Al-AnfalJuz 10 · Page 185

Al-Anfal 8:63

The Spoils of War · Juz 10 · Page 185

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:61–64

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ ما يُرْهِبُ بِهِ العَدُوَّ مِنَ القُوَّةِ والِاسْتِظْهارِ، بَيَّنَ بَعْدَهُ أنَّهم عِنْدَ الإرْهابِ إذا جَنَحُوا أيْ مالُوا إلى الصُّلْحِ، فالحُكْمُ قَبُولُ الصُّلْحِ. قالَ النَّضْرُ: جَنَحَ الرَّجُلُ إلى فُلانٍ، وجَنَحَ لَهُ إذا تابَعَهُ وخَضَعَ لَهُ، والمَعْنى: إنْ مالُوا إلى الصُّلْحِ فَمِلْ إلَيْهِ وأنَّثَ الهاءَ في لَها؛ لِأنَّهُ قَصَدَ بِها قَصْدَ الفَعْلَةِ والجَنْحَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أرادَ مِن بَعْدِ فَعْلَتِهِمْ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: السَّلْمُ تُؤَنَّثُ

صفحة ١٥٠

تَأْنِيثَ نَقِيضِها وهي الحَرْبُ. قالَ الشّاعِرُ:

السَّلْمُ تَأْخُذُ مِنها ما رَضِيتَ بِهِ والحَرْبُ تَكْفِيكَ مِن أنْفاسِها جُرَعُ

وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ لِلسِّلْمِ بِكَسْرِ السِّينِ، والباقُونَ بِالفَتْحِ وهُما لُغَتانِ، قالَ قَتادَةُ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٥] وقَوْلِهِ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٢٩] وقالَ بَعْضُهم: الآيَةُ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ لَكِنَّها تَضَمَّنَتِ الأمْرَ بِالصُّلْحِ إذا كانَ الصَّلاحُ فِيهِ، فَإذا رَأى مُصالَحَتَهم فَلا يَجُوزُ أنْ يُهادِنَهم سَنَةً كامِلَةً، وإنْ كانَتِ القُوَّةُ لِلْمُشْرِكِينَ جازَ مُهادَنَتُهم لِلْمُسْلِمِينَ عَشْرَ سِنِينَ ولا يَجُوزُ الزِّيادَةُ عَلَيْها اقْتِداءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ هادَنَ أهْلَ مَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ إنَّهم نَقَضُوا العَهْدَ قَبْلَ كَمالِ المُدَّةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ فالمَعْنى فَوِّضِ الأمْرَ فِيما عَقَدْتَهُ مَعَهم إلى اللَّهِ لِيَكُونَ عَوْنًا لَكَ عَلى السَّلامَةِ، ولِكَيْ يَنْصُرَكَ عَلَيْهِمْ إذا نَقَضُوا العَهْدَ وعَدَلُوا عَنِ الوَفاءِ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ تَنْبِيهًا بِذَلِكَ عَلى الزَّجْرِ عَنْ نَقْضِ الصُّلْحِ؛ لِأنَّهُ عالِمٌ بِما يُضْمِرُهُ العِبادُ، وسامِعٌ لِما يَقُولُونَ، قالَ مُجاهِدٌ: الآيَةُ نَزَلَتْ في قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، ووُرُودُها فِيهِمْ لا يَمْنَعُ مِن إجْرائِها عَلى ظاهِرِ عُمُومِها، واللَّهُ أعْلَمُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِالصُّلْحِ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ حُكْمًا مِن أحْكامِ الصُّلْحِ وهو أنَّهم إنْ صالَحُوا عَلى سَبِيلِ المُخادَعَةِ، وجَبَ قَبُولُ ذَلِكَ الصُّلْحِ؛ لِأنَّ الحُكْمَ يُبْنى عَلى الظّاهِرِ لِأنَّ الصُّلْحَ لا يَكُونُ أقْوى حالًا مِنَ الإيمانِ، فَلَمّا بَنَيْنا أمْرَ الإيمانِ عَلى الظّاهِرِ لا عَلى الباطِنِ، فَهَهُنا أوْلى ولِذَلِكَ قالَ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا﴾ المُرادُ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ .

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ قالَ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٨] أيْ أظْهِرْ نَقْضَ ذَلِكَ العَهْدِ، وهَذا يُناقِضُ ما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ ؟

قُلْنا: قَوْلُهُ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ مَحْمُولٌ عَلى ما إذا تَأكَّدَ ذَلِكَ الخَوْفُ بِأماراتٍ قَوِيَّةٍ دالَّةٍ عَلَيْها، وتُحْمَلُ هَذِهِ المُخادَعَةُ عَلى ما إذا حَصَلَ في قُلُوبِهِمْ نَوْعُ نِفاقٍ وتَزْوِيرٍ، إلّا أنَّهُ لَمْ تَظْهَرْ أماراتٌ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ قاصِدِينَ لِلشَّرِّ وإثارَةِ الفِتْنَةِ، بَلْ كانَ الظّاهِرُ مِن أحْوالِهِمُ الثَّباتَ عَلى المَسْألَةِ وتَرْكَ المُنازَعَةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ذَلِكَ، قالَ: ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ أيْ فاللَّهُ يَكْفِيكَ، وهو حَسْبُكَ وسَواءٌ قَوْلُكَ: هَذا يَكْفِينِي، وهَذا حَسْبِي.﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ . قالَ المُفَسِّرُونَ: يُرِيدُ قَوّاكَ وأعانَكَ بِنَصْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، وأقُولُ: هَذا التَّقْيِيدُ خَطَأٌ لِأنَّ أمْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أوَّلِ حَياتِهِ إلى آخِرِ وقْتِ وفاتِهِ، ساعَةً فَساعَةً، كانَ أمْرًا إلَهِيًّا وتَدْبِيرًا

صفحة ١٥١

عُلْوِيًّا، وما كانَ لِكَسْبِ الخَلْقِ فِيهِ مَدْخَلٌ، ثُمَّ قالَ: ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي الأنْصارَ.

فَإنْ قِيلَ: لَمّا قالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ فَأيُّ حاجَةٍ مَعَ نَصْرِهِ إلى المُؤْمِنِينَ، حَتّى قالَ: ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ .

قُلْنا: التَّأْيِيدُ لَيْسَ إلّا مِنَ اللَّهِ لَكِنَّهُ عَلى قِسْمَيْنِ:

أحَدُهُما: ما يَحْصُلُ مِن غَيْرِ واسِطَةِ أسْبابٍ مَعْلُومَةٍ مُعْتادَةٍ.

والثّانِي: ما يَحْصُلُ بِواسِطَةِ أسْبابٍ مَعْلُومَةٍ مُعْتادَةٍ.

فالأوَّلُ هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ، والثّانِي هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ كَيْفَ أيَّدَهُ بِالمُؤْمِنِينَ، فَقالَ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بُعِثَ إلى قَوْمٍ أنَفَتُهم شَدِيدَةٌ وحَمِيَّتُهم عَظِيمَةٌ حَتّى لَوْ لُطِمَ رَجُلٌ مِن قَبِيلَةٍ لَطْمَةً قاتَلَ عَنْهُ قَبِيلَتُهُ حَتّى يُدْرِكُوا ثَأْرَهُ، ثُمَّ إنَّهُمُ انْقَلَبُوا عَنْ تِلْكَ الحالَةِ حَتّى قاتَلَ الرَّجُلُ أخاهُ وأباهُ وابْنَهُ، واتَّفَقُوا عَلى الطّاعَةِ وصارُوا أنْصارًا، وعادُوا أعْوانًا، وقِيلَ: هُمُ الأوْسُ والخَزْرَجُ، فَإنَّ الخُصُومَةَ كانَتْ بَيْنَهم شَدِيدَةً والمُحارَبَةُ دائِمَةً، ثُمَّ زالَتِ الضَّغائِنُ، وحَصَلَتِ الأُلْفَةُ والمَحَبَّةُ، فَإزالَةُ تِلْكَ العَداوَةِ الشَّدِيدَةِ وتَبْدِيلُها بِالمَحَبَّةِ القَوِيَّةِ والمُخالَصَةِ التّامَّةِ مِمّا لا يَقْدِرُ عَلَيْها إلّا اللَّهُ تَعالى، وصارَتْ تِلْكَ مُعْجِزَةً ظاهِرَةً عَلى صِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ أحْوالَ القُلُوبِ مِنَ العَقائِدِ والإراداتِ والكَراماتِ كُلُّها مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ لِأنَّ تِلْكَ الأُلْفَةَ والمَوَدَّةَ والمَحَبَّةَ الشَّدِيدَةَ إنَّما حَصَلَتْ بِسَبَبِ الإيمانِ ومُتابَعَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَلَوْ كانَ الإيمانُ فِعْلًا لِلْعَبْدِ لا فِعْلًا لِلَّهِ تَعالى لَكانَتِ المَحَبَّةُ المُرَتَّبَةُ عَلَيْهِ فِعْلًا لِلْعَبْدِ لا فِعْلًا لِلَّهِ تَعالى، وذَلِكَ عَلى خِلافِ صَرِيحِ الآيَةِ، قالَ القاضِي: لَوْلا ألْطافُ اللَّهِ تَعالى ساعَةً فَساعَةً، لَما حَصَلَتْ هَذِهِ الأحْوالُ، فَأُضِيفَتْ تِلْكَ المُخالَصَةُ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى هَذا التَّأْوِيلِ، ونَظِيرُهُ أنَّهُ يُضافُ عِلْمُ الوَلَدِ وأدَبُهُ إلى أبِيهِ، لِأجْلِ أنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ إلّا بِمَعُونَةِ الأبِ وتَرْبِيَتِهِ، فَكَذا هَهُنا.

والجَوابُ: كُلُّ ما ذَكَرْتُمُوهُ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ وحَمْلٌ لِلْكَلامِ عَلى المَجازِ، وأيْضًا كُلُّ هَذِهِ الألْطافِ كانَتْ حاصِلَةً في حَقِّ الكُفّارِ، مِثْلَ حُصُولِها في حَقِّ المُؤْمِنِينَ، فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ هُناكَ شَيْءٌ سِوى الألْطافِ لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ المُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ المَعانِي فائِدَةٌ، وأيْضًا فالبُرْهانُ العَقْلِيُّ مُقَوٍّ لِظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ القَلْبَ يَصِحُّ أنْ يَصِيرَ مَوْصُوفًا بِالرَّغْبَةِ بَدَلًا عَنِ النَّفْرَةِ وبِالعَكْسِ، فَرُجْحانُ أحَدِ الطَّرَفَيْنِ عَلى الآخَرِ لا بُدَّ لَهُ مِن مُرَجِّحٍ، فَإنْ كانَ ذَلِكَ المُرَجِّحُ هو العَبْدُ عادَ التَّقْسِيمُ، وإنْ كانَ هو اللَّهُ تَعالى، فَهو المَقْصُودُ، فَعُلِمَ أنَّ صَرِيحَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَأكِّدٌ بِصَرِيحِ البُرْهانِ العَقْلِيِّ فَلا حاجَةَ إلى ما ذَكَرَهُ القاضِي في هَذا البابِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ القَوْمَ كانُوا قَبْلَ شُرُوعِهِمْ في الإسْلامِ ومُتابَعَةِ الرَّسُولِ في الخُصُومَةِ الدّائِمَةِ والمُحارَبَةِ الشَّدِيدَةِ يَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضًا ويُغِيرُ بَعْضُهم عَلى البَعْضِ، فَلَمّا آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، زالَتِ الخُصُوماتُ، وارْتَفَعَتِ الخُشُوناتُ، وحَصَلَتِ المَوَدَّةُ التّامَّةُ والمَحَبَّةُ الشَّدِيدَةُ.

واعْلَمْ أنَّ التَّحْقِيقَ في هَذا البابِ أنَّ المَحَبَّةَ لا تَحْصُلُ إلّا عِنْدَ تَصَوُّرِ حُصُولِ خَيْرٍ وكَمالٍ، فالمَحَبَّةُ حالَةٌ مُعَلَّلَةٌ بِهَذا التَّصَوُّرِ المَخْصُوصِ، فَمَتى كانَ هَذا التَّصَوُّرُ حاصِلًا كانَتِ المَحَبَّةُ حاصِلَةً، ومَتى حَصَلَ

صفحة ١٥٢

تَصْوِيرُ الشَّرِّ والبَغْضاءِ: كانَتِ النَّفْرَةُ حاصِلَةً، ثُمَّ إنَّ الخَيْراتِ والكَمالاتِ عَلى قِسْمَيْنِ:

أحَدُهُما: الخَيْراتُ والكَمالاتُ الباقِيَةُ الدّائِمَةُ، المُبَرَّأةُ عَنْ جِهاتِ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ، وذَلِكَ هو الكَمالاتُ الرُّوحانِيَّةُ والسَّعاداتُ الإلَهِيَّةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 185

Al-AnfalJuz 10 · Page 185

8:62

وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢

But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers

8:63

وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣

And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.

8:64

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤

O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.

8:65

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥

O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.

8:66

ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦

Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.

8:67

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., material benefit, such as the ransom paid for prisoners. ↩

8:68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨

If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.

1 translator’s note
  1. Three interpretations of the "decree" are given: that by which the companions of Badr were forgiven, that by which indeliberate errors in judgement by believers are not punished, and that which made lawful the spoils of war. ↩

8:69

فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩

So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Ar-RaziTafsir · 8:63

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском