At-Takwir 81:1
The Overthrowing · Juz 30 · Page 586
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
When the sun is wrapped up [in darkness]
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 81:1
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ قال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة، تلَفُّ فَتُمْحَى [["مجاز القرآن" 2/ 287.]]، وقال [[في (أ): فقال.]] الزجاج: جمع ضوؤها، ولُفَّت [[في (أ): ولُف.]] كما تلف العمامة، يقال: كورت العمامة على رأسي أكورها كورًا، وكوَّرْتُها تكويرًا إذا لففتها [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289 بيسير من التصرف.]].
هذا معنى التكوير في اللغة، وهو الكف والجمع، (ومن هذا سميت الكارة التي للقصَّار؛ لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد، ويكون بعضها على بعض، وللتكوير معنى آخر، يقال: كورت الحائط ودهورته: إذا طرحته حتى يسقط. أبو عبيد [[في (أ): أبو عبيدة.]] عن الأصمعي: طعنه فكوره إذا صرعه [["تهذيب اللغة" 10/ 346: (كار).]].
قال أبو كبير [[تقدمت ترجمته في سورة البقرة.]]:
مُتَكَورينَ على المعَارى بينهم ... ضَرْبٌ كتعطاط الْمَزادِ الأثجلِ) [[ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 10/ 247: (كار).]] [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 10/ 346 - 347: (كار).]]
وعبارات المفسرين مختلفة، ومعناها ترجع إلى أحد الأصلين [[بياض في (ع).]]:
قال قتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "البحر المحيط" 8/ 431، "زاد المسير" 8/ 188، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 388.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 230/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "فتح القدير" 5/ 388.]]، (والكلبي) [[المراجع السابقة عدا "زاد المسير".]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ذهب ضوؤها.
وقال مجاهد [["جامع البيان" 30/ 64، "النكت والعيون" 6/ 211، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "البحر المحيط" 8/ 431، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 388، "روح المعاني" 30/ 50.]]: اضمحلت وذهبت. وقال أبو صالح: طمست، وعنه أيضًا: انكسفت [[لم أجد له إلا رواية: نُكِّست في: "جامع البيان" 35/ 50، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" 30/ 50.]].
وقال أهل المعاني: التكوير: تلفيف على جهة الاستدارة، كتكوير العمامة، والشمس تكور: بأن يجمع نورها حتى يصير كالكارة الملقاة، فيذهب ضوؤه [[قال أبو عبيد: الْحَوْر: النقصان، والكَوْر: الزيادة بعد الشدّ، وكلُّ هذا قريب بعضه من بعض.
وقال الأخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى. "تهذيب اللغة" 10/ 345: (كار).]]. هذا كله على قول من يقول إنه من اللف [[قال ابن تيمية: هذا وقد ثبت بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة أن الأفلاك مستديرة، قال تعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾، والتكوير هو التدوير، ومنه قيل: كار العمامة، وكوّرها إذا أدارها، ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل؛ لأن أصل الكرة كورة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، وكورت الكارة إذا دورتها، ومنه الحديث: "إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة كأنهما ثوران في نار جهنم" [انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة بلفظ: الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة: 1/ 32: ح: 124، قال الألباني: صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصرًا].
ثم قال: وأما إجماع العلماء وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر: لا خلاف بين العلماء أن السماء مثل الكرة، وذكر عنه كلامًا طويلًا.
مجموع فتاوى ابن تيمية: 25/ 193 - 194.]].
وقال إبراهيم [[في كلا النسختين: ابرهم.]]: كورت رُمي بها [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وهو قول الربيع [[تقدمت ترجمته في سورة الأحزاب.]] بن خثيم [[في (أ): خيثم.]]. [[ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225.]] وروي عن مجاهد: دهورت [["لسان العرب" 5/ 156.]]. وعن أبي صالح: أُلقيت [["جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507.]].
قال المفسرون [[قاله الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج13: 43/ ب، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 188، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 388.
كما ذكر هذا القول في: "لباب التأويل" 4/ 355، "معالم التنزيل" 4/ 450.]]: تجمع الشمس بعضها [[بياض في (ع).]] إلى بعض ثم تلف فيرمى بها.
وأما ما روي عن ابن عباس في تفسير كورت، [ما رواه مُجَالِد] [[في كلا النسختين: فروى مجاهد، وأثبت لفظ: ما رواه لاستقامة الكلام به، كما أثبت اسم مجالد لأن المصادر تذكر في رواية ابن عباس هذه مجالد، وليس مجاهدًا، ولعله تصحيف من النساخ، والله أعلم.
تقدمت ترجمته في سورة يوسف.]] عن رجل من بجيلة [[غير واضحة في (ع).]] [[بجيلة: هم قبيلة من أنمار بن أراش، من كهلان من القحطانية، وبجيلة أمهم غلب عليهم اسمها، وهي بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة.
انظر: "نهاية الأرب" للقلقشندي: 163.]]، قال: يكور الله الشمس، والقمر، والنجوم يوم القيامة في البحر، ثم يبعث عليها ريحًا دبورًا [[دبورًا: ريح تأتي من دُبُر الكعبة مما يذهب نحو المشرق.
"لسان العرب" 4/ 271: (دبر)، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 113: (دبر)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 98.]] فتضرمها [[تضرمها: ضرم: ضرِمت النار ضرمًا: التهبت، وتضرمت، واضطرمت كذلك، == وأضرمَها إضرامًا.
"المصباح المنير" 2/ 426.
وجاء في "القاموس المحيط" 4/ 426: والنار اشتعلت، وأضْرَمها وضَرَّمها، واستضرمها: أوقدها، فاضطرمت وتضرمت ..]] فتصير نارًا [[ورد الأثر عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 68، والإسناد عنده كالآتي: قال: حدثني حوثرة بن محمد المنقري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، قال: أخبرني شيخ من بجيلة، عن ابن عباس: الأثر بنحوه، وعنه في "بحر العلوم" 3/ 451 - 452، كما ورد في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507 بالإسناد التالي: قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس الأثر بنحوه. ومدار هذه الرواية على مجالد بن سعيد، وهو كما قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، وزاد الرواية ضعفًا أن مجالد رواه عن رجل مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله، فالرواية لا تصلح للاحتجاج، ولا للاستشهاد. انظر: "المغني" في الضعفاء للذهبي: 2/ 542: ت: 5183.]].
فقوله: "يكور الله الشمس" يحتمل اللف، ويحتمل الرمي.
Page 586
سورة التكوير
At-Takwir
The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
81:1
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
When the sun is wrapped up [in darkness]
81:2
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢
And when the stars fall, dispersing,
81:3
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣
And when the mountains are removed
81:4
وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤
And when full-term she-camels1 are neglected
1 translator’s note
- Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩
81:5
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥
And when the wild beasts are gathered
81:6
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦
And when the seas are filled with flame1
1 translator’s note
- Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩
81:7
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧
And when the souls are paired1
1 translator’s note
- With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩
81:8
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
And when the girl [who was] buried alive is asked
81:9
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
81:10
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠
And when the pages1 are spread [i.e., made public]
1 translator’s note
- On which are recorded the deeds of all people. ↩
81:11
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١
And when the sky is stripped away
81:12
وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢
And when Hellfire is set ablaze
81:13
وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣
And when Paradise is brought near,
81:14
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
1 translator’s note
- i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩
81:15
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥
So I swear by the retreating stars -
81:16
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦
Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]
81:17
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧
And by the night as it closes in1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "as it departs." ↩
81:18
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨
And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]
81:19
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]
81:20
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠
[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],
81:21
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.
81:22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢
And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
81:23
وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣
And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1
1 translator’s note
- i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩
81:24
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤
And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩
81:25
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥
And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].
81:26
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦
So where are you going?1
1 translator’s note
- In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩
81:27
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧
It is not except a reminder to the worlds
81:28
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
For whoever wills among you to take a right course.
81:29
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.