Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:6

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:5–8

شرح الكلمات:

من بيتك: أي المدينة المنورة.

لكارهون: أي الخروج للقتال.

إحدى الطائفتين: العير «القافلة» أو النفير: نفير قريش وجيشها.

الشوكة: السلاح في الحرب.

يبطل الباطل: أي يظهر بطلانه بقمع أهله وكسر شوكتهم وهزيمتهم.

ولو كره المجرمون: كفار قريش المشركون.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿كَمَآ أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ أيها الرسول ﴿مِن بَيْتِكَ﴾ بالمدينة ﴿بِٱلْحَقِّ﴾ متلبساً به حيث خرجت بإذن الله ﴿وإنَّ فَرِيقاً مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ لما علموا بخروج قريش لقتالهم، وكانت العاقبة خيراً عظيماً، هذه الحال مثل حالهم لما كرهوا نزع الغنائم من أيديهم وتوليك قسمتها بإذننا، على أعدل قسمة وأصحها وأنفعها فهذا الكلام في هذه الآية [٥] تضمنت تشبيه حال حاضره بحال ماضيه حصلت في كل واحدة كراهة بعض المؤمنين، وكانت العاقبة في كل منهما خيراً والحمد لله، وقوله تعالى ﴿يُجادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ﴾ أي يجادلونك في القتال بعدما اتضح لهم أن العير نجت وأنه لم يبق إلا النفير ولا بد من قتالها. وقوله تعالى ﴿كَأَنَّما يُساقُونَ إلى ٱلْمَوْتِ وهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أي إلى الموت عياناً يشاهدونه أمامهم وذلك من شدة كراهيتهم لقتال لم يستعدوا له ولم يوطنوا أنفسهم لخوض معاركه. وقوله تعالى ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إحْدى ٱلطَّآئِفَتِيْنِ﴾ أي اذكر يا رسولنا لهم الوقت الذي يعدكم الله تعالى فيه إحدى الطائفتين العير والنفير، وهذا في المدينة وعند السير أيضاً ﴿أنَّها لَكُمْ﴾ أي تظفرون بها، ﴿وتَوَدُّونَ﴾ أي تحبون أن تكون ﴿غَيْرَ ذاتِ ٱلشَّوْكَةِ﴾ وهي عير أبي سفيان ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾، وذلك لأنها مغنم بلا مغرم لقلة عددها وعددها، والله يريد ﴿أن يُحِقَّ الحَقَّ﴾ أي يظهره بنصرأوليائه وهزيمة أعدائه، وقوله ﴿بِكَلِماتِهِ﴾ أي التي تتضمن أمره تعالى إياكم بقتال الكافرين، وأمره الملائكة بالقتال معكم، وقوله ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ ٱلْكافِرِينَ﴾ أي بتسليطكم عليهم فتقتلوهم حتى لا تبقوا منهم غير من فر وهرب، وقوله ﴿لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ﴾ أي لينصره ويقرره وهو الإسلام ﴿ويُبْطِلَ ٱلْباطِلَ﴾ وهو الشرك ﴿ولَوْ كَرِهَ﴾ ذلك ﴿ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي المشركون الذين أجرموا على أنفسهم فأفسدوها بالشرك، وعلى غيرهم أيضاً حيث منعوهم من قبول الإسلام وصرفوهم عنه بشتى الوسائل.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تقرير قاعدة ﴿وعَسىٰ أن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] وذكر نبذة عن غزوة بدر الكبرى وبيان ذلك أن النبي ﷺ بلغه أن عيراً لقريش تحمل تجارة قادمة من الشام في طريقها إلى مكة وعلى رأسها أبو سفيان بن حرب فانتدب النبي ﷺ بعض أصحابه للخروج إليها عسى الله تعالى أن يغنمهم إياها، لأن قريشاً صادرت أموال بعضهم وبعضهم ترك ماله بمكة وهاجر. فلما خرج النبي ﷺ وأثناء مسيره أخبرهم أن الله تعالى وعدهم إحدى الطائفتين، لا على التعيين جائز أن تكون العير، وجائز أن تكون النفير الذي خرج من مكة للذب عن العير ودفع الرسول وأصحابه عنها حتى لا يستولوا عيلها، فلما بلغ الرسول نبأ نجاة العير وقدوم النفير استشار أصحابه فوافقوا على قتال المشركين ببدر وكره بعضهم ذلك، وقالوا: إنا لم نستعد للقتال فأنزل الله تعالى هذه الآيات ﴿يُجادِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ﴾ إلى قوله {.

.. ولَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ }.

٢- بيان ضعف الإنسان في رغبته في كل ما لا كلفة فيه ولا مشقة.

٣- إنجاز الله تعالى وعده للمؤمنين إذ أغنمهم طائفة النفير وأعزهم بنصر لم يكونوا مستعدين له.

٤- ذكر نبذة عن وقعة بدر وهي من أشهر الوقائع وأفضلها وأهلها من أفضل الصحابة وخيارهم إذ كانت في حال ضعف المسلمين حيث وقعت في السنة الثانية من الهجرة وهم أقلية والعرب كلهم أعداء لهم وخصوم.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

Al-Jaza'iriTafsir · 8:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском