Al-Anfal 8:72
The Spoils of War · Juz 10 · Page 186
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 8:72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى ثَلاثِ مَنازِلَ؛ مِنهُمُ المُؤْمِنُ المُهاجِرُ المُبايِنُ لِقَوْمِهِ في الهِجْرَةِ، خَرَجَ إلى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ في دِيارِهِمْ وعَقارِهِمْ وأمْوالِهِمْ. وفي (p-٢١٣)قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا﴾ قالَ: آوَوْا ونَصَرُوا وأعْلَنُوا ما أعْلَنَ أهْلُ الهِجْرَةِ، وشَهَرُوا السُّيُوفَ عَلى مَن كَذَّبَ وجَحَدَ، فَهَذانِ مُؤْمِنانِ، جَعَلَ اللَّهُ بَعْضَهم أوْلِياءَ بَعْضٍ. وفي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ قالَ: كانُوا يَتَوارَثُونَ بَيْنَهم إذا تُوُفِّيَ المُؤْمِنُ المُهاجِرُ بِالوَلايَةِ في الدِّينِ، وكانَ الَّذِي آمَنَ ولَمْ يُهاجِرْ لا يَرِثُ مِن أجْلِ أنَّهُ لَمْ يُهاجِرْ ولَمْ يَنْصُرْ، فَبَوَّأ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ المُهاجِرِينَ مِن مِيراثِهِمْ، وهي الوَلايَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ وكانَ حَقًّا عَلى المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا إذا اسْتَنْصَرُوهم في الدِّينِ أنْ يَنْصُرُوهم إنْ قُوتِلُوا، إلّا أنْ يَسْتَنْصِرُوا عَلى قَوْمٍ بَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مِيثاقٌ، ولا نَصْرَ لَهم عَلَيْهِمْ، إلّا عَلى العَدُوِّ الَّذِي لا مِيثاقَ لَهُمْ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ أنْ ألْحِقْ كُلَّ ذِي رَحِمٍ بِرَحِمِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا، فَجَعَلَ لِكُلِّ إنْسانٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا لِقَوْلِهِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥] وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخى بَيْنَ المُسْلِمِينَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، فَآخى بَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وبَيْنَ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، وبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ ومُعاذِ ابْنِ عَفْراءَ، وبَيْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وبَيْنَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وقالَ لِسائِرِ أصْحابِهِ: تَآخَوْا وهَذا أخِي. يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ. قالَ: فَأقامَ المُسْلِمُونَ عَلى ذَلِكَ حَتّى نَزَلَتْ سُورَةُ ”الأنْفالِ“ وكانَ مِمّا شَدَّدَ اللَّهُ بِهِ عَقْدَ نَبِيِّهِ ﷺ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٤] (p-٢١٤)فَأحْكَمَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآياتِ العَقْدَ الَّذِي عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصْحابِهِ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، يَتَوارَثُ الَّذِينَ تَآخَوْا دُونَ مَن كانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مِن ذَوِي الأرْحامِ والقَراباتِ، فَمَكَثَ النّاسُ عَلى ذَلِكَ العَقْدِ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الأُخْرى فَنَسَخَتْ ما كانَ قَبْلَها، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكم فَأُولَئِكَ مِنكم وأُولُو الأرْحامِ﴾ [الأنفال: ٧٥] والقَراباتِ، ورَجَعَ كُلُّ رَجُلٍ إلى نَسَبِهِ ورَحِمِهِ وانْقَطَعَتْ تِلْكَ الوِراثَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ يَعْنِي: في المِيراثِ؛ جَعَلَ اللَّهُ المِيراثَ لِلْمُهاجِرِينَ والأنْصارِ دُونَ الأرْحامِ، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ما لَكم مِن مِيراثِهِمْ شَيْءٌ حَتّى يُهاجِرُوا ﴿وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ﴾ يَعْنِي: إنِ اسْتَنْصَرَ الأعْرابُ المُسْلِمُونَ المُهاجِرِينَ والأنْصارَ عَلى عَدُوٍّ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أنْ يَنْصُرُوهُمْ، ﴿إلا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ فَكانُوا يَعْمَلُونَ عَلى ذَلِكَ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] فَنَسَخَتِ الَّتِي قَبْلَها، وصارَتِ (p-٢١٥)المَوارِيثُ لِذَوِي الأرْحامِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ قالَ: كانَ المُهاجِرُ لا يَتَوَلّى الأعْرابِيَّ ولا يَرِثُهُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَرِثُ الأعْرابِيُّ المُهاجِرَ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ قالَ: لُبِثَ بُرْهَةٌ والأعْرابِيُّ لا يَرِثُ المُهاجِرَ، ولا المُهاجِرُ يَرِثُ الأعْرابِيَّ، حَتّى فُتِحَتْ مَكَّةُ ودَخَلَ النّاسُ في الدِّينِ أفْواجًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَتَوارَثَ المُسْلِمُونَ بِالهِجْرَةِ، فَكانَ لا يَرِثُ الأعْرابِيُّ المُسْلِمُ مِنَ المُهاجِرِ المُسْلِمِ (p-٢١٦)شَيْئًا حَتّى نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ في سُورَةِ الأحْزابِ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾ [الأحزاب: ٦] فَخَلَطَ اللَّهُ بَعْضَهم بِبَعْضٍ، وصارَتِ المَوارِيثُ بِالمِلَلِ.
وأخْرُجُ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا بَعَثَ أمِيرًا عَلى سَرِيَّةٍ أوْ جَيْشٍ، أوْصاهُ في خاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوى اللَّهِ وبِمَن مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا وقالَ: اغْزُوا في سَبِيلِ اللَّهِ، قاتِلُوا مَن كَفَرَ بِاللَّهِ، إذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فادْعُهم إلى إحْدى ثَلاثِ خِصالٍ، فَأيَّتُهُنَّ ما أجابُوكَ إلَيْها فاقْبَلْ مِنهم وكُفَّ عَنْهُمُ؛ ادْعُهم إلى الإسْلامِ فَإنْ أجابُوكَ فاقْبَلْ مِنهم وكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهِمْ إلى دارِ المُهاجِرِينَ، وأعْلِمْهم إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أنَّ لَهم ما لِلْمُهاجِرِينَ وأنَّ عَلَيْهِمْ ما عَلى المُهاجِرِينَ، فَإنْ أبَوْا واخْتارُوا دارَهم فَأعْلِمْهم أنَّهم يَكُونُونَ كَأعْرابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلى المُؤْمِنِينَ، ولا يَكُونُ لَهم في الفَيْءِ والغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، إلّا أنْ يُجاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإنْ هم أبَوْا فادْعُهم إلى إعْطاءِ الجِزْيَةِ، فَإنْ أجابُوا فاقْبَلْ مِنهم وكُفَّ عَنْهُمْ، فَإنْ أبَوْا فاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ثُمَّ قاتِلْهم» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ (p-٢١٧)النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «جاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم وألْسِنَتِكم» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إلا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ قالَ: نُهِيَ المُسْلِمُونَ عَنْ أهْلِ مِيثاقِهِمْ، فَواللَّهِ لَأخُوكَ المُسْلِمُ أعْظَمُ عَلَيْكَ حُرْمَةً وحَقًّا.
Page 186
8:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠
O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."
8:71
وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١
But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.
8:72
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢
Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.
8:73
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣
And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.
8:74
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤
But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.
8:75
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.
1 translator’s note
- This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩