Al-Anfal 8:71
The Spoils of War · Juz 10 · Page 186
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 8:71
﴿وَإِن یُرِیدُوا۟ خِیَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ٧١﴾ - نزول الآية
٣١٤٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾، يعني: العباس وأصحابه، في قولهم: آمَنّا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لَنَنصَحَنَّ لك على قومنا[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٧، من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس به.
في جامع التحصيل للعلائي ص٢٢٩ قال ابن القطان: «ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف، إنما هو كتاب دفعه إليه»، وعطاء الخراساني «لم يسمع من ابن عباس شيئًا»، قاله الإمام أحمد كما في جامع التحصيل ص٢٣٨.]]. (ز)
٣١٤٤٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ رجلًا كتب لنبي الله ﷺ، ثم عَمَدَ فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: ما كان محمد يكتب إلا ما شئت، فلَمّا سمع ذلك رجلٌ من الأنصار نَذَر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح أمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَسَ بْنَ صُبابَةَ، وابن خَطَلٍ، وامرأة كانت تدعو على النبي ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه أو أخاه من الرضاعة، فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا. فأعرض نبي الله ﷺ، فلَمّا سَمِع به الأنصاري أقبل مُتَقَلِّدًا سيفه، فأطاف به، وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه، ثم إن رسول الله ﷺ قَدَّم يدَه فبايعه، فقال: «أما واللهِ لقد تَلَوَّمْتُك فيه[[تَلَوَّمْتُك فيه: انتظرت أن تفعل فيه ما قلت في نذرك. لسان العرب (لوم).]]؛ لتوفي نذرك». فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي هِبْتُك، فلولا أوْمَضْتَ إلَيَّ. فقال: «إنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يُومِض[[يومض: يومئ أو يشير إشارة خفيفة. لسان العرب (ومض).]]»[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٧ بنحوه من طريق سعيد بن بشير، كلاهما عند تفسير هذه الآية.]]٢٨٧٤. (ز)
٢٨٧٤ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٤٥) على تفسير الآية بقصة ابن أبي سرح بقوله: «وأما تفسير هذه الآية بقصة عبد الله بن أبي سرح فينبغي أن يُحَرَّر، فإن جُلِبَت قصة عبد الله بن أبي سرح على أنها مثال كما يمكن أن تجلب أمثلة في عصرنا من ذلك فحسن، وإن جلبت على أن الآية نزلت في ذلك فخطأ، لأن ابن أبي سرح إنما تبين أمره في يوم فتح مكة، وهذه الآية نزلت عَقِيب بدر».
﴿وَإِن یُرِیدُوا۟ خِیَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ٧١﴾ - تفسير
٣١٤٤٩- عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾: إن كان قولُهم كَذِبًا ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ فقد كَفَروا وقاتَلوك، فأمْكَنك منهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢١٢)
٣١٤٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يقول: إن كان قولهم خيانة ﴿فقد خانوا الله من قبل فَأَمْكَنَ مِنهُمْ﴾ يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٧.]]. (ز)
٣١٤٥١- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾، يقول: قد كَفَروا بالله، ونقضوا عَهْده، فأمكن منهم ببدر[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٥/١٧٣٨.]]٢٨٧٥. (ز)
٢٨٧٥ على قول السدي فالآية عامة، وهو ما رجَّحه ابنُ كثير (٧/١٢٧) مستندًا إلى دلالة العموم بقوله: «وفسرها السدي على العموم، وهو أشمل وأظهر».
٣١٤٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ﴾ يعني: الكفر بعد إسلامهم، واستحيائك إياهم ﴿فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يقول: فقد كفروا بالله من قبل هذا الذي نزل بهم ببدر، ﴿فَأَمْكَنَ﴾ اللهُ ﴿مِنهُمْ﴾ النبيَّ ﵇، يقول: إن خانوا أمْكَنْتُكَ منهم، فقتلتَهم، وأَسَرْتَهم، كما فعلت بهم ببدر، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَم أن يُمَكِّنَه منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٨-١٣٠.]]. (ز)
٣١٤٥٣- قال يعقوب الزهري -من طريق إسحاق بن الحجاج- قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾، يعني: الأسرى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٣٨.]]. (ز)
Page 186
8:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠
O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."
8:71
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
8:72
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.
8:73
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.
8:74
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.
8:75
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩