At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:24

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:24

﴿وما هو عَلى الغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾

الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى صاحِبُكم كَما يَقْتَضِيهِ السِّياقُ فَإنَّ المُشْرِكِينَ لَمْ يَدَّعُوا أنَّ جِبْرِيلَ ضَنِينٌ عَلى الغَيْبِ، وإنَّما ادَّعَوْا ذَلِكَ لِلنَّبِيءِ ﷺ ظُلْمًا وزُورًا، ولِقُرْبِ المَعادِ.

والغَيْبُ: ما غابَ عَنْ عِيانِ النّاسِ، أوْ عَنْ عِلْمِهِمْ وهو تَسْمِيَةٌ بِالمَصْدَرِ.

والمُرادُ ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ إلّا أنْ يُطْلِعَ عَلَيْهِ بَعْضَ أنْبِيائِهِ، ومِنهُ وحْيُ الشَّرائِعِ، والعِلْمُ بِصِفاتِ اللَّهِ تَعالى وشُؤُونِهِ، ومُشاهَدَةُ مَلَكِ الوَحْيِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وكُتِبَتْ كَلِمَةُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ في مَصاحِفِ الأمْصارِ بِضادٍ ساقِطَةٍ كَما اتَّفَقَ عَلَيْهِ القُرّاءُ.

وحُكِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدٍ، قالَ الطَّبَرِيُّ: هو ما عَلَيْهِ مَصاحِفُ المُسْلِمِينَ مُتَّفِقَةٌ وإنِ اخْتَلَفَتْ قِراءَتُهم بِهِ.

وفِي الكَشّافِ هو في مُصْحَفِ أُبَيٍّ بِالضّادِ وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالظّاءِ وقَدِ اخْتَصَرَ الشّاطِبِيُّ في مَنظُومَتِهِ في الرَّسْمِ عَلى رَسْمِهِ بِالضّادِ إذْ قالَ:

والضّادُ في ”بِضَنِينٍ“ تَجْمَعُ البَشَرا

وقَدِ اخْتَلَفَ القُرّاءُ في قِراءَتِهِ، فَقَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ

صفحة ١٦١

وخَلَفٌ ورَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِالضّادِ السّاقِطَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِن حافَّةِ اللِّسانِ مِمّا يَلِي الأضْراسَ، وهي القِراءَةُ المُوافِقَةُ لِرَسْمِ المُصْحَفِ الإمامِ.

وقَرَأهُ الباقُونَ بِالظّاءِ المُشالَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِن طَرَفِ اللِّسانِ وأُصُولِ الثَّنايا العُلْيا، وذُكِرَ في الكَشّافِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ بِهِما، وذَلِكَ مِمّا لا يَحْتاجُ إلى التَّنْبِيهِ؛ لِأنَّ القِراءَتَيْنِ ما كانَتا مُتَواتِرَتَيْنِ إلّا وقَدْ رُوِيَتا عَنِ النَّبِيءِ ﷺ .

والضّادُ والظّاءُ حَرْفانِ مُخْتَلِفانِ، والكَلِماتُ المُؤَلَّفَةُ مِن أحَدِهِما مُخْتَلِفَةُ المَعانِي غالِبًا إلّا نَحْوَ ”حُضَضٍ“ بِضادَيْنِ ساقِطَتَيْنِ و”حُظَظٍ“ بِظاءَيْنِ مُشالَيْنِ و”حُضَظٍ“ بِضادٍ ساقِطَةٍ بَعْدَها ظاءٌ مُشالَةٌ وثَلاثَتُها بِضَمِّ الحاءِ وفَتْحِ ما بَعْدَ الحاءِ. فَقَدْ قالُوا: إنَّها لُغاتٌ في كَلِمَةٍ ذاتِ مَعْنًى واحِدٍ وهو اسْمُ صَمْغٍ يُقالُ لَهُ: خَوْلانُ.

ولا شَكَّ أنَّ الَّذِينَ قَرَءُوهُ بِالظّاءِ المُشالَةِ مِن أهْلِ القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ وهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ قَدْ رَوَوْهُ مُتَواتِرًا عَنِ النَّبِيءِ ﷺ، ولِذَلِكَ فَلا يَقْدَحُ في قِراءَتِهِمْ كَوْنُها مُخالِفَةً لِجَمِيعِ نُسَخِ مَصاحِفِ الأمْصارِ؛ لِأنَّ تَواتُرَ القِراءَةِ أقْوى مِن تَواتُرِ الخَطِّ إنِ اعْتُبِرَ لِلْخَطِّ تَواتُرٌ.

وما ذُكِرَ مِن شَرْطِ مُوافَقَةِ القِراءَةِ لِما في مُصْحَفِ عُثْمانَ لِتَكُونَ قِراءَةً صَحِيحَةً تَجُوزُ القِراءَةُ بِها، إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ لِلْقِراءاتِ الَّتِي لَمْ تُرْوَ مُتَواتِرَةً كَما بَيَّنّا في المُقَدِّمَةِ السّادِسَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ.

وقَدِ اعْتَذَرَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنِ اتِّفاقِ مَصاحِفِ الإمامِ عَلى كِتابَتِها بِالضّادِ مَعَ وُجُودِ الِاخْتِلافِ فِيها بَيْنَ الضّادِ والظّاءِ في القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ، بِأنْ قالَ: لَيْسَ هَذا بِخِلافِ الكِتابِ؛ لِأنَّ الضّادَ والظّاءَ لا يَخْتَلِفُ خَطُّهُما في المَصاحِفِ إلّا بِزِيادَةِ رَأْسِ إحْداهُما عَلى رَأْسِ الأُخْرى، فَهَذا قَدْ يَتَشابَهُ ويَتَدانى اهـ.

يُرِيدُ بِهَذا الكَلامِ أنَّ ما رُسِمَ في المُصْحَفِ الإمامِ لَيْسَ مُخالَفَةً مِن كُتّابِ المَصاحِفِ لِلْقِراءاتِ المُتَواتِرَةِ، أيْ أنَّهم يُراعُونَ اخْتِلافَ القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ فَيَكْتُبُونَ بَعْضَ نُسَخِ المَصاحِفِ عَلى اعْتِبارِ اخْتِلافِ القِراءاتِ وهو الغالِبُ. وها هُنا اشْتَبَهَ الرَّسْمُ فَجاءَتِ الظّاءُ دَقِيقَةَ الرَّأْسِ.

ولا أرى لِلِاعْتِذارِ عَنْ ذَلِكَ حاجَةً؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَتِ القِراءَتانِ مُتَواتِرَتَيْنِ عَنِ

صفحة ١٦٢

النَّبِيءِ ﷺ اعْتَمَدَ كُتّابُ المَصاحِفِ عَلى إحْداهُما وهي الَّتِي قَرَأ بِها جُمْهُورُ الصَّحابَةِ وخاصَّةً عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وأوْكَلُوا القِراءَةَ الأُخْرى إلى حِفْظِ القارِئِينَ.

وإذا تَواتَرَتْ قِراءَةُ بِضَنِينٍ بِالضّادِ السّاقِطَةِ و(بِظَنِينٍ) بِالظّاءِ المُشالَةِ عَلِمْنا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ بِالوَجْهَيْنِ وأنَّهُ أرادَ كِلا المَعْنَيَيْنِ.

فَأمّا مَعْنى ضَنِينٍ بِالضّادِ السّاقِطَةِ فَهو البَخِيلُ الَّذِي لا يُعْطِي ما عِنْدَهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّنِّ بِالضّادِ مَصْدَرُ ضَنَّ، وإذا بَخِلَ، ومُضارِعُهُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ.

فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ، أيْ: وما صاحِبُكم بِبَخِيلٍ أيْ: بِما يُوحى إلَيْهِ وما يُخْبِرُ بِهِ عَنِ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ طَلَبًا لِلِانْتِفاعِ بِما يُخْبِرُ بِهِ بِحَيْثُ لا يُنْبِئُكم عَنْهُ إلّا بِعِوَضٍ تُعْطُونَهُ، وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ أنْ يَكُونَ كاهِنًا أوْ عَرّافًا يَتَلَقّى الأخْبارَ عَنِ الجِنِّ إذْ كانَ المُشْرِكُونَ يَتَرَدَّدُونَ عَلى الكُهّانِ ويَزْعُمُونَ أنَّهم يُخْبِرُونَ بِالمُغَيَّباتِ، قالَ تَعالى: ﴿وما هو بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤١] ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢] فَأقامَ لَهُمُ الفَرْقَ بَيْنَ حالِ الكُهّانِ وحالِ النَّبِيءِ ﷺ بِالإشارَةِ إلى أنَّ النَّبِيءَ لا يَسْألُهم عِوَضًا عَمّا يُخْبِرُهم بِهِ وأنَّ الكاهِنَ يَأْخُذُ عَلى ما يُخْبِرُ بِهِ ما يُسَمُّونَهُ حُلْوانًا، فَيَكُونُ هَذا المَعْنى مِن قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الفرقان: ٥٧] ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ [الشعراء: ١٠٩] ونَحْوِ ذَلِكَ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَنِينٍ مَجازًا مُرْسَلًا في الكِتْمانِ بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ؛ لِأنَّ الكِتْمانَ بُخْلٌ بِالأمْرِ المَعْلُومِ لِلْكاتِمِ، أيْ: ما هو بِكاتِمٍ الغَيْبَ، أيْ: ما يُوحى إلَيْهِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس: ١٥] وقالُوا ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] .

ويَتَعَلَّقُ عَلى الغَيْبِ بِقَوْلِهِ: بِضَنِينٍ.

وحَرْفُ عَلى عَلى هَذا الوَجْهِ بِمَعْنى الباءِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلّا الحَقَّ﴾ [الأعراف: ١٠٥] أيْ: حَقِيقٌ بِي، أوْ لِتَضْمِينِ ضَنِينٍ مَعْنى حَرِيصٍ، والحِرْصُ: شِدَّةُ البُخْلِ وما مُحَمَّدٌ بِكاتِمٍ شَيْئًا مِنَ الغَيْبِ، فَما أخْبَرَكم بِهِ فَهو عَيْنُ ما أوْحَيْناهُ إلَيْهِ. وقَدْ يَكُونُ البَخِيلُ عَلى هَذِهِ كِنايَةً عَنْ كاتِمٍ وهو كِنايَةٌ بِمَرْتَبَةٍ أُخْرى

صفحة ١٦٣

عَنْ عَدَمِ التَّغْيِيرِ. والمَعْنى: وما صاحِبُكم بِكاتِمٍ شَيْئًا مِنَ الغَيْبِ، أيْ: ما أخْبَرَكم بِهِ فَهو الحَقُّ.

وأمّا مَعْنى (ظَنِينٍ) بِالظّاءِ المُشالَةِ فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّنِّ بِمَعْنى التُّهْمَةِ، أيْ: مَظْنُونٌ. ويُرادُ إنَّهُ مَظْنُونٌ بِهِ سُوءٌ، أيْ أنْ يَكُونُ كاذِبًا فِيما يُخْبِرُ بِهِ عَنِ الغَيْبِ، وكَثُرَ حَذْفُ مَفْعُولِ ظَنِينٍ بِهَذا المَعْنى في الكَلامِ حَتّى صارَ الظَّنُّ يُطْلَقُ بِمَعْنى التُّهْمَةِ فَعُدِّيَ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ. وأصْلُ ذَلِكَ أنَّهم يَقُولُونَ: ظَنَّ بِهِ سُوءًا، فَيَتَعَدّى إلى مُتَعَلِّقِهِ الأوَّلِ بِحَرْفِ باءِ الجَرِّ فَلَمّا كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ حَذَفُوا الباءَ ووَصَلُوا الفِعْلَ بِالمَجْرُورِ فَصارَ مَفْعُولًا فَقالُوا ظَنَّهُ: بِمَعْنى: اتَّهَمَهُ، يُقالُ: سُرِقَ لِي كَذا وظَنَنْتُ فَلانًا.

وحَرْفُ (عَلى) في هَذا الوَجْهِ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ الَّذِي هو بِمَعْنى الظَّرْفِيَّةِ نَحْوَ ﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠] أيْ: ما هو بِمُتَّهَمٍ في أمْرِ الغَيْبِ وهو الوَحْيُ أنْ لا يَكُونَ كَما بَلَّغَهُ، أيْ أنَّ ما بَلَّغَهُ هو الغَيْبُ لا رَيْبَ فِيهِ، وعَكْسُهُ قَوْلُهُمُ: ائْتَمَنَهُ عَلى كَذا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Ibn 'AshurTafsir · 81:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском