Al-Anfal 8:44
The Spoils of War · Juz 10 · Page 182
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤
And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 8:41–47
﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا وهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكم ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَلِيلًا ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ ولَتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلًا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولًا وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكم واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكم فَلَمّا تَراءَتِ الفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكم إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ إنِّي أخافُ اللَّهَ واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ٤٨] ﴿إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهم ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤٩] ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [الأنفال: ٥٠] ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [الأنفال: ٥١] ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ٥٢] ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٥٣] ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ [الأنفال: ٥٤] ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنفال: ٥٥] ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهم في كُلِّ مَرَّةٍ وهم لا يَتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٥٦] ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهم لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنفال: ٥٧] ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنَّهم لا يُعْجِزُونَ﴾ [الأنفال: ٥٩] ﴿وأعِدُّوا لَهم ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكم وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهم وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ في سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٦٠] ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنفال: ٦١] ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٢] ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٣] ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤] ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥] ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٦٦] ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧] (p-٤٩٦)القُصُوُّ البُعْدُ، والقُصْوى تَأْنِيثُ الأقْصى، ومُعْظَمُ أهْلِ التَّصْرِيفِ فَصَّلُوا في الفُعْلى مِمّا لامُهُ واوٌ، فَقالُوا: إنْ كانَ اسْمًا أُبْدِلَتِ الواوُ ياءً، ثُمَّ يُمَثِّلُونَ بِما هو صِفَةٌ، نَحْوُ: الدُّنْيا والعُلْيا والقُصْيا، وإنْ كانَ صِفَةً أُقِرَّتْ، نَحْوُ: الحُلْوى تَأْنِيثُ الأحْلى، ولِهَذا قالُوا شَذَّ القُصْوى بِالواوِ، وهي لُغَةُ الحِجازِ، والقُصْيا لُغَةُ تَمِيمٍ، وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّهُ إنْ كانَ اسْمًا أُقِرَّتِ الواوُ، نَحْوُ: حُزْوى، وإنْ كانَ صِفَةً أُبْدِلَتْ، نَحْوُ: الدُّنْيا والعُلْيا، وشَذَّ إقْرارُها، نَحْوُ: الحُلْوى، ونَصَّ عَلى نُدُورِ القُصْوى ابْنُ السِّكِّيتِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَأمّا القُصْوى فَكالقَوَدِ في مَجِيئِهِ عَلى الأصْلِ، وقَدْ جاءَ القُصْيا إلّا أنَّ اسْتِعْمالَ القُصْوى أكْثَرُ مِمّا كَثُرَ اسْتِعْمالُ اسْتَصْوَبَ مَعَ مَجِيءِ اسْتَصابَ، وأُغِيلَتْ مَعَ أغالَتْ، والتَّرْجِيحُ بَيْنَ المَذْهَبَيْنِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ، البَطَرُ قالَ الهَرَوِيُّ: الطُّغْيانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: سُوءُ احْتِمالِ الغَيِّ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: الحَيْرَةُ عِنْدَ الحَقِّ فَلا يَراهُ حَقًّا، وقالَ الزَّجّاجُ: يَتَكَبَّرُ عِنْدَ الحَقِّ فَلا يَقْبَلُهُ، وقالَ الكِسائِيُّ: مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ ذَهَبَ دَمُهُ بَطَرًا، أيْ: باطِلًا، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: البَطَرُ الأشَرُ وغَمْطُ النِّعْمَةِ والشُّغُلُ بِالمَرَحِ فِيها عَنْ شُكْرِها، نَكَصَ قالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: رَجَعَ القَهْقَرى هارِبًا، وقالَ غَيْرُهُ: هَذا أصْلُهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الرُّجُوعِ مِن حَيْثُ جاءَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎هم يَضْرِبُونَ حَبِيكَ البِيضِ إذْ لَحِقُوا لا يَنْكُصُونَ إذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا
ويُقالُ أرادَ أمْرًا، ثُمَّ نَكَصَ عَنْهُ. وقالَ تَأبَّطَ شَرًّا:
؎لَيْسَ النُّكُوصُ عَلى الأدْبارِ مَكْرُمَةً ∗∗∗ إنَّ المَكارِمَ إقْدامٌ عَلى الأسَلِ
لَيْسَ هُنا قَهْقَرى بَلْ هو فِرارٌ، وقالَ مُؤَرِّجٌ: نَكَصَ رَجَعَ بِلُغَةِ سُلَيْمٍ. شَرَّدَ فَرَّقَ وطَرَّدَ، والمُشَرَّدُ المُفَرَّقُ المُبْعَدُ، وأمّا شَرَّذَ بِالذّالِ فَسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَ ذِكْرِ قِراءَةِ مَن قَرَأ بِالذّالِ، التَّحْرِيضُ المُبالَغَةُ في الحَثِّ، وحَرَّكَهُ وحَرَّسَهُ وحَرَّضَهُ بِمَعْنًى، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنَ الحَرَضِ، وهو أنْ يُنْهِكَهُ المَرَضُ ويَتَبالَغَ فِيهِ حَتّى يُشْفِيَ عَلى المَوْتِ، أوْ أنْ يُسَمِّيَهُ حَرَضًا، ويَقُولَ لَهُ ما أزالُ إلّا حَرِضًا في هَذا الأمْرِ ومُمَرَّضًا فِيهِ لِيُهَيِّجَهُ ويُحَرِّكَهُ مِنهُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: المَعْنى حَرِّضْ عَلى القِتالِ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ فِيمَن تَرَكَهُ إنَّهُ حارِضٌ، قالَ النَّقّاشُ: وهَذا قَوْلٌ غَيْرُ مُلْتَئِمٍ ولا لازِمٍ مِنَ اللَّفْظِ، ونَحا إلَيْهِ الزَّجّاجُ، والحارِضُ الَّذِي هو القَرِيبُ مِنَ الهَلاكِ لَفْظَةٌ مُبايِنَةٌ لِهَذِهِ لَيْسَتْ مِنها في شَيْءٍ، أثْخَنَتْهُ الجِراحاتُ أثْبَتَتْهُ حَتّى تَثْقُلَ عَلَيْهِ الحَرَكَةُ، وأثْخَنَهُ المَرَضُ أثْقَلَهُ مِنَ الثَّخانَةِ الَّتِي هي الغِلَظُ والكَثافَةُ، والإثْخانُ المُبالَغَةُ في القَتْلِ والجِراحاتِ.
* *
﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ بِبَدْرٍ، وقالَ الواقِدِيُّ: كانَ الخُمُسُ في غَزْوَةِ بَنِي قَيْنُقاعَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ وثَلاثَةِ (p-٤٩٧)أيّامٍ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ عَلى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ، ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا أمَرَ تَعالى بِقِتالِ الكُفّارِ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ اقْتَضى ذَلِكَ وقائِعَ وحُرُوبًا، فَذَكَرَ بَعْضَ أحْكامِ الغَنائِمِ، وكانَ في ذَلِكَ تَبْشِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِغَلَبَتِهِمْ لِلْكُفّارِ، وقَسْمُ ما تَحَصَّلَ مِنهم مَنَ الغَنائِمِ، والخِطابُ في واعْلَمُوا لِلْمُؤْمِنِينَ، والغَنِيمَةُ عُرْفًا ما يَنالُهُ المُسْلِمُونَ مِنَ العَدُوِّ بِسَعْيٍ، وأصْلُهُ الفَوْزُ بِالشَّيْءِ، يُقالُ: غَنِمَ غَنْمًا. قالَ الشّاعِرُ:
؎وقَدْ طَوَّفْتُ في الآفاقِ حَتّى رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإيابِ
وقالَ الآخَرُ:
؎ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَوْمَ الغُنْمِ مُطْعَمُهُ ∗∗∗ أنّى تَوَجَّهَ والمَحْرُومُ مَحْرُومُ
Page 182
8:41
۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١
And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.
8:42
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢
[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
8:43
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣
[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
8:44
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤
And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.
8:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥
O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.