Al-AnfalJuz 10 · Page 184

Al-Anfal 8:60

The Spoils of War · Juz 10 · Page 184

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. Or equipment which serves the same purpose. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:60

٦٠ - ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم﴾ أي: لقتال أعدائكم، المتربصين بكم، الساعين في هلاككم، وإبطال دينكم: ﴿مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ﴾ أي: ما أمكنكم من كلّ ما يُتقوّى به عليهم في الحرب من أسباب القوة المادية والمعنوية التي تحقق النصر، من نحو حصون، وقلاع، وسلاح، وآلات، ومصانع، وتعليم للفروسية وفنون الحرب، والرأي والسياسة، وحسن التدبير، وكل ما يُعين على قتالهم، ويُقدر عليه، من القوّة العقلية والبدنية والرّوحية. وعن عقبة بن عامر الجهني عند مسلم وأحمد وابن ماجه وأبي داود، قال: سمعت النّبي ﷺ يقول وهو على المنبر:«(وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة) ألا إنّ القوّة الرّمي، ألا إنّ القوة الرّمي»قالها ثلاثاً. وعند أحمد وأهل السنن، قال النّبي ﷺ:«ارموا واركبوا، وأن ترموا خير من أن تركبوا». وذهب الجمهور إلى أنّ الرّمي أفضل من الرّكوب، وذهب مالك إلى أنّ الرّكوب أفضل، والحديث يردّ عليه. ولكن ما رُوي من تفسير القوّة بالرّمي، فإنّما هو على سبيل المثال لا الحصر، وخُصّ بالذّكر، لأنّه كان إذ ذاك أقوى ما يُتقوّى به في الحرب، فهو من قبيل:«الحج عرفة»،«والنّدم توبة»، ولذا فسّرها ابن عباس: بأنواع الأسلحة، وعكرمة: بالحصون والمعاقل. ﴿وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ﴾ أي: ومن ربط الخيل وحبسها للغزو والجهاد في سبيل الله، وخُصّت بالذّكر من بين ما يُتقوّى به، لمزيد فضلها وغنائها في الحرب. ويقوم مقامها في هذه الأيام: كل ما يُتقوّى به من أنواع الأسلحة البرّية من مدافع ودبّابات وقاذفات ونحو ذلك. و الآية تدعو لإعداد المستطاع المناسب من كل قوة صالحة في كل زمان و مكان.وعن أبي هريرة عند البخاري- واللّفظ له- ومسلم ومالك، أنّ رسول الله ﷺ قال:«الخيل لثلاثة، لرجُلٍ أجْر، ولرجُلٍ سِتر، وعلى رجُلٍ وِزْر، فأمّا الذي له أجْر: فرجلٌ ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيْلها ذلك من المرْج أو الرّوضة كانت له حسنات، ولو أنّها قَطَعت طيلها، فاستنّت شرفاً أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه، ولم يُرد أن يَسقي به، كان ذلك حسنات له، فهي لذلك الرّجل أجْر، ورجلٌ ربطها تغنِّياً وتعفّفاً ولم ينس حقّ الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر، ورجلٌ ربطها فخراً ورياءً ونواءً، فهي على ذلك وزر».وفي صحيح البخاري أنّ رسول الله ﷺ قال:«الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم». وأخرج الطّبراني عن سهل بن الحنظليّة، قال: قال رسول الله ﷺ:«الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ومن ربط فرساً في سبيل الله، كانت النّفقة عليه، كالمادّ يده بالصّدقة، لا يقبضها». ﴿تُرۡهِبُونَ﴾ [وفي قراءة: بتشديد الهاء: (تُرَهِّبون)] ﴿بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ﴾ أي: تُخوِّفون بهذا الإعداد والتّقوِّي أعداء الله من الكفّار والمشركين ﴿وَعَدُوَّكُمۡ﴾ أي: وأعداءكم، وهم: كفّار مكّة، ممّن تعلمونهم. ﴿وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ﴾ أي: و ترهبون آخرين من غيرهم من الكفّار، كالمنافقين واليهود أو فارس والرّوم، أو: كلّ عدوّ للإسلام والمسلمين ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. ﴿لَا تَعۡلَمُونَهُمُ﴾ أنتـم ولا تعـرفون عداوتهـم لكـم ﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ﴾ و يعلم عداوتهم لكم، فلذلك أمركم بالاستعداد لهم، كقوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النّفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم)التّوبة(١٠١). والرّهبة والرّهب: مخافة مع تحرّز واضطراب. يُقال: رَهِب يرهب رهبة ورُهباً: إذا خاف. وهذه العلّة، وهي: إرهاب أعداء الله الظّاهرين منهم والأخفياء، كانت موجودة في ذلك الزّمان بإعداد القوّة والرّمي وربط الخيل في سبيل الله، والحكم يدور مع علّته، فإذا كان الإعداد لآلة حرب هذه الأيام يتطلّب سعياً حثيثاً لتحصيلها وتعلّم صناعتها، وجب ذلك، حسب الطّاقة والإمكان والاستطاعة، لأنّ الله لا يكلف نفساً إلاّ وسعها، ولأنّ:«ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب». ولمّا كانت النّفقات المالية في جهاد الكفّار، من أعظم ما يعين على قتالهم، قال تعالى مرغّباً في ذلك: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وفي جهاد أعداء الله، قليلاً كان أو كثيراً ﴿يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ﴾ أجره وجزاؤه في الدنيا والآخرة، على التّمام والكمال، أضعافاً كثيرة، أي: يخلف لكم في الدنيا ويدّخر لكم في الآخرة. وقيل:(يوفّ إليكم) في الدنيا من الفيء و الغنيمة والجزية و الخراج، و في الآخرة بالأجر و الثـواب ﴿وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ﴾ أي: لا تُنقصون من أجرها وثوابها شيئاً. وفي الحديث عند أبي داود في «سننه»: «أنّ الدّرهم يضاعف ثوابه في سبيل الله إلى سبعمائة ضعف». فالنّفقة في سبيل الله تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله. وقد تقدّم قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبّة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم)البقرة(٢٦١). وفي الآية: تعليق الأمر بإعداد آلة الحرب لمقاتلة أعداء الله، على الطّاقة والإمكان والاستطاعة، مع الإخلاص في ذلك ابتغاء مرضات الله، لأنّ الله لا يُكلف نفساً إلا وسعها، وإلا ما آتاها، سيجعل الله بعد عسر يسراً.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 184

Al-AnfalJuz 10 · Page 184

8:53

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

8:54

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

8:55

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-

8:56

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.

8:57

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1

1 translator’s note
  1. i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them. ↩

8:58

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

1 translator’s note
  1. When you see signs of treachery from those with whom you have made a treaty, announce to them its dissolution so they will know exactly where they stand. ↩

8:59

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

8:60

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war1 by which you may terrify the enemy of Allāh and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allāh knows. And whatever you spend in the cause of Allāh will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

1 translator’s note
  1. Or equipment which serves the same purpose. ↩

8:61

۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١

And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 8:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском