At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:21

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 81:15–29

شرح الكلمات:

الخنس: أي التي تخنس بالنهار أي تختفي وتظهر بالليل.

الجواري الكنس: أي التي تجري أحيانا وتكنس في مكانسها أحيانا أخرى والمكانس محل إيوائها كمكانس بقر الوحش وهي الدرارى الخمسة عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل.

إذا عسعس: أي أقبل أو أدبر لأن عسعس من أسماء الأضداد.

تنفس: أي امتد حتى يصير نهاراً بيّناً.

إنه: أي القرآن.

لقول رسول كريم: أي جبريل كريم على الله تعالى وأضيف إليه القرآن لنزوله به.

ذو قوة: أي شديد القوى.

عند ذي العرش مكين: أي عند الله تعالى ذي مكانة.

مطاع ثم أمين: أي مطاع في السماء تطيعه الملائكة أمين على الوحي.

وما صاحبكم بمجنون: أي محمد ﷺ أي ليس به جنون.

ولقد رآه بالأفق المبين: أي ولقد رأى النبي ﷺ جبريل على صورته التي خلق عليها بالأفق الأعلى البيّن من ناحية المشرق.

وما هو على الغيب: أي وما محمد ﷺ على الغيب وهو ما غاب من الوحي وخبر السماء.

بضنين: أي ببخيل وفي قراءة بالظاء اي بمتهم فيُنْقِصُ منه ولا يعطيه كلَّه.

وما هو بقول شيطان رجيم: أي وليس القرآن بقول شيطان مسترق للسمع مرجوم.

فأين تذهبون: أي فأيّ طريق تسلكون في إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه.

ما هو إلا ذكر للعالمين: أي ما القرآن إلا موعظة للإنس والجن.

أن يستقيم: أي يتحرى الحق ويعتقده ويعمل بمقتضاه.

وما تشاءون إلا أن يشاء الله: أي ومن شاء الاستقامة منكم فإنه لم يشأها إلا بعد أن شاءها الله قبله إذ لو لم يشأها الله ما أشاءها عبده.

معنى الآيات:

لما قرر تعالى عقيدة البعث والجزاء بوصف كامل لأحداثها وكان الوصف من طريق الوحي فافتقر الموضوع إلى صحة الوحي والإيمان به فإذا صح الوحي وآمن به العبد آمن بصحة البعث والجزاء. ومن هنا أقسم تعالى بأعظم قسم على أن القرآن نزل به جبريل على محمد ﷺ وما يقوله محمد ﷺ هو كلام الله ووحيه وليس هو بمجنون يقول ما لا يدري ويهذر بما لا يعني ولا هو بقول شيطان رجيم ممن يسترقون السمع ويلقونه إلى إخوانهم من الكهان بل هو كلام الله صدقا وحقاً وما يخبر به كما يخبر صدق وحق فقال تعالى ﴿فَلا﴾ أي ليس الأمر كما تدعون بأن ما يقوله رسولنا هو من جنس ما تقوله الكهنة. ولا مما يقوله الشعراء، ولا هو بكلام مجانين. ولا هو سحر الساحرين أقسم بالخنس الجواري الكنس أي بكل ما يخنس ويجري ويكنس من الظباء وبقر الوحش والكواكب والدراري الخمسة عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل.

والمراد من الخنوس الاختفاء والكنوس إيواءها إلى مكانسها مواضع إيوائها. وقوله ﴿وٱللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ أي أقسم بالليل إذا أقبل أو أدبر إذ لفظ عسعس بمعنى أقبل وأدبر فهو لفظ مشترك بين الإقبال والإدبار ﴿وٱلصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ أي امتد ضوءه فصار نهاراً بيناً أقسم بكل هذه المذكرات على أن القرآن الذي يصف لكم البعث والجزاء حق الوصف هو قول رسول كريم أي جبريل الكريم على ربّه ذي قوة لا يقادر قدرها فلا يقدر إنس ولا جن على انتزاع ما عنده من الوحي ولا على زيادة فيه أو نقص منه. عند ذي العرش سبحانه وتعالى مكين أي ذي مكانة محترمة مطاع في السماوات أمين على الوحي هذا أولاً وثانياً والله وما صاحبكم محمد ﷺ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ كما تقولون ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾ أي رأى محمد ﷺ جبرل بالأفق المبين رآه على صورته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح رآه بالأفق ناحية الشرق وقد سد الأفق كله، والأفق بيّن والنهار طالع. ﴿وما هُوَ﴾ أي محمد ﷺ ﴿عَلى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ أي بمظنون فيه التهمة بأن يزيد فيه أو ينقص منه أو يبدل أو يغير كما هو ليس ببخيل فيظن فيه أنه يكتم منه شيئاً أو يخفيه بخلا به أو ينقص منه شحاً به وبخلاً. ﴿وما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَّجِيمٍ﴾ ممن يسترقون السمع ويلقونه إلى أوليائهم من الإنس فيخلطون فيه ويكذبون. وقوله تعالى: ﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ ينكر عليهم مسلكهم الشائن في تكذيب رسوله محمد ﷺ واتهامه بالسحر، والقرآن بالشعر والكهانة والأساطير. وقوله إن هو إلا ذكر للعالمين أي ما القرآن الكريم إلا ذكر للعالمين من الإنس والجن يذكرون به خالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم وما له عليهم من حق العبادة وواجب الشكر ويتعظون به فيخافون ربهم فلا يعصونه بترك فرائضه عليهم ولا بارتكاب ما حرمه عليهم وقوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم على منهاج الحق فيتحرى الحق أولا ويؤمن به ويعمل بمقتضاه ثانيا. ولما سمع أبو جهل هذه الآية ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَسْتَقِيمَ﴾ قال الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم. أنزل تعالى قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعالَمِينَ﴾ فاكبت اللعين فاعلم أن من شاء الاستقامة من العالمين لم يشأها إلا بعد أن شاءها الله تعالى له ولو لم يشأها الله تعالى والله ما شاءها العبد أبدا إذ مشيئة الله سابقة لمشيئة العبد، وفي كل ما يشاؤه الإنسان فإن مشيئة الله سابقة لمشيئته لأن الإنسان عبد والله رب والرب لا مشيئة تسبق مشيئته.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية الإقسام بالله تعالى وأسمائه وصفاته.

٢- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

٣- بيان صفات جبريل الكمالية الأمانة، القوة، علو المكانة، الطاعة، الكرم.

٤- براءة الرسول مما اتهمه به المشركون.

٥- بيان أن مشيئة الله سابقة لمشيئة العبد. فلا يقع في ملك الله تعالى إلا ما يريد.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Al-Jaza'iriTafsir · 81:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском