At-Takwir 81:21
The Overthrowing · Juz 30 · Page 586
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 81:1–29
قوله تعالى: ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ إلى آخرها.
معنى كورت: ذهب ضوءها.
وقال ابن عباس: تكويرها: إدخالها في العرش.
قال أبو العالية: حدثني أبي بن كعب قال: ست آيات قبل يوم القيامة بينا الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، وبينا هم كذلك إذ تناثرت النجوم، وبينا هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت وفزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن واختلطت الدواب والطير والوحوش وماج بعضهم في بعض.
وقيل: ﴿كُوِّرَتْ﴾: جمع بعضها إلى بعض، ورمي بها كما تجمع العمامة إذا كورت على الرأس ولفت.
* *
- وقوله: ﴿وَإِذَا ٱلنُّجُومُ [ٱنكَدَرَتْ]﴾.
أي: تناثرت وتساقطت من السماء من أيدي الملائكة، لأنهم يموتون.
يروى أنها معلقة بين السماء والأرض، مثل القناديل، بسلاسل من نور، وتلك [السلاسل] بأيدي ملائكة من نور، فإذا كانت النفخة الأولى مات من في السماوات (ومن في) الأرض إلا من شاء الله، فَتَنَاثَر الكواكب عند صوت الملائكة كيف شاء الله. وأصل الانكدار: الانصباب.
قال قتادة ومجاهد والربيع: ﴿ٱنكَدَرَتْ﴾: تناثرت وتساقطت. وقال ابن زيد: ﴿ٱنكَدَرَتْ﴾: رمي بها من السماء إلى الأرض.
وقال ابن عباس: "﴿ٱنكَدَرَتْ﴾: تغيرت"، من قولهم: "ماءٌ كَدِرٌ"، أي: متغير اللون.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾.
أي: سيَّرها الله، فكانت سراباً وهباءً منبثاً.
قال مجاهد: ﴿سُيِّرَتْ﴾ أي: ذهبت.
وقيل: ﴿سُيِّرَتْ﴾: قلعت من أصلها فصارت بين المشرق والمغرب فصارت كالهباء المنبث.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾.
أي: وإذا الحوامل من الإبل التي قد بلغت في الحمل عشرة أشهر، وذلك أعز ما تكون عند أهلها لقرب نفعها من الولد واللبن، قد عطلها أهلها وأهملوها فلا يسألون عنها لهول ما فَجِئَهُم. والعشار: جمع عُشَرَاء، يقال: "ناقةٌ عُشَرَاءُ": إذا أتى على حملها عَشَرَةُ أشهر.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾.
قال ابن عباس: حَشْرُ البهائِمِ موتُها.
وقال (أبي) بنُ كعب: ﴿حُشِرَتْ﴾: "اختلطت".
وقال قتادة: ﴿حُشِرَتْ﴾: جمعت فأميتت بعد أن يقتص لبعضها من بعض. وهو اختيار الطبري لقوله: ﴿[وَأَرْسِلْ] فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١١] أي: جامعين له الناس، ولقوله: ﴿وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ [ص: ١٩]، أي: مجموعة.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾.
قال أبي بن كعب: ﴿سُجِّرَتْ﴾: اشتعلت ناراً.
وقد سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رجلاً من اليهود فقال له: أين جهنم؟ فقال: البحر، (فقال): ما أراه إلا [صادقاً]، وقرأ: ﴿وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]، ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. وقال ابن زيد: ﴿سُجِّرَتْ﴾: أُوقِدَتْ فصارت نيرانا، وقاله سفيان. وقال الربيع بن [خثيم]: ﴿سُجِّرَتْ﴾: "فاضَتْ".
وقال الضحاك: "فجرت". ودليله قوله في الانفطار: ﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣]، فكيف يخبر عنها في هذه السورة بأنها تسعر ناراً، [و] يخبر عنها في [السورة] الأخرى بأنها تفجر؟! بل الخبر في السورتين عن تفجيرها أولى.
وقال قتادة: ﴿سُجِّرَتْ﴾: ذهب ماؤها وغار.
وقال الحسن: "يبست"، وهذا موافق لقول الضحاك وموافق لمعنى ما في السورة الأخرى من ذكر التفجير، لأنها إذا فجرت ذهب ماؤها، وإذا ذهب ماؤها يبست، فالمعنى متَّفِق في ذلك.
وقال ابن عباس: جهنم في البحر الأخضر [تكوَّر] الشمس والقمر فيه، [وتتناثر] الكواكب ثم تسجر فتكون جهنم. وقال معاوية بن سعيد: بحر الروم [وسط] الأرض، أسفله آبارٌ مطبقة بنحاس تسجر يوم القيامة.
وقال (أبو) عمران الجوني: بلغنا أن دون العرش بحاراً من نحاس تسجر يوم القيامة.
والمسجور [و] السَّاحر في اللغة: المَلآنُ، فمعناه - على قول من جعله جهنم - أنها تملأ ناراً.
وقيل: هي بحار في جهنم، إذا كان يوم القيامة سجرت بأنواع العذاب، أي: ملئت [بذلك]. [روي أن الأوزاعي وقف على بحر الشام، فقال: هذا بحر، وتحته نار، وتحت النار بحر، وتحت البحر نار، حتى أتى على سبعة أبحر وسبعة أنوار. ثم قال: ينصب عليه الماء يوم القيامة، تشتعل نيرانه فتصير جهنم].
* *
وقوله: ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هو الرجلان (يعملان) بعمل أهل الجنة أو بعمل أهل النار. فَيُقْرَنُ كل شكل بشكله. ودليله قوله: ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، أي: وأشكالهم في الشر.
وقال عكرمة: يقرن الرجل الصالح بقرينه الصالح - في الدنيا - في الجنة [ويقرن] الرجل الطالح بقرينه [الطالح] الذي كان يعينه في الدنيا على ذلك في النار، وكذلك تزوج الأنفس.
وقيل: معناه أن نفوس المؤمنين تقرن بحور العين. وتقرن نفوس [الكفار] والمنافقين بأنفس الشياطين.
وقال الحسن: ﴿زُوِّجَتْ﴾ "ألحق كل امرئ بشيعته".
(وقاله قتادة)، (قال): يلحق اليهود باليهود، والنصارى بالنصارى.
وقال عكرمة: معناه: وإذا النفوس ردت إلى الأجساد، فتقرن كل نفس بجسدها. وهو قول الشعبي.
- [ثم قال تعالى]: ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾. ﴿بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾.
أي: طلب منها من قتلها؟ توبيخاً له، أي: وقيل لها: من قتلك؟ ولأي شيء قتلت بغير ذنب؟ توبيخا لقاتلها. وأصل الوأد في اللغة: الثِّقْلُ. يقال: وَأَدَهُ [يَئِدُهُ] وَأْداً: إذا أثقله، فكأنه يُثْقِلُ المولودة بالتراب. ومنه: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] وكان أهل الجاهلية يقتلون بناتهم، فوبخهم الله بذلك. [وقرأ] ابن عباس وجابر ابن زيد: ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾، أي: سألت قاتلها: بأي ذنب قتلها.
وقيل: معناه: سألت ربها عن ذلك على طريق التوبيخ والتقرير للقاتل.
روي أن الجاهلية لما زعمت أن الملائكةَ بناتُ الله، ألقى الله بغض البنات في قلوبهم، فكان بعضهم يكسو بنته جبة صوف [أو شعر] ويجعلها ترعى الغنم بغضاً فيها.
وكان بعضهم يدفنها حية، وبعضهم يقتلها، وبعضهم يلقيها في بئر ويلقي التراب عليها.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾.
أي: وإذا صحف أعمال العباد نشرت لهم بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب من الحسنات والسيئات.
قال قتادة: "صحيفتك يا ابن آدم تملى [ما] فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة".
وقيل: (المعنى): نُشِرَ مَا فيها من أعمال بني آدم.
روي أن في السماء مَلَكاً (اسمه): "السِّجِلُّ"، تَرفع إليه الملائكةُ الحفظةُ [كل يوم] أعمال بني آدم، ما كتبوا بالليل والنهار، فينظر في تلك الكتب فيرى ما لهم وما عليهم، فيطرح منها قول الرجل: اخْرُجْ، كُلْ [اشْرَبْ]، ونحوه مما ليس فيه ثواب ولا عقاب، ثم تطوى تلك الكتب ويطبع عليها كل يوم وليلة، فلا تفتح إلى يوم القيامة، فتنشر للحساب، وهو معنى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]. أي: [نطوي] السماء (كما يطوي) ذلك الملك الكتب التي فيها أعمال بني آدم.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ﴾.
قال الفراء: "نُزعت وطويت". وفي قراءة عبد الله: "قُشِطَتْ"، بالقاف. وهما لغتان. والأصل الكاف. قال مجاهد ﴿كُشِطَتْ﴾: "جذبت".
وقيل: معناه: ﴿كُشِطَتْ﴾ عمن فيها (كما) يكشط الجلد عن الكبش.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾.
أي: أُوقِد عليها فَأُحْمِيَتْ لأهلها.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾.
أي: قربت [وأدنيت] من أهلها.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾.
هذا جواب ﴿إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما بعده. وإلى هذا أَتَى بالقصة من أولها، أي: إذا وقع كل ما ذكر من الحوادث، علمت (كل) نفس ما أحضرت من خير أو شر، وما أخرت.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إلى هذا جرى الحديث". والمعنى: ما وَجَدَته حَاضِراً، كما يقال: "أَحْمَدْتَ الرَّجل": إذا وجدته محموداً.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ * ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ﴾.
(لا) زائدة مؤكدة، والمعنى: أقسم بالخنس، وهي النجوم الدراري الخمسة، تَخْنَسْ في مجراها فترجع وتكنس [فتصير] في بيوتها كما تكنس [الظباء] في الغار وهي بهرام - [وهو] المريخ - وزحل وعطارد والزهرة والمشتري. قال علي: الخنس: "النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل". وقال [بكر] بن عبد الله: "هي النجوم الدراري التي تجري تستقبل المشرق". وهو قول الحسن ومجاهد.
وقال قتادة كقول الحسن، [قال]: هي النجوم تبدو بالليل وتكنس بالنهار.
وقال عبد الله بن مسعود: هي بقر الوحش. وكذلك قال النخعي وجابر بن زيد.
وقال ابن عباس: هي الظباء، وهو قول ابن جبير والضحاك. وإنما يقال لبقر الوحش والظباء "خُنْسٌ"، لأن الواحد أخنسُ والأنثى خَنْسَاءُ، أي: قصيرات الأنوف.
وقيل للنجوم "خُنَّسٌ"، لأنها تخنس، أي: ترجع في مجراها، من قولهم: خَنَست عن الرجل: إذا تَأَخَّرْت عنه.
ويقال: خَنَسْتَ عن الرجل: إذا استَتَرْتَ عنه، فلذلك قال الحسن: هي النجوم تخنس بالنهار أي: تستتر فيه، والكنس: المستقرة، والكِنَاسُ: أن تتخذ البقرة الوحشية من الشجرة القديمة بيتاً تأوي إليه.
وقيل: الكنس سبعة: الشمس والقمر [والمشتري] وعطارد والمريخ وزحل والزهرة.
أقسم الله - جل ذكره - بها، والتقدير: فأُقْسِمُ [برب] الخنس، والله - جل ذكره - يقسم بما شاء من خلقه.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَٱللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.
(قال ابن عباس رضي الله عنه: ﴿عَسْعَسَ﴾): "أدبر". وهو قول علي ومجاهد وقتادة.
وقال زيد بن أسلم ﴿عَسْعَسَ﴾: ذهب.
وقال الحسن: ﴿عَسْعَسَ﴾: إذا غشي الناس بظلامه. وهو قول الفراء.
والعرب تقول: عسعس الليل وسعسع: إذا أدبر فلم يبق منه إلا اليسير.
وقيل: هو من الأضداد.
وقال المبرد: ليس هو من الأضداد، لكن يقال: عسعس إذا لم يستحكم ظلمته، فهذا يصلح لأوله ولآخره.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.
أي: أقبل وتبين. والتقدير: وَضَوْءُ الصبح إذا أقبل.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾.
هذا جواب القسم المتقدم.
[وأجاز] الكسائي "أنَّهُ" بالفتح على معنى: أقسم أَنَّهُ.
والمعنى: إِنَّ هذا القرآن لقول رسولٍ كريمٍ عن الله بَلَّغَهُ، يعني جبريل عليه السلام كريم عند مرسله.
وقيل: الرسول [الكريم: محمد]، ونسب إليه القرآن فجعل من قوله لأنه يعمل بما فيه، ويقول به وهو مذهبه، كما تقول: فلان يقول بقول مالك وبقول الشافعي، أي بمذهبه. فأضاف القول إليه لانتحاله إياه. كذلك من جعله جبريل، أضاف القول إليه؛ لأنه ينزل به من عند الله، فهذه إضافة لفظ دون معنى.
* *
- وقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ﴾.
يعني جبريل، أي: صاحب قوة على ما كُلِّف من تبليغ الوحي، مكين عند رب العرش، أي: متمكن الحال والدرجة عند ربه.
* *
- ثم قال تعالى: ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾.
أي: مطاع في السماء، تطيعه الملائكة، [أمين] عند الله على وحيه إلى أنبيائه.
قال أبو صالح: ﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ قال: "جبريل أمين على أن يدخل سبعين سُرْادِقاً من نور بغير (إذن)".
قال ابن عباس والضحاك: هو جبريل.
* *
- ثم قال: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾.
يعني [محمد] ﷺ، أي: ليس (هو) بمجنون كما قال المبطلون.
* *
Page 586
سورة التكوير
At-Takwir
The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
81:1
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
When the sun is wrapped up [in darkness]
81:2
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢
And when the stars fall, dispersing,
81:3
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣
And when the mountains are removed
81:4
وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤
And when full-term she-camels1 are neglected
1 translator’s note
- Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩
81:5
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥
And when the wild beasts are gathered
81:6
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦
And when the seas are filled with flame1
1 translator’s note
- Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩
81:7
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧
And when the souls are paired1
1 translator’s note
- With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩
81:8
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
And when the girl [who was] buried alive is asked
81:9
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
81:10
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠
And when the pages1 are spread [i.e., made public]
1 translator’s note
- On which are recorded the deeds of all people. ↩
81:11
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١
And when the sky is stripped away
81:12
وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢
And when Hellfire is set ablaze
81:13
وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣
And when Paradise is brought near,
81:14
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
1 translator’s note
- i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩
81:15
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥
So I swear by the retreating stars -
81:16
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦
Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]
81:17
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧
And by the night as it closes in1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "as it departs." ↩
81:18
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨
And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]
81:19
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]
81:20
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠
[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],
81:21
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.
81:22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢
And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
81:23
وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣
And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1
1 translator’s note
- i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩
81:24
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤
And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩
81:25
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥
And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].
81:26
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦
So where are you going?1
1 translator’s note
- In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩
81:27
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧
It is not except a reminder to the worlds
81:28
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
For whoever wills among you to take a right course.
81:29
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.