At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:2

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:1–9

(p-٦٠٦٧)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ التَّكْوِيرِ

وتُسَمّى سُورَةَ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وهي مَكِّيَّةٌ وآيُها تِسْعٌ وعِشْرُونَ.

رَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، كَأنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الإنفطار: ١] و﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١]» وهَكَذا رَواهُ التِّرْمِذِيُّ.

(p-٦٠٦٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١ - ٩ ] ﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢] ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير: ٣] ﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير: ٤] ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥] ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] ﴿بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٩]

﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ أيْ: أُزِيلَتْ مِن مَكانِها، وأُلْقِيَتْ عَنْ فَلَكِها، ومُحِيَ ضَوْؤُها.

﴿وإذا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢] أيْ: تَنَثَّرَتْ وانْقَضَّتْ.

﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير: ٣] أيْ: رُفِعَتْ عَنْ وجْهِ الأرْضِ ونُسِفَتْ، مِن أثَرِ الرَّجْفَةِ والزِّلْزالِ الَّذِي قَطَّعَ أوْصالَها.

﴿وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير: ٤] أيْ: تُرِكَتْ مُهْمَلَةً لا راعِيَ لَها ولا طالِبَ. والعِشارُ جَمْعُ عُشَراءَ وهي النّاقَةُ الَّتِي أتى عَلى حَمْلِها عَشَرَةُ أشْهُرٍ؛ وخَصَّها لِأنَّها أنْفَسُ أمْوالِهِمْ، أيْ: فَإذا هَذِهِ الحَوامِلُ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها أهْلُها أُهْمِلَتْ، فَتُرِكَتْ مِن شِدَّةِ الهَوْلِ النّازِلِ بِهِمْ، فَكَيْفَ بِغَيْرِها؟!

﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥] أيْ: جُمِعَتْ مِن كُلِّ جانِبٍ واخْتَلَطَتْ، لِما دَهَمَ أوْكارَها ومَكامِنَها مِنَ الزِّلْزالِ والتَّخْرِيبِ، فَتَخْرُجُ (p-٦٠٦٩)هائِمَةً مَذْعُورَةً مِن أثَرِ زِلْزالِ الأرْضِ وتُقَطَّعُ أوْصالُها.

﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] أيْ: مُلِئَتْ بِتَفْجِيرِ بَعْضِها إلى بَعْضٍ، حَتّى تَعُودَ بَحْرًا واحِدًا. مِن: (سَجَّرَ التَّنُّورَ)، إذا مَلَأهُ بِالحَطَبِ. كَقَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ فُجِّرَتْ﴾ [الإنفطار: ٣] وقِيلَ: المَعْنى تَأجَّجَتْ نارًا، قالَ القَفّالُ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ جَهَنَّمُ في قُعُورِ البِحارِ، فَهي الآنَ غَيْرُ مَسْجُورَةٍ لِقِوامِ الدُّنْيا، فَإذا انْتَهَتْ مُدَّةُ الدُّنْيا، أوْصَلَ اللَّهُ تَأْثِيرَ تِلْكَ النِّيرانِ إلى البِحارِ، فَصارَتْ بِالكُلِّيَّةِ مَسْجُورَةً بِسَبَبِ ذَلِكَ. وأوْضَحَهُ الإمامُ بِقَوْلِهِ: وقَدْ يَكُونُ تَسْجِيرُها إضْرامَها نارًا. فَإنَّ ما في بَطْنِ الأرْضِ مِنَ النّارِ يَظْهَرُ إذْ ذاكَ بِتَشَقُّقِها وتَمَزُّقِ طَبَقاتِها العُلْيا، أمّا الماءُ فَيَذْهَبُ عِنْدَ ذَلِكَ بُخارًا ولا يَبْقى في البِحارِ إلّا النّارُ. أمّا كَوْنُ باطِنِ الأرْضِ يَحْتَوِي عَلى نارٍ فَقَدْ ورَدَ بِهِ بَعْضُ الأخْبارِ. ورَدَ أنَّ ««البَحْرَ غِطاءُ جَهَنَّمَ»»، وإنْ لَمْ يُعْرَفْ في صَحِيحِها. ولَكِنَّ البَحْثَ العِلْمِيَّ أثْبَتَ ذَلِكَ. ويَشْهَدُ عَلَيْهِ غَلَيانُ البَراكِينِ وهي جِبالُ النّارِ. انْتَهى.

قالَ الرّازِيُّ: واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ العَلاماتِ السِّتَّةَ يُمْكِنُ وُقُوعُها في أوَّلِ زَمانِ تَخْرِيبِ الدُّنْيا، ويُمْكِنُ وُقُوعُها أيْضًا بَعْدَ قِيامِ القِيامَةِ، ولَيْسَ في اللَّفْظِ ما يَدُلُّ عَلى أحَدِ الِاحْتِمالَيْنِ، أمّا السِّتَّةُ الباقِيَةُ فَإنَّها مُخْتَصَّةٌ بِالقِيامَةِ. انْتَهى.

﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] أيْ: قُرِنَتِ الأرْواحُ بِأجْسادِها، أوْ ضُمَّتْ إلى أشْكالِها في الخَيْرِ والشَّرِّ، وصُنِّفَتْ أصْنافًا لِيُحْشَرَ كُلٌّ إلى مَن يُجانِسُهُ مِنَ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ.

﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] ﴿بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٩] يَعْنِي البَناتِ الَّتِي كانَتْ طَوائِفُ العَرَبِ يَقْتُلُونَهُنَّ، قالَ السَّيِّدُ المُرْتَضى في (أمالِيهِ): المَوْءُودَةُ هي المَقْتُولَةُ صَغِيرَةً، وكانَتِ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ تَئِدُ البَناتِ، بِأنْ يَدْفِنُوهُنَّ أحْياءً، وهو قَوْلُهُ تَعالى ﴿أيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ﴾ [النحل: ٥٩] وقَوْلُهُ تَعالى ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهم سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٠] ويُقالُ إنَّهم كانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهم كانُوا يَقْتُلُونَهُنَّ خَشْيَةَ الإمْلاقِ. قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١] قالَ المُرْتَضى: وجَدْتُ أبا عَلِيٍّ الجِبّائِيَّ (p-٦٠٧٠)وغَيْرَهُ يَقُولُ: إنَّما قِيلَ لَها: مَوْءُودَةٌ؛ لِأنَّها ثَقُلَتْ بِالتُّرابِ الَّذِي طُرِحَ عَلَيْها حَتّى ماتَتْ، وفي هَذا بَعْضُ النَّظَرِ؛ لِأنَّهم يَقُولُونَ مِنَ المَوْءُودَةِ وأدَ (يَئِدُ) (وأْدًا)، والفاعِلُ وائِدٌ، والفاعِلَةٌ (وائِدَةٌ)، ومِنَ الثِّقْلِ يَقُولُونَ: آدَنِي الشَّيْءُ يَؤُودُنِي، إذا أثْقَلَنِي، أوْدًا. انْتَهى.

وإنَّما قالَ: (بَعْضُ النَّظَرِ)؛ لِأنَّ القَلْبَ مَعْهُودٌ في اللُّغَةِ، فَلا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ (وأدَ) مَقْلُوبًا مِن (آدَ). وقالَ المُرْتَضى: فَإنْ سَألَ سائِلٌ: كَيْفَ يَصِحُّ أنْ يُسْألَ مَن لا ذَنْبَ لَهُ ولا عَقْلَ، فَأيُّ فائِدَةٍ في سُؤالِها عَنْ ذَلِكَ، وما وجْهُ الحِكْمَةِ فِيهِ؟ والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ قاتِلَها طُولِبَ بِالحُجَّةِ في قَتْلِها، وسُئِلَ عَنْ قَتْلِهِ لَها بِأيِّ ذَنْبٍ كانَ، عَلى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ والتَّعْنِيفِ وإقامَةِ الحُجَّةِ. فالقَتَلَةُ هاهُنا هُمُ المَسْؤُولُونَ عَلى الحَقِيقَةِ، لا المَقْتُولَةُ، وإنَّما المَقْتُولَةُ مَسْؤُولٌ عَنْها. ويَجْرِي هَذا مَجْرى قَوْلِهِمْ: (سَألْتُ حَقِّي)، أيْ: طالَبْتُ بِهِ ومِثْلُهُ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ [الإسراء: ٣٤] أيْ: مُطالَبًا بِهِ مَسْؤُولًا عَنْهُ.

والوَجْهُ الآخَرُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ تَوَجَّهَ إلَيْها عَلى الحَقِيقَةِ، عَلى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُ، والتَّقْرِيعِ لَهُ، والتَّنْبِيهِ لَهُ، عَلى أنَّهُ لا حُجَّةَ لَهُ في قَتْلِها. ويَجْرِي هَذا مَجْرى قَوْلِهِ تَعالى لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ لِقَوْمِهِ، وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. فَإنْ قِيلَ عَلى هَذا الوَجْهِ: كَيْفَ يُخاطَبُ ويُسْألُ مَن لا عَقْلَ لَهُ ولا فَهْمَ؟ فالجَوابُ أنَّ في النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ الغَرَضَ بِهَذا القَوْلِ، إذا كانَ تَبْكِيتُ الفاعِلِ وتَهْجِينُهُ وإدْخالُ الغَمِّ عَلَيْهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ عَلى سَبِيلِ العِقابِ، لَمْ يَمْتَنِعْ أنْ يَقَعَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَوْءُودَةِ فَهْمٌ لَهُ؛ لِأنَّ الخِطابَ، وإنْ عُلِّقَ عَلَيْها وتَوَجَّهَ إلَيْها، والغَرَضُ في الحَقِيقَةِ بِهِ غَيْرُها، قالُوا: وهَذا يَجْرِي مَجْرى مَن ضَرَبَ ظالِمٌ طِفْلًا مِن ولَدِهِ فَأقْبَلَ عَلى ولَدِهِ يَقُولُ لَهُ: ضُرِبْتَ ما ذَنْبُكَ وبِأيِّ شَيْءٍ اسْتَحَلَّ هَذا مِنكَ؟ فَغَرَضُهُ تَبْكِيتُ الظّالِمِ لا خِطابُ الطِّفْلِ. والأوْلى أنَّ يُقالَ في هَذا: إنَّ الأطْفالَ، وإنْ كانُوا مِن جِهَةِ العُقُولِ لا يَجِبُ في وُصُولِهِمْ إلى الأغْراضِ المُسْتَحَقَّةِ، (p-٦٠٧١)أنْ يَكُونُوا كامِلِي العُقُولِ، كَما يَجِبُ مِثْلُ ذَلِكَ في الوُصُولِ إلى الثَّوابِ، فَإنْ كانَ الخَيْرُ مُتَظاهِرًا والأُمَّةُ مُتَّفِقَةٌ عَلى أنَّهم في الآخِرَةِ وعِنْدَ دُخُولِهِمُ الجِنانَ يَكُونُونَ عَلى أكْمَلِ الهَيْئاتِ وأفْضَلِ الأحْوالِ، وأنَّ عُقُولَهم تَكُونُ كامِلَةً، فَعَلى هَذا يَحْسُنُ تَوَجُّهُ الخِطابِ إلى المَوْءُودَةِ؛ لِأنَّها تَكُونُ في تِلْكَ الحالِ مِمَّنْ تَفْهَمُ الخِطابَ وتَعْقِلُهُ. وإنْ كانَ الغَرَضُ مِنهُ التَّبْكِيتَ لِلْقاتِلِ وإقامَةَ الحُجَّةِ عَلَيْهِ. انْتَهى.

قالَ الشِّهابُ: والتَّبْكِيتُ قَرَّرَهُ الطِّيبِيُّ، بِأنَّ المَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذا سُئِلَ بِمَحْضَرِ الجانِي ونُسِبَتْ لَهُ الجِنايَةُ دُونَ الجانِي، بَعَثَ ذَلِكَ الجانِيَ عَلى التَّفَكُّرِ في حالِهِ وحالِ المَجْنِيِّ عَلَيْهِ. فَيَرى بَراءَةَ ساحَتِهِ وأنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِلْعِقابِ والعَذابِ. وهَذا اسْتِدْراجٌ عَلى طَرِيقِ التَّعْرِيضِ، وهو أبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ. والمُرادُ بِالِاسْتِدْراجِ سُلُوكُ طَرِيقِ تَوْصِيلٍ إلى المَطْلُوبِ بِسُؤالِ غَيْرِ المُذْنِبِ ونِسْبَةِ الذَّنْبِ لَهُ؛ حَتّى يُبَيِّنَ مَن صَدَرَ عَنْهُ ذَلِكَ، كَما سُئِلَ عِيسى دُونَ الكَفَرَةِ، وهو فَنٌّ مِنَ البَدِيعِ بَدِيعٌ. انْتَهى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما قِيلَ: ﴿قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٩] بِناءً عَلى أنَّ الكَلامَ إخْبارٌ عَنْها.

تَنْبِيهٌ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في (الإكْلِيلِ): في الآيَةِ تَعْظِيمُ شَأْنِ الوَأْدِ، وهو دَفْنُ الأوْلادِ أحْياءً. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنِ العَزْلِ فَقالَ: «الوَأْدُ الخَفِيُّ. وهِيَ: إذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ»» انْتَهى.

وقَدْ رَوى عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي وأدْتُ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ. قالَ: «أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ رَقَبَةً» قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي صاحِبُ إبِلٍ. قالَ: «فانْحَرْ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ بَدَنَةً»»

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Al-QasimiTafsir · 81:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском