Al-AnfalJuz 10 · Page 186

Al-Anfal 8:72

The Spoils of War · Juz 10 · Page 186

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 8:72

٧٢ - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بالله ورسوله ﴿وَهَاجَرُواْ﴾ في سبيل الله من مكّة إلى المدينة، أي: هجروا قومهم وتركوا أوطانهم، وفارقوها طلباً لما عند الله، وإجابة لداعيه محمّد ﷺ، ﴿وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ وهم: المهاجرون، الذين خرجوا من ديارهم وأموالهم، نصرةً لله ورسوله، وإقامة دينه، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في ذلك، وهم الذين سبقوا إلى الهجرة قبل عام الحديبية، وهو عام ستّ من الهجرة. ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ﴾ النّبي ﷺ وأصحابه ﴿وَّنَصَرُوٓاْ﴾ الله ورسوله، وهم: الأنصار، من أهل المدينة، الذين آووا إخوانهم المهاجرين فأنزلوهم في منازلهم و أسكنوهم إياها، وواسوهم في أموالهم، ونصروا الله ورسوله بالقتال معهم إعلاء لكلمة الله، وإظهاراً لدينه. وقد سمّاهم الرسول ﷺ: الأنصار، لنصرتهم له ولدين الله.يقال: آواه، إذا أنزله دارا و أسكنه إياها. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ في النّصرة والمعونة والميراث، أي: كلّ منهم أحقّ بالآخر من كلّ أحد. وقد ثبت في«صحيح البخاري»عن ابن عبّاس: أنّ النّبي ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار، فكان المهاجريّ يرث أخاه الأنصاري، إرثاً مقدّماً على القرابة، والأنصاري يرث المهاجريّ كذلك، واستمر ذلك إلى فتح مكّة، ثمّ توارثوا بالنّسب بعد، إذ لم تكن هجرة، بقوله تعالى في آخر هذه السّورة: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)الأنفال(٧٥). وقد روى أحمد، عن جرير بن عبد الله البجليّ، أنّ رسول الله ﷺ قال:«المهاجرون والأنصار، بعضهم أولياء بعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة». ورواه الحافظ أبو يعلى، عن ابن مسعود مرفوعاً. وقد أثنى الله تعالى على المهاجرين والأنصار في غير ما آية من كتابه الكريم ، فقال: (والسّابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتّبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه)التّوبة(١٠٠)، وقال: (لقد تاب الله على النّبي والمهاجرين والأنصار الذين اتّبعوه في ساعة العسرة)التّوبة(١١٧). وقال: (والذين تبوؤا الدّار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممّا أوتوا ويأثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)الحشر(٩). أي: لا يحسدونهم على فضل ما أعطاهم الله على هجرتهم، فإنّ ظاهر الآيات: تقديم المهاجرين على الأنصار، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء. ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ﴾ وهم الصّنف الثالث من المؤمنين: الذين آمنوا ولم يهاجروا، أي: لم يفارقوا دارالكفر بل أقاموا فيها ﴿مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم﴾ [و في قراءة:بكسر الواو: (وِلايتهم)] أي:من نصرهم و إعانتهم و ميراثهم ﴿مِّن شَيۡءٍ﴾ لعدم وقوع الهجرة منهم، أي: فلا إرث بينكم وبينهم- ولو كانوا من قراباتكم- ولا نصيب لهم في الغنيمة، إلاّ ما حضروا فيه القتال ﴿حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ﴾ إلى الله ورسوله ودار الإسلام، فليس بين المؤمنين الذين لم يهاجروا، وبين المهاجرين والأنصار، ولاية الإرث، إذا كان بينهم وبينهم قرابة وعصوبة، لانقطاع حكمها بسبب عدم الهجرة، وكذا ليس لهم في المغانم نصيب، ولا في خُمسها إلاّ ما حضروا فيه القتال. وإنّما بينهم -بحكم الإسلام- ولاية النّصرة إلا على قوم معاهَدين،لما أخرج مسلم وأحمد- واللّفظ له- عن يزيد بن الخصيب الأسلمي: أن رسول الله ﷺ كان إذا بعث أميراً على سرية أو جيش أوصاه في خاصّة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيراً، وقال:«اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، إذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال- أو خلال- فأيّتهن ما أجابوك إليها،فاقبل منهم، وكفّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى التحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم إن فعلوا ذلك، أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين، فأن أبوا واختاروا دارهم، فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب، إلاّ أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا، فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن أبوْا، فاستعن بالله وقاتلهم». و الولاية:مصدر وليه يليه ، إذا ملك أمره و قام به. ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ﴾ أي: هؤلاء الذين آمنوا ولم يهاجروا، أي: إذا طلبوا منكم النّصرة ﴿فِي ٱلدِّينِ﴾ على المشركين لدفع أذاهم عنهم والمحافظة على دينهم و منع اضطهادهم ﴿فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ لهم، أي: فواجب عليكم النّصرة لهم على من قاتلهم من الكفّار في قتال ديني، لأنّهم إخوانكم في الدّين. وأمّا من قاتلهم لغير ذلك من المقاصد، فليس عليكم نصرهم. ﴿إِلَّا﴾ أن يستنصروكم ﴿عَلَىٰ قَوۡمِۭ﴾ من الكفار ﴿بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ﴾ أي: عهد بترك القتال، أو مهادنة إلى مدّة، فلا تخفروا ذمّتكم، ولا تنقضوا عهدكم وأيْمانكم مع الذين عاهدتم، أي: فليس عليكم نصرهم، لأجل ما بينكم وبين القوم المعاهَدين من الميثاق. فلا تنقضوا العهد بينكم وبينهم حتى تنقضي مدّته، لأنّ نقض العهد خيانة، والله لا يحب الخائنين. ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ يعلم ما أنتم عليه من الأحوال، فيشرع لكم من الأحكام ما يليق بكم، فلا تخالفوا أمره. وفي الآية: بيان أنّ الموالاة والمحبة والنّصرة والمعونة لا تكون إلا بين المسلمين بعضهم بعضاً.

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 186

Al-AnfalJuz 10 · Page 186

8:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."

8:71

وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.

8:72

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

8:73

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣

And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.

8:74

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤

But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.

8:75

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 8:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском