Al-Anfal 8:34
The Spoils of War · Juz 9 · Page 181
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 8:34
﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَهم في انْتِفاءِ العَذابِ عَنْهم أيْ: لا حَظَّ لَهم في ذَلِكَ وهم مُعَذَّبُونَ لا مَحالَةَ إذا زالَ المانِعُ وكَيْفَ لا يُعَذَّبُونَ ﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ أيْ: وحالُهُمُ الصَّدُّ عَنْ ذَلِكَ حَقِيقَةً كَما فَعَلُوا عامَ الحُدَيْبِيَةِ وحُكْمًا كَما فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابِهِ حَتّى ألْجَئُوهم لِلْهِجْرَةِ، ولَمّا كانَتِ الآيَتانِ يَتَراءى مِنهُما التَّناقُضُ زادُوا في التَّفْسِيرِ: إذا زالَ لِيَزُولَ كَما ذَكَرْنا، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا حُمِلَ التَّعْذِيبُ في كُلٍّ عَلى تَعْذِيبِ الِاسْتِئْصالِ احْتِيجَ إلى القَوْلِ بِوُقُوعِهِ بَعْدَ زَوالِ المانِعِ وهو خِلافُ الواقِعِ، وقالَ بَعْضُهم في دَفْعِ ذَلِكَ: إنَّ التَّعْذِيبَ فِيما مَرَّ تَعْذِيبُ الِاسْتِئْصالِ وهُنا التَّعْذِيبُ بِقَتْلِ بَعْضِهِمْ، ونَقَلَ الشِّهابُ عَنِ الحَسَنِ، والعُهْدَةُ عَلَيْهِ أنَّ هَذِهِ نَسَخَتْ ما قَبْلَها، والظّاهِرُ أنَّهُ أرادَ النَّفْيَيْنِ السّابِقَيْنِ، والَّذِي في الدُّرِّ المَنثُورِ أنَّهُ وكَذا عِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ قالُوا: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ مَنسُوخٌ بِهَذِهِ الآيَةِ، وأيًّا ما كانَ يَرِدُ عَلَيْهِ أنَّهُ لا نَسْخَ في الأخْبارِ إلّا إذا تَضَمَّنَتْ حُكْمًا شَرْعِيًّا، وفي تَضَمُّنِ المَنسُوخِ هُنا ذَلِكَ خَفاءٌ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّ الآيَةَ الأُولى مُتَّصِلَةٌ بِما قَبْلَها عَلى أنَّها حِكايَةٌ عَنِ المُشْرِكِينَ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُعَذِّبُنا ونَحْنُ نَسْتَغْفِرُ، ولا يُعَذِّبُ سُبْحانَهُ أُمَّةً ونَبِيُّها مَعَها، فَقَصَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِمُ
صفحة 202
الآخَرِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: وإذا قالُوا: اللَّهُمَّ إلَخْ وقالُوا أيْضًا: كَيْتَ وكَيْتَ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ عَلى مَعْنى أنَّهم يُعَذَّبُونَ وإنْ كُنْتَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ وإنْ كانُوا يَسْتَغْفِرُونَ، وفِيهِ أنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ القَوْلِ مِنهم في غايَةِ البُعْدِ مَعَ أنَّ الظّاهِرَ حِينَئِذٍ أنْ يُقالَ: لِيُعَذِّبَنا ومُعَذِّبُنا ونَحْنُ نَسْتَغْفِرُ لِيَكُونَ عَلى طَرْزِ قَوْلِهِمُ السّابِقِ، وأيْضًا الأخْبارُ الكَثِيرَةُ تَأْبى ذَلِكَ، فَقَدْ أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: كانَ فِيكم إمامانِ، مَضى أحَدُهُما وبَقِيَ الآخَرُ، وتَلا: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ إلَخْ.
وجاءَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ في الشَّمائِلِ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: ««انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقامَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ وفَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُخْرى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ نَفَخَ في آخِرِ سُجُودِهِ ثُمَّ قالَ: رَبِّ، ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهم وأنا فِيهِمْ؟ رَبِّ، ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ؟ ونَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ. فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن صِلاتِهِ وقَدِ انْمَحَصَتِ الشَّمْسُ»».
وذَهَبَ الجُبّائِيُّ إلى أنَّ المَنفِيَّ فِيما مَرَّ عَذابُ الدُّنْيا، وهَذا العَذابُ عَذابُ الآخِرَةِ. أيْ: إنَّهُ يُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ لا مَحالَةَ، وهو خِلافُ سِياقِ الآيَةِ، و(ما) عَلى ما عَلَيْهِ الجُمْهُورُ وهو الظّاهِرُ اسْتِفْهامِيَّةٌ، وقِيلَ: إنَّها نافِيَةٌ؛ أيْ: لَيْسَ يَنْفِي عَنْهُمُ العَذابَ مَعَ تَلَبُّسِهِمْ بِالصَّدِّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ أيْ: وما كانُوا مُسْتَحِقِّينَ وِلايَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ مَعَ شِرْكِهِمْ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ يَصُدُّونَ مُبَيِّنَةٌ لِكَمالِ قُبْحِ ما صَنَعُوا مِنَ الصَّدَفانِ مُباشَرَتِهِمْ لِلصَّدِّ عَنْهُ مَعَ عَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِوِلايَةِ أمْرِهِ في غايَةِ القُبْحِ، وهَذا رَدٌّ لِما كانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ وُلاةُ البَيْتِ والحَرَمِ فَنَصُدُّ مَن نَشاءُ ونُدْخِلُ مَن نَشاءُ.
﴿إنْ أوْلِياؤُهُ﴾ أيْ: ما أوْلِياءُ المَسْجِدِ الحَرامِ ﴿إلا المُتَّقُونَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِي لا يَعْبُدُونَ فِيهِ غَيْرَهُ تَعالى، والمُرادُ بِهِمُ المُسْلِمُونَ، وهَذِهِ المَرْتَبَةُ الأُولى مِنَ التَّقْوى، وما أشَرْنا إلَيْهِ مِن رُجُوعِ الضَّمِيرَيْنِ إلى المَسْجِدِ هو المُتَبادَرُ المَرْوِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ والحَسَنِ، وقِيلَ: هُما راجِعانِ إلَيْهِ تَعالى، وعَلَيْهِ فَلا حاجَةَ إلى اعْتِبارِ الِاسْتِحْقاقِ فِيما تَقَدَّمَ آنِفًا إذْ لَمْ تَثْبُتْ لَهم وِلايَةُ اللَّهِ تَعالى أصْلًا بِخِلافِ وِلايَةِ المَسْجِدِ فَإنَّهم كانُوا مُتَوَلِّينَ لَهُ وقْتَ النُّزُولِ فاحْتِيجَ إلى التَّأْوِيلِ بِنَفْيِ الِاسْتِحْقاقِ، ويُفَسَّرُ المُتَّقُونَ حِينَئِذٍ بِما هو أخَصُّ مِنَ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ وِلايَةَ اللَّهِ تَعالى لا يَكْفِي فِيها الإسْلامُ بَلْ لا بُدَّ فِيها أيْضًا مِنَ المَرْتَبَةِ الثّانِيَةِ مِنَ التَّقْوى، وإنْ وُجِدَتِ المَرْتَبَةُ الثّالِثَةُ مِنها فالوِلايَةُ وِلايَةٌ كُبْرى، وهَذا ما نَعْرِفُهُ مِن نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ المُطَهَّرَةِ والمَحَجَّةِ البَيْضاءِ الَّتِي لِيَلُها كَنَهارِها، وغالِبُ الجَهَلَةِ اليَوْمَ عَلى أنَّ الوَلِيَّ هو المَجْنُونُ ويُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِالمَجْذُوبِ، صَدَقُوا ولَكِنْ عَنِ الهُدى، وكُلَّما أطْبَقَ جُنُونُهُ وكَثُرَ هَذَيانُهُ واسْتَقْذَرَتِ النُّفُوسُ السَّلِيمَةُ أحْوالَهُ كانَتْ وِلايَتُهُ أكْمَلَ وتَصَرُّفُهُ في مُلْكِ اللَّهِ تَعالى أتَمَّ، وبَعْضُهم يُطْلِقُ الوَلِيَّ عَلَيْهِ وعَلى مَن تَرَكَ الأحْكامَ الشَّرْعِيَّةَ ومَرَقَ مِنَ الدِّينِ المُحَمَّدِيِّ وتَكَلَّمَ بِكَلِماتِ القَوْمِ وتَزَيّا بِزِيِّهِمْ، ولَيْسَ مِنهم في عِيرٍ ولا نَفِيرٍ، وزَعَمَ أنَّ مَن أجْهَدَ نَفْسَهُ في العِبادَةِ مَحْجُوبًا، ومَن تَمَسَّكَ بِالشَّرِيعَةِ مَغْبُونًا، وإنَّ هُناكَ باطِنًا يُخالِفُ الظّاهِرَ إذا هو عُرِفَ انْحَلَّ القَيْدُ ورُفِعَ التَّكْلِيفُ وكَمُلَتِ النَّفْسُ:
وألْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّ بِها النَّوى كَما قَرَّ عَيْنًا بِالإيابِ المُسافِرُ
ويُسَمُّونَ هَذا المُرْشِدَ، صَدَقُوا ولَكِنْ إلى النّارِ، والشَّيْخَ صَدَقُوا ولَكِنِ النَّجْدِيَّ، والعارِفَ صَدَقُوا ولَكِنْ
صفحة 203
بِسَباسِبِ الضَّلالِ، والمُوَحِّدَ صَدَقُوا ولَكِنْ لِلْكُفْرِ والإيمانِ، وقَدْ ذَكَرَ مَوْلانا حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ هَذا النَّوْعَ مِنَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ وقالَ: إنَّ قَتْلَ واحِدٍ مِنهم أفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن قَتْلِ مِائَةِ كافِرٍ، وكَذا تَكَلَّمَ فِيهِمُ الشَّيْخُ الأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ في الفُتُوحاتِ بِنَحْوِ ذَلِكَ:
إلى الماءِ يَسْعى مَن يَغَصُّ بِلُقْمَةٍ ∗∗∗ إلى أيْنَ يَسْعى مَن يَغَصُّ بِماءِ
والزَّمَخْشَرِيُّ جَعَلَ (المُتَّقُونَ) أخَصَّ مِنَ المُسْلِمِينَ، عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أيْضًا، وهو أبْلَغُ في نَفْيِ الوِلايَةِ عَنِ المَذْكُورِينَ أيْ: لا يَصْلُحُ لِأنْ يَلِيَ أمْرَ المَسْجِدِ مَن لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وإنَّما يَسْتَأْهِلُ وِلايَتَهُ مَن كانَ بَرًّا تَقِيًّا فَكَيْفَ بِالكَفَرَةِ عَبَدَةِ الأوْثانِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أنْ لا وِلايَةَ لَهم عَلَيْهِ، وكَأنَّهُ نَبَّهَ سُبْحانَهُ بِذِكْرِ الأكْثَرِ عَلى أنَّ مِنهم مَن يَعْلَمُ ذَلِكَ ولَكِنْ يَجْحَدُهُ عِنادًا، وقَدْ يُرادُ بِالأكْثَرِ الكُلُّ لِأنَّ لَهُ حُكْمَهُ في كَثِيرٍ مِنَ الأحْكامِ كَما أنَّ الأقَلَّ قَدْ لا يُعْتَبَرُ فَيُنَزَّلُ مَنزِلَةَ العَدَمِ.
Page 181
8:34
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
8:35
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].
8:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦
Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.
8:37
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.
8:38
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1
1 translator’s note
- This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩
8:39
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩
And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.
8:40
وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠
But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.