Al-Anfal 8:34
The Spoils of War · Juz 9 · Page 181
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 8:32–34
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا﴾ . الآياتِ.
أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ: اللَّهُمَّ إنَّ كانَ هَذا هو الحَقُّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطَرَ عَلَيْنا حِجارَةً مِنِ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ: فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾: قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ بْنِ كَلَدَةَ. (p-١٠٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: نَزَلَتْ في النَّضْرِ: ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾: ﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]، [ص: ١٦]: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ٩٤] [الأنْعامِ: ٩٤] و ﴿سَألَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: ١] [المَعارِجِ: ١] قالَ عَطاءٌ: لَقَدْ نَزَلَ فِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ آيَةً مِن كِتابِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: رَأيْتُ عَمْرَو بْنَ العاصِي واقِفًا يَوْمَ أُحُدٍ عَلى فَرَسٍ وهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فاخْسِفْ بِي وبِفَرَسِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ المُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ ويَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ قَدْ، ويَقُولُونَ: لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكٌ هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. ويَقُولُونَ: غُفْرانَكَ غُفْرانَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ الآيَةَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ فِيهِمْ أمانانِ النَّبِيُّ ﷺ والِاسْتِغْفارُ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وبَقِيَ الِاسْتِغْفارُ: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: هَذا عَذابُ الآخِرَةِ وذَلِكَ عَذابُ الدُّنْيا» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ ومُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قالا: قالَتْ قُرَيْشٌ:
(p-١٠٥)بَعْضُها لِبَعْضٍ: مُحَمَّدٌ أكْرَمَهُ اللَّهُ مِن بَيْنِنا؟! ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ، فَلَمّا أمْسَوْا نَدِمُوا عَلى ما قالُوا فَقالُوا: غُفْرانَكَ اللَّهُمَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ أبْزى قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وكانَ أُولَئِكَ البَقِيَّةُ مِنَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بَقَوْا فِيها يَسْتَغْفِرُونَ، فَلَمّا خَرَجُوا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ. فَأذِنَ في فَتْحِ مَكَّةَ فَهو العَذابُ الَّذِي وعَدَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ يَعْنِي المُشْرِكِينَ حَتّى يُخْرِجَكَ مِنهم: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي المُؤْمِنِينَ ثُمَّ أعادَ المُشْرِكِينَ فَقالَ: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (p-١٠٦)يَقُولُ: لَوِ اسْتَغْفَرُوا وأقَرُّوا بِالذُّنُوبِ لَكانُوا مُؤْمِنِينَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: وكَيْفَ لا أُعَذِّبُهم وهم لا يَسْتَغْفِرُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ قالَ: بَيْنَ أظْهُرِهِمْ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: يُسْلِمُونَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ. يَقُولُ: وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهو لا يَزالُ الرَّجُلُ مِنهم يَدْخُلُ في الإسْلامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالَ: وهم يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الِاسْتِغْفارِ، فَقالَ: قالَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْمَلُونَ عَلى الغُفْرانِ، وعَلِمْتُ أنَّ ناسًا سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ مِمَّنْ (p-١٠٧)يَسْتَغْفِرُونَ بِألْسِنَتِهِمْ مِمَّنْ يَدَّعِي الإسْلامَ وسائِرَ المِلَلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالا: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي تَلِيها: ﴿وما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ فَقُوتِلُوا بِمَكَّةَ فَأصابَهم فِيها الجُوعُ والحَصَرُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ: ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾ وفِيهِمُ المُؤْمِنُونَ يَسْتَغْفِرُونَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ القُرْآنَ يَدُلُّكم عَلى دائِكم ودَوائِكم أمّا داؤُكم فَذُنُوبُكُمْ، وأمّا دَواؤُكم فالِاسْتِغْفارُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألا أدُلُّكم عَلى دائِكم ودَوائِكُمْ؟ ألا إنَّ داءَكُمُ الذُّنُوبُ ودَواءَكُمُ الِاسْتِغْفارُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ العَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الصَّغِيرَ فَيَحْتَقِرُهُ ولا يَنْدَمُ عَلَيْهِ ولا يَسْتَغْفِرُ مِنهُ فَيَعْظُمُ عِنْدَ اللَّهِ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ (p-١٠٨)الطَّوْدِ ويَعْمَلُ الذَّنْبَ العَظِيمَ فَيَنْدَمُ عَلَيْهِ ويَسْتَغْفِرُ مِنهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حَتّى يَغْفِرَ لَهُ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وضَعَّفَهُ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أمانَيْنِ لِأُمَّتِي: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فَإذا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمُ الِاسْتِغْفارَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ فِيكم أمانانِ مَضى أحَدُهُما وبَقِيَ الآخَرُ قالَ اللَّهُ تَعالى: وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم. الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ في هَذِهِ الأُمَّةِ أمانَيْنِ لا يَزالُونَ مَعْصُومِينَ مِن قَوارِعِ العَذابِ ما داما بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَأمانٌ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ، وأمانٌ بَقِيَ فِيكم قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآيَةَ.
(p-١٠٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والحاكِمُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي مُوسى قالَ: إنَّهُ قَدْ كانَ فِيكم أمانانِ؛ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فَأمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ مَضى لِسَبِيلِهِ، وأمّا الِاسْتِغْفارُ فَهو كائِنٌ فِيكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ في هَذِهِ الأُمَّةِ أمانانِ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والِاسْتِغْفارُ فَذَهَبَ أمانٌ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - وبَقِيَ أمانٌ يَعْنِي الِاسْتِغْفارَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «العَبْدُ آمِنٌ مِن عَذابِ اللَّهِ ما اسْتَغْفَرَ اللَّهَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الشَّيْطانَ قالَ: وعِزَّتِكَ يا رَبِّ لا أبْرَحُ أُغْوِي عِبادَكَ ما دامَتْ أرْواحُهم في أجْسادِهِمْ، قالَ الرَّبُّ: وعِزَّتِي وجَلالِي لا أزالُ أغْفِرُ لَهم ما اسْتَغْفَرُونِي» .
(p-١١٠)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن أكْثَرَ مِنَ الِاسْتِغْفارِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومَن كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ورَزَقَهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرِ الأُصُولِ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبى لِمَن وجَدَ في صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفارًا كَثِيرًا» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ لِلْقُلُوبِ صَدَأً كَصَدَأِ الحَدِيدِ وجِلاؤُها الِاسْتِغْفارُ» .
Page 181
8:34
وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤
But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.
8:35
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥
And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].
8:36
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦
Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.
8:37
لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧
[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.
8:38
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨
Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1
1 translator’s note
- This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩
8:39
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩
And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.
8:40
وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠
But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.