Al-AnfalJuz 9 · Page 178

Al-Anfal 8:9

The Spoils of War · Juz 9 · Page 178

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 8:9

﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بَدَلٌ مِن ( إذْ يَعِدُكُمُ ) وإنْ كانَ زَمانُ الوَعْدِ غَيْرَ زَمانِ الِاسْتِغاثَةِ لِأنَّهُ بِتَأْوِيلِ أنَّ الوَعْدَ والِاسْتِغاثَةَ وقَعا في زَمَنٍ واسِعٍ كَما قالَ الطِّيبِيُّ، قِيلَ: وهو يَحْتَمِلُ بَدَلَ الكُلِّ إنْ جُعِلا مُتَّسِعَيْنِ وبَدَلَ البَعْضِ إنْ جُعِلَ الأوَّلُ مُتَّسَعًا والثّانِي مِعْيارًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِيُحِقَّ﴾ . واعْتُرِضَ بِأنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ لِنَصْبِهِ بِأنْ، (وإذْ) لِلزَّمانِ الماضِي فَكَيْفَ يُعْمَلُ بِها. وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ النُّحاةِ كابْنِ مالِكٍ مِن أنَّ (إذْ) قَدْ تَكُونُ بِمَعْنى إذا لِلْمُسْتَقْبَلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إذِ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ .

وقَدْ يُجْعَلُ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِالماضِي لِتَحَقُّقِهِ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ في الجَوابِ: إنَّ كَوْنَ الإحْقاقِ مُسْتَقْبَلًا إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ إلى زَمانِ ما هو غايَةٌ لَهُ مِنَ الفِعْلِ المُقَدَّرِ لا بِالنِّسْبَةِ إلى زَمانِ الِاسْتِغاثَةِ حَتّى لا يَعْمَلَ فِيهِ بَلْ هُما في وقْتٍ واحِدٍ، وإنَّما عُبِّرَ عَنْ زَمانِها بِإذْ نَظَرًا إلى زَمَنِ النُّزُولِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ في (تَسْتَغِيثُونَ) لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ لِاسْتِحْضارِ صُورَتِها العَجِيبَةِ، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ أيِ اذْكُرُوا، وقِيلَ: بِ (تَوَدُّونَ) ولَيْسَ بِشَيْءٍ، والِاسْتِغاثَةُ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ: طَلَبُ الغَوْثِ وهو التَّخْلِيصُ مِنَ الشِّدَّةِ والنِّقْمَةِ والعَوْنُ، وهو مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ ولَمْ يَقَعْ في القُرْآنِ الكَرِيمِ إلّا كَذَلِكَ، وقَدْ يَتَعَدّى بِالحَرْفِ كَقَوْلِهِ:

حَتّى اسْتَغاثَ بِماءٍ لا رَشادَ لَهُ مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البِرَكُ

وكَذا اسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ وزَعَمَ أنَّهُ خَطَأٌ، والظّاهِرُ أنَّ المُسْتَغِيثَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، قِيلَ: إنَّهم لَمّا عَلِمُوا أنْ لا مَحِيصَ مِنَ القِتالِ أخَذُوا يَقُولُونَ: أيْ رَبِّ، انْصُرْنا عَلى عَدُوِّكَ، أغِثْنا يا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ، وقالَ الزُّهْرِيُّ: إنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وظاهِرُ بَعْضِ الأخْبارِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى

صفحة 173

عَنْهُما قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى أصْحابِهِ وهم ثَلاثُمِائَةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا إلى المُشْرِكِينَ فَإذا هم ألْفٌ وزِيادَةٌ فاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ القِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ وجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أنْجِزْ لِي ما وعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةُ مِن أهْلِ الإسْلامِ لا تُعْبَدُ في الأرْضِ، فَما زالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ حَتّى سَقَطَ رِداؤُهُ، فَأتاهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَأخَذَ رِداءَهُ فَألْقاهُ عَلى مَنكِبَيْهِ ثُمَّ التَزَمَهُ مِن ورائِهِ وقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ: كَفاكَ مُناشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ ما وعَدَكَ فَنَزَلَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ».

وعَلَيْهِ فالجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ ﴿فاسْتَجابَ لَكُمْ﴾ أيْ: فَأجابَ دُعاءَكم عَقِيبَ اسْتِغاثَتِكم إيّاهُ سُبْحانَهُ عَلى أتَمِّ وجْهٍ: ﴿أنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ أيْ: بِأنِّي فَحَذَفَ الجارَّ، وفي كَوْنِ المُنْسَبِكِ بَعْدَ الحَذْفِ مَنصُوبًا أوْ مَجْرُورًا خِلافٌ. وقَرَأ أبُو عُمَرَ بِالكَسْرِ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ أوْ إجْراءِ اسْتَجابَ مَجْرى قالَ؛ لِأنَّ الِاسْتِجابَةَ مِن جِنْسِ القَوْلِ، والتَّأْكِيدُ لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِ الخَبَرِ، وحَمْلُهُ عَلى تَنْزِيلِ غَيْرِ المُنْكَرِ بِمَنزِلَةِ المُنْكَرِ بِمَنزِلَةِ المُنْكَرِ عِنْدِي، والمُرادُ بِمُمِدِّكم مُعِينُكم وناصِرُكم ﴿بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ أيْ: وراءَ كُلِّ مَلَكٍ مَلَكٌ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، ورَدَفَ وأرْدَفَ بِمَعْنًى كَتَبِعَ وأتْبَعُ في قَوْلٍ.

وعَنِ الزَّجّاجِ أنَّ بَيْنَهُما فَرْقًا فَرَدَفْتُ الرَّجُلَ بِمَعْنى رَكِبْتُ خَلْفَهُ وأرْدَفْتُهُ بِمَعْنى أرْكَبْتُهُ خَلْفِي، وقالَ بَعْضُهُمْ: رَدَفْتُ وأرْدَفْتُ إذا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَإذا فَعَلْتَهُ بِغَيْرِكَ فَأرْدَفْتُ لا غَيْرُ، وجاءَ أرْدَفَ بِمَعْنى اتَّبَعَ مُشَدَّدًا وهو يَتَعَدّى لِواحِدٍ وبِمَعْنى أتْبَعَ مُخَفَّفًا وهو يَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ عَلى ما هو المَشْهُورُ، وبِكُلٍّ فُسِرَ هُنا، وقَدَّرُوا المَفْعُولَ والمَفْعُولَيْنِ حَسْبَما يَصِحُّ بِهِ المَعْنى ويَقْتَضِيهِ، وجَعَلُوا الِاحْتِمالاتِ خَمْسَةً، احْتِمالانِ عَلى المَعْنى الأوَّلِ، أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المَوْصُوفُ جُمْلَةَ المَلائِكَةِ والمَفْعُولُ المُقَدَّرُ المُؤْمِنِينَ، والمَعْنى مُتَّبَعِينَ المُؤْمِنِينَ أيْ: جائِينَ خَلْفَهُمْ، وثانِيهِما أنْ يَكُونَ المَوْصُوفُ بَعْضَ المَلائِكَةِ، والمَفْعُولُ بَعْضٌ آخَرُ، والمَعْنى مُتَّبِعًا بَعْضُهم بَعْضًا آخَرَ مِنهم كَرُسُلِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وثَلاثَةُ احْتِمالاتٍ عَلى المَعْنى الثّانِي، الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المَوْصُوفُ كُلَّ المَلائِكَةِ والمَفْعُولانِ بَعْضُهم عَلى مَعْنى أنَّهم جَعَلُوا بَعْضَهم يَتْبَعُ بَعْضًا، الثّانِي كَذَلِكَ إلّا أنَّ المَفْعُولَ الأوَّلَ بَعْضُهم والثّانِي المُؤْمِنِينَ عَلى مَعْنى أنَّهُمُ اتَّبَعُوا بَعْضُهُمُ المُؤْمِنِينَ فَجَعَلُوا بَعْضًا مِنهم خَلْفَهُمْ، والثّالِثُ كَذَلِكَ أيْضًا إلّا أنَّ المَفْعُولِينَ أنْفُسَهم والمُؤْمِنِينَ عَلى مَعْنى أنَّهُمُ اتَّبَعُوا أنْفُسَهم وجُمْلَتَهُمُ المُؤْمِنِينَ فَجَعَلُوا أنْفُسَهم خَلْفَهم.

وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: (مُرْدَفِينَ) بِفَتْحِ الدّالِ، وفِيهِ احْتِمالانِ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى مُتَّبَعِينَ بِالتَّشْدِيدِ أيِ اتَّبَعَهم غَيْرُهُمْ، وأنْ يَكُونَ بِمَعْنى مُتْبَعِينَ بِالتَّخْفِيفِ أيْ: جَعَلُوا أنْفُسَهم تابِعَةً لِغَيْرِهِمْ، وأُرِيدَ بِالغَيْرِ في الِاحْتِمالَيْنِ المُؤْمِنُونَ، فَتَكُونُ المَلائِكَةُ عَلى الأوَّلِ مُقَدِّمَةَ الجَيْشِ وعَلى الثّانِي ساقَتَهُمْ، وقَدْ يُقالُ: المُرادُ بِالغَيْرِ آخَرُونَ مِنَ المَلائِكَةِ وفي الآثارِ ما يُؤَيِّدُهُ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ قالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ في ألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ عَنْ مَيْمَنَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وفِيها أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ونَزَلَ مِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ في ألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ عَنْ مَيْسَرَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنا فِيها».

لَكِنْ في الكَشّافِ بَدَلَ الألْفِ في المَوْضِعَيْنِ خَمْسُمِائَةٍ، وقُرِئَ (مُرِدَفِينَ) بِكَسْرِ الرّاءِ وضَمِّها، وأصْلُهُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مُرْتَدِفِينَ بِمَعْنى مُتَرادِفِينَ فَأُبْدِلَتِ التّاءُ دالًا لِقُرْبِ مَخْرَجِهِما وأُدْغِمَتْ في مِثْلِها فالتَقى السّاكِنانِ فَحُرِّكَتِ الرّاءُ بِالكَسْرِ عَلى الأصْلِ، أوْ لِإتْباعِ الدّالِ أوْ بِالضَّمِّ لِإتْباعِ المِيمِ، وعَنِ الزَّجّاجِ أنَّهُ يَجُوزُ في الرّاءِ الفَتْحُ أيْضًا لِلتَّخْفِيفِ أوْ لِنَقْلِ حَرَكَةِ التّاءِ وهي

صفحة 174

القِراءَةُ الَّتِي حَكاها الخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ المَكِّيِّينَ، وذَكَرَ أبُو البَقاءِ أنَّهُ قُرِئَ بِكَسْرِ المِيمِ والرّاءِ، ونُقِلَ عَنْ بَعْضِمْ أنَّ مُرَدَّفًا بِفَتْحِ الرّاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ مِن رَدَّفَ بِتَضْعِيفِ العَيْنِ أوْ أنَّ التَّشْدِيدَ بَدَلٌ مِنَ الهَمْزَةِ كَ أفْرَحْتُهُ وفَرَّحْتُهُ.

ومِنَ النّاسِ مَن فَسَّرَ الِارْتِدافَ بِرُكُوبِ الشَّخْصِ خَلْفَ الآخَرِ وأنْكَرَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وأيَّدَهُ بَعْضُهُمْ، وعَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قُرِئَ (بِآلافٍ) عَلى الجَمْعِ فَيُوافِقُ ما وقَعَ في سُورَةٍ أُخْرى ﴿بِثَلاثَةِ آلافٍ﴾ و﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ﴾ قِيلَ: ووَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَشْهُورِ أنَّ المُرادَ بِالألْفِ الَّذِينَ كانُوا عَلى المُقَدِّمَةِ أوِ السّاقَةُ أوْ وُجُوهُهم أوْ مَن قاتَلَ مِنهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قالَ: كانَ ألْفٌ مُرْدَفِينَ وثَلاثَةُ آلافٍ مُنْزَلِينَ وهو جَمْعٌ لَيْسَ بِالجَيِّدِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهم أُمِدُّوا أوَّلًا بِألْفٍ ثُمَّ آلافٍ ثُمَّ أكْمَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى خَمْسَةَ آلافٍ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ظاهِرَ ما رُوِيَ عَنِ الحَبْرِ يَقْتَضِي أنَّ ما في الآيَةِ ألْفانِ في الحَقِيقَةِ، وصَرَّحَ بَعْضُهم أنَّ ما فِيها بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِما في تِلْكَ السُّورَةِ بِناءً عَلى أنَّ مَعْنى مُرْدَفِينَ جاعِلِينَ غَيْرَهم مِنَ المَلائِكَةِ رَدِيفًا لِأنْفُسِهِمْ، وهو ظاهِرٌ في أنَّ المُرادَ بِالألْفِ الرُّؤَساءُ المُسْتَتْبِعُونَ لِغَيْرِهِمْ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ قاتَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، وفي الأخْبارِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، وذَكَرُوا أنَّها لَمْ تُقاتِلْ يَوْمَ الأحْزابِ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، وتَفْصِيلُ ذَلِكَ في السِّيَرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ الكَلامِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِهَذا المَقامِ فَتَذَكَّرْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 178

Al-AnfalJuz 9 · Page 178

8:9

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

[Remember] when you were asking help of your Lord, and He answered you, "Indeed, I will reinforce you with a thousand from the angels, following one another."

8:10

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠

And Allāh made it not but good tidings and so that your hearts would be assured thereby. And victory is not but from Allāh. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.

8:11

إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ ١١

[Remember] when He overwhelmed you with drowsiness [giving] security from Him and sent down upon you from the sky, rain by which to purify you and remove from you the evil [suggestions] of Satan and to make steadfast your hearts and plant firmly thereby your feet.

8:12

إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ ١٢

[Remember] when your Lord inspired to the angels, "I am with you, so strengthen those who have believed. I will cast terror into the hearts of those who disbelieved, so strike [them] upon the necks and strike from them every fingertip."1

1 translator’s note
  1. By which they grasp and manipulate their weapons. Also interpreted as "all extremities," i.e., their hands and feet. ↩

8:13

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh and His Messenger - indeed, Allāh is severe in penalty.

8:14

ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤

"That [is yours], so taste it." And indeed for the disbelievers is the punishment of the Fire.

8:15

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥

O you who have believed, when you meet those who disbelieve advancing [in battle], do not turn to them your backs [in flight].

8:16

وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦

And whoever turns his back to them on such a day, unless swerving [as a strategy] for war or joining [another] company, has certainly returned with anger [upon him] from Allāh, and his refuge is Hell - and wretched is the destination.

Al-AlusiTafsir · 8:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском