Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:3

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:2–3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهم وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ومَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ واقْتَضى ذَلِكَ كَوْنَ الإيمانِ مُسْتَلْزِمًا لِلطّاعَةِ، شَرَحَ ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ مَزِيدَ شَرْحٍ وتَفْصِيلٍ، وبَيَّنَ أنَّ الإيمانَ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ الطّاعاتِ فَقالَ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ الإيمانَ لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ حُصُولِ أُمُورٍ خَمْسَةٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ الواحِدِيُّ يُقالُ: وجِلَ يَوْجَلُ وجَلًا، فَهو وجِلٌ، وأوْجَلَ إذا خافَ. قالَ الشّاعِرُ:

لَعَمْرُكَ ما أدْرِي وإنِّي لَأوْجَلُ عَلى أيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أوَّلُ

والمُرادُ أنَّ المُؤْمِنَ إنَّما يَكُونُ مُؤْمِنًا إذا كانَ خائِفًا مِنَ اللَّهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٥٧] وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ هم في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٢] .

وقالَ أصْحابُ الحَقائِقِ: الخَوْفُ عَلى قِسْمَيْنِ: خَوْفُ العِقابِ، وخَوْفُ العَظَمَةِ والجَلالِ. أمّا خَوْفُ العِقابِ فَهو لِلْعُصاةِ، وأمّا خَوْفُ الجَلالِ والعَظَمَةِ فَهو لا يَزُولُ عَنْ قَلْبِ أحَدٍ مِنَ المَخْلُوقِينَ، سَواءً كانَ مَلَكًا مُقَرَّبًا أوْ نَبِيًّا مُرْسَلًا، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ لِذاتِهِ عَنْ كُلِّ المَوْجُوداتِ وما سِواهُ مِنَ المَوْجُوداتِ فَمُحْتاجُونَ إلَيْهِ، والمُحْتاجُ إذا حَضَرَ عِنْدَ المَلِكِ الغَنِيِّ يَهابُهُ ويَخافُهُ، ولَيْسَتْ تِلْكَ الهَيْبَةُ مِنَ العِقابِ، بَلْ مُجَرَّدُ عِلْمِهِ بِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهُ، وكَوْنِهِ مُحْتاجًا إلَيْهِ يُوجِبُ تِلْكَ المَهابَةَ وذَلِكَ الخَوْفَ.

صفحة ٩٦

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنْ كانَ المُرادُ مِنَ الوَجَلِ القِسْمَ الأوَّلَ، فَذَلِكَ لا يَحْصُلُ مِن مُجَرَّدِ ذِكْرِ اللَّهِ، وإنَّما يَحْصُلُ مِن ذِكْرِ عِقابِ اللَّهِ، وهَذا هو اللّائِقُ بِهَذا المَوْضِعِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلْزامُ أصْحابِ بَدْرٍ طاعَةَ اللَّهِ وطاعَةَ الرَّسُولِ في قِسْمَةِ الأنْفالِ، وأمّا إنْ كانَ المُرادُ مِنَ الوَجَلِ القِسْمَ الثّانِيَ، فَذَلِكَ لازِمٌ مِن مُجَرَّدِ ذِكْرِ اللَّهِ، ولا حاجَةَ في الآيَةِ إلى الإضْمارِ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ تَعالى قالَ هَهُنا: ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ وقالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٨] فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَهُما ؟ وأيْضًا قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] قُلْنا: الِاطْمِئْنانُ إنَّما يَكُونُ عَنْ ثَلْجِ اليَقِينِ، وشَرْحِ الصَّدْرِ بِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ، والوَجَلُ إنَّما يَكُونُ مِن خَوْفِ العُقُوبَةِ، ولا مُنافاةَ بَيْنَ هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ، بَلْ نَقُولُ: هَذانِ الوَصْفانِ اجْتَمَعا في آيَةٍ واحِدَةٍ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَرِ: ٢٣] والمَعْنى: تَقْشَعِرُّ الجُلُودُ مِن خَوْفِ عَذابِ اللَّهِ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم عِنْدَ رَجاءِ ثَوابِ اللَّهِ.

* * *

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٤] ثُمَّ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: زِيادَةُ الإيمانِ الَّذِي هو التَّصْدِيقُ عَلى وجْهَيْنِ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو الَّذِي عَلَيْهِ عامَّةُ أهْلِ العِلْمِ عَلى ما حَكاهُ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أنَّ كُلَّ مَن كانَتِ الدَّلائِلُ عِنْدَهُ أكْثَرَ وأقْوى كانَ أزْيَدَ إيمانًا، لِأنَّ عِنْدَ حُصُولِ كَثْرَةِ الدَّلائِلِ وقُوَّتِها يَزُولُ الشَّكُّ ويَقْوى اليَقِينُ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«لَوْ وُزِنَ إيمانُ أبِي بَكْرٍ بِإيمانِ أهْلِ الأرْضِ لَرَجَحَ» “ يُرِيدُ أنَّ مَعْرِفَتَهُ بِاللَّهِ أقْوى.

ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: المُرادُ مِن هَذِهِ الزِّيادَةِ: إمّا قُوَّةُ الدَّلِيلِ أوْ كَثْرَةُ الدَّلائِلِ، أمّا قُوَّةُ الدَّلِيلِ فَباطِلٌ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ دَلِيلٍ فَهو مُرَكَّبٌ لا مَحالَةَ مِن مُقَدِّماتٍ، وتِلْكَ المُقَدِّماتُ إمّا أنْ يَكُونَ مَجْزُومًا بِها جَزْمًا مانِعًا مِنَ النَّقِيضِ أوْ لا يَكُونَ، فَإنْ كانَ الجَزْمُ المانِعُ مِنَ النَّقِيضِ حاصِلًا في كُلِّ المُقَدِّماتِ، امْتَنَعَ كَوْنُ بَعْضِ الدَّلائِلِ أقْوى مِن بَعْضٍ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ، لِأنَّ الجَزْمَ المانِعَ مِنَ النَّقِيضِ لا يَقْبَلُ التَّفاوُتَ، وأمّا إنْ كانَ الجَزْمُ المانِعُ مِنَ النَّقِيضِ غَيْرَ حاصِلٍ إمّا في الكُلِّ أوْ في البَعْضِ فَذَلِكَ لا يَكُونُ دَلِيلًا، بَلْ أمارَةً، والنَّتِيجَةُ الحاصِلَةُ مِنها لا تَكُونُ عِلْمًا بَلْ ظَنًّا، فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ حُصُولَ التَّفاوُتِ في الدَّلائِلِ بِسَبَبِ القُوَّةِ مُحالٌ، وأمّا حُصُولُ التَّفاوُتِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الدَّلائِلِ فالأمْرُ كَذَلِكَ، لِأنَّ الجَزْمَ الحاصِلَ بِسَبَبِ الدَّلِيلِ الواحِدِ إنْ كانَ مانِعًا مِنَ النَّقِيضِ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا، بَلْ كانَ أمارَةً ولَمْ تَكُنِ النَّتِيجَةُ مَعْلُومَةً بَلْ مَظْنُونَةً، فَثَبَتَ أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ ضَعِيفٌ.

واعْلَمْ أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: المُرادُ مِن هَذِهِ الزِّيادَةِ الدَّوامُ وعَدَمُ الدَّوامِ، وذَلِكَ لِأنَّ بَعْضَ المُسْتَدِلِّينَ لا يَكُونُ مُسْتَحْضِرًا لِلدَّلِيلِ والمَدْلُولِ إلّا لَحْظَةً واحِدَةً، ومِنهم مَن يَكُونُ مُداوِمًا لِتِلْكَ الحالَةِ وبَيْنَ هَذَيْنِ الطَّرَفَيْنِ أوْساطٌ مُخْتَلِفَةٌ ومَراتِبُ مُتَفاوِتَةٌ، وهو المُرادُ مِنَ الزِّيادَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي مِن زِيادَةِ التَّصْدِيقِ: أنَّهم يُصَدِّقُونَ بِكُلِّ ما يُتْلى عَلَيْهِمْ مِن عِنْدِ اللَّهِ، ولَمّا كانَتِ التَّكالِيفُ مُتَوالِيَةً في زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ مُتَعاقِبَةً، فَعِنْدَ حُدُوثِ كُلِّ تَكْلِيفٍ كانُوا يَزِيدُونَ تَصْدِيقًا وإقْرارًا، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَن صَدَّقَ إنْسانًا في شَيْئَيْنِ كانَ تَصْدِيقُهُ لَهُ أكْثَرَ مِن تَصْدِيقِ مَن صَدَّقَهُ في شَيْءٍ واحِدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذا تُلِيَتْ﴾

صفحة ٩٧

﴿عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾ مَعْناهُ: أنَّهم كُلَّما سَمِعُوا آيَةً جَدِيدَةً أتَوْا بِإقْرارٍ جَدِيدٍ فَكانَ ذَلِكَ زِيادَةً في الإيمانِ والتَّصْدِيقِ.

وفِي الآيَةِ وجْهٌ ثالِثٌ: وهو أنَّ كَمالَ قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ إنَّما تُعْرَفُ بِواسِطَةِ آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ في مَخْلُوقاتِهِ، وهَذا بَحْرٌ لا ساحِلَ لَهُ، وكُلَّما وقَفَ عَقْلُ الإنْسانِ عَلى آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ في تَخْلِيقِ شَيْءٍ آخَرَ، انْتَقَلَ مِنهُ إلى طَلَبِ حِكْمَتِهِ في تَخْلِيقِ شَيْءٍ آخَرَ، فَقَدِ انْتَقَلَ مِن مَرْتَبَةٍ إلى مَرْتَبَةٍ أُخْرى أعْلى مِنها وأشْرَفَ وأكْمَلَ، ولَمّا كانَتْ هَذِهِ المَراتِبُ لا نِهايَةَ لَها، لا جَرَمَ لا نِهايَةَ لِمَراتِبِ التَّجَلِّي والكَشْفِ والمَعْرِفَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ الإيمانَ هَلْ يَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ أمْ لا ؟ أمّا الَّذِينَ قالُوا: الإيمانُ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ والعَمَلِ، فَقَدِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿زادَتْهم إيمانًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإيمانَ يَقْبَلُ الزِّيادَةَ، ولَوْ كانَ الإيمانُ عِبارَةً عَنِ المَعْرِفَةِ والإقْرارِ لَما قَبِلَ الزِّيادَةَ.

والثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الأُمُورَ الخَمْسَةَ قالَ في المَوْصُوفِينَ بِها: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ تِلْكَ الخِصالِ داخِلٌ في مُسَمّى الإيمانِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ شُعْبَةً أعْلاها شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأدْناها إماطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ، والحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ» “ واحْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الأرْكانِ الثَّلاثَةِ، قالُوا: لِأنَّ الآيَةَ صَرِيحَةٌ في أنَّ الإيمانَ يَقْبَلُ الزِّيادَةَ، والمَعْرِفَةُ والإقْرارُ لا يَقْبَلانِ التَّفاوُتَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الإيمانُ عِبارَةً عَنْ مَجْمُوعِ الإقْرارِ والِاعْتِقادِ والعَمَلِ، حَتّى أنَّ بِسَبَبِ دُخُولِ التَّفاوُتِ في العَمَلِ يَظْهَرُ التَّفاوُتُ في الإيمانِ. وهَذا الِاسْتِدْلالُ ضَعِيفٌ لِما بَيَّنّا أنَّ التَّفاوُتَ بِالدَّوامِ وعَدَمِ الدَّوامِ حاصِلٌ في الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، وهَذا القَدْرُ يَكْفِي في حُصُولِ التَّفاوُتِ في الإيمانِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾ ظاهِرُهُ مُشْعِرٌ بِأنَّ تِلْكَ الآياتِ هي المُؤَثِّرَةُ في حُصُولِ الزِّيادَةِ في الإيمانِ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، لِأنَّ نَفْسَ تِلْكَ الآياتِ لا تُوجِبُ الزِّيادَةَ، بَلْ إنْ كانَ ولا بُدَّ فالمُوجِبُ هو سَماعُ تِلْكَ الآياتِ أوْ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الآياتِ تُوجِبُ زِيادَةً في المَعْرِفَةِ والتَّصْدِيقِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

Ar-RaziTafsir · 8:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском