Al-AnfalJuz 9 · Page 181

Al-Anfal 8:35

The Spoils of War · Juz 9 · Page 181

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:35–37

اللغة:

(المكاء) : بضم الميم كالثغاء والرغاء من مكا يمكو إذا صفر، ومنه المكّاء كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه. قال عنترة:

وحليل غانية تركت مجدّلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم

أي: ورب زوج امرأة بارعة الجمال، مستغنية بجمالها عن التزين، قتلته وألقيته على الأرض، وكانت فريصته تمكو بانصباب الدم منها، كشدق الأعلم.

(التصدية) : التصفيق، وقد اختلف في أصله، فقيل: هو من الصدى وهو ما يسمع من رجع الصوت في الأمكنة الصلبة الخالية، يقال منه: صدّى يصدّي تصدية، والمراد بها هنا ما يسمع من صوت التصفيق بإحدى اليدين على الأخرى. وقيل: هو مأخوذ من التصدد، وهو الضجيج والصياح والتصفيق، فأبدلت إحدى الدالين ياء تخفيفا.

وقيل هو من الصدّ أي المنع، والأصل تصددة بدالين أيضا، فأبدلت ثانيتهما ياء.

وقال ابن يعيش: «فأما التصدية من قوله تعالى: «وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية» فالياء بدل من الدال، لأنه من صد يصد، وهو التصفيق والصوت، ومنه قوله تعالى: «إذا قومك منه يصدّون» أي: يضجّون ويعجّون، فحوّل إحدى الدالين ياء، هذا قول أبي عبيدة، وأنكر الرّستمي هذا القول، وقال: إنما هو من الصدى، وهو الصوت. والوجه الأول غير ممتنع لوقوع يصدون على الصوت أو ضرب منه، وإذا كان كذلك لم يمتنع أن يكون تصدية منه، فتكون «تفعلة» كالتحة والتعلة، فلما قلبت الدال الثانية ياء امتنع الإدغام لاختلاف اللفظين» .

(ركمه) : يجمعه متراكما بعضه على بعضه. وفي المختار:

«ركم الشيء إذا جمعه وألقى بعضه على بعض، وبابه نصر. وارتكم الشيء وتراكم اجتمع، والركام بالضم الرمل المتراكم والسحاب ونحوه» .

الإعراب:

(وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) الواو استئنافية أو عاطفة، وما نافية، وكان واسمها، وعند البيت الظرف متعلق بمحذوف حال، وإلا أداة حصر، ومكاء خبر كان، وتصدية عطف على مكاء، والمعنى أنهم وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء، وهم مشبكون بين أصابعهم، يصفرون فيها ويصفقون. وهذا أسلوب بليغ من أساليب العرب على حد قول الفرزدق:

وما كنت أرجو أن يكون عطاؤه ... أداهم سودا أو محدرجة حمرا

أي: ما كنت أظن أن يكون عطاؤه قيودا سودا أو سياطا مفتولة حمرا، ويروى: «سمرا» ، فوضع القيود والسياط موضع العطاء، ووضع الشاعر الرجاء موضع الظن، وأطلق العطاء على العقاب مجازا.

(فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) الفاء الفصيحة، وذوقوا فعل أمر وفاعل، والعذاب مفعول به، والباء للسببية، وما مصدرية، أي:

سبب كفركم، وقد تقدمت له نظائر (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

إن واسمها، وجملة كفروا صله، وجملة ينفقون أموالهم خبر الذين، وليصدوا اللام للتعليل، ويصدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، والواو فاعل، وعن سبيل الله متعلق بيصدوا (فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ) الفاء عاطفة، والسين حرف استقبال، وينفقونها فعل مضارع وفاعل ومفعول به، ثم حرف عطف للتراخي والترتيب، وتكون معطوف على ينفقونها، واسمها مستتر تقديره هي، وعليهم متعلقان بمحذوف حال، لأنها كانت في الأصل صفة لحسرة وتقدمت، وحسرة خبر تكون، ثم يغلبون عطف على ثم تكون، والواو نائب فاعل (وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) الذين مبتدأ، وكفروا صلة، وجملة يحشرون خبر الذين، والى جهنم متعلق بيحشرون (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) اللام للتعليل ويميز منصوب بأن مضمرة، والجار والمجرور متعلقان بأحد الأفعال المتقدمة، والله فاعل، والخبيث مفعول به، ومن الطيب متعلق بيميز، أي الفريق الخبيث من الفريق الطيب (وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ) ويجعل عطف على يميز، والخبيث مفعوله، وبعضه بدل من الخبيث بدل بعض من كل، وعلى بعض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو في محل نصب مفعول به ثان ليجعل، والتقدير:

ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض (فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ) الفاء عاطفة، ويركمه عطف على يجعل، والهاء مفعوله، وجميعا حال من الهاء في يركمه، أو توكيد لها، فيجعله عطف على يركمه، وفي جهنم مفعول به ثان (أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) مبتدأ وخبر، وهم ضمير فصل، أو مبتدأ أول وثان، والخاسرون خبر الثاني، والجملة الاسمية خبر أولئك.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 181

Al-AnfalJuz 9 · Page 181

8:34

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

8:35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].

8:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

8:37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧

[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.

8:38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1

1 translator’s note
  1. This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩

8:39

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩

And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.

2 translator’s notes
  1. Persecution. See footnote to 2:191.

    [447] i.e., until polytheism is no longer dominant.

    ↩
  2. ↩

8:40

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.

DarwishTafsir · 8:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском