Al-Anfal 8:55
The Spoils of War · Juz 10 · Page 184
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥
Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 8:55
قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ﴾، قال ابن عباس: يريد: الإنس خاصة [[في "تنوير المقباس" ص 284: (الخلق والخليقة) اهـ. وفي "لسان العرب" (دبب): الدابة اسم لما دب من الحيوان، مميزة وغير مميزة، وقد غلب هذا الاسم على ما يركب من الدواب.]]، ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: في معلوم الله وفي حكمه، ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ معنى (الفاء) في (فهم) عطف جملة على جملة، وكلاهما من صلة (الذين)، كأنه قيل: كفروا مصممين على الكفر فهم لا يؤمنون [[انظر: "البرهان" للحوفي 11/ 89 أ.]].
قال سعيد بن جبير ومقاتل: نزلت هذه الآية في يهود قريظة [[رواه بمعناه أبوالشيخ عن سعيد كما في "الدر المنثور" 3/ 347، وانظر: قول مقاتل في "تفسيره" ص 123 أ.]]، وكذلك مما بعدها من قوله: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾، قال أبو بكر بن عبدس [[هكذا في (ح) و (س) وفي (م): عياش، وكلاهما خطأ، والصواب: عبدوس، كما في "تفسيرالثعلبي" 6/ 68 أ.
وهو: الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوري النحوي الفقيه، من شيوخ الحاكم أبي عبد الله، وله تفسير ذكره الثعلبي في مقدمة تفسيره، توفي سنة 396 هـ. انظر: "إنباه الرواة" 3/ 56، و"سير أعلام النبلاء" 17/ 57.]]: يريد: عاهدتهم، و (من) صلة [[ذكره عنه الثعلبي 6/ 68 أ، وضعف هذا القول أبو حيان في "البحر المحيط" 4/ 508.]]، وقال غيره [[هو: أبو سهل محمد بن محمد بن الأشعث، كما في "تفسير الثعلبي" 6/ 68 أ، وضعف هذا القول أبو حيان في "البحر المحيط" 4/ 508.]] دخلت (من) لأن المعنى: أخذت منهم العهد.
ويمكن أن تجعل (من) للتبعيض [[انظر: "زاد المسير" 3/ 372.]]؛ وذلك أن المعاهدة إنما تكون مع أشرافهم.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾، قال بعض أهل المعاني [[هو: الحوفي في "البرهان" 11/ 89 أ.]]: إنما عطف المستقبل على الماضي للبيان أن من شأنهم نقض العهد مرّة بعد مرّة، قال ابن عباس [[ذكره بنحوه السمرقندي 2/ 23.]]، والكلبي [[رواه مختصرًا البغوي 3/ 369.]]، ومجاهد [[رواه بمعناه ابن جرير 10/ 25، وابن أبي حاتم 5/ 1719، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 347.]]، وسعيد ابن جبير [[رواه بمعناه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 347.]]، ومقاتل [[انظر: "تفسيره" 123 أ.]]: هم قريظة نقضوا عهد رسول الله ﷺ وأعانوا عليه مشركي مكة ثم اعتذروا وقالوا: أخطأنا ونسينا فعاهدهم ثانية فنقضوا العهد يوم الخندق، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾، قال ابن عباس: يريد: لا يخافون النقمة مني [[في "تنوير المقباس" ص 184 (وهم لا يتقون): عن نقض العهد.]].
وقال أهل المعاني: نقضوا العهد من غير أن يتقوا عقاب الله في عاجل أمرهم وآجله [[هذا قول الحوفي في "البرهان" 11/ 89 ب.]].
Page 184
8:53
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣
That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
8:54
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤
[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.
8:55
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥
Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-
8:56
ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦
The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.
8:57
فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧
So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1
1 translator’s note
- i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them. ↩
8:58
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨
If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.
1 translator’s note
- When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩
8:59
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩
And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].
8:60
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠
And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
1 translator’s note
- Or equipment which serves the same purpose. ↩
8:61
۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.