Al-Anfal 8:32
The Spoils of War · Juz 9 · Page 180
وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢
And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 8:32–34
الإعراب:
(وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) إذ منصوب باذكر محذوفة، وقد تقدم القول فيها مشبعا، وجملة قالوا مضاف إليها الظرف، واللهم منادى مفرد علم حذفت منه «يا» وعوضت عنها الميم المشددة، وإن شرطية، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وهذا اسمها، وهو ضمير فصل، والحق خبر كان ومن عندك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) الفاء رابطة، وأمطر فعل أمر، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأمطر، وحجارة مفعول به، ومن السماء صفة لحجارة، والجملة في محل جزم جواب الشرط (أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) أو حرف عطف، وائت فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل مستتر، وبعذاب جار ومجرور متعلقان بائتنا، وأليم صفة. (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) الواو استئنافية، وما نافية، وكان واسمها، واللام لام الجحود، ويعذبهم منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان، وأنت فيهم الواو للحال، والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر حالية (وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) عطف على الجملة السابقة، وهم يستغفرون في موضع الحال، ومعناه نفي الاستغفار عنهم، أي: ولو كانوا ممن يؤمن ويستغفر من الكفر لما عذبهم، ولكنهم لا يؤمنون ولا يستغفرون، ولا يتوقع ذلك منهم.
(وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ) الواو عاطفة، وما اسم استفهام إنكاري للنفي مبتدأ، ولهم خبر، وأن لا يعذبهم الله أن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض، متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق، أو بمحذوف حال، على حد قوله: تقول سليمى ما لجسمك شاحبا ... كأنك يحميك الطعام طبيب
والمعنى: وكيف لا يعذبون، وأي شيء ثبت واستقر لهم في أن لا يعذبوا، أي: ليس ثمة ما يمنع من حيلولة عذابه بهم (وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) الواو للحال، وجملة هم يصدون حالية، والمعنى وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام كما صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية (وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ) الواو عاطفة أو حالية، وكانوا أولياءه كان واسمها وخبرها (إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) إن نافية، وأولياءه مبتدأ، وإلا أداة حصر، والمتقون خبر «أولياؤه» (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) لكن واسمها، والجملة خبرها، والواو حالية أو استئنافية.
البلاغة:
في قوله تعالى «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم» إلخ فن عجيب يسمى «فن التنكيت» . وحدّه أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده، لأجل نكتة في المذكور ترجح مجيئه على سواه، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجحت اختلاف الصيغتين من الفعل وهو «يعذبهم» ، واسم الفاعل وهو «معذبهم» على اتفاقهما، مع اتفاق زمانيهما، فإن مدة مقام الرسول صلى الله عليه وسلم في المخاطبين منقسمة على الحال والاستقبال، وكذلك مدة الاستغفار، وهل يجوز مجيء كل واحدة من الصيغتين في مجاز الأخرى أم لا يجوز إلا ما جاء به الرسل؟ أو هل يجوز الاقتصار على الفعل الدال على الزمانين دون اسم الفاعل أم لا؟ والجواب أن معرفة النكتة رجحت مجيء الكلام على ما جاء عليه بحيث لا يجوز غيره أن المخاطبين به هم المنافقون الذين لم يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم في إمهالهم مدة مقامه فيهم، لا من قبل نزول الآية ولا من بعدها. والخبر الصادق يجب أن يكون طبق المخبر، ولما كان الرابع الذي أمر الخبير به نفي تعذيبهم في الماضي والحال دون الاستقبال فإن الخبر الصادق قد أخبر بهم في الاستقبال حيث قال: «وما لهم أن لا يعذبهم الله» اقتضت البلاغة مجيء الفعل المضارع الدال- مع الإطلاق- على الزمانين مع القرينة على أحدهما بحسب ما يدل عليه واقترن به قوله تعالى: «وأنت فيهم» فأفاد دلالته على الحال دون الاستقبال، ونفي حصول العلم بنفي تعذيبهم فيما مضى من الزمان قبل نزول الآية، فأتى سبحانه بصيغة اسم الفاعل المضاف ليدل على الماضي، فاقتضى حسن الترتيب أن يقدم صيغة الفعل لدلالتها على الحال الذي هو مدة مقامه فيهم، لأن نفي العذاب فيما هو الأهم. وسيرد من التنكيت في القرآن ما يبهر العقول.
Page 180
8:26
وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٢٦
And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.
8:27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٧
O you who have believed, do not betray Allāh and the Messenger or betray your trusts while you know [the consequence].
8:28
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ٢٨
And know that your properties and your children are but a trial and that Allāh has with Him a great reward.
8:29
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
O you who have believed, if you fear Allāh, He will grant you a criterion1 and will remove from you your misdeeds and forgive you. And Allāh is the possessor of great bounty.
1 translator’s note
- By which to judge between truth and falsehood. Also interpreted as a "way out" of difficulties. ↩
8:30
وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَۚ وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٣٠
And [remember, O Muḥammad], when those who disbelieved plotted against you to restrain you or kill you or evict you [from Makkah]. But they plan, and Allāh plans. And Allāh is the best of planners.
8:31
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدۡ سَمِعۡنَا لَوۡ نَشَآءُ لَقُلۡنَا مِثۡلَ هَٰذَآ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣١
And when Our verses are recited to them, they say, "We have heard. If we willed, we could say [something] like this. This is not but legends of the former peoples."
8:32
وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢
And [remember] when they said, "O Allāh, if this should be the truth from You, then rain down upon us stones from the sky or bring us a painful punishment."
8:33
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣
But Allāh would not punish them while you, [O Muḥammad], are among them, and Allāh would not punish them while they seek forgiveness.