At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:2

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:1–14

اللغة:

(كُوِّرَتْ) لفّت وذهب بضوئها وفي المصباح: «كار الرجل العمامة كورا من باب قال أدارها على رأسه وكل دور كور تسميته بالمصدر والجمع أكوار مثل ثوب وأثواب، وكوّرها بالتشديد مبالغة ومنه يقال كورت الشيء إذا لففته على وجه الاستدارة وقوله تعالى: إذا الشمس كوّرت المراد به طويت كطي السجل» وعبارة الزمخشري: «في التكوير وجهان: أن يكون من كورت العمامة إذا لففتها أي يلف ضوءها لفّا فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق وهو عبارة عن إزالتها والذهاب بها لأنها ما دامت باقية كان ضياؤها منبسطا غير ملفوف أو يكون لفّها عبارة عن رفعها وسترها لأن الثوب إذا أريد رفعه لفّ وطوي ونحوه قوله: يوم نطوي السماء، وأن يكون من طعنه فجوّره وكوّره إذا ألقاه أي تلقى وتطرح عن فلكها كما وصفت النجوم بالانكدار» ويتلخص مما أوردته معاجم اللغة ما يلي: «كار يكور كورا العمامة على رأس لفّها وأدارها وكور الله الليل على النهار: أدخل هذا في هذا وكورت الشمس جمع ضوءها ولفّ كما تلف العمامة قيل: اضمحلت وذهبت» .

(انْكَدَرَتْ) انقضت وتساقطت على الأرض والأصل في الانكدار الانصباب، وقال أبو عبيدة: انكدرت انصبّت كما تنصبّ العقاب إذا كسرت، قال العجاج يصف صقرا:

أبصر حرمات فلاة فانكدر ... تقصي البازي إذا البازي كسر

(الْعِشارُ) النوق الحوامل جمع عشراء كالنفاس جمع نفساء وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أنفس ما يكون عند أهلها، وروي أنه صلّى الله عليه وسلم مرّ في أصحابه بعشار من النوق فغضّ بصره فقيل له: هذه أنفس أموالنا فلم لا تنظر إليها فقال: قد نهاني الله عن ذلك ثم تلا: ولا تمدنّ عينيك الآية.

(سُجِّرَتْ) سجر يسجر سجرا من باب نصر التنور ملأه وقودا وأحماه وسجر الماء النهر ملأه وسجر البحر فاض وسجر الماء في حلقه صبّه وسجر الكلب شدّه بالساجور وسجر الشيء أرسله، هذا ما ذكرته معاجم اللغة بصدد هذه المادة وفي الأساس: «كلب مسجور ومسجّر ومسوجر وقد سجرته وسجّرته وسوجرته: طوقته الساجور وهو طوق من حديد مسمّر بمسامير حديدة الأطراف، وبحر مسجور ومسجّر، وعين مسجورة ومسجّرة: مفعمة وسجر السيل الآبار والأحساء ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مرّ به السيل فملأه وسجر التنور ملأه سجورا وهو وقوده وسجره بالمسجرة وهي المسعر. ومن المجاز:

سجرت الناقة سجرا وسجّرت تسجيرا: مدّت حنينتها في إثر ولدها وملأت به فاها قال:

حنّت إلى برك فقلت لها: قرّي ... بعض الحنين فإن سجرك شائقي

ومنه ساجرته مساجرة وهي المخالّة والمخالطة وهو سجيري وهم سجرائي لأن كل واحد منهما يسجر إلى صاحبه: يحنّ ومنه ماء أسجر وهو الذي خالطته كدرة وحمرة من ماء السماء يقال: إن فيه لسجرة وإنه لأسجر وقطرة سجراء وعين سجراء قال الحويدرة:

بغريض سارية أدرّته الصبا ... من ماء أسجر أطيب المستنقع

وعين سجراء: خالطت بياضها حمرة وإن في عينك لسجرة وفي أعناقهم السواجير أي الأغلال» وقد مرّ شيء من معنى هذه المادة في الطور وعلى هذا كثرت الأقوال في المراد بها هنا وقد أحصى القرطبي كعادته الأقوال فيه ونشير إليها بإيجاز:

1- وإذا البحار سجرت: أي ملئت من الماء فيفيض بعضها إلى بعض فتصير شيئا واحدا.

2- وقيل أرسل عذبها على مالحها حتى امتلأت.

3- وقيل صارت بحرا واحدا.

4- وقيل يبست فلا يبقى من مائها قطرة.

5- وقيل أوقدت فصارت نارا.

6- وقيل: هي حمرة مائها حتى تصير كأنها الدم.

(الْمَوْؤُدَةُ) قال في الأساس: وأد ابنته أثقلها بالتراب «وإذا الموءودة سئلت» وقال الفرزدق:

وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد»

ووأد ابنته يئدها من باب ضرب: دفنها في التراب وهي حيّة فالابنة وئيد ووئيدة وموءودة. وقال الزمخشري في الكشاف: «وأد يئد مقلوب من آد يئود إذا أثقل، قال الله تعالى: ولا يئوده حفظهما لأنه إثقال بالتراب» وتعقبه أبو حيان في البحر فقال: لا يدعى في وأد أنه مقلوب من آد لأن كلّا منهما كامل التصرّف في الماضي والأمر والمضارع والمصدر واسم الفاعل واسم المفعول وليس فيه شيء من مسوّغات ادّعاء القلب والذي تعلم به الأصالة من القلب أن يكون أحد النظمين فيه حكم يشهد له بالأصالة والآخر ليس كذلك أو كونه مجردا من حروف الزيادة والآخر فيه مزيد أو كونه أكثر تصرفا والآخر ليس كذلك أو أكثر استعمالا من الآخر وهذا على ما قرر وأحكم في علم التصريف فالأول كيئس وأيس والثاني كطأمن واطمأن والثالث كشوائع وشواع والرابع كلعمري ورعملي» .

الإعراب:

(إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجوابها في الإثني عشر موضعا التي وقعت فيها قوله: علمت نفس كما سيأتي وهي متعلقة بجوابها والشمس نائب فاعل بفعل مقدّر يفسره ما بعده وإلى هذا جنح الزمخشري ومنع أن يرتفع بالابتداء لأن إذا تتقاضى الفعل لما فيها من معنى الشرط ولكن ما منعه الزمخشري من وقوع المبتدأ بعدها أجازه الكوفيون والأخفش من البصريين وجملة كورت مفسرة لا محل لها (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) عطف على ما تقدم مماثلة لها في الإعراب ولكن النجوم هنا فاعل بفعل يفسّره قوله «انكدرت» (وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ، وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ) عطف أيضا والجبال والعشار نائبا فاعل بفعل محذوف ومعنى تعطيلها تركها بلا راع ولا حلب لما دهاهم من الأمر (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) عطف أيضا (وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) عطف أيضا والمعنى ردّت الأرواح إلى أجسادها وهذا بناء على أن التزويج بمعنى جعل الشيء زوجا والنفوس على هذا بمعنى الأرواح، وقيل: يقرن كل امرئ بشيعته وكل مشاكل بمشاكله فيقرن بين الرجل الصالح والرجل الصالح في الجنة (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) عطف أيضا وبأي متعلقان بقتلت والجملة سدّت مسدّ مفعول سئلت الثاني وكان العرب إذا ولد لأحدهم بنت واستحياها ألبسها جبّة من صوف أو شعر وتركها ترعى الإبل والغنم وإذا أراد قتلها تركها حتى إذا صارت سداسية قال لأمها: طيّبيها وزيّنيها حتى أذهب بها إلى أحمائها وقد حفر حفرة أو بئرا في الصحراء فيذهب بها إليها ويقول لها: انظري فيها ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي البئر بالأرض، وقد افتخر الفرزدق وهو أبو فراس همّام بن غالب بن صعصعة بجدّه صعصعة إذ كان منع وأد البنات كما تقدم (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ) عطف على ما تقدم أيضا (عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ) الجملة لا محل لها لأنها جواب إذا كما تقدم وعلمت نفس فعل ماض وفاعل وما مفعول به وجملة أحضرت لا محل لها لأنها صلة ما.

البلاغة:

التنكير:

في قوله «علمت نفس ما أحضرت» التنكير في نفس وفائدته العموم، وقد يعترض معترض بأن النكرة لا تفيد العموم إلا إذا كانت في سياق النفي، وعلى هذا فهي هنا واقعة في سياق الإثبات وهي فيه تكون للإفراد أو النوعية فكيف يتفق الإفراد والنوعية مع المقام الذي يناسبه العموم، والجواب عن هذا الاعتراض أن ما ذكر من كونها في سياق النفي والإثبات أكثري لا كلّي فلا ينافي أنه قد يقصد بها العموم بمعونة المقام وثمّة جواب آخر عن هذا الاعتراض وهو أن النكرة هنا وقعت في سياق الشرط وسياق الشرط كسياق النكرة في أن النكرة للعموم إذا وقعت في كلّ منهما.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

DarwishTafsir · 81:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском