Al-AnfalJuz 10 · Page 183

Al-Anfal 8:51

The Spoils of War · Juz 10 · Page 183

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:50–52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهم وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ أحْوالَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ شَرَحَ أحْوالَ مَوْتِهِمْ، والعَذابَ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِمْ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ ”إذْ تَتَوَفّى“ بِالتّاءِ عَلى تَأْنِيثِ لَفْظِ المَلائِكَةِ والجَمْعِ، والباقُونَ بِالياءِ عَلى المَعْنى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: جَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: لَرَأيْتَ مَنظَرًا هائِلًا، وأمْرًا فَظِيعًا، وعَذابًا شَدِيدًا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”ولَوْ تَرى“ ولَوْ عايَنْتَ وشاهَدْتَ؛ لِأنَّ ”لَوْ“ تَرُدُّ المُضارِعَ إلى الماضِي كَما تَرُدُّ ”إنْ“ الماضِيَ إلى المُضارِعِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: المَلائِكَةُ رَفْعُها بِالفِعْلِ، ويَضْرِبُونَ حالٌ مِنهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في قَوْلِهِ: ﴿يَتَوَفّى﴾ ضَمِيرٌ لِلَّهِ تَعالى، والمَلائِكَةُ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ، ويَضْرِبُونَ خَبَرٌ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ الواحِدِيُّ: مَعْنى يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا يَقْبِضُونَ أرْواحَهم عَلى اسْتِيفائِها وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْسانَ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِهَذا الجَسَدِ، وأنَّهُ هو الرُّوحُ فَقَطْ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ اسْتَوْفى الذّاتَ الكافِرَةَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الذّاتَ الكافِرَةَ هي الَّتِي اسْتُوفِيَتْ مِن هَذا الجَسَدِ، وهَذا بُرْهانٌ ظاهِرٌ عَلى أنَّ الإنْسانَ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِهَذا الجَسَدِ، وقَوْلُهُ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ المُشْرِكُونَ إذا أقْبَلُوا بِوُجُوهِهِمْ إلى المُسْلِمِينَ ضَرَبُوا وُجُوهَهم بِالسَّيْفِ، وإذا ولَّوْا ضَرَبُوا أدْبارَهم، فَلا جَرَمَ قابَلَهُمُ اللَّهُ بِمِثْلِهِ في وقْتِ نَزْعِ الرُّوحِ، وأقُولُ: فِيهِ مَعْنًى آخَرُ ألْطَفُ مِنهُ، وهو أنَّ رُوحَ الكافِرِ إذا خَرَجَ مِن جَسَدِهِ فَهو مُعْرِضٌ عَنْ عالَمِ الدُّنْيا مُقْبِلٌ عَلى الآخِرَةِ، وهو لِكُفْرِهِ لا يُشاهِدُ في عالَمِ الآخِرَةِ إلّا الظُّلُماتِ، وهو لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِلْجُسْمانِيّاتِ، ومُفارَقَتِهِ لَها لا يَنالُ مِن مُباعَدَتِهِ عَنْها إلّا الآلامَ والحَسَراتِ، فَبِسَبَبِ مُفارَقَتِهِ لِعالَمِ الدُّنْيا تَحْصُلُ لَهُ الآلامُ بَعْدَ الآلامِ والحَسَراتِ، وبِسَبَبِ إقْبالِهِ عَلى الآخِرَةِ مَعَ عَدَمِ النُّورِ والمَعْرِفَةِ، يَنْتَقِلُ مِن ظُلُماتٍ إلى ظُلُماتٍ، فَهاتانِ الجِهَتانِ هُما المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ .

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ وفِيهِ إضْمارٌ، والتَّقْدِيرُ: ونَقُولُ: ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ، ونَظِيرُهُ في القُرْآنِ كَثِيرٌ، قالَ تَعالى: ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيْتِ وإسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ [البَقَرَةِ: ١٢٧] أيْ ويَقُولانِ: رَبَّنا، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أبْصَرْنا﴾ [السَّجْدَةِ: ١٢] أيْ يَقُولُونَ: رَبَّنا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم: ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ إنَّما صَحَّ لِأنَّهُ كانَ مَعَ المَلائِكَةِ

صفحة ١٤٣

مَقامِعُ، وكُلَّما ضَرَبُوا بِها التَهَبَتِ النّارُ في الأجْزاءِ والأبْعاضِ، فَذاكَ قَوْلُهُ: ﴿وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: والصَّحِيحُ أنَّ هَذا تَقُولُهُ المَلائِكَةُ لَهم في الآخِرَةِ، وأقُولُ: أمّا العَذابُ الجُسْمانِيُّ فَحَقٌّ وصِدْقٌ، وأمّا الرُّوحانِيُّ فَحَقٌّ أيْضًا لِدَلالَةِ العَقْلِ عَلَيْهِ، وذَلِكَ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ الجاهِلَ إذا فارَقَ الدُّنْيا حَصَلَ لَهُ الحُزْنُ الشَّدِيدُ بِسَبَبِ مُفارَقَةِ الدُّنْيا المَحْبُوبَةِ، والخَوْفُ الشَّدِيدُ بِسَبَبِ تَراكُمِ الظُّلُماتِ عَلَيْهِ في عالَمِ الخَوْفِ والحُزْنِ، والخَوْفُ والحُزْنُ كِلاهُما يُوجِبانِ الحُرْقَةَ الرُّوحانِيَّةَ، والنّارَ الرُّوحانِيَّةَ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ قِيلَ: هَذا إخْبارٌ عَنْ قَوْلِ المَلائِكَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ قَوْلُهُ: ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ نَصْبًا، والتَّقْدِيرُ: فَعَلْنا ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ﴾ هَذا، أيْ هَذا العَذابُ الَّذِي هو عَذابُ الحَرِيقِ، حَصَلَ بِسَبَبِ ما قَدَّمَتْ أيْدِيكم، وذَكَرْنا في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البَقَرَةِ: ١، ٢] أنَّ مَعْناهُ هَذا الكِتابُ، وهَذا المَعْنى جائِزٌ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ﴾ يَقْتَضِي أنَّ فاعِلَ هَذا الفِعْلِ هو اليَدُ، وذَلِكَ مُمْتَنِعٌ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذا العَذابَ إنَّما وصَلَ إلَيْهِمْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، ومَحَلُّ الكُفْرِ هو القَلْبُ لا اليَدُ.

وثانِيها: أنَّ اليَدَ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلْمَعْرِفَةِ والعِلْمِ، فَلا يَتَوَجَّهُ التَّكْلِيفُ عَلَيْها، فَلا يُمْكِنُ إيصالُ العَذابِ إلَيْها، فَوَجَبَ حَمْلُ اليَدِ هَهُنا عَلى القُدْرَةِ، وسَبَبُ هَذا المَجازِ أنَّ اليَدَ آلَةُ العَمَلِ، والقُدْرَةُ هي المُؤَثِّرَةُ في العَمَلِ، فَحَسُنَ جَعْلُ اليَدِ كِنايَةً عَنِ القُدْرَةِ.

واعْلَمْ أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ الإنْسانَ جَوْهَرٌ واحِدٌ وهو الفَعّالُ وهو الدَّرّاكُ وهو المُؤْمِنُ وهو الكافِرُ وهو المُطِيعُ والعاصِي، وهَذِهِ الأعْضاءُ آلاتٌ لَهُ وأدَواتٌ لَهُ في الفِعْلِ فَأُضِيفَ الفِعْلُ في الظّاهِرِ إلى الآلَةِ، وهو في الحَقِيقَةِ مُضافٌ إلى جَوْهَرِ ذاتِ الإنْسانِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ يَقْتَضِي أنَّ ذَلِكَ العِقابَ كالأمْرِ المُتَوَلِّدِ مِنَ الفِعْلِ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّ العِقابَ إنَّما يَتَوَلَّدُ مِنَ العَقائِدِ الباطِلَةِ الَّتِي يَكْتَسِبُها الإنْسانُ، ومِنَ المَلَكاتِ الرّاسِخَةِ الَّتِي يَكْتَسِبُها الإنْسانُ، فَكانَ هَذا الكَلامُ مُطابِقًا لِلْمَعْقُولِ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في مَحَلِّ ”أنَّ“ وجْهانِ:

أحَدُهُما: النَّصْبُ بِنَزْعِ الخافِضِ يَعْنِي بِأنَّ اللَّهَ.

والثّانِي: أنَّكَ إنْ جَعَلْتَ قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ جَعَلْتَ أنَّ في مَوْضِعِ رَفْعٍ أيْضًا، بِمَعْنى وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ، قالَ الكِسائِيُّ: ولَوْ كَسَرْتَ ألِفَ ”أنَّ“ عَلى الِابْتِداءِ كانَ صَوابًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ هَذا كَلامًا مُبْتَدَأً مُنْقَطِعًا عَمّا قَبْلَهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَوْ كانَ تَعالى يَخْلُقُ الكُفْرَ في الكافِرِ، ثُمَّ يُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ لَكانَ ظالِمًا، وأيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما لَمْ يَكُنْ ظالِمًا بِهَذا العَذابِ؛ لِأنَّهُ قَدَّمَ ما اسْتَوْجَبَ عَلَيْهِ هَذا العَذابَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَوْ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ ذَلِكَ التَّقْدِيمُ لَكانَ اللَّهُ تَعالى ظالِمًا في هَذا العَذابِ، فَلَوْ كانَ المُوجِدُ لِلْكُفْرِ والمَعْصِيَةِ هو اللَّهُ لا العَبْدُ لَوَجَبَ كَوْنُ اللَّهِ ظالِمًا، وأيْضًا تَدُلُّ هَذِهِ الآيَةُ عَلى كَوْنِهِ قادِرًا عَلى الظُّلْمِ، إذْ لَوْ لَمْ يَصِحَّ مِنهُ لَما كانَ في التَّمَدُّحِ بِنَفْيِهِ فائِدَةٌ.

صفحة ١٤٤

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُها عَلى الِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 183

Al-AnfalJuz 10 · Page 183

8:46

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦

And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.

8:47

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٤٧

And do not be like those who came forth from their homes insolently and to be seen by people and avert [them] from the way of Allāh. And Allāh is encompassing1 of what they do.

1 translator’s note
  1. In knowledge. See footnote to 2:19. ↩

8:48

وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨

And [remember] when Satan made their deeds pleasing to them and said, "No one can overcome you today from among the people, and indeed, I am your protector." But when the two armies sighted each other, he turned on his heels and said, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I see what you do not see; indeed, I fear Allāh. And Allāh is severe in penalty."

8:49

إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩

[Remember] when the hypocrites and those in whose hearts was disease [i.e., arrogance and disbelief] said, "Their religion has deluded those [Muslims]." But whoever relies upon Allāh - then indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:50

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠

And if you could but see when the angels take the souls of those who disbelieved...1 They are striking their faces and their backs and [saying], "Taste the punishment of the Burning Fire.

1 translator’s note
  1. This sentence is left incomplete for additional effect. Its conclusion is left to the imagination of the reader or listener and estimated as "...you would see a dreadful sight." ↩

8:51

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

8:52

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.

Ar-RaziTafsir · 8:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском