Al-Anfal 8:4
The Spoils of War · Juz 9 · Page 177
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 8:4
﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ المُتَّصِفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ الحَمِيدَةِ مِن حَيْثُ إنَّهم كَذَلِكَ ﴿هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لِأنَّهم حَقَّقُوا إيمانَهم بِأنْ ضَمُّوا إلَيْهِ ما فَضَلَ مِن أفاضِلِ الأعْمالِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، «عَنِ الحارِثِ بْنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ أنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ لَهُ: «كَيْفَ أصْبَحْتَ يا حارِثُ؟ قالَ: أصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. فَقالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: انْظُرْ ما تَقُولُ؛ فَإنَّ لِكُلِّ شَيْءِ حَقِيقَةً. فَما حَقِيقَةُ إيمانِكَ؟ فَقالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيا فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي، وكَأنِّي أنْظُرُ إلى أهْلِ الجَنَّةِ يَتَزاوَرُونَ فِيها، وكَأنِّي أنْظُرُ إلى أهْلِ النّارِ يَتَصارَخُونَ فِيها. قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: يا حارِثُ عَرَفْتَ فالزَمْ ثَلاثًا»».
ونُصِبَ (حَقًّا) عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، فالعامِلُ فِيهِ المُؤْمِنُونَ أيْ: إيمانًا حَقًّا أوْ هو مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ فالعامِلُ فِيهِ حَقٌّ مُقَدَّرٌ، وقِيلَ: إنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُؤَكِّدًا لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَهُ فَهو ابْتِداءُ كَلامٍ، وهو مَعَ أنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ إنَّما يَتَّجِهُ عَلى القَوْلِ بِجَوازِ تَقْدِيمِ المَصْدَرِ المُؤَكِّدِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ عَلَيْها، والظّاهِرُ مَنعُهُ كالتَّأْكِيدِ، واسْتَدَلَّ بَعْضُهم بِالآيَةِ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَصِفَ أحَدٌ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا حَقًّا لِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما وصَفَ بِذَلِكَ أقْوامًا
صفحة 168
عَلى أوْصافٍ مَخْصُوصَةٍ، وكُلُّ أحَدٍ لا يَتَحَقَّقُ وُجُودُ تِلْكَ الأوْصافِ فِيهِ، بَلْ يَلْزَمُهُ أنْ يَقُولَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
وقَرَّرَ بَعْضُهم وجْهَ الِاسْتِدْلالِ بِما يُشِيرُ إلَيْهِ ما رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أنَّهُ قالَ: مَن زَعَمَ أنَّهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ تَعالى حَقًّا ثُمَّ لَمْ يَشْهَدْ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَقَدْ آمَنَ بِنِصْفِ الآيَةِ، ولَمْ يُؤْمِن بِالنِّصْفِ الآخَرِ، وهَذا ظاهِرٌ في أنَّ مَذْهَبَهُ الِاسْتِثْناءُ، وهو كَما قالَ الإمامُ: مَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَبِعَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِيِنَ، وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ: ونُسِبَ إلى مالِكٍ وأحْمَدَ، ومَنَعَهُ الإمامُ الأعْظَمُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ لِقَتادَةَ: لِمَ تَسْتَثْنِي في إيمانِكَ؟ قالَ: اتِّباعًا لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ فَقالَ لَهُ: هَلّا اقْتَدَيْتَ بِهِ في قَوْلِهِ: بَلى حِينَ قِيلَ لَهُ: أوَلَمْ تُؤْمِن؟ فانْقَطَعَ قَتادَةُ. قالَ الرّازِيُّ: كانَ لِقَتادَةَ أنْ يُجِيبَ أبا حَنِيفَةَ عَلَيْهِما الرَّحْمَةُ ويَقُولُ: قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: بَلى طَلَبٌ لِمَزِيدِ الطُّمَأْنِينَةِ؛ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى جَوازِ الِاسْتِثْناءِ.
وفِي الكَشْفِ أنَّ الحَقَّ أنَّ مَن جَوَّزَ الِاسْتِثْناءَ إنَّما جَوَّزَ إذا سُئِلَ عَنِ الإيمانِ مُطْلَقًا، أما إذا قِيلَ: هَلْ أنْتَ مُؤْمِنٌ بِالقَدَرِ مَثَلًا فَقالَ: أنا مُؤْمِنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ، لا لِأنَّ التَّبَرُّكَ لا مَعْنى لَهُ بَلْ لِلْإبْهامِ فِيما لَيْسَ لَهُ فائِدَةٌ، وأمّا في الأوَّلِ فَلَمّا كانَ الإطْلاقُ يَدُلُّ عَلى الكَمالِ وهو الإيمانُ المُنْتَفَعُ بِهِ في الآخِرَةِ عُلِّقَ بِالمَشِيئَةِ تَفاؤُلًا وتَيَمُّنًا، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ خَرَجَتْ عَنْ مَوْضُوعِها الأصْلِيِّ إلى المَعْنى الَّذِي ذُكِرَ في عُرْفِ الِاسْتِعْمالِ تَراهم يَسْتَعْمِلُونَها في كُلِّ ما لَهُمُ اهْتِمامٌ بِحُصُولِهِ شائِعًا بَيْنَ العَرَبِ والعَجَمِ فَلا وجْهَ لِقَوْلِ مَن قالَ: إنَّ مَعْنى التَّبَرُّكِ أنا أشُكُّ في إيمانِي تَبَرُّكًا وذَلِكَ لِأنَّ المَشِيئَةَ عِنْدَهُ غَيْرُ مَشْكُوكَةٍ عِنْدَهُ بَلْ هو تَعْلِيقٌ بِما لا بُدَّ مِنهُ نَظَرًا إلى أنَّهُ السَّبَبُ الأصْلِيُّ وأنَّهُ تَفْوِيضٌ مِنَ العَبْدِ إلى اللَّهِ تَعالى، ومَن فَوَّضَ كُفِيَ، لا نَظَرًا إلى أنَّ المَشِيئَةَ غَيْبٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ شَكًّا في الإيمانِ.
وقَدْ جاءَ: ««مَن شَكَّ في إيمانِهِ فَقَدْ كَفَرَ»».
وما أحْسَنَ ما نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ أنَّ رَجُلًا سَألَهُ: أمُؤْمِنٌ أنْتَ؟ فَقالَ: الإيمانُ إيمانانِ؛ فَإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ والجَنَّةِ والنّارِ والبَعْثِ والحِسابِ فَأنا مُؤْمِنٌ، وإنْ كُنْتَ تَسْألُنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ﴾ إلَخْ فَواللَّهِ لا أدْرِي أمِنهم أنا أمْ لا؟
وهَذا ونَحْوُهُ مِمّا يَجْعَلُ الخِلافَ لَفْظِيًّا، وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ.
﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: كَرامَةٌ وعُلُوُّ مَكانَةٍ عَلى أنْ يُرادَ بِالدَّرَجاتِ العُلُوُّ المَعْنَوِيُّ وقَدْ يُرادُ بِها العُلُوُّ الحِسِّيُّ.
وفِي الخَبَرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««فِي الجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، لَوْ أنَّ العالَمِينَ اجْتَمَعُوا في إحْداهُنَّ لَوَسِعَتْهُمْ»» وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ««سَبْعُونَ دَرَجَةً ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حَضْرَ الفَرَسِ المُضْمَرِ السَّبْعِينَ سَنَةً»».
ووَجْهُ الجَمْعِ عَلى الوَجْهَيْنِ ظاهِرٌ، والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ والظَّرْفِ، إمّا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لَها مُؤَكِّدَةً لِما أفادَهُ التَّنْوِينُ أوْ بِما تَعَلَّقَ بِهِ الخَبَرُ أعْنِي لَهم مِنَ الِاسْتِقْرارِ.
وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِيهِ (دَرَجاتٌ) لِأنَّ المُرادَ بِها الأُجُورُ، وفي إضافَتِهِ إلى الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِمْ مَزِيدُ تَشْرِيفٍ لَهم ولُطْفٌ بِهِمْ وإيذانٌ بِأنَّ ما وعَدَهم مُتَيَقَّنُ الثُّبُوتِ مَأْمُونُ الفَواتِ، والجُمْلَةُ جُوِّزَ أنْ تَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا لِأُولَئِكَ وأنْ تَكُونَ مُبْتَدَأً مَبْنِيَّةً عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن تَعَدُّدِ مَناقِبِهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَهم بِمُقابَلَةِ هَذِهِ الخِصالِ؟ فَقِيلَ: لَهم دَرَجاتٌ ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ عَظِيمَةٌ لِما فَرَطَ مِنهم ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو ما أُعِدَّ لَهم مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ القُرَظِيِّ قالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: رِزْقٌ كَرِيمٌ فَهو الجَنَّةُ. والكَرَمُ كَما نَقَلَ الواحِدِيُّ اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ ما يُحْمَدُ ويُسْتَحْسَنُ في بابِهِ، فَلَعَلَّ وصْفَ الرِّزْقِ بِهِ هُنا حَقِيقَةٌ.
صفحة 169
وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: مَعْنى كَوْنِ الرِّزْقِ كَرِيمًا أنَّ رازِقَهُ كَرِيمٌ، ومِن هُنا وصَفُوهُ بِالكَثْرَةِ وعَدَمِ الِانْقِطاعِ إذْ مِن عادَةِ الكَرِيمِ أنْ يُجْزِلَ العَطاءَ ولا يَقْطَعَهُ فَكَيْفَ بِأكْرَمِ الأكْرَمِينَ تَبارَكَ وتَعالى، وجَعْلُهُ نَفْسَهُ كِرِيمًا عَلى الإسْنادِ المُجازِيِّ لِلْمُبالَغَةِ، ولَمْ يَذْكُرُوا لِتَوْسِيطِ المَغْفِرَةِ، والظّاهِرُ كَما قِيلَ تَقْدِيمُها هُنا نُكْتَةٌ، ورُبَّما يُقالُ في وجْهِ ذِكْرِ هَذِهِ الأشْياءِ الثَّلاثَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ الدَّرَجاتِ في مُقابَلَةِ الأوْصافِ الثَّلاثَةِ أعْنِي الوَجَلَ والإخْلاصَ والتَّوَكُّلَ، ويُسْتَأْنَسُ لَهُ بِالجَمْعِ والمَغْفِرَةِ في مُقابَلَةِ إقامَةِ الصَّلاةِ ويُسْتَأْنَسُ لَهُ بِما ورَدَ في غَيْرِ ما خَبَرٍ أنَّ الصَّلَواتِ مُكَفِّراتٌ لِما بَيْنَها مِنَ الخَطايا وأنَّها تُنَقِّي الشَّخْصَ مِنَ الذُّنُوبِ كَما يُنَقِّي الماءُ مِنَ الدَّنَسِ، والرِّزْقُ الكَرِيمُ بِمُقابَلَةِ الإنْفاقِ، والمُناسَبَةُ في ذَلِكَ ظاهِرَةٌ، وإلى هَذا يُشِيرُ كَلامُ أبِي حَيّانَ أوْ يُقالُ: قَدَّمَ سُبْحانَهُ الدَّرَجاتِ لِأنَّها بِمَحْضِ الفَضْلِ، وذَكَرَ بَعْدَها المَغْفِرَةَ لِأنَّها أهَمُّ عِنْدِهِمْ مِنَ الرِّزْقِ مَعَ اشْتِراكِهِما في كَوْنِهِما في مُقابَلَةِ شَيْءٍ، ويُؤَيِّدُ هَذا ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: المَغْفِرَةُ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ والرِّزْقِ الكَرِيمِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ فَتَدَبَّرْ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِأسْرارِ كَلامِهِ.
Page 177
سورة الأنفال
Al-Anfal
The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
8:1
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١
They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.
8:2
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢
The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
8:3
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.
8:4
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤
Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
8:5
كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,
1 translator’s note
- Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩
8:6
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦
Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.
8:7
وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧
[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers
1 translator’s note
- i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩
8:8
لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨
That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.