واحدا، ونزهوه عن استوائه على عرشه وأن ترفع إليه الأيدي وأن يصعد إليه الكلم الطيب وأن ينزل من عنده شيء أو تعرج إليه الملائكة والروح وأن يكون فوق عباده وفوق جميع مخلوقاته عاليا عليها، ونزهوه أن يقبض السماوات بيده والأرض بيده الأخرى وأن يمسك السماوات على إصبع والأرض على إصبع والجبال على إصبع، والشجر على إصبع ونزهوه أن يكون له وجه أن يراه المؤمنون بأبصارهم في الجنة وأن يكلمهم ويسلم عليهم ويتجلى لهم ضاحكا وأن ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول من يستغفرني فأغفر له من يسألني فأعطيه فلا نزول عندهم ولا قول، ونزهوه أن يفعل شيئا لشيء بل أفعاله لا لحكمة ولا لغرض مقصود، ونزهوه أن يكون تام المشيئة نافذ الإرادة بل يشاء الشيء ويشاء عباده خلافه فيكون ما شاء العبد دون ما شاء الرب، ولا يشاء الشيء فيكون ما لا يشاء ويشاء ما لا يكون.
Page 180
8:26
وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦
And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.
8:27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧
O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].
8:28
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨
And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.
8:29
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.
1 translator’s note
- By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩
8:30
وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠
And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.
8:31
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١
And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."
8:32
وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢
And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."
8:33
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣
But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.