Al-AnfalJuz 10 · Page 186

Al-Anfal 8:72

The Spoils of War · Juz 10 · Page 186

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:72

ولَمّا بَيَّنَ لِلْأسْرى أنَّ الخَيْرَ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِن قُلُوبِهِمْ غَيْرُ اللَّهِ لا يَنْفَعُهم في إسْقاطِ الفِداءِ عَنْهم لِأنَّهُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وكُلُّ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ العَدَمِ؛ لِأنَّ مَبْنى الشَّرْعِ عَلى ما يُمْكِنُ المُكَلَّفَ مَعْرِفَتُهُ وهو الظَّواهِرُ، وخَتَمَ بِصِفَتَيِ العِلْمِ والحِكْمَةِ، شَرَعَ يُبَيِّنُ الخَبَرَ الَّذِي يُفِيدُ القُرْبَ الَّذِي تَنْبَنِي عَلَيْهِ المُناصَرَةُ وكُلُّ خَيْرٍ، فَقالَ مُقَسِّمًا أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ أرْبَعَةَ أقْسامٍ: قِسْمٌ جَمَعَ الإيمانَ والهِجْرَةَ أوَّلًا والجِهادَ، وقِسْمٌ آوى، وقِسْمٌ آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ، وقِسْمٌ هاجَرَ مِن بَعْدُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﴿وهاجَرُوا﴾ أيْ: واقَعُوا الهِجْرَةَ (p-٣٣٧)مِن بِلادِ الشِّرْكِ، وهُمُ المُهاجِرُونَ الأوَّلُونَ، هَجَرُوا أوْطانَهم وعَشائِرَهم وأحْبابَهم حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ ﴿وجاهَدُوا﴾ أيْ: واقَعُوا الجِهادَ، وهو بَذْلُ الجُهْدِ في تَوْهِينِ الكُفْرِ وأهْلِهِ.

ولَمّا كانَتِ الآياتُ المُتَقَدِّمَةُ في آلاتِ الجِهادِ مِنَ النَّفْسِ والمالِ تارَةً بِالحَثِّ عَلى إنْفاقِهِ وأُخْرى بِالنَّهْيِ عَنْ حُبِّهِ وتارَةً بِالتَّسْلِيَةِ لِلْأسْرى عِنْدَ فَقْدِهِ، كانَ الأنْسَبُ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ: ﴿بِأمْوالِهِمْ﴾ أيْ: بِإنْفاقِهِمْ لَها في الجِهادِ وتَضْيِيعِ بَعْضِها بِالهِجْرَةِ مِنَ الدِّيارِ والنَّخِيلِ وغَيْرِها ﴿وأنْفُسِهِمْ﴾ بِإقْدامِهِمْ عَلى القِتالِ مَعَ شِدَّةِ الأعْداءِ وكَثْرَتِهِمْ؛ وقَدَّمَ المالَ لِأنَّهُ سَبَبُ قِيامِ النَّفْسِ، وكانَ في غايَةِ العِزَّةِ في أوَّلِ الأمْرِ، وأخَّرَ قَوْلَهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيِ: المَلِكِ الأعْظَمِ لِذَلِكَ، ”وفِي“ سَبَبِيَّةٌ أيْ: جاهَدُوا بِسَبَبِهِ حَتّى لا يَصُدَّ عَنْهُ صادٌّ فَتَظْهَرَ مَحاسِنُهُ ويَسْهُلَ المُرُورُ فِيهِ مِن غَيْرِ قاطِعٍ، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ بِ: ”فِي“ إعْلامًا بِأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُتَمَكِّنًا مِنَ السَّبِيلِ تَمَكُّنَ المَظْرُوفِ مِن ظَرْفِهِ حَتّى يَكُونَ الدِّينُ غالِبًا عَلَيْهِ لا يَخْرُجُ عَنْهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وأمّا في سُورَةِ بَراءَةَ فَلَمّا كانَ السِّياقُ في بَعْضِ الأماكِنِ بِها لِلسَّبِيلِ قُدِّمَ - كَما سَيَأْتِي، وأيْضًا فَإنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ في أوائِلِ الأمْرِ بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، وكانَ الحالُ إذْ ذاكَ شَدِيدًا جِدًّا، والأمْوالُ في غايَةِ القِلَّةِ، والأعْداءُ لا يُحْصَوْنَ، فَناسَبَ الِاهْتِمامُ بِشَأْنِ المالِ والنَّفْسِ (p-٣٣٨)فَقُدِّما تَرْغِيبًا في بَذْلِهِما، وأمّا بَراءَةُ فَنَزَلَتْ في غَزْوَةِ تَبُوكَ في أواخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ، فَكانَ المالُ قَدِ اتَّسَعَ، والدِّينُ قَدْ عَزَّ وضَخُمَ وقَوِيَ وعَظُمَ، وأسْلَمَ غالِبُ النّاسِ، فَبَعُدَتْ مَواضِعُ الجِهادِ فَعَظُمَتِ المَشَقَّةُ، وتَواكَلَ النّاسُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ ورَغِبُوا في الإقْبالِ عَلى إصْلاحِ الأمْوالِ، فَناسَبَ البُداءَةَ هُناكَ بِالسَّبِيلِ.

ولَمّا ذَكَرَ أهْلَ الهِجْرَةِ الأُولى، أتْبَعَهم أهْلَ النُّصْرَةِ، وهُمُ القِسْمُ الثّانِي مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا عَلى زَمَنِهِ ﷺ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آوَوْا﴾ أيْ: مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَأسْكَنُوهم في دِيارِهِمْ، وقَسَّمُوا لَهم مِن أمْوالِهِمْ، وعَرَضُوا عَلَيْهِمْ أنْ يَنْزِلُوا لَهم عَنْ بَعْضِ نِسائِهِمْ لِيَتَزَوَّجُوهُنَّ، وإنَّما قَصَرَ الفِعْلَ إشارَةً إلى تَعْظِيمِ فِعْلِهِمْ بِحَيْثُ كَأنَّهُ لا إيواءَ في الوُجُودِ غَيْرُ ما فَعَلُوا، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿ونَصَرُوا﴾ أيِ: اللَّهَ ورَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ، وهُمُ الأنْصارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، حازُوا هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فَكانُوا في الذُّرْوَةِ مِن كِلْتا الحُسْنَيَيْنِ، ولَوْلا إيواؤُهم ونَصْرُهم لَما تَمَّ المَقْصُودُ، والمُهاجِرُونَ الأوَّلُونَ أعْلى مِنهم لِسَبْقِهِمْ في الإيمانِ الَّذِي هو رَئِيسُ الفَضائِلِ ولِحَمْلِهِمُ الأذى مِنَ الكُفّارِ زَمانًا طَوِيلًا وصَبْرِهِمْ عَلى فُرْقَةِ الأوْطانِ والعَشائِرِ.

وأشارَ إلى القِسْمَيْنِ بِأداةِ البُعْدِ لِعُلُوِّ مَقامِهِمْ وعِزِّ مَرامِهِمْ فَقالَ: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ: العالُو الرُّتْبَةِ ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أيْ: في المِيراثِ دُونَ القُرْبِ العارِي عَنْ ذَلِكَ، فَبَيَّنَ أنَّ الإيمانَ (p-٣٣٩)إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِشَهِيدَيْنِ هُما الهِجْرَةُ والجِهادُ مِنَ الغُرَّبِ عَنِ المَدِينَةِ وشَهِيدِينَ هُما الإيواءُ والنُّصْرَةُ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، كانَ عائِقًا عَنْ مُطْلَقِ القُرْبِ بَلْ مانِعًا مِن نُفُوذِ لُحْمَةِ النَّسَبِ كُلَّ النُّفُوذِ، فَكَأنَّ مَن آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ لَمْ يَرِثْ مِمَّنْ هاجَرَ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومادَّةُ ولِيَ بِجَمِيعِ تَصارِيفِها تَرْجِعُ إلى المَيْلِ، ويَلْزَمُ مِنهُ القُرْبُ والبُعْدُ، ورُبَّما نَشَأ عَنْ كُلٍّ مِنهُما الشِّدَّةُ، وتَرْتِيبُ ولِيَ بِخُصُوصِهِ يَدُورُ عَلى القُرْبِ، ومِن لَوازِمِهِ النُّصْرَةُ، فالمَعْنى: بَعْضُهم أقْرِباءُ بَعْضٍ، يَلْزَمُ كُلًّا مِنهم في حَقِّ الآخَرِ مِنَ المُناصَرَةِ وغَيْرِهِ ما يَلْزَمُ القَرِيبَ لِقَرِيبِهِ، فَمَتى جَمَعَهم وصْفٌ جَعَلَهم شُرَكاءَ فِيما يُثْمِرُهُ، فَوَصَفَ الحُضُورَ في غَزْوَةٍ يُشْرَكُ بَيْنَهم في الغَنائِمِ؛ لِأنَّ أنْواعَ الجِهادِ كَثِيرَةٌ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهم باشَرَ بَعْضَها، فَعَنْ حُضُورِ الكُلِّ نَشَأتِ النُّصْرَةُ، والمُهاجِرُ في الأصْلِ مَن فارَقَ الكُفّارَ بِقَلْبِهِ ولاواهُمْ، ورافَقَ المُؤْمِنِينَ بِحُبِّهِ ولُبِّهِ ووالاهُمْ، لَكِنْ لَمّا كانَ هَذا قَدْ يَخْفى، نِيطَ الأمْرُ بِالمَظِنَّةِ وهي الدّارُ، لِأنَّها أمْرٌ ظاهِرٌ، فَصارَ المُهاجِرُ مَن باعَدَ دارَ المُشْرِكِينَ فِرارًا بِدِينِهِ، ثُمَّ صارَ شَرْطُ ذَلِكَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ أنْ تَكُونَ النَّقْلَةُ إلى دارِ هِجْرَتِهِ: المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ هَذا حُكْمُ كُلِّ مُهاجِرٍ إلّا ما كانَ مِن خُزاعَةَ؛ فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ قَدْ عَلِمَ مِن مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ حُبَّهُ ونُصْحَهُ وبُغْضَ عَدُوِّهِ فَلَمْ يُلْزِمْ مُؤْمِنَهُمُ النَّقْلَةَ؛ قالَ الحافِظُ أبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في كِتابِ المَدْخَلِ إلى (p-٣٤٠)الِاسْتِيعابِ؛ ويُقالُ لِخُزاعَةَ حُلَفاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهم حُلَفاءُ بَنِي هاشِمٍ وقَدْ أدْخَلَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في كِتابِ القَضِيَّةِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ - إلى أنْ قالَ: وأعْطاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ مَنزِلَةً لَمْ يُعْطِها أحَدًا مِنَ النّاسِ أنْ جَعَلَهم مُهاجِرِينَ بِأرْضِهِمْ وكَتَبَ لَهم بِذَلِكَ كِتابًا. انْتَهى.

وقالَ شاعِرُهم نُجِيدُ بْنُ عِمْرانَ الخُزاعِيُّ يَفْخَرُ بِذَلِكَ وغَيْرُهُ مِمّا خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ عَلى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:

؎وقَدْ أنْشَأ اللَّهُ السَّحابَ بِنَصْرِنا رُكامَ سَحابِ الهَيْدَبِ المُتَراكِبِ

؎وهِجْرَتُنا في أرْضِنا عِنْدَنا بِها ∗∗∗ كِتابٌ أتى مَن خَيْرِ مُمْلٍ وكاتِبِ

؎ومِن أجْلِنا حَلَّتْ بِمَكَّةَ حُرْمَةٌ ∗∗∗ ∗∗∗ لِنُدْرِكَ ثَأْرًا بِالسُّيُوفِ القَواضِبِ

ذَكَرَ ذَلِكَ الحافِظُ أبُو الرَّبِيعِ بْنُ سالِمٍ الكَلاعِيُّ في غَزْوَةِ الفَتْحِ مِن سِيرَتِهِ، والَّذِي تَوَلّى حِلْفَهم أوَّلًا هو عَبْدُ المُطَّلِبِ جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ الواقِدِيُّ في أوَّلِ غَزْوَةِ الفَتْحِ: وكانَتْ خُزاعَةُ حُلَفاءَ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ، وكانَ رَسُولُ ﷺ بِذَلِكَ عارِفًا، لَقَدْ جاءَتْهُ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ - خُزاعَةُ بِكِتابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَرَأهُ وهو ”بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ هَذا حِلْفَ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هاشِمٍ لِخُزاعَةَ إذْ قَدِمَ عَلَيْهِ وسُراتُهم (p-٣٤١)وأهْلُ الرَّأْيِ، غائِبُهم مُقِرٌّ بِما قَضى عَلَيْهِ شاهِدُهُمْ، إنَّ بَيْنَنا وبَيْنَكم عَهْدَ اللَّهِ وعُقُودَهُ، ما لا يُنْسى أبَدًا، اليَدُ واحِدَةٌ والنَّصْرُ واحِدٌ، ما أشْرَفَ ثُبَيْرٌ وثَبَتَ حِراءُ، وما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً، لا يَزْدادُ فِيما بَيْنَنا وبَيْنَكم إلّا تَجَدُّدًا أبَدًا أبَدًا، الدَّهْرَ سَرْمَدًا“ فَقَرَأهُ عَلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: ”ما أعْرَفَنِي بِحِلْفِكم وأنْتُمْ عَلى ما أسْلَمْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الحِلْفِ، وكُلُّ حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ فَلا يَزِيدُهُ الإسْلامُ إلّا شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإسْلامِ“؛ قالَ الواقِدِيُّ: ”وجاءَتْهُ أسْلَمُ هو بِغَدِيرِ الأشْطاطِ“ جاءَ بِهِمْ بُرَيْدَةُ بْنُ الحَصِيبِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أسْلَمُ وهَذِهِ مِحالُّها وقَدْ هاجَرَ إلَيْكَ مَن هاجَرَ مِنها وبَقِيَ قَوْمٌ مِنهم في مَواشِيهِمْ ومَعاشِهِمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْتُمْ مُهاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ، ودَعا العَلاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ فَأمَرَهُ أنْ يَكْتُبَ لَهم كِتابًا فَكَتَبَ: ”هَذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأسْلَمَ لِمَن آمَنَ مِنهم بِاللَّهِ وشَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، فَإنَّهُ آمَنَ بِأمانِ اللَّهِ، ولَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وذِمَّةُ رَسُولِهِ، وإنَّ أمْرَنا وأمْرَكم واحِدٌ عَلى مَن دَهَمَنا مِنَ النّاسِ بِظُلْمٍ، اليَدُ واحِدَةٌ والنَّصْرُ واحِدٌ، ولِأهْلِ بادِيَتِهِمْ مِثْلُ ما لِأهْلِ قَرارِهِمْ (p-٣٤٢)وهم مُهاجِرُونَ حَيْثُ كانُوا“ وكَتَبَ العَلاءُ بْنُ الحَضْرَمِيِّ فَقالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! نِعْمَ الرَّجُلُ بُرَيْدَةُ بْنُ الحُصَيْبِ لِقَوْمِهِ عَظِيمُ البَرَكَةِ عَلَيْهِمْ، مَرَرْنا بِهِ لَيْلَةَ مَرَرْنا ونَحْنُ مُهاجِرُونَ إلى المَدِينَةِ، فَأسْلَمَ وأسْلَمَ مَعَهُ مِن قَوْمِهِ مَن أسْلَمَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الرَّجُلُ بُرَيْدَةُ لِقَوْمِهِ وغَيْرِ قَوْمِهِ. يا أبا بَكْرٍ، إنَّ خَيْرَ القَوْمِ مَن كانَ مُدافِعًا عَنْ قَوْمِهِ ما لَمْ يَأْثَمْ، فَإنَّهُ الإثْمُ لا خَيْرَ فِيهِ”انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 186

Al-AnfalJuz 10 · Page 186

8:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."

8:71

وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.

8:72

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

8:73

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣

And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.

8:74

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤

But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.

8:75

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 8:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском