At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:21

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:15–25

(...) ونكمل فيه ما تكلمنا فيه فيما سبق من سورة التكوير، حيث قال الله عز وجل: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير ١٥، ١٦]، قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ قد يظن بعض الناس أن (لا) نافية، وليس كذلك، بل هي مُثْبِتَة للقسم، ويؤتى بها في مثل هذا التركيب للتأكيد.

فالمعنى: ﴿أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾، والْخُنَّس جمع خانسة، وهي النجوم التي تَخْنس أي ترجع، فبينما تراها في أعلى الأفق إذا بها راجعة إلى آخر الأفق، وذلك -والله أعلم- لارتفاعها وبُعْدِها، فيكون ما تحتها من النجوم أسرع منها في الجري بحسب رؤية العين.

وقوله: ﴿الْجَوَارِ﴾ أصلها (الجواري) بالياء، لكن حُذِفَت الياء للتخفيف، و﴿الْكُنَّسِ﴾ هي التي تكنس، أي: تدخل في مَغِيبِها، فأقسم الله بهذه النجوم، ثم أقسم بالليل والنهار، فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير ١٧، ١٨].

معنى قوله: ﴿عَسْعَسَ﴾ يعني: أقبل، وقيل: معناه أَدْبَرَ، وذلك أن الكلمة ﴿عَسْعَسَ﴾ في اللغة العربية تصلُح لهذا وهذا، لكن الذي يظهر أن معناها: أقبل؛ ليوافق أو ليطابق ما بَعْدَه من القسم، وهو قوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.

فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله، وبالنهار حال إقباله، وإنما أقسم الله تعالى بهذه المخلوقات لعِظَمِهَا وكونها من آياته الكبرى، فمن يستطيع أن يأتي بالنهار إذا كان الليل، ومَن يستطيع أن يأتي بالليل إذا كان النهار.

قال الله عز وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص ٧١-٧٣].

فهذه المخلوقات العظيمة يُقْسِمُ الله بها لعِظَم الْمُقْسَم عليه، وهو قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير ١٩]، ﴿إِنَّهُ﴾ أي: القرآن، ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هو جبريل عليه الصلاة والسلام، فإنه رسول الله إلى الرسل بالوحي الذي ينزله عليهم، ووصفه الله بالكرم لحسن منظره، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم ٦]، ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قال العلماء: الْمِرَّة: الْخُلُق الحسن والهيئة الجميلة، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام موصوفًا بهذا الوصف ﴿كَرِيمٍ﴾.

﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير ٢٠]، ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ وصفه الله تعالى بالقوة العظيمة، فإن الرسول ﷺ رآه على صورته التي خلقه الله عليها له ست مئة جناح قد سَدَّ الأفق كله من عظمته عليه الصلاة والسلام.

وقوله: ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ أي: عند صاحب العرش وهو الله جل وعلا، والعرش فوق كل شيء، وفوق العرش رب العالمين عز وجل، قال الله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [غافر ١٥]، فذو العرش هو الله.

وقوله: ﴿مَكِينٍ﴾ أي: ذو مكانة، أي أن جبريل عند الله ذو مكانة وشرف، ولهذا خصه الله بأكبر النعم التي أنزلها الله على عباده، وهو الوحي، فإن النعم يا إخواني لو نظرنا إليها لوجدنا أنها قسمان: نِعَم يستوي فيها البهائم والإنسان، وهي متعة البدن: الأكل، والشرب، والنكاح، والسكن، هذه النِّعَم يستوي بها الإنسان والحيوان، أليس كذلك؟ الإنسان يتمتع بما يأكل، وبما يشرب، وبما ينكح، وبما يسكن، والبهائم كذلك.

نِعَمٌ أخرى يختص بها الإنسان وهي الشرائع، الشرائع التي أنزلها الله على الرسل لتستقيم حياة الخلق؛ لأنه لا يمكن أن تستقيم حياة الخلق أو تطيب حياة الخلق إلا بالشرائع، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل ٩٧].

المؤمن العامل بالصالحات هو الذي له الحياة الطيبة في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة، واللهِ لو فتَّشت الملوك وأبناء الملوك، والوزراء وأبناء الوزراء، والأمراء وأبناء الأمراء، والأغنياء وأبناء الأغنياء، لو فتَّشتهم وفتشت مَن آمن وعمل صالحًا لوجدت الثاني أطيب عيشة، وأنعم بالًا، وأشرح صدرًا؛ لأن الله عز وجل الذي بيده مقاليد السماوات والأرض تكفل، قال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.

تجد المؤمن العامل للصالحات مسرور القلب، منشرح الصدر، راضيًا بقضاء الله وقدره، إن أصابه خير شكر الله على ذلك، وإن أصابه ضده صبر على ذلك، واعتذر إلى الله مما صنع، وعَلِمَ أنه إنما أصابه بذنوبه، فرجع إلى الله عز وجل.

قال النبي عليه الصلاة والسلام: «عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٩٩/٦٤) عن صهيب رضي الله عنه. ]]، وصدق النبي عليه الصلاة والسلام.

إذن أكبر نعمة أنزلها الله على الخلق هي نعمة الدين الذي به قوام حياة الإنسان في الدنيا والآخرة، وأنا أسألكم الآن: ما هي الحياة؟ هل هي حياة الدنيا أو حياة الآخرة؟ حياة الآخرة، الدليل قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي﴾.. أتموا الآية، ﴿قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر ٢٤].

فالدنيا ما هي شيء، الحياة حقيقةً حياة الآخرة، والذي يعمل للآخرة يحيا حياة طيبة في الدنيا، كما تَلَوْتُ عليكم الآية، فصار المؤمن العامل للصالحات هو الذي كسب الحياتين: حياة الدنيا، وحياة الآخرة، والكافر هو الذي خسر الدنيا والآخرة، ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر ١٥].

يقول عز وجل: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير ٢٠، ٢١]، ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾ أي: هناك، ﴿أَمِينٍ﴾ على ما كُلِّف به، مَن يطيعه؟ جبريل هو المطاع، فمن الذي يطيعه؟

قال العلماء: تطيعه الملائكة؛ لأنه ينزل بالأمر من الله فيأمر الملائكة فتطيع، فله إِمْرَة، وله طاعة على الملائكة، ثم الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين ينزل جبريل عليهم بالوحي لهم إمرة وطاعة على الْمُكَلَّفِين، ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة ٩٢].

﴿مطاع ثمَّ أمين﴾، ولَمَّا أقسم الله عز وجل على أن هذا القرآن قول هذا الرسول الكريم الْمَلَكِيّ، في آية أخرى بَيَّنَ الله سبحانه وتعالى وأقسم أن هذا القرآن قول رسول كريم في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ [الحاقة ٣٨-٤١]، فهل الرسول هناك هو الرسول هنا؟

الجواب: لا، الرسول هنا في سورة التكوير رسول مَلَكِيّ، أي: من الملائكة، وهو جبريل، والرسول هناك رسول بشري، وهو محمد عليه الصلاة والسلام.

والدليل على هذا واضح، هنا قال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ وهذا الوصف لمن؟ لجبريل؛ هو اللي عند الله، أما محمد عليه الصلاة والسلام فهو في الأرض، هناك قال: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ رَدًّا لقول الكفار الذين قالوا: إن محمدًا شاعر، ﴿ولا بقول كاهن﴾.

أيهما أعظم قسمًا: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ﴾، أو: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة ٣٨-٤٠]، أيها أعظم؟

الثاني أعظم، ما فيه شيء أعمّ منه، ﴿بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾، كل الأشياء إما نبصرها أو لا نبصرها، إذن أقسم الله بكل شيء، وهنا أقسم بالآيات العلوية، ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ والليل والنهار، هذه آيات علوية أفقية، شوف سبحان الله! تناسب الرسول الذي أُقْسِم على أنه قوله وهو جبريل؛ لأن جبريل عند الله.

إذا قال قائل: كيف الله يصف القرآن بأنه قول الرسول البشري والرسول الملكي؟ فنقول: نعم، الرسول الملكي بلَّغَه إلى الرسول البشري، والرسول البشري بَلَّغَه إلى الأمة، فصار قول هذا بالنيابة، قول جبريل بالنيابة، وقول محمد بالنيابة، من القائل الأصلي الأول؟ الأول هو الله عز وجل، هو الله، فالقرآن قول الله حقيقة، وقول جبريل باعتبار أنه بَلَّغَه إلى محمد، وقول محمد باعتبار أنه بَلَّغَه إلى الأمة، واضح يا إخوان؟

قال الله تعالى: ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ مَن المراد بصاحبكم؟ محمد رسول الله عز وجل، وتأمل أنه قال: ﴿مَا صَاحِبُكُمْ﴾، ولم يقل: وما محمد، كأنه قال: ما صاحبكم الذي تعرفونه وأنتم وإياه دائمًا، صاحب، بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة يعرفونه، ويعرفون صدقه وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم الأمين.

﴿مَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ يعني: ليس مجنونًا، بل هو أعقل العقلاء عليه الصلاة والسلام، أكمل الناس عقلًا بلا شك وأسدُّهم رأيًا.

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ﴾ أي: رأى جبريل، ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ أي: البَيِّن الظاهر العالي، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى جبريل على صورته التي خُلِقَ عليها مرتين؛ مرة في غار حراء، ومرة في السماء السابعة لما عُرِجَ به عليه الصلاة والسلام.

﴿وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير ٢٣] أيّ الرؤيتين هذه؟ ﴿رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ هل هي الرؤية التي في غار حراء، أو الرؤية التي فوق السماء؟ في غار حراء؛ لأنه يقول: ﴿رَآَهُ بِالْأُفُقِ﴾، إذن محمد في الأرض.

﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير ٢٤] يعني: ما محمد ﷺ، ﴿عَلَى الْغَيْبِ﴾ يعني: على الوحي الذي جاءه من عند الله بِمُتَّهَم، ﴿ظَنِينٍ﴾ -بالظاء الْمُشَالَة- أي: بمتهم، وفيها قراءة، ﴿بِضَنِينٍ﴾ -بالضاد- أي: ببخيل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Ibn 'UthayminTafsir · 81:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском