Al-AnfalJuz 9 · Page 181

Al-Anfal 8:36

The Spoils of War · Juz 9 · Page 181

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:34–37

قَوْلُهُ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانِهِ - أنَّ المانِعَ مِن تَعْذِيبِهِمْ هو الأمْرانِ المُتَقَدِّمانِ: وُجُودُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظُهُورِهِمْ، ووُقُوعُ الِاسْتِغْفارِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ، أعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ مُسْتَحِقُّونَ لِعَذابِ اللَّهِ لِما ارْتَكَبُوا مِنَ القَبائِحِ.

والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ لَهم يَمْنَعُ مِن تَعْذِيبِهِمْ ؟ قالَ الأخْفَشُ: إنَّ " أنْ " زائِدَةٌ.

قالَ النَّحّاسُ: لَوْ كانَ كَما قالَ لَرَفَعَ " يُعَذِّبَهم "، وجُمْلَةُ ﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ وما يَمْنَعُ مِن تَعْذِيبِهِمْ ؟ والحالُ أنَّهم يَصُدُّونَ النّاسَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ كَما وقَعَ مِنهم عامُ الحُدَيْبِيَةِ مِن مَنعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ مِنَ البَيْتِ، وجُمْلَةُ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها حالٌ مِن فاعِلِ ﴿يَصُدُّونَ﴾، وهَذا كالرَّدِّ لِما كانُوا يَقُولُونَهُ مِن أنَّهم وُلاةُ البَيْتِ، وأنَّ أمْرَهُ مُفَوَّضٌ إلَيْهِمْ، ثُمَّ قالَ مُبَيِّنًا لِمَن لَهُ ذَلِكَ: ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ أيْ ما أوْلِياؤُهُ إلّا مَن كانَ في عِدادِ المُتَّقِينَ لِلشِّرْكِ والمَعاصِي ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ، والحُكْمُ عَلى الأكْثَرِينَ بِالجَهْلِ يُفِيدُ أنَّ الأقَلِّينَ يَعْلَمُونَ ولَكِنَّهم يُعانِدُونَ.

قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ المُكاءُ: الصَّفِيرُ مِن مَكا يَمْكُو مُكاءً، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

؎وخَلِيلِ غانِيَّةٍ تَرَكْتُ مُجَنْدَلًا تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأعْلَمِ

أيْ تُصَوِّتُ، ومِنهُ مَكَتِ اسْتُ الدّابَّةِ: إذا نَفَخَتْ بِالرِّيحِ، قِيلَ: المُكاءُ: هو الصَّفِيرُ عَلى لَحْنِ طائِرٍ أبْيَضَ بِالحِجازِ يُقالُ لَهُ المُكّاءُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا غَرَّدَ المُكّاءُ في غَيْرِ دَوْحَةٍ ∗∗∗ فَوَيْلٌ لِأهْلِ الشّاءِ والحُمُراتِ

والتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ، يُقالُ: صَدّى يُصَدِّي تَصْدِيَةً: إذا صَفَّقَ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرُ بْنُ الإطْنابَةِ:

؎وظَلُّوا جَمِيِعًا لَهم ضَجَّةٌ ∗∗∗ مُكاءٌ لَدى البَيْتِ بِالتَّصْدِيَةِ

أيْ بِالتَّصْفِيقِ، وقِيلَ: المُكاءُ: الضَّرْبُ بِالأيْدِي، والتَّصْدِيَةُ: (p-٥٣٨)الصِّياحُ، وقِيلَ: المُكاءُ: إدْخالُهم أصابِعَهم في أفْواهِهِمْ، والتَّصْدِيَةُ: الصَّفِيرُ، وقِيلَ: التَّصْدِيَةُ: صَدُّهم عَنِ البَيْتِ، قِيلَ: والأصْلُ عَلى هَذا تَصْدِدَةٌ فَأُبْدِلُ مِن إحْدى الدّالَيْنِ ياءٌ.

ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ عِنْدَ البَيْتِ الَّذِي هو مَوْضِعٌ لِلصَّلاةِ والعِبادَةِ، فَوَضَعُوا ذَلِكَ مَوْضِعَ الصَّلاةِ قاصِدِينَ بِهِ أنْ يَشْغَلُوا المُصَلِّينَ مِنَ المُسْلِمِينَ عَنِ الصَّلاةِ، وقُرِئَ بِنَصْبِ " صَلاتَهم " عَلى أنَّها خَبَرُ كانَ، وما بَعْدَهُ اسْمُها.

قَوْلُهُ: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ هَذا التِفاتٌ إلى مُخاطَبَةِ الكُفّارِ تَهْدِيدًا لَهم ومُبالَغَةً في إدْخالِ الرَّوْعَةِ في قُلُوبِهِمْ، والمُرادُ بِهِ: عَذابُ الدُّنْيا كَيَوْمِ بَدْرٍ وعَذابُ الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن شَرْحِ أحْوالِ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ في الطّاعاتِ البَدَنِيَّةِ، أتْبَعَها شَرْحَ أحْوالِهِمْ في الطّاعاتِ المالِيَّةِ.

والمَعْنى: أنَّ غَرَضَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ في إنْفاقِ أمْوالِهِمْ هو الصَّدُّ عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ بِمُحارَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَمْعِ الجُيُوشِ لِذَلِكَ، وإنْفاقِ أمْوالِهِمْ عَلَيْها وذَلِكَ كَما وقَعَ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، ويَوْمَ الأحْزابِ، فَإنَّ الرُّؤَساءَ كانُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم عَلى الجَيْشِ، ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَنِ الغَيْبِ عَلى وجْهِ الإعْجازِ فَقالَ: " فَسَيُنْفِقُونَها " أيْ سَيَقَعُ مِنهم هَذا الإنْفاقُ ثُمَّ تَكُونُ عاقِبَةُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ إنْفاقُهم حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وكَأنَّ ذاتَ الأمْوالِ تَنْقَلِبُ حَسْرَةً تَصِيرُ نَدَمًا، ثُمَّ آخِرُ الأُمُورِ يُغْلَبُونَ كَما وعَدَ اللَّهُ بِهِ في مِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ ( المُجادَلَةِ: ٢١ ) .

ومَعْنى " ثُمَّ " في المَوْضِعَيْنِ إمّا التَّراخِي في الزَّمانِ لِما بَيْنَ الإنْفاقِ المَذْكُورِ وبَيْنَ ظُهُورِ دَوْلَةِ الإسْلامِ مِنَ الِامْتِدادِ، وإمّا التَّراخِي في الرُّتْبَةِ لِما بَيْنَ بَذْلِ المالِ وعَدَمِ حُصُولِ المَقْصُودِ مِنَ المُبايَنَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ أيِ اسْتَمَرُّوا عَلى الكُفْرِ؛ لِأنَّ مِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ المَذْكُورِينَ سابِقًا مَن أسْلَمَ وحَسُنَ إسْلامُهُ، أيْ يُساقُونَ إلَيْها لا إلى غَيْرِها.

ثُمَّ بَيَّنَ العِلَّةَ الَّتِي لِأجْلِها فَعَلَ بِهِمْ ما فَعَلَهُ فَقالَ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ﴾ أيِ: الفَرِيقَ الخَبِيثَ مِنَ الكُفّارِ مِنَ الفَرِيقِ الطَّيِّبِ وهُمُ المُؤْمِنُونَ ﴿ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ﴾ أيْ: يَجْعَلَ فَرِيقَ الكُفّارِ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ ﴿فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾، عِبارَةٌ عَنِ الجَمْعِ والضَّمِّ: أيْ يَجْمَعَ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ، ويَضُمَّ بَعْضَهم إلى بَعْضٍ حَتّى يَتَراكَمُوا لِفَرْطِ ازْدِحامِهِمْ، يُقالُ: رَكَمَ الشَّيْءَ يَرْكُمُهُ: إذا جَمَعَهُ وألْقى بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ إلى الفَرِيقِ الخَبِيثِ ﴿هُمُ الخاسِرُونَ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الخُسْرانِ، وقِيلَ: الخَبِيثُ والطَّيِّبُ: صِفَةٌ لِلْمالِ، والتَّقْدِيرُ: يَمِيزَ المالَ الخَبِيثَ الَّذِي أنْفَقَهُ المُشْرِكُونَ مِنَ المالِ الطَّيِّبِ الَّذِي أنْفَقَهُ المُسْلِمُونَ، فَيَضُمَّ تِلْكَ الأمْوالَ الخَبِيثَةَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ فَيُلْقِيَها في جَهَنَّمَ ويُعَذِّبَهم بِها، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهم﴾ ( التَّوْبَةِ: ٣٥ ) .

قالَ في الكَشّافِ: واللّامُ عَلى هَذا مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾، وعَلى الأوَّلِ بِـ " يُحْشَرُونَ "، وأُولَئِكَ إشارَةٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا انْتَهى.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنى أهْلَ الشِّرْكِ فَقالَ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: عَذابُهم فَتْحُ مَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وأبُو حاتِمٍ،، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ وهم يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويُكَذِّبُونَ رُسُلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ أيْ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وعَبَدَهُ، أنْتَ ومَنِ اتَّبَعَكَ ﴿وما كانُوا أوْلِياءَهُ إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنهُ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ عِنْدَهُ: أيْ أنْتَ ومَن آمَنَ بِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ أوْلِياؤُهُ إلّا المُتَّقُونَ﴾ قالَ: مَن كانُوا حَيْثُ كانُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ يُعارِضُونَ النَّبِيَّ ﷺ في الطَّوافِ، ويَسْتَهْزِئُونَ ويُصَفِّرُونَ ويُصَفِّقُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والضِّياءُ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ يَطُوفُونَ بِالكَعْبَةِ عُراةً تُصَفِّرُ وتُصَفِّقُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ قالَ: والمُكاءُ الصَّفِيرُ، إنَّما شُبِّهُوا بِصَفِيرِ الطَّيْرِ.

" وتَصْدِيَةً ": التَّصْفِيقُ وأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ ( الأعْرافِ: ٣٢ ) الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ نَحْوَهُ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: المُكاءُ الصَّفِيرُ، والتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قالَ: المُكاءُ إدْخالُ أصابِعِهِمْ في أفْواهِهِمْ، والتَّصْدِيَةُ الصَّفِيرُ، يَخْلِطُونَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ صَلاتَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ،: قالَ: المُكاءُ الصَّفِيرُ عَلى نَحْوِ طَيْرٍ أبْيَضَ يُقالُ لَهُ المُكّاءُ يَكُونُ بِأرْضِ الحِجازِ، والتَّصْدِيَةُ التَّصْفِيقُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: " إلّا مُكّاءً " قالَ: كانُوا يُشَبِّكُونَ أصابِعَهم ويُصَفِّرُونَ فِيهِنَّ، " وتَصْدِيَةً " قالَ: صَدُّهُمُ النّاسَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عَلى الشِّمالِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلّا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ فالمُكاءُ مِثْلُ نَفْخِ البُوقِ، والتَّصْدِيَةُ طَوافُهم عَلى الشِّمالِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 181

Al-AnfalJuz 9 · Page 181

8:34

وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤

But why should Allāh not punish them while they obstruct [people] from al-Masjid al-Ḥarām and they were not [fit to be] its guardians? Its [true] guardians are not but the righteous, but most of them do not know.

8:35

وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥

And their prayer at the House [i.e., the Kaʿbah] was not except whistling and handclapping. So taste the punishment for what you disbelieved [i.e., practiced of deviations].

8:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ٣٦

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allāh. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

8:37

لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٣٧

[It is] so that Allāh may distinguish the wicked from the good and place the wicked some of them upon others and heap them all together and put them into Hell. It is those who are the losers.

8:38

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

Say to those who have disbelieved [that] if they cease, what has previously occurred will be forgiven for them. But if they return [to hostility] - then the precedent of the former [rebellious] peoples has already taken place.1

1 translator’s note
  1. This is a warning that punishment is always the result of rebellion against Allāh and His messengers. ↩

8:39

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣٩

And fight against them until there is no fitnah1 and [until] the religion [i.e., worship], all of it, is for Allāh.2 And if they cease - then indeed, Allāh is Seeing of what they do.

2 translator’s notes
  1. Persecution. See footnote to 2:191.

    [447] i.e., until polytheism is no longer dominant.

    ↩
  2. ↩

8:40

وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠

But if they turn away - then know that Allāh is your protector. Excellent is the protector, and excellent is the helper.

Ash-ShawkaniTafsir · 8:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском