Al-AnfalJuz 10 · Page 183

Al-Anfal 8:51

The Spoils of War · Juz 10 · Page 183

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:50–51

﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾

لَمّا وُفِّيَ وصْفُ حالِ المُشْرِكِينَ حَقَّهُ، وفُصِّلَتْ أحْوالُ هَزِيمَتِهِمْ بِبَدْرٍ، وكَيْفَ أمْكَنَ اللَّهُ مِنهُمُ المُسْلِمِينَ، عَلى ضَعْفِ هَؤُلاءِ وقُوَّةِ أُولَئِكَ، بِما شاهَدَهُ كُلُّ حاضِرٍ حَتّى لَيُوقِنُ السّامِعُ أنَّ ما نالَ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ إنَّما هو خِذْلانٌ مِنَ اللَّهِ إيّاهم، وإيذانٌ بِأنَّهم لاقُونَ هَلاكَهم ما دامُوا مُناوِئِينَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ - انْتُقِلَ إلى وصْفِ ما لَقِيَهُ مِنَ العَذابِ مَن قُتِلَ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ، مِمّا هو مُغَيَّبٌ عَنِ النّاسِ، لِيَعْلَمَ المُؤْمِنُونَ ويَرْتَدِعَ الكافِرُونَ، والمُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا هُنا الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مِن تَمامِ الخَبَرِ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ.

صفحة ٤٠

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا: جَمِيعَ الكافِرِينَ حَمْلًا لِلْمَوْصُولِ عَلى مَعْنى العُمُومِ. فَتَكُونُ الآيَةُ اعْتِراضًا مُسْتَطْرَدًا في خِلالِ القِصَّةِ بِمُناسَبَةِ وصْفِ ما لَقِيَهُ المُشْرِكُونَ في ذَلِكَ اليَوْمِ، الَّذِي عُجِّلَ لَهم فِيهِ عَذابُ المَوْتِ.

وابْتُدِئَ الخَبَرُ بِـ ”ولَوْ تَرى“ مُخاطَبًا بِهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، لِيَعُمَّ كُلَّ مُخاطَبٍ، أيْ: لَوْ تَرى أيُّها السّامِعُ، إذْ لَيْسَ المَقْصُودُ بِهَذا الخَبَرِ خُصُوصَ النَّبِيءِ ﷺ حَتّى يُحْمَلَ الخِطابُ عَلى ظاهِرِهِ، بَلْ غَيْرُ النَّبِيءِ أوْلى بِهِ مِنهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ قادِرٌ أنْ يُطْلِعَ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ كَما أراهُ الجَنَّةَ في عَرْضِ الحائِطِ.

ثُمَّ إنْ كانَ المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا مُشْرِكِي يَوْمِ بَدْرٍ، وكانَ ذَلِكَ قَدْ مَضى، يَكُنْ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: ولَوْ رَأيْتَ إذْ تَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ. فالإتْيانُ بِالمُضارِعِ في المَوْضِعَيْنِ مَكانَ الماضِي: لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ تِلْكَ الحالَةِ العَجِيبَةِ، وهي حالَةُ ضَرْبِ الوُجُوهِ والأدْبارِ، لِيُخَيَّلَ لِلسّامِعِ أنَّهُ يُشاهِدُ تِلْكَ الحالَةَ، وإنْ كانَ المُرادُ المُشْرِكِينَ حَيْثُما كانُوا كانَ التَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ.

وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَرَأيْتَ أمْرًا عَجِيبًا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”يَتَوَفّى“ بِياءِ الغائِبِ وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ: ”تَتَوَفّى“ بِتاءِ التَّأْنِيثِ رَعْيًا لِصُورَةِ جَمْعِ المَلائِكَةِ.

والتَّوَفِّي: الإماتَةُ سُمِّيَتْ تَوَفِّيًا لِأنَّها تُنْهِي حَياةَ المَرْءِ أوْ تَسْتَوْفِيها ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]

وجُمْلَةُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ إنْ كانَ المُرادُ مِنَ التَّوَفِّي قَبْضَ أرْواحِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ يَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُونَ، أيْ: يَزِيدُهُمُ المَلائِكَةُ تَعْذِيبًا عِنْدَ نَزْعِ أرْواحِهِمْ. وهي بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ”يَتَوَفّى“ إنْ كانَ المُرادُ بِالتَّوَفِّي تَوَفِّيًا يَتَوَفّاهُ المَلائِكَةُ الكافِرِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ”يَضْرِبُونَ“ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ لا مَوْقِعَ لَها مَعَ الَّتِي قَبْلَها، إلّا أنْ تَكُونَ مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ أيْ ويَقُولُونَ: ﴿ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] كَقَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ [البقرة: ١٢٧] . وقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ [السجدة: ١٢] .

صفحة ٤١

وذِكْرُ الوُجُوهِ والأدْبارِ لِلتَّعْمِيمِ، أيْ: يَضْرِبُونَ جَمِيعَ أجْسادِهِمْ. فالأدْبارُ: جَمْعُ دُبُرٍ وهو ما دَبَرَ مِنَ الإنْسانِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] . وكَذَلِكَ الوُجُوهُ كِنايَةٌ عَمّا أقْبَلَ مِنَ الإنْسانِ، وهَذا كَقَوْلِ العَرَبِ: ضَرَبْتُهُ الظَّهْرَ والبَطْنَ، كِنايَةً عَمّا أقْبَلَ وما أدْبَرَ أيْ ضَرَبْتُهُ في جَمِيعِ جَسَدِهِ.

والذَّوْقُ مُسْتَعْمَلٌ في مُطْلَقِ الإحْساسِ، بِعَلاقَةِ الإطْلاقِ.

وإضافَةُ العَذابِ إلى الحَرِيقِ: مِن إضافَةِ الجِنْسِ إلى نَوْعِهِ، لِبَيانِ النَّوْعِ، أيْ عَذابًا هو الحَرِيقُ، فَهي إضافَةٌ بَيانِيَّةٌ.

والحَرِيقُ هو اضْطِرامُ النّارِ، والمُرادُ بِهِ جَهَنَّمُ، فَلَعَلَّ اللَّهَ عَجَّلَ بِأرْواحِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ إلى النّارِ قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ، فالأمْرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّكْوِينِ، أيْ: يُذِيقُونَهم، أوْ مُسْتَعْمَلٌ في التَّشَفِّي، أوِ المُرادُ بِقَوْلِ المَلائِكَةِ ”فَذُوقُوا“ إنْذارُهم بِأنَّهم سَيَذُوقُونَهُ، وإنَّما يَقَعُ الذَّوْقُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيَكُونُ الأمْرُ مُسْتَعْمَلًا في الإنْذارِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠] بِناءً عَلى أنَّ التَّمَتُّعَ يُؤْذِنُ بِشَيْءٍ سَيَحْدُثُ بَعْدَ التَّمَتُّعِ مُضادٌّ لِما بِهِ التَّمَتُّعُ.

واسْمُ الإشارَةِ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ إلى ما يُشاهِدُونَهُ مِنَ العَذابِ. وجِيءَ بِإشارَةِ البَعِيدِ لِتَعْظِيمِ ما يُشاهِدُونَهُ مِنَ الأهْوالِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِقَصْدِ التَّنْكِيلِ والتَّشَفِّي.

والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، وهي مَعَ المَجْرُورِ، خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ.

و”ما“ في قَوْلِهِ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ مَوْصُولَةٌ، ومَعْنى ﴿قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ أسْلَفَتْهُ مِنَ الأعْمالِ فِيما مَضى، أيْ مِنَ الشِّرْكِ وفُرُوعِهِ مِنَ الفَواحِشِ.

وذِكْرُ الأيْدِي اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ الأعْمالِ الَّتِي اقْتَرَفُوها، وهي ماصَدَقُ ”ما قَدَّمَتْ“ بِما يَجْتَنِيهِ المُجْتَنِي مِنَ الثَّمَرِ، أوْ يَقْبِضُهُ البائِعُ مِنَ الأثْمانِ، تَشْبِيهُ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، وذُكِرَ رَدِيفُ المُشَبَّهِ وهو الأيْدِي الَّتِي هي آلَةُ الِاكْتِسابِ، أيْ: بِما قَدَّمَتْهُ أيْدِيكم لَكم.

صفحة ٤٢

وقَوْلُهُ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ والتَّقْدِيرُ: وبِأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ، وهَذا عِلَّةٌ ثانِيَةٌ لِإيقاعِ تِلْكَ العُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ، فالعِلَّةُ الأُولى، المُفادَةُ مِن باءِ السَّبَبِيَّةِ تَعْلِيلٌ لِإيقاعِ العِقابِ. والعِلَّةُ الثّانِيَةُ المُفادَةُ مِنَ العَطْفِ عَلى الباءِ ومَجْرُورِها، تَعْلِيلٌ لِصِفَةِ العَذابِ، أيْ هو عَذابٌ مُعادِلٌ لِأعْمالِهِمْ، فَمَوْرِدُ العِلَّتَيْنِ شَيْءٌ واحِدٌ لَكِنْ بِاخْتِلافِ الِاعْتِبارِ.

ونَفْيُ الظُّلْمِ عَنِ اللَّهِ - تَعالى - كِنايَةٌ عَنْ عَدْلِهِ وأنَّ الجَزاءَ الألِيمَ كانَ كِفاءً لِلْعَمَلِ المُجازى عَنْهُ دُونَ إفْراطٍ.

وجَعَلَ صاحِبُ الكَشّافِ التَّعْلِيلَيْنِ لِشَيْءٍ واحِدٍ، وهو ذَلِكَ العَذابُ، فَجَعَلَهُما سَبَبَيْنِ لِكُفْرِهِمْ ومَعاصِيهِمْ، وأنَّ التَّعْذِيبَ مِنَ العَدْلِ مِثْلُ الإثابَةِ، وهو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ تَرْكَ اللَّهِ المُؤاخَذَةَ عَلى الِاعْتِداءِ عَلى حُقُوقِهِ إذا شاءَ ذَلِكَ، لَيْسَ بِظُلْمٍ، والمَوْضُوعُ هو العِقابُ عَلى الإشْراكِ والفَواحِشِ، وأمّا الِاعْتِداءُ عَلى حُقُوقِ النّاسِ فَتَرْكُ المُؤاخَذَةِ بِهِ عَلى تَسْلِيمِ أنَّهُ لَيْسَ بِعَدْلٍ، وقَدْ يُعَوَّضُ المُعْتَدى عَلَيْهِ بِتَرْضِيَةٍ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ كانَ ما في الكَشّافِ غَيْرَ خالٍ عَنْ تَعَسُّفٍ حَمَلَهُ عَلَيْهِ الإسْراعُ لِنُصْرَةِ مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ مِنِ اسْتِحالَةِ العَفْوِ عَنِ العُصاةِ لِأنَّهُ مُنافٍ لِلْعَدْلِ أوْ لِلْحِكْمَةِ.

ونَفْيُ ”ظَلّامٍ“ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ لا يُفِيدُ إثْباتَ ظُلْمٍ غَيْرِ قَوِيٍّ: لِأنَّ الصِّيَغَ لا مَفاهِيمَ لَها، وجَرَتْ عادَةُ العُلَماءِ أنْ يُجِيبُوا بِأنَّ المُبالَغَةَ مُنْصَرِفَةٌ إلى النَّفْيِ كَما جاءَ ذَلِكَ كَثِيرًا في مِثْلِ هَذا، ويُزادُ هُنا الجَوابُ بِاحْتِمالِ أنَّ الكَثْرَةَ بِاعْتِبارِ تَعَلُّقِ الظُّلْمِ المَنفِيِّ، لَوْ قُدِّرَ ثُبُوتُهُ، بِالعَبِيدِ الكَثِيرِينَ، فَعُبِّرَ بِالمُبالَغَةِ عَنْ كَثْرَةِ أعْدادِ الظُّلْمِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ أفْرادِ مَعْمُولِهِ.

والتَّعْرِيفُ بِاللّامِ في ”العَبِيدِ“ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ: لِعَبِيدِهِ. كَقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٤١] ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”العَبِيدُ“ أُطْلِقَ عَلى ما يُرادِفُ النّاسَ كَما أُطْلِقَ العِبادُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس: ٣٠] في سُورَةِ يس.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 183

Al-AnfalJuz 10 · Page 183

8:46

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.

8:47

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.

1 translator’s note
  1. In knowledge. See footnote to 2:19. ↩

8:48

وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."

8:49

إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:50

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. This sentence is left incomplete for additional effect. Its conclusion is left to the imagination of the reader or listener and estimated as "...you would see a dreadful sight." ↩

8:51

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

8:52

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.

Ibn 'AshurTafsir · 8:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском