Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:5

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:5–8

(p-٥٢٦)قَوْلُهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: الكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أيِ: الأنْفالُ ثابِتَةٌ لَكَ كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ، أيْ: مِثْلَ إخْراجِ رَبِّكَ، والمَعْنى: امْضِ لِأمْرِكَ في الغَنائِمِ ونَفِّلْ مَن شِئْتَ وإنْ كَرِهُوا؛ لِأنَّ بَعْضَ الصَّحابَةِ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جُعِلَ لِكُلِّ مَن أتى بِأسِيرٍ شَيْئًا قالَ: بَقِيَ أكْثَرُ النّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَمَوْضِعُ الكافِ نَصْبٌ كَما ذَكَرْنا، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو قَسَمٌ: أيْ والَّذِي أخْرَجَكَ، فالكافُ بِمَعْنى الواوِ، وما بِمَعْنى الَّذِي.

وقالَ الأخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: المَعْنى أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ.

وقالَ عِكْرِمَةُ المَعْنى: أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ، وقِيلَ " كَما أخْرَجَكَ " مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ " ﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ " أيْ هَذا الوَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَقٌّ في الآخِرَةِ ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ الواجِبُ لَهُ، فَأنْجَزَ وعْدَكَ، وظَفَّرَكَ بَعَدُوِّكِ، وأوْفى لَكَ، ذَكَرَهُ النَّحّاسُ واخْتارَهُ، وقِيلَ: الكافُ في " كَما " كافُ التَّشْبِيهِ عَلى سَبِيلِ المُجازاةِ كَقَوْلِ القائِلِ لِعَبْدِهِ: كَما وجَّهْتُكَ إلى أعْدائِي فاسْتَضْعَفُوكَ وسَألْتَ مَدَدًا فَأمْدَدْتُكَ وقَوَّيْتُكَ وأزَحْتُ عِلَّتَكَ، فَخُذْهُمُ الآنَ فَعاقِبْهم، وقِيلَ: إنَّ الكافَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَذِهِ الحالُ كَحالِ إخْراجِكَ يَعْنِي أنَّ حالَهم في كَراهَةِ ما رَأيْتَ مِن تَنْفِيلِ الغُزاةِ مِثْلُ حالِهِمْ في كَراهَةِ خُرُوجِكَ لِلْحَرْبِ، ذَكَرَهُ صاحِبُ الكَشّافِ، و" بِالحَقِّ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: إخْراجًا مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي لا شُبْهَةَ فِيهِ، وجُمْلَةُ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كَما أخْرَجَكَ في حالِ كَراهَتِهِمْ لِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَمّا وعَدَهُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، إمّا العِيرُ أوِ النَّفِيرُ، رَغِبُوا في العِيرِ لِما فِيها مِنَ الغَنِيمَةِ والسَّلامَةِ مِنَ القِتالِ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ.

وجُمْلَةُ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ إمّا في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها حالٌ بَعْدَ حالٍ، أوْ مُسْتَأْنِفَةٌ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، ومُجادَلَتِهِمْ لِما نَدَبَهم إلى إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وفاتَ العِيرَ وأمَرَهم بِقِتالِ النَّفِيرِ ولَمْ يَكُنْ مَعَهم كَثِيرُ أُهْبَةٍ، لِذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمْ وقالُوا: لَوْ أخْبَرْتَنا بِالقِتالِ لَأخَذْنا العُدَّةَ وأكْمَلْنا الأُهْبَةَ، ومَعْنى " في الحَقِّ " أيْ في القِتالِ بَعْدَما تَبَيَّنَ لَهم أنَّكَ لا تَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، أوْ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّ اللَّهَ وعَدَهم بِالظَّفَرِ بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وأنَّ العِيرَ إذا فاتَتْ ظَفِرُوا بِالنَّفِيرِ، و" بَعْدَ " ظَرْفٌ لِ " يُجادِلُونَكَ "، وما مَصْدَرِيَّةٌ أيْ يُجادِلُونَكَ بَعْدَما تَبَيَّنَ الحَقُّ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ الكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في " لَكارِهُونَ "، أيْ: حالُ كَوْنِهِمْ في شِدَّةِ فَزَعِهِمْ مِنَ القِتالِ يُشْبِهُونَ حالَ مَن يُساقُ لِيُقْتَلُ وهو مُشاهِدٌ لِأسْبابِ قَتْلِهِ، ناظِرٌ إلَيْها لا يَشُكُّ فِيها.

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ واذْكُرُوا وقْتَ وعَدَ اللَّهُ إيّاكم إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وأمَرَهم بِتَذْكِيرِ الوَقْتِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ، والطّائِفَتانِ: هُما العِيرُ والنَّفِيرُ، وإحْدى هو ثانِي مَفْعُولَيْ " يَعِدُ "، و" أنَّها لَكم " بَدَلٌ مِنهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ، ومَعْناهُ: أنَّها مُسَخَّرَةٌ لَكم وأنَّكم تَغْلِبُونَها وتَغْنَمُونَ مِنها وتَصْنَعُونَ بِها ما شِئْتُمْ مِن قَتْلٍ وأسْرٍ وغَنِيمَةٍ، لا يُطِيقُونَ لَكم دَفْعًا، ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ مِنكم ضَرًّا ولا نَفْعًا، وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ " وتَوَدُّونَ " مَعْطُوفٌ عَلى يَعِدُكم مِن جُمْلَةِ الحَوادِثِ الَّتِي أُمِرُوا بِذِكْرِ وقْتِها أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، وهي طائِفَةُ العِيرِ تَكُونُ لَكم دُونَ ذاتِ الشَّوْكَةِ، وهي طائِفَةُ النَّفِيرِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ غَيْرُ ذاتِ الحَدِّ.

والشَّوْكَةُ: السِّلاحُ، والشَّوْكَةُ: النَّبْتُ الَّذِي لَهُ حَدٌّ، ومِنهُ رَجُلٌ شائِكُ السِّلاحِ: أيْ حَدِيدُ السِّلاحِ، ثُمَّ يُقْلَبُ فَيُقالُ: شاكِي السِّلاحِ، فالشَّوْكَةُ مُسْتَعارَةٌ مِن واحِدَةِ الشَّوْكِ، والمَعْنى: وتَوَدُّونَ أنْ تَظْفَرُوا بِالطّائِفَةِ الَّتِي لَيْسَ مَعَها سِلاحٌ، وهي طائِفَةُ العِيرِ لِأنَّها غَنِيمَةٌ صافِيَةٌ عَنْ كَدَرِ القِتالِ إذْ لَمْ يَكُنْ مَعَها مَن يَقُومُ بِالدَّفْعِ عَنْها.

قَوْلُهُ " ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ " مَعْطُوفٌ عَلى تَوَدُّونَ وهو مِن جُمْلَةِ ما أُمِرُوا بِذِكْرِ وقْتِهِ: أيْ ويُرِيدُ اللَّهُ غَيْرَ ما تُرِيدُونَ وهو أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِإظْهارِهِ لِما قَضاهُ مِن ظَفْرِكم بِذاتِ الشَّوْكَةِ، وقَتْلِهِمْ لِصَنادِيدِهِمْ، وأسْرِ كَثِيرٍ مِنهم، واغْتِنامِ ما غَنِمْتُمْ مِن أمْوالِهِمُ الَّتِي أجَلَبُوا بِها عَلَيْكم ورامُوا دَفْعَكم بِها، والمُرادُ بِالكَلِماتِ: الآياتُ الَّتِي أنْزَلَها في مُحارَبَةِ ذاتِ الشَّوْكَةِ، ووَعْدُكم مِنهُ بِالظَّفَرِ بِها ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ الدّابِرُ الآخِرُ، وقَطْعُهُ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِئْصالِ والمَعْنى: ويَسْتَأْصِلُهم جَمِيعًا.

قَوْلُهُ: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ عِلَّةٌ لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ: أيْ أرادَ ذَلِكَ، أوْ يُرِيدُ ذَلِكَ لِيُظْهِرَ الحَقَّ ويَرْفَعَهُ ويُبْطِلَ الباطِلَ ويَضَعَهُ، أوِ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُحِقَّ الحَقَّ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ " يَقْطَعُ "، ولَيْسَ في هَذِهِ الجُمْلَةِ تَكْرِيرٌ لِما قَبْلَها لِأنَّ الأُولى لِبَيانِ التَّفاوُتِ فِيما بَيْنَ الإرادَتَيْنِ، وهَذِهِ لِبَيانِ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ، والعِلَّةِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ، والمَصْلَحَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ. وإحْقاقُ الحَقِّ إظْهارُهُ، وإبْطالُ الباطِلِ إعْدامُهُ، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ﴾ ( الأنْبِياءِ: ١٨ ) ومَفْعُولُ " ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ " مَحْذُوفٌ، أيْ ولَوْ كَرِهُوا أنْ يُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ، والمُجْرِمُونَ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن قُرَيْشٍ أوْ جَمِيعُ طَوائِفِ الكُفّارِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ: ما تَرَوْنَ فِيها لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا، فَخَرَجْنا فَلَمّا سِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَعادَّ، فَفَعَلْنا فَإذا نَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ فَأخْبَرْنا النَّبِيَّ ﷺ بِعِدَّتِنا، فَسُّرَّ بِذَلِكَ وحَمِدَ اللَّهَ وقالَ: عِدَّةُ (p-٥٢٧)أصْحابِ طالُوتَ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ فَإنَّهم قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكم، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا واللَّهِ ما لَنا طاقَةٌ بِقِتالِ القَوْمِ، إنَّما خَرَجْنا لِلْعِيرِ، ثُمَّ قالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ ؟، فَقُلْنا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالَ المِقْدادُ: لا تَقُولُوا كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم﴾ فَلَمّا وعَدَنا اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، إمّا القَوْمُ وإمّا العِيرُ، طابَتْ أنْفُسُنا ثُمَّ إنّا اجْتَمَعْنا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ وعْدَكَ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ أفْضَلُ مِن أنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ، إنِ اللَّهَ أجَلُّ وأعْظَمُ مِن أنْ تَنْشُدَهُ وعْدَهُ فَقالَ: يا ابْنَ رَواحَةَ لَأنْشُدَنَّ اللَّهَ وعْدَهُ، فَإنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، فَأخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ فَرَمى بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فانْهَزَمُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنا وأسَرْنا، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما أرى أنْ يَكُونَ لَكَ أسْرى فَإنَّما نَحْنُ داعُونَ مُؤَلِّفُونَ، فَقُلْنا: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ إنَّما يَحْمِلُ عُمَرُ عَلى ما قالَ حَسَدٌ لَنا، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقالَ: ادْعُوا لِي عُمَرَ، فَدُعِيَ لَهُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلِيَّ ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ [الأنفال: ٦٧] الآيَةَ» وفي إسْنادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وفِيهِ مَقالٌ مَعْرُوفٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

Ash-ShawkaniTafsir · 8:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском