Al-Anfal 8:65
The Spoils of War · Juz 10 · Page 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 8:65
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وعَدَهُ بِالنَّصْرِ عِنْدَ مُخادَعَةِ الأعْداءِ، وعَدَهُ بِالنَّصْرِ والظَّفَرِ في هَذِهِ الآيَةِ مُطْلَقًا عَلى
صفحة ١٥٣
جَمِيعِ التَّقْدِيراتِ، وعَلى هَذا الوَجْهِ لا يَلْزَمُ حُصُولُ التَّكْرارِ؛ لِأنَّ المَعْنى في الآيَةِ الأُولى: إنْ أرادُوا خِداعَكَ كَفاكَ اللَّهُ أمْرَهم، والمَعْنى في هَذِهِ الآيَةِ عامٌّ في كُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّينِ والدُّنْيا وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بِالبَيْداءِ في غَزْوَةِ بَدْرٍ قَبْلَ القِتالِ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الأنْصارُ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، نَزَلَتْ في إسْلامِ عُمَرَ، قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «أسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ رَجُلًا وسِتُّ نِسْوَةٍ، ثُمَّ أسْلَمَ عُمَرُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»، قالَ المُفَسِّرُونَ: فَعَلى هَذا القَوْلِ هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ، كُتِبَتْ في سُورَةٍ مَدَنِيَّةٍ بِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وفي الآيَةِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: التَّقْدِيرُ: اللَّهُ كافِيكَ وكافِي أتْباعِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قالَ الفَرّاءُ: الكافُ في ”حَسْبُكَ“ خَفْضٌ ”ومَن“ في مَوْضِعِ نَصْبٍ والمَعْنى: يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ، قالَ الشّاعِرُ:
إذا كانَتِ الهَيْجاءُ وانْشَقَّتِ العَصا فَحَسْبُكَ والضَّحّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
قالَ: ولَيْسَ بِكَثِيرٍ مِن كَلامِهِمْ أنْ يَقُولُوا: حَسْبُكَ وأخاكَ، بَلِ المُعْتادُ أنْ يُقالَ حَسْبُكَ وحَسْبُ أخِيكَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى كَفاكَ اللَّهُ وكَفاكَ أتْباعُكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ. قالَ الفَرّاءُ: وهَذا أحْسَنُ الوَجْهَيْنِ، أيْ ويُمْكِنُ أنْ يُنْصَرَ القَوْلُ الأوَّلُ بِأنَّ مَن كانَ اللَّهُ ناصِرَهُ امْتَنَعَ أنْ يَزْدادَ حالُهُ أوْ يَنْقُصَ بِسَبَبِ نُصْرَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وأيْضًا إسْنادُ الحُكْمِ إلى المَجْمُوعِ يُوهِمُ أنَّ الواحِدَ مِن ذَلِكَ المَجْمُوعِ لا يَكْفِي في حُصُولِ ذَلِكَ المُهِمِّ، وتَعالى اللَّهُ عَنْهُ ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ الكُلَّ مِنَ اللَّهِ، إلّا أنَّ مِن أنْواعِ النُّصْرَةِ ما لا يَحْصُلُ بِناءً عَلى الأسْبابِ المَأْلُوفَةِ المُعْتادَةِ، ومِنها ما يَحْصُلُ بِناءً عَلى الأسْبابِ المَأْلُوفَةِ المُعْتادَةِ، فَلِهَذا الفَرْقِ اعْتَبَرَ نُصْرَةَ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ تَعالى وإنْ كانَ يَكْفِيكَ بِنَصْرِهِ وبِنَصْرِ المُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنَ الواجِبِ أنْ تَتَّكِلَ عَلى ذَلِكَ إلّا بِشَرْطِ أنْ تُحَرِّضَ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ فَإنَّهُ تَعالى إنَّما يَكْفِيكَ بِالكِفايَةِ بِشَرْطِ أنْ يَحْصُلَ مِنهم بَذْلُ النَّفْسِ والمالِ في المُجاهَدَةِ. فَقالَ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾ والتَّحْرِيضُ في اللُّغَةِ كالتَّحْضِيضِ وهو الحَثُّ عَلى الشَّيْءِ، وذَكَرَ الزَّجّاجُ في اشْتِقاقِهِ وجْهًا آخَرَ بَعِيدًا، فَقالَ: التَّحْرِيضُ في اللُّغَةِ أنْ يَحُثَّ الإنْسانُ غَيْرَهُ عَلى شَيْءٍ حَثًّا يُعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ إنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ كانَ حارِضًا، والحارِضُ الَّذِي قارَبَ الهَلاكَ، أشارَ بِهَذا إلى أنَّ المُؤْمِنِينَ لَوْ تَخَلَّفُوا عَنِ القِتالِ بَعْدَ حَثِّ النَّبِيِّ ﷺ، كانُوا حارِضِينَ، أيْ هالِكِينَ. فَعِنْدَهُ التَّحْرِيضُ مُشْتَقٌّ مِن لَفْظِ الحارِضِ والحَرِضِ.
ثُمَّ قالَ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ الخَبَرَ بَلِ المُرادُ الأمْرُ كَأنَّهُ قالَ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ﴾ فَلْيَصْبِرُوا ولْيَجْتَهِدُوا في القِتالِ حَتّى يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن هَذا الكَلامِ الخَبَرَ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: لَوْ كانَ المُرادُ مِنهُ الخَبَرَ، لَزِمَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لَمْ يَغْلِبْ قَطُّ مِائَتانِ مِنَ الكُفّارِ عِشْرِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ باطِلٌ.
الثّانِي: أنَّهُ قالَ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنْفالِ: ٦٦] والنَّسْخُ ألْيَقُ بِالأمْرِ مِنهُ بِالخَبَرِ.
الثّالِثُ: قَوْلُهُ مِن بَعْدُ: ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ [الأنْفالِ: ٦٦] وذَلِكَ تَرْغِيبًا في الثَّباتِ عَلى الجِهادِ، فَثَبَتَ أنَّ المُرادَ مِن هَذا الكَلامِ هو الأمْرُ وإنْ كانَ وارِدًا بِلَفْظِ الخَبَرِ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٣]﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢٨]، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حاصِلُهُ وُجُوبُ ثَباتِ الواحِدِ في مُقابَلَةِ العَشَرَةِ، فَما الفائِدَةُ في العُدُولِ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ
صفحة ١٥٤
الوَجِيزَةِ إلى تِلْكَ الكَلِماتِ الطَّوِيلَةِ ؟
وجَوابُهُ: أنَّ هَذا الكَلامَ إنَّما ورَدَ عَلى وفْقِ الواقِعَةِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ يَبْعَثُ السَّرايا، والغالِبُ أنَّ تِلْكَ السَّرايا ما كانَ يَنْتَقِصُ عَدَدُها عَنِ العِشْرِينَ وما كانَتْ تَزِيدُ عَلى المِائَةِ، فَلِهَذا المَعْنى ذَكَرَ اللَّهُ هَذَيْنِ العَدَدَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ”إنْ تَكُنْ“ بِالتّاءِ، وكَذَلِكَ الَّذِي بَعْدَهُ ”وإنْ تَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ“ وقَرَأ أبُو عَمْرِو الأوَّلَ بِالياءِ والثّانِيَ بِالتّاءِ والباقُونَ بِالياءِ فِيهِما.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ العِلَّةَ في هَذِهِ الغَلَبَةِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ مِن وُجُوهٍ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ مَن لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ولا يُؤْمِنُ بِالمَعادِ، فَإنَّ غايَةَ السَّعادَةِ والبَهْجَةِ عِنْدَهُ لَيْسَتْ إلّا هَذِهِ الحَياةَ الدُّنْيَوِيَّةَ، ومَن كانَ هَذا مُعْتَقَدَهُ فَإنَّهُ يَشِحُّ بِهَذِهِ الحَياةِ، ولا يُعَرِّضُها لِلزَّوالِ، أمّا مَنِ اعْتَقَدَ أنَّهُ لا سَعادَةَ في هَذِهِ الحَياةِ وأنَّ السَّعادَةَ لا تَحْصُلُ إلّا في الدّارِ الآخِرَةِ فَإنَّهُ لا يُبالِي بِهَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا، ولا يَلْتَفِتُ إلَيْها ولا يُقِيمُ لَها وزْنًا، فَيُقْدِمُ عَلى الجِهادِ بِقَلْبٍ قَوِيٍّ وعَزْمٍ صَحِيحٍ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، كانَ الواحِدُ مِن هَذا البابِ يُقاوِمُ العَدَدَ الكَثِيرَ مِنَ البابِ الأوَّلِ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الكُفّارَ إنَّما يُعَوِّلُونَ عَلى قُوَّتِهِمْ وشَوْكَتِهِمْ، والمُسْلِمُونَ يَسْتَعِينُونَ بِرَبِّهِمْ بِالدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ كانَ النَّصْرُ والظَّفَرُ بِهِ ألْيَقَ وأوْلى.
الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو وجْهٌ لا يَعْرِفُهُ إلّا أصْحابُ الرِّياضاتِ والمُكاشَفاتِ، وهو أنَّ كُلَّ قَلْبٍ اخْتَصَّ بِالعِلْمِ والمَعْرِفَةِ كانَ صاحِبُهُ مَهِيبًا عِنْدَ الخَلْقِ، ولِذَلِكَ إذا حَضَرَ الرَّجُلُ العالِمُ عِنْدَ عالَمٍ مِنَ النّاسِ الأقْوِياءِ الجُهّالِ الأشِدّاءِ، فَإنَّ أُولَئِكَ الأقْوِياءَ الأشِدّاءَ الجُهّالَ يَهابُونَ ذَلِكَ العالِمَ ويَحْتَرِمُونَهُ ويَخْدِمُونَهُ، بَلْ نَقُولُ: إنَّ السِّباعَ القَوِيَّةَ إذا رَأتِ الآدَمِيَّ هابَتْهُ وانْحَرَفَتْ عَنْهُ، وما ذاكَ إلّا أنَّ الآدَمِيَّ بِسَبَبِ ما فِيهِ مِن نُورِ العَقْلِ يَكُونُ مَهِيبًا، وأيْضًا الرَّجُلُ الحَكِيمُ إذا اسْتَوْلى عَلى قَلْبِهِ نُورُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّهُ تَقْوى أعْضاؤُهُ وتَشْتَدُّ جَوارِحُهُ، ورُبَّما قَوِيَ عِنْدَ ظُهُورِ التَّجَلِّي في قَلْبِهِ عَلى أعْمالٍ يَعْجِزُ عَنْها قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فالمُؤْمِنُ إذا أقْدَمَ عَلى الجِهادِ فَكَأنَّهُ بَذَلَ نَفْسَهُ ومالَهُ في طَلَبِ رِضْوانِ اللَّهِ، فَكانَ في هَذِهِ الحالَةِ كالمُشاهِدِ لِنُورِ جَلالِ اللَّهِ فَيَقْوى قَلْبُهُ وتَكْمُلُ رُوحُهُ ويَقْدِرُ عَلى ما لا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، فَهَذِهِ أحْوالٌ مِن بابِ المُكاشَفاتِ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُؤْمِنَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ أقْوى قُوَّةً مِنَ الكافِرِ، فَإنْ لَمْ يَحْصُلْ فَذاكَ لِأنَّ ظُهُورَ هَذا التَّجَلِّي لا يَحْصُلُ إلّا نادِرًا ولِلْفَرْدِ بَعْدَ الفَرْدِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 185
8:62
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers
8:63
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.
8:64
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤
O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.
8:65
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.
8:66
ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦
Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.
8:67
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧
It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- i.e., material benefit, such as the ransom paid for prisoners. ↩
8:68
لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.
1 translator’s note
- Three interpretations of the "decree" are given: that by which the companions of Badr were forgiven, that by which indeliberate errors in judgement by believers are not punished, and that which made lawful the spoils of war. ↩
8:69
فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٩
So consume what you have taken of war booty [as being] lawful and good, and fear Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.