Al-AnfalJuz 10 · Page 186

Al-Anfal 8:75

The Spoils of War · Juz 10 · Page 186

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:75

﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ﴾ أيْ في بَعْضِ أسْفارِكم، والمُرادُ بِهِمْ قِيلَ: المُؤْمِنُونَ المُهاجِرُونَ مِن بَعْدِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ وهي الهِجْرَةُ الثّانِيَةُ، وقِيلَ: مِن بَعْدِ نُزُولِ الآيَةِ، وقِيلَ: مِن بَعْدِ غَزْوَةِ بَدْرٍ، والأصَحُّ أنَّ المُرادَ بِهِمُ الَّذِينَ هاجَرُوا بَعْدَ الهِجْرَةِ الأُولى ( ﴿فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ ) أيْ: مِن جُمْلَتِكم أيُّها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ السّابِقِينَ هُمُ السّابِقُونَ في الشَّرَفِ وأنَّ هَؤُلاءِ دُونَهم فِيهِ، ويُؤَيِّدُ أمْرَ شَرَفِهِمْ تَوْجِيهُ الخِطابِ إلَيْهِمْ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ، وبِهَذا القِسْمِ صارَتْ أقْسامُ المُؤْمِنِينَ أرْبَعَةً، والتَّوارُثُ إنَّما هو في القِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ عَلى ما عَلِمْتُ؛ وزَعَمَ الطَّبَرَسِيُّ أنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ يَثْبُتُ لِهَؤُلاءِ أيْضًا فَيَكُونُ التَّوارُثُ بَيْنَ ثَلاثَةِ أقْسامٍ، وجُعِلَ مَعْنى ( مِنكم ) مِن جُمْلَتِكم وحُكْمُهم حُكْمُكم في وُجُوبِ المُوالاةِ والمُوارَثَةِ والنُّصْرَةِ ولَمْ أرَهُ لِأصْحابِنا.

( ﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ ) أيْ: ذَوُو القَرابَةِ ( ﴿بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ ) آخَرِ مِنهم في التَّوْرِيثِ مِنَ الأجانِبِ ( ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ ) أيْ في حُكْمِهِ أوْ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، أخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: " «آخى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أصْحابِهِ ووَرَّثَ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ وتَوارَثُوا بِالنَّسَبِ»، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: تَوارَثَ المُسْلِمُونَ لَمّا قَدِمُوا المَدِينَةَ بِالهِجْرَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ، واسْتُدِلَّ بِها عَلى تَوْرِيثِ ذَوِي الأرْحامِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الفَرْضِيُّونَ، وذَلِكَ لِأنَّها نُسِخَ بِها التَّوارُثُ بِالهِجْرَةِ ولَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ العَصَباتِ وغَيْرِهِمْ فَيَدْخُلُ مَن لا تَسْمِيَةَ لَهم ولا تَعْصِيبَ وهْمٌ – هَمٌّ - وبِها أيْضًا احْتَجَّ ابْنُ مَسْعُودٍ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَلى أنَّ ذَوِي الأرْحامِ أوْلى مِن مَوْلى العَتاقَةِ، ولَمّا سَمِعَ الحَبْرُ قالَ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ أيْنَ ذَهَبَ؟ إنَّما كانَ المُهاجِرُونَ يَتَوارَثُونَ دُونَ الأعْرابِ فَنَزَلَتْ، وخالَفَهُ سائِرُ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أيْضًا عَلى ما قِيلَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا أُرِيدَ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى آياتُ المَوارِيثِ السّابِقَةُ في سُورَةِ النِّساءِ أوْ حُكْمُهُ سُبْحانَهُ المَعْلُومُ هُناكَ لا يَبْقى لِلِاسْتِدْلالِ عَلى تَوْرِيثِ ذَوِي الأرْحامِ بِالآيَةِ وجْهٌ، وكَذا ما قالَهُ ابْنُ الفَرَسِ مِن أنَّهُ قَدْ يُسْتَدَلُّ بِها لِمَن قالَ: إنَّ القَرِيبَ أوْلى بِالصَّلاةِ عَلى المَيِّتِ مِنَ الوالِي ( ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ) ومِن جُمْلَتِهِ ما في تَعْلِيقِ التَّوارُثِ بِالقَرابَةِ الدِّينِيَّةِ أوَّلًا عَلى الوَجْهِ السّابِقِ وبِالقَرابَةِ النِّسْبِيَّةِ آخِرًا مِنَ الحِكَمِ البالِغَةِ.

* * *

هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الإيمانَ العِلْمِيَّ ﴿وهاجَرُوا﴾ مِن أوْطانِ نُفُوسِهِمْ ( ﴿وجاهَدُوا بِأمْوالِهِمْ﴾ ) بِإنْفاقِها حَتّى تَخَلَّلُوا بِعَباءِ التَّجَرُّدِ والِانْقِطاعِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ( ﴿وأنْفُسِهِمْ﴾ ) بِإتْعابِها بِالرِّياضَةِ ومُحارَبَةِ الشَّيْطانِ وبَذْلِها في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى وطَرِيقِ الوُصُولِ إلَيْهِ ( ﴿والَّذِينَ آوَوْا﴾ ) إخْوانَهم في الطَّرِيقِ ونَصَرُوهم عَلى عَدُوِّهِمْ بِالإمْدادِ ( ﴿أُولَئِكَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ ) بِمِيراثِ الحَقائِقِ والعُلُومِ النّافِعَةِ ( ﴿والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا﴾ )

صفحة 40

عَنْ وطَنِ النَّفْسِ ( ﴿ما لَكم مِن ولايَتِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ) فَلا تَوارُثَ بَيْنَكم وبَيْنَهم إذْ ما عِنْدَكم لا يَصْلُحُ لَهم ما لَمْ يَسْتَعِدُّوا لَهُ وما عِنْدَهم يَأْباهُ اسْتِعْدادُكم ( ﴿حَتّى يُهاجِرُوا﴾ ) كَما هاجَرْتُمْ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ التَّوارُثُ بَيْنَكم وبَيْنَهم ﴿وإنِ اسْتَنْصَرُوكم في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ فَإنَّ الدِّينَ مُشْتَرَكٌ، وعَلى هَذا الطَّرْزِ يُقالُ في باقِي الآياتِ واللَّهُ تَعالى ولِيُّ التَّوْفِيقِ وبِيَدِهِ أزِمَّةُ التَّحْقِيقِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 186

Al-AnfalJuz 10 · Page 186

8:70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٠

O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allāh knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful."

8:71

وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١

But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allāh before, and He empowered [you] over them. And Allāh is Knowing and Wise.

8:72

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٧٢

Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no support of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allāh is Seeing of what you do.

8:73

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍۚ إِلَّا تَفۡعَلُوهُ تَكُن فِتۡنَةٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَفَسَادٞ كَبِيرٞ ٧٣

And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so [i.e., ally yourselves with other believers], there will be fitnah [i.e., disbelief and oppression] on earth and great corruption.

8:74

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٧٤

But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allāh and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision.

8:75

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٧٥

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh.1 Indeed, Allāh is Knowing of all things.

1 translator’s note
  1. This applies to Muslim relatives only. Others may be given by bequest. See 4:11. ↩
Al-AlusiTafsir · 8:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском