Al-AnfalJuz 9 · Page 177

Al-Anfal 8:7

The Spoils of War · Juz 9 · Page 177

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:7–8

صفحة ٢٦٩

﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكم ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾

الأحْسَنُ أنْ تَكُونَ ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ مَعْطُوفًا عَلى ﴿كَما أخْرَجَكَ﴾ [الأنفال: ٥] عَطْفُ المُفْرَدِ عَلى المُفْرَدِ فَيَكُونَ المَعْطُوفُ مُشَبَّهًا بِهِ التَّشْبِيهُ المُفادُ بِالكافِ، والمَعْنى: كَإخْراجِكَ اللَّهُ مِن بَيْتِكَ، وكَوَقْتِ ﴿يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ﴾ الآيَةَ. واسْمُ الزَّمانِ إذا أُضِيفَ إلى الجُمْلَةِ كانَتِ الجُمْلَةُ في تَأْوِيلِ المُفْرَدِ فَتُؤَوَّلُ بِمَصْدَرٍ، والتَّقْدِيرُ: وكَوَقْتِ وعْدِ اللَّهِ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، فَ ”إذِ“ اسْمُ زَمانٍ مُتَصَرِّفٌ مَجْرُورٌ بِالعَطْفِ عَلى مَجْرُورِ كافِ التَّشْبِيهِ، وجَعَلَ صاحِبُ الكَشّافِ ”إذْ“ مَفْعُولًا لِفِعْلِ ”اذْكُرْ“ مَحْذُوفٍ شَأْنَ ”إذِ“ الواقِعَةِ في مُفْتَتَحِ القَصَصِ، فَيَكُونُ عَطْفُ جُمْلَةِ الأمْرِ المُقَدَّرِ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ١] والمُناسَبَةُ هي أنَّ كِلا القَوْلَيْنِ فِيهِ تَوْقِيفُهم عَلى خَطَأِ رَأْيِهِمْ وأنَّ ما كَرِهُوهُ هو الخَيْرُ لَهم.

والطّائِفَةُ الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] في سُورَةِ النِّساءِ.

وجُمْلَةُ أنَّها لَكم في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، هو بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، أيْ: يَعِدُكم مَصِيرَ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ لَكم، أيْ كَوْنُها مُعْطاةً لَكم، وهو إعْطاءُ النَّصْرِ والغَلَبَةِ عَلَيْها بَيْنَ قَتْلٍ وأسْرٍ وغَنِيمَةٍ.

واللّامُ لِلْمِلْكِ وهو هُنا مِلْكٌ عُرْفِيٌّ، كَما يَقُولُونَ كانَ يَوْمُ كَذا لِبَنِي فُلانٍ عَلى بَنِي فُلانٍ، فَيُعْرَفُ أنَّهُ كانَ لَهم غَلَبَةَ حَرْبٍ وهي بِالقَتْلِ والأسْرِ والغَنِيمَةِ.

”وتَوَدُّونَ“ إمّا عَطْفٌ عَلى ”يَعِدُكم“ أيْ إذْ يَقَعُ الوَعْدُ مِنَ اللَّهِ والوُدُّ مِنكم، وإمّا في مَوْضِعِ الحالِ والواوُ واوُ الحالِ، أيْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ في حالِ وُدِّكم لِقاءَ الطّائِفَةِ غَيْرِ ذاتِ الشَّوْكَةِ، وهَذا الوُدُّ هو مَحَلُّ التَّشْبِيهِ الَّذِي أفادَهُ عَطْفُ ”وإذْ يَعِدُكم“ مَجْرُورِ الكافِ في قَوْلِهِ ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ [الأنفال: ٥] فَهو مِمّا شُبِّهَ

صفحة ٢٧٠

بِهِ حالُ سُؤالِهِمْ عَنِ الأنْفالِ سُؤالًا مَشُوبًا بِكَراهِيَةِ صَرْفِ الأنْفالِ عَنِ السّائِلَيْنِ عَنْها الرّائِمِينَ أخْذَها.

والوُدُّ المَحَبَّةُ، وذاتُ الشَّوْكَةِ صاحِبَةُ الشَّوْكَةِ، ووَقَعَ ”ذاتَ“ صِفَةً لِمُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ الطّائِفَةُ غَيْرُ ذاتِ الشَّوْكَةِ، أيِ الطّائِفَةُ الَّتِي لا تَسْتَطِيعُ القِتالَ.

والشَّوْكَةُ أصْلُها الواحِدَةُ مِنَ الشَّوْكِ وهو ما يَخْرُجُ في بَعْضِ النَّباتِ مِن أعْوادٍ دَقِيقَةٍ تَكُونُ مُحَدَّدَةَ الأطْرافِ كالإبَرِ، فَإذا نَزَغَتْ جِلْدَ الإنْسانِ أدْمَتْهُ أوْ آلَمَتْهُ، وإذا عَلِقَتْ بِثَوْبٍ أمْسَكَتْهُ، وذَلِكَ مِثْلُ ما في ورَقِ العَرْفَجِ، ويُقالُ هَذِهِ شَجَرَةٌ شائِكَةٌ، ومِنَ الكِنايَةِ عَنْ ظُهُورِ الشَّرِّ قَوْلُهم ”إنَّ العَوْسَجَ قَدْ أوْرَقَ“، وشَوْكَةُ العَقْرَبِ البَضْعَةُ الَّتِي في ذَنَبِها تَلْسَعُ بِها.

وشاعَ اسْتِعارَةُ الشَّوْكَةِ لِلْبَأْسِ، يُقالُ: فُلانٌ ذُو شَوْكَةٍ، أيْ ذُو بَأْسٍ يُتَّقى، كَما يُسْتَعارُ القَرْنُ لِلْبَأْسِ في قَوْلِهِمْ: أبْدى قَرْنَهُ، والنّابُ أيْضًا في قَوْلِهِمْ: كَشَّرَ عَنْ نابِهِ، وذَلِكَ مِن تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ أيْ تَوَدُّونَ الطّائِفَةَ الَّتِي لا يُخْشى بَأْسُها تَكُونُ لَكم أيْ مِلْكَكم فَتَأْخُذُونَهم.

وقَدْ أشارَتِ الآيَةُ إلى ما في قِصَّةِ بَدْرٍ حِينَ أخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُسْلِمِينَ بِانْصِرافِ عِيرِ قُرَيْشٍ نَحْوَ السّاحِلِ وبِمَجِيءِ نَفِيرِهِمْ إلى بَدْرٍ، وأخْبَرَهم أنَّ اللَّهَ وعَدَهم إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، أيْ إمّا العِيرُ وإمّا النَّفِيرُ، وعْدًا مُعَلَّقًا عَلى اخْتِيارِهِمْ إحْداهُما، ثُمَّ اسْتَشارَهم في الأمْرِ أيَخْتارُونَ اللَّحاقَ بِالعِيرِ أمْ يَقْصِدُونَ نَفِيرَ قُرَيْشٍ، فَقالَ النّاسُ: إنَّما خَرَجْنا لِأجْلِ العِيرِ، ورامُوا اللِّحاقَ بِالعِيرِ واعْتَذَرُوا بِضَعْفِ اسْتِعْدادِهِمْ وأنَّهم يَخْرُجُوا لِمُقاتَلَةِ جَيْشٍ، وكانَتِ العِيرُ لا تَشْتَمِلُ إلّا عَلى أرْبَعِينَ رَجُلًا وكانَ النَّفِيرُ فِيما قِيلَ يَشْمَلُ عَلى ألْفِ رَجُلٍ مُسَلَّحٍ، فَذَلِكَ مَعْنى قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ أيْ تَوَدُّونَ غَنِيمَةً بِدُونِ حَرْبٍ، فَلَمّا لَمْ يَطْمَعُوا بِلِقاءِ الجَيْشِ ورامُوا لِقاءَ العِيرِ كانُوا يَوَدُّونَ أنْ تَحْصُلَ لَهم غَنِيمَةُ العِيرِ، ولَعَلَّ الِاسْتِشارَةَ كانَتْ صُورِيَّةً أمَرَ اللَّهُ بِها نَبِيَّهُ لِتَثْبِيتِ المُسْلِمِينَ لِئَلّا تَهِنَ قُوَّتُهُمُ النَّفْسِيَّةُ إنْ أُعْلِمُوا بِأنَّهم سَيَلْقَوْنَ ذاتَ الشَّوْكَةِ.

وقَوْلُهُ ﴿ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ وتَوَدُّونَ عَلى احْتِمالَيْ

صفحة ٢٧١

أنَّ واوَها لِلْعَطْفِ أوْ لِلْحالِ، والمَقْصُودُ مِنَ الإخْبارِ بِهَذِهِ الجُمَلِ الثَّلاثِ إظْهارُ أنَّ ما يَوَدُّونَهُ لَيْسَ فِيهِ كَمالُ مَصْلَحَتِهِمْ، وأنَّ اللَّهَ اخْتارَ لَهم ما فِيهِ كَمالُ مَصْلَحَتِهِمْ، وإنْ كانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ ويُرْهِبُهم، فَإنَّهم لَمْ يَطَّلِعُوا عَلى الأصْلَحِ بِهِمْ. فَهَذا تَلَطُّفٌ مِنَ اللَّهِ بِهِمْ.

والمُرادُ مِنَ الإرادَةِ هُنا إرادَةٌ خاصَّةٌ وهي المَشِيئَةُ والتَّعَلُّقُ التَّنْجِيزِيِّ لِلْإرادَةِ الَّتِي هي صِفَةُ الذّاتِ. فَهَذا كَقَوْلِهِ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] أيْ يُسْرٌ بِكم.

ومَعْنى يُحِقُّ الحَقَّ: يُثْبِتُ ما يُسَمّى الحَقُّ وهو ضِدُّ الباطِلِ يُقالُ: حَقَّ الشَّيْءُ، إذا ثَبَتَ، قالَ - تَعالى - ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ﴾ [الزمر: ١٩] .

والمُرادُ بِالحَقِّ، هُنا: دِينُ الحَقِّ، وهو الإسْلامُ، وقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الحَقِّ في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ ”﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٢٩]“ الآيَةَ.

وإحْقاقُهُ بِاسْتِئْصالِ مُعانِدِيهِ، فَأنْتُمْ تُرِيدُونَ نَفْعًا قَلِيلًا عاجِلًا، وأرادَ اللَّهُ نَفْعًا عَظِيمًا في العاجِلِ والآجِلِ، واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.

وفِي قَوْلِهِ لِيُحِقَّ الحَقَّ جِناسُ الِاشْتِقاقِ. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ أصْلَ مادَّةِ الحَقِّ هو فِعْلُ ”حَقَّ“ . وأنَّ أصْلَ مادَّةِ الباطِلِ هي فِعْلُ ”بَطَلَ“ . ونَظِيرُهُ «قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ لِلَّذِينَ قالُوا في التَّشَهُّدِ ”السَّلامُ عَلى اللَّهِ“ فَقالَ لَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ» .

وكَلِماتُ اللَّهِ ما يَدُلُّ عَلى مُرادِهِ وعَلى كَلامِهِ النَّفْسِيِّ، حَقِيقُهُ مِن أقْوالٍ لَفْظِيَّةٍ يَخْلُقُها خَلْقًا غَيْرَ مُتَعارَفٍ لِيَفْهَمَها أحَدُ البَشَرِ ويُبَلِّغَها عَنِ اللَّهِ، مِثْلَ القُرْآنِ، أوْ مَجازًا مِن أدِلَّةٍ غَيْرِ لَفْظِيَّةٍ، مِثْلَ ما يُخاطِبُ بِهِ المَلائِكَةَ المَحْكِيِّ في قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكم قالُوا الحَقَّ وهو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبإ: ٢٣] وفَسَّرَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إذا قَضى اللَّهُ الأمْرَ في السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأجْنِحَتِها خُضْعانًا لِقَوْلِهِ كَأنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلى صَفْوانٍ فَإذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكم قالُوا لِلَّذِي قالَ: الحَقُّ وهو العَلِيُّ الكَبِيرُ» .

والجَمْعُ المُعَرَّفُ بِالإضافَةِ يُفِيدُ العُمُومَ، فَقَوْلُهُ بِكَلِماتِهِ يَعُمُّ أنْواعَ الكَلامِ الَّذِي يُوحِي بِهِ اللَّهُ الدّالِّ عَلى إرادَتِهِ تَثْبِيتَ الحَقِّ، مِثْلَ آياتِ القُرْآنِ المُنَزَّلَةِ في قِتالِ الكُفّارِ وما أمَرَ بِهِ المَلائِكَةَ مِن نُصْرَتِهِمُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ.

صفحة ٢٧٢

والباءُ في بِكَلِماتِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ، وذِكْرُ هَذا القَيْدِ لِلتَّنْوِيهِ بِإحْقاقِ هَذا الحَقِّ وبَيانِ أنَّهُ مِمّا أرادَ اللَّهُ ويَسَّرَهُ وبَيَّنَهُ لِلنّاسِ مِنَ الأمْرِ، لِيَقُومَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ المَأْمُورِينَ بِما هو حَظُّهُ مِن بَعْضِ تِلْكَ الأوامِرِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ذَلِكَ واقِعٌ لا مَحالَةَ لِأنَّ كَلِماتِ اللَّهِ لا تَخْتَلِفُ كَما قالَ - تَعالى - ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ [الفتح: ١٥]، ولِمَدْحِ هَذا الإحْقاقِ بِأنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِ كَلِماتِ اللَّهِ.

وقَطُعُ دابِرِ الشَّيْءِ إزالَةُ الشَّيْءِ كُلِّهِ إزالَةً تَأْتِي عَلى آخِرِ فَرْدٍ مِنهُ يَكُونُ في مُؤَخِّرَتِهِ مِن ورائِهِ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنعام: ٤٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والمَعْنى: أرَدْتُمُ الغَنِيمَةَ وأرادَ اللَّهُ إظْهارَ أمْرِكم وخَضْدَ شَوْكَةِ عَدُوِّكم، وإنْ كانَ ذَلِكَ يَحْرِمُكُمُ الغِنى العارِضَ، فَإنَّ أمْنَكم واطْمِئْنانَ بالِكم خَيْرٌ لَكم وأنْتُمْ تَحْسَبُونَ أنْ لا تَسْتَطِيعُوا هَزِيمَةَ عَدُوِّكم.

واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ لامُ التَّعْلِيلِ، وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ أيْ إنَّما أرادَ ذَلِكَ وكَوَّنَ أسْبابَهُ بِكَلِماتِهِ لِأجْلِ تَحْقِيقِهِ الحَقَّ وإبْطالِهِ الباطِلَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 177

Al-AnfalJuz 9 · Page 177

سورة الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

8:1

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

8:2

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

8:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

8:4

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

8:5

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

1 translator’s note
  1. Referring to a dispute which occurred among the Muslims over distribution of war booty. ↩

8:6

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

8:7

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

[Remember, O believers], when Allāh promised you one of the two groups1 - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allāh intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

1 translator’s note
  1. i.e., either the caravan of Quraysh or their army. ↩

8:8

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

That He should establish the truth and abolish falsehood, even if the criminals disliked it.

Ibn 'AshurTafsir · 8:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском