Al-AnfalJuz 10 · Page 184

Al-Anfal 8:58

The Spoils of War · Juz 10 · Page 184

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

1 translator’s note
  1. When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:58

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - نزول الآية

٣١١٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾، قال: قُرَيْظَة[[تفسير مجاهد ص٣٥٧، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٨٥٠. (٧/١٥١)

٢٨٥٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢٠-٢٢١) أنّ أكثر المفسرين على هذا القول، ثم رجَّح كَوْن الآية فيمن يستقبل حاله من سائر الناس غير بني قريظة، منتقدًا القول بكونها في بني قريظة، مستندًا إلى ظاهر الآية ودلالة العقل، فقال: «والذي يظهر من ألفاظ القرآن أنّ أمر بني قريظة قد انقضى عند قوله: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾، ثم ابتدأ -تبارك وتعالى- في هذه الآية بأمره بما يصنعه في المستقبل مع من يخاف منه خيانة إلى سالف الدهر، وبنو قريظة لم يكونوا في حَدِّ من تُخاف خيانته فتُرَتَّب فيهم هذه الآية، وإنما كانت خيانتهم ظاهرة مشتهرة، فهذه الآية هي عندي فيمن يستقبل حاله من سائر الناس غير بني قريظة».

٣١١٨٩- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: دخل جبريل على رسول الله ﷺ، فقال: قد وضَعْتَ السلاح وما زِلْنا في طلبِ القوم! فاخرُجْ، فإنّ الله قد أذِنَ لك في قُريظة. وأنزل فيهم: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية[[أخرجه القاسم بن سلّام في كتاب الأموال ص٢١٨-٢١٩ (٤٦٣)، وابن زنجويه في كتاب الأموال ١/٤١٦ (٦٨٣) بنحوه مرسلًا.]]. (٧/١٥١)

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - تفسير الآية

٣١١٩٠- عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق موسى بن أبي حبيب- قال: لا تُقاتِلْ عدوَّك حتى تَنبِذَ إليهم على سواء، ﴿إن الله لا يحب الخآئنين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١.]]. (٧/١٥٢)

٣١١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا تَخافَنَّ﴾ يقول: وإن تخافن ﴿مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ يعني بالخيانة: نقض العهد ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ يقول: على أمرٍ بَيِّن، فارْمِ إليهم بِعَهْدِهم، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢-١٢٣.]]. (ز)

٣١١٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية، قال: مَن عاهَد رسول الله ﷺ إنْ خِفْتَ أن يختانوك ويَغدروا، فتأتِيَهم، ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١.]]. (٧/١٥١)

٣١١٩٣- عن الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تَبَيَّن لنا أنّ قوله: ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ أنه على مهل، كما حدثنا بُكَيْر عن مقاتل بن حيّان في قول الله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة:٢][[أخرجه ابن جرير ١١/٢٤٠.]]٢٨٥١. (ز)

٢٨٥١ انتقد ابنُ جرير (١١/٢٤١) قولَ الوليد بن مسلم مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأما الذي قاله الوليد بن مسلم مِن أنّ معناه المَهَل، فمما لا أعلم له وجهًا في كلام العرب».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٢٢٢).

وذكر ابنُ عطية (٤/٤٢١) أنّ في قوله: ﴿على سواء﴾ أقوال: الأول: أنّ المعنى: حتى يكون الأمر في بيانه والعلم به على سواء منك ومنهم، فتكونون فيه؛ أي: في استشعار الحرب سواء. الثاني: أي: على معدلة، أي: فذلك هو العدل والاستواء في الحق. الثالث: أي: جهرًا لا سرًّا، ونسبه للمهدوي. وعلَّق عليه (٤/٢٢٢) بقوله: «وهذا نحو الأول».

٣١١٩٤- عن يحيى بن سلّام: ﴿وإما تخافن﴾، أي: تَعْلَمَنَّ[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٣.]]٢٨٥٢. (ز)

٢٨٥٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢١) هذا القول عن يحيى بن سلام، وانتقده بقوله: «وليس كذلك». ولم يذكر مُسْتَندًا.

وبيّن (٤/٢٢٢) أن قوله تعالى: ﴿إن الله لا يحب الخائنين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون طعنًا على الخائنين من الذين عاهدهم النبي ﷺ. الثاني: أن يريد ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ حتى تبعد عن الخيانة، فإن الله لا يحب الخائنين، وعلَّق عليه، بقوله: «فيكون النَّبْذ -على هذا التأويل- لأجل أن الله لا يحب الخائنين».

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١١٩٥- عن سُلَيْم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يَسيرُ حتى يكون قريبًا مِن أرضِهم، فإذا انقضَتِ المدةُ أغارَ عليهم، فجاءَه عمرو بن عَبَسة، فقال: الله أكبر، وفاءٌ لا غدر، سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدَّ عُقدةً ولا يحُلَّها حتى يَنقضِيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء». قال: فرجَعَ معاويةُ بالجيوش[[أخرجه أحمد ٢٨/٢٢٩-٢٣٠ (١٧٠١٥)، ٢٨/٢٤٩-٢٥٠ (١٧٠٢٥)، ٣٢/١٨١-١٨٢ (١٩٤٣٦)، وأبو داود ٤/٣٨٧-٣٨٨ (٢٧٥٩)، والترمذي ٣/٤٠٧ (١٦٧١)، وابن حبان ١١/٢١٥ (٤٨٧١).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٤٧٢ (٢٣٥٧).]]. (٧/١٥٢)

٣١١٩٦- عن ميمون بن مِهْران -من طريق جامع- قال: ثلاثةٌ المسلم والكافر فيهنَّ سواء: مَن عاهدتَه فَفِ بعهده، مسلمًا كان أو كافرًا، فإنّما العهدُ لله، ومَن كانت بينَك وبينَه رحِمٌ فَصِلْها، مسلمًا كان أو كافرًا، ومَن ائتمَنَك على أمانة فأدِّها إليه، مسلمًا كان أو كافرًا[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٢٨٢) بنحوه.]]. (٧/١٥٢)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 184

Al-AnfalJuz 10 · Page 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1

1 translator’s note
  1. i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them. ↩

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

1 translator’s note
  1. When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. Or equipment which serves the same purpose. ↩

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 8:58

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском