Al-Anfal 8:34
The Spoils of War · Juz 9 · Page 181
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 8:34
﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾
عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ”﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]“ وهو ارْتِقاءٌ في بَيانِ أنَّهم أحِقّاءُ بِتَعْذِيبِ اللَّهِ إيّاهم، بَيانًا بِالصَّراحَةِ.
وما اسْتِفْهامِيَّةٌ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، وهي في مَحَلِّ المُبْتَدَإ ولَهم خَبَرُهُ، واللّامُ لِلِاسْتِحْقاقِ، والتَّقْدِيرُ: ما الَّذِي ثَبَتَ لَهم لِأنْ يَنْتَفِيَ عَنْهم عَذابُ اللَّهِ، فَكَلِمَةُ ما اسْمُ اسْتِفْهامٍ إنْكارِيٍّ والمَعْنى لَمْ يَثْبُتْ لَهم شَيْءٌ.
و”أنْ لا يُعَذِّبَهم“ مَجْرُورٌ بِلامِ جَرٍّ مَحْذُوفَةٍ بَعْدَ أنْ عَلى الشّائِعِ مِن حَذْفِ الجَرِّ مَعَ أنْ والتَّقْدِيرُ: أيُّ شَيْءٍ كانَ لَهم في عَدَمِ تَعْذِيبِهِمْ أيْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ في عَدَمِ تَعْذِيبِهِمْ أوْ مِن عَدَمِ تَعْذِيبِهِمْ أيْ أنَّهم لا شَيْءَ يَمْنَعُهم مِنَ العَذابِ، والمَقْصُودُ الكِنايَةُ عَنِ اسْتِحْقاقِهِمُ العَذابَ وحُلُولِهِ بِهِمْ، أوْ تَوَقُّعِ حُلُولِهِ بِهِمْ، تَقُولُ العَرَبُ: ”ما لَكَ أنْ لا تُكْرَمَ“ أيْ أنْتَ حَقِيقٌ بِأنْ تُكْرَمَ ولا يَمْنَعُكَ مِنَ الإكْرامِ شَيْءٌ، فاللَّفْظُ نَفْيٌ لِمانِعِ الفِعْلِ، والمَقْصُودُ أنَّ الفِعْلَ تَوَفَّرَتْ أسْبابُهُ ثُمَّ انْتَفَتْ مَوانِعُهُ، فَلَمْ يَبْقَ ما يَحُولُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ.
صفحة ٣٣٦
وقَدْ يَتْرُكُونَ ”أنْ“ ويَقُولُونَ: ما لَكَ لا تَفْعَلُ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ بَعْدَ الِاسْتِفْهامِ في مَوْضِعِ الحالِ، وتَكُونُ تِلْكَ الحالُ هي مُثِيرُ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، وهَذا هو المَعْنى الجارِي عَلى الِاسْتِعْمالِ.
وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ ما في الآيَةِ نافِيَةً فَيَكُونَ ”أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ“ اسْمَها، و”لَهم“ خَبَرَها، والتَّقْدِيرُ: وما عَدَمُ التَّعْذِيبِ كائِنًا لَهم.
وجُمْلَةُ ”﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾“ في مَوْضِعِ الحالِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ.
والصَّدُّ الصَّرْفُ، ومَفْعُولُ يَصُدُّونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ، أيْ يَصُدُّونَ المُؤْمِنِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ فَكانَ الصَّدُّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ جَرِيمَةً عَظِيمَةً يَسْتَحِقُّ فاعِلُوهُ عَذابَ الدُّنْيا قُبَيْلَ عَذابِ الآخِرَةِ، لِأنَّهُ يَئُولُ إلى الصَّدِّ عَنِ التَّوْحِيدِ لِأنَّ ذَلِكَ المَسْجِدَ بَناهُ مُؤَسِّسُهُ لِيَكُونَ عَلَمًا عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ ومَأْوًى لِلْمُوَحِّدِينَ، فَصَدُّهُمُ المُسْلِمِينَ عَنْهُ، لِأنَّهم آمَنُوا بِإلَهٍ واحِدٍ، صَرْفٌ لَهُ عَنْ كَوْنِهِ عَلَمًا عَلى التَّوْحِيدِ، إذْ صارَ المُوَحِّدُونَ مَعْدُودِينَ غَيْرَ أهْلٍ لِزِيارَتِهِ، فَقَدْ جُعِلُوا مُضادِّينَ لَهُ، فَلَزِمَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَسْجِدُ مُضادًّا لِلتَّوْحِيدِ وأهْلِهِ، ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ ”﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾“ وهَذا كَقَوْلِهِ ”﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥] . والظُّلْمُ الشِّرْكُ لِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] .
وهَذا الصَّدُّ الَّذِي ذَكَرَتْهُ الآيَةُ: هو عَزْمُهم عَلى صَدِّ المُسْلِمِينَ المُهاجِرِينَ عَنْ أنْ يَحُجُّوا ويَعْتَمِرُوا، ولَعَلَّهم أعْلَنُوا بِذَلِكَ بِحَيْثُ كانَ المُسْلِمُونَ لا يَدْخُلُونَ مَكَّةَ. في الكَشّافِ: كانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ وُلاةُ البَيْتِ والحَرَمِ فَنَصُدُّ مَن نَشاءُ ونُدْخِلُ مَن نَشاءُ.
قُلْتُ: ويَشْهَدُ لِذَلِكَ قَضِيَّةُ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ مَعَ أبِي جَهْلٍ فَفي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ: أنَّهُ كانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وكانَ أُمَيَّةُ إذا مَرَّ بِالمَدِينَةِ نَزَلَ عَلى سَعْدٍ، وكانَ سَعْدٌ إذا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلى أُمَيَّةَ فَلَمّا هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ فَقالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي ساعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أطُوفُ بِالبَيْتِ، فَخَرَجَ قَرِيبًا مِن نِصْفِ النَّهارِ، فَلَقِيَهُما أبُو جَهْلٍ، فَقالَ: يا أبا صَفْوانَ مَن - كُنْيَةُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ - هَذا مَعَكَ. فَقالَ: هَذا سَعْدٌ فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ: ألا أراكَ تَطُوفُ بِالبَيْتِ آمِنًا وقَدْ
صفحة ٣٣٧
آوَيْتُمُ الصُّباةَ، أما واللَّهِ لَوْلا أنَّكَ مَعَ أبِي صَفْوانَ ما رَجَعْتَ إلى أهْلِكَ سالِمًا“ الحَدِيثَ.
وقَدْ أفادَتِ الآيَةُ: أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا العَذابَ فَنَبَّهَتْ عَلى أنَّ ما أصابَهم يَوْمَ بَدْرٍ، مِنَ القَتْلِ والأسْرِ، هو مِنَ العَذابِ، ولَكِنَّ اللَّهَ قَدْ رَحِمَ هَذِهِ الأُمَّةَ تَكْرِمَةً لَنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمْ يُؤاخِذْ عامَّتَهم بِظُلْمِ الخاصَّةِ بَلْ سَلَّطَ عَلى كُلِّ أحَدٍ مِنَ العَذابِ ما يُجازِي كُفْرَهُ وظُلْمَهُ وإذايَتَهُ النَّبِيءَ ﷺ والمُسْلِمِينَ، ولِذَلِكَ عَذَّبَ بِالقَتْلِ والأسْرِ والإهانَةِ نَفَرًا عُرِفُوا بِالغُلُوِّ في كُفْرِهِمْ وأذاهم، مِثْلَ النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، وطُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وأبِي جَهْلٍ، وعَذَّبَ بِالخَوْفِ والجُوعِ مَن كانُوا دُونَ هَؤُلاءِ كُفْرًا واسْتَبَقاهم وأمْهَلَهم فَكانَ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ أنْ أسْلَمُوا، بِقُرْبٍ أوْ بُعْدٍ، وهَؤُلاءِ مِثْلَ أبِي سُفْيانَ، وحَكِيمِ بْنِ حِزامٍ، وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، فَكانَ جَزاؤُهُ إيّاهم عَلى حَسَبِ عِلْمِهِ، وحَقَّقَ بِذَلِكَ رَجاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ قالَ ”«لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُخْرِجَ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُهُ» .
وجُمْلَةُ“ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ ”في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ“ يَصُدُّونَ ”والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الحالِ إظْهارُ اعْتِدائِهِمْ في صَدِّهِمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، فَإنَّ مَن صَدَّ عَمًّا هو لَهُ مِنَ الخَيْرِ كانَ ظالِمًا، ومَن صَدَّ عَمّا لَيْسَ مِن حَقِّهِ كانَ أشَدَّ ظُلْمًا، ولِذَلِكَ قالَ - تَعالى - ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] أيْ لا أظْلَمَ مِنهُ أحَدَ لِأنَّهُ مَنَعَ شَيْئًا عَنْ مُسْتَحِقِّهِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ تَعْيِينٌ لِأوْلِيائِهِ الحَقِّ، وتَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ“ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ ”مَعَ زِيادَةِ ما أفادَهُ القَصْرُ مِن تَعْيِينِ أوْلِيائِهِ، فَهي بِمَنزِلَةِ الدَّلِيلِ عَلى نَفْيِ وِلايَةِ المُشْرِكِينَ، ولِذَلِكَ فُصَلَتْ.
وإنَّما لَمْ يَكْتَفِ بِجُمْلَةِ القَصْرِ مَعَ اقْتِضائِهِ أنَّ غَيْرَ المُتَّقِينَ لَيْسُوا أوْلِياءَ المَسْجِدِ الحَرامِ، لِقَصْدِ التَّصْرِيحِ بِظُلْمِ المُشْرِكِينَ في صَدِّهِمُ المُسْلِمِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ بِأنَّهم لا وِلايَةَ لَهم عَلَيْهِ، فَكانَتْ جُمْلَةُ“ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ ”أشَدَّ تَعَلُّقًا بِجُمْلَةِ“ ﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ ”مِن جُمْلَةِ“ ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ ”وكانَتْ جُمْلَةُ“ ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ ”كالدَّلِيلِ، فانْتَظَمَ الِاسْتِدْلالُ أبْدَعَ انْتِظامٍ، ولِما في إناطَةِ وِلايَةِ المَسْجِدِ الحَرامِ بِالمُتَّقِينَ مِنَ الإشارَةِ إلى أنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ سُلِبَتْ عَنْهم وِلايَتُهُ لَيْسُوا مِنَ المُتَّقِينَ، فَهو مَذَمَّةٌ لَهم وتَحْقِيقٌ لِلنَّفْيِ بِحُجَّةٍ.
صفحة ٣٣٨
والِاسْتِدْراكُ الَّذِي أفادَهُ“ لَكِنَّ ”ناشِئٌ عَنِ المُقَدَّمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَضَمَّنَتْهُما جُمْلَتا“ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ ”﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾“ لِأنَّ ذَلِكَ يُثِيرُ فَرْضَ سائِلٍ يَسْألُ عَنِ المُوجَبِ الَّذِي أقْحَمَهم في الصَّدِّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، ويَحْسَبُونَ أنَّهم حَقِيقُونَ بِوِلايَتِهِ لِما تَقَدَّمَ عَنِ الكَشّافِ، فَحُذِفَ مَفْعُولُ ”يَعْلَمُونَ“ لِدَلالَةِ الِاسْتِدْراكِ عَلَيْهِ لِتَعَلُّقِ الِاسْتِدْراكِ بِقَوْلِهِ ”﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾“ .
وإنَّما نَفى العِلْمَ عَنْ أكْثَرِهِمْ دُونَ أنْ يُقالَ ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ فاقْتَضى أنَّ مِنهم مَن يَعْلَمُ أنَّهم لَيْسُوا أوْلِياءَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وهم مَن أيْقَنُوا بِصِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ واسْتَفاقُوا مِن غَفْلَتِهِمُ القَدِيمَةِ، ولَكِنْ حَمَلَهم عَلى المُشايَعَةِ لِلصّادِّينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، العِنادُ وطَلَبُ الرِّئاسَةِ، ومُوافَقَةُ الدَّهْماءِ عَلى ضَلالِهِمْ، وهَؤُلاءِ هم عُقَلاءُ أهْلِ مَكَّةَ ومَن تَهَيَّأ لِلْإيمانِ مِنهم مِثْلَ العَبّاسِ وعَقِيلِ بْنِ أبِي طالِبٍ وأبِي سُفْيانَ بْنِ حَرْبٍ وحَكِيمِ بْنِ حِزامٍ وخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ ومَنِ اسْتَبَقاهُمُ اللَّهُ لِلْإسْلامِ فَكانُوا مِن نُصَرائِهِ مِن بَعْدِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.
Page 181
8:34
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
8:35
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].
8:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦
Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.
8:37
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.
8:38
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1
1 translator’s note
- This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩
8:39
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩
And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.
8:40
وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠
But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.