At-Takwir 81:29
The Overthrowing · Juz 30 · Page 586
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 81:27–29
فقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾، ﴿إِنْ﴾ هنا بمعنى (ما)، وهذه قاعدة؛ أنه إذا جاءت (إلا) بعد (إن) فهي بمعنى (ما)، أي أنها تكون نافية؛ لأن (إن) تأتي نافية، وتأتي شرطية، وتأتي مُخَفَّفَة من الثقيلة، والذي يُبَيِّن هذه المعاني هو السياق، فإذا جاءت (إن) وبعدها (إلا) فهي نافية، أي: ما هو -أي القرآن الذي جاء به محمد ﷺ ونزل به جبريل على قلبه- ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
﴿ذِكْرٌ﴾ يشمل التذكير والتذكُّر، فهو تذكير للعالمين، وتَذَكُّر لهم، أي أنهم يتذَكَّرُون به ويَتَّعِظُون به، والمراد بالعالمين مَن بُعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء ١٠٧]، وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان ١].
فالمراد بالعالمين هنا مَن أُرْسِل إليهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير ٢٨]، ﴿لِمَنْ شَاءَ﴾ هذه الجملة بدل مما قبلها، لكنها بإعادة العامل وهي (إلا)، أي: إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم، وأما مَن لا يشاء الاستقامة فإنه لا يتذكَّر بهذا القرآن ولا ينتفع به، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق ٣٧]، فالإنسان الذي لا يريد الاستقامة لا يمكن أن ينتفع بهذا القرآن.
ولكن إذا قال قائل: هل مشيئة الإنسان باختياره؟ نقول: نعم، مشيئة الإنسان باختياره، فالله عز وجل جعل للإنسان اختيارًا وإرادة، إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل؛ لأنه لو لم يكن ذلك لم تَقُم الحجة على الخلق الذين أُرْسِلَت إليه الرسل بإرسال الرسل، أفهمتم الموضوع؟
هل ما نفعله نحن باختيارنا وإرادتنا؟ الجواب: نعم، هو باختيارنا وإرادتنا، ولولا ذلك ما كان لإرسال الرسل حجة علينا؛ إذ إننا نستطيع أن نقول: نحن لا نقدر على الاختيار، فالإنسان لا شك فاعل باختياره.
وكل إنسان يعرف أنه إذا أراد أن يذهب إلى مكة فهو باختياره، وإذا أراد أن يذهب إلى المدينة فهو باختياره، وإذا أراد أن يذهب إلى بيت المقدس فهو باختياره، وإذا أراد أن يذهب إلى الرياض فهو باختياره، أو إلى أي شيء أراد فهو باختياره، لا يرى أن أحدًا أجبره عليه، ولا يشعر أن أحدًا أجبره على ذلك.
كذلك أيضًا مَن أراد أن يقوم بطاعة الله فهو باختياره، ومن أراد أن يعصي الله فهو باختياره، فالمشيئة للإنسان هو حر فيها، ولكن نعلم عِلْمَ اليقين أنه ما شاء شيئًا إلا وقد شاءه الله من قبل، ولهذا قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير ٢٩].
ما نشاء شيئًا إلا بعد أن يكون الله قد شاءه، فإذا شئنا الشيء عَلِمْنَا أن الله قد شاءه، ولولا أن الله شاءه ما شئناه، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة ٢٥٣]، فنحن إذا عملنا الشيء نعمله بمشيئتنا واختيارنا، ولكن نعلم أن هذه المشيئة والاختيار كانت بعد مشيئة الله عز وجل، ولو شاء الله ما فعلنا.
فإن قال قائل: إذن لنا حجة في المعصية؛ لأننا ما شئناها إلا بعد أن شاءها الله؟
فالجواب: أنه لا حجة لنا؛ لأننا لم نعلم أن الله شاءها إلا بعد أن فعلناها، وفِعْلُنَا إياها باختيارنا، ولهذا لا يمكن أن نقول: إن الله شاء كذا أو شاء كذا إلا بعد أن يقع، فإذا وقع فبأي شيء وقع؟ وقع بإرادتنا ومشيئتنا، لهذا لا يتَّجِه أن يكون للعاصي حجة على الله عز وجل.
وقد أبطل الله هذه الحجة في قوله: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا﴾ [الأنعام ١٤٨]، فلولا أنه لا حجة لهم ما أذاقهم الله، ما ذاقوا بأس الله، لسَلِموا من بأس الله، ولكنه لا حجة لهم فلهذا ذاقوا بأس الله.
وكلنا نعلم أن الإنسان لو ذُكِر له أن بلدًا آمنًا مطمئنًّا، يأتيه رزقه رغدًا من كل مكان، فيه من المتاجر والمكاسب ما لا يوجد في البلاد الأخرى، وأن بلدًا آخر بلد خائف غير مستقر، مضطرب في الاقتصاد، مضطرب في الخوف والأمن، فإلى أيهما يذهب؟ بالتأكيد سيذهب إلى الأول ولا شك، ولا يرى أن أحدًا أجبره أن يذهب إلى الأول، يرى أنه ذهب إلى الأول بمحض إرادته.
هكذا الآن طريق الخير وطريق الشر، قال الله لنا: هذه طريق جهنم وهذه طريق الجنة، وبيَّن لنا ما في الجنة من النعيم، وما في النار من العذاب، فأيهما نسلك؟ بالقياس الواضح الجلي أننا سنسلك طريق أيش؟ طريق الجنة لا شك، كما أننا في المثال الذي قبل نسلك طريق البلد الآمن الذي يأتيه رزقه رغدًا من كل مكان.
لو أننا سلكنا طريق النار فإنه سيكون علينا العتب والتوبيخ واللوم، ويُنادَى علينا بالسفه، كما لو سلكنا في المثال الأول طريق البلد الْمَخُوف المتزعزع الذي ليس فيه استقرار فإن كل أحد يلومنا ويوبخنا.
إذن ففي قوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ تقرير لكون الإنسان يفعل الشيء بأيش؟ بمشيئته واختياره، ولكن بعد أن يفعل الشيء ويشاء الشيء نعلم أن الله قد شاءه من قبل، ولو شاء الله ما فعله.
وكثيرًا ما يَعْزِم الإنسان على شيء يتّجه بعد العزيمة على هذا الشيء، وفي لحظة ما يجد نفسه منصرفًا عنه، أو يجد نفسه مصروفًا عنه؛ لأن الله لم يَشَأْه، كثيرًا ما نريد أن نذهب –مثلًا- إلى مسجد ما لنستمع إلى محاضرة، وإذا بنا ننصرف بسبب أو بغير سبب، أحيانًا بسبب بحيث نتذكر أن لنا شغلًا، أو يقال لنا: إن المحاضرة أُلْغِيَت فنرجع، أحيانًا نرجع بدون سبب، لا ندري إلا وقد صرف الله تعالى همتنا عن ذلك فرجعنا.
ولهذا قيل لأعرابي: بِمَ عَرَفْتَ ربك؟ قال: بنقض العزائم وصرف الهمم؛ بنقض العزائم، يعني: الإنسان يعزم على الشيء عزمًا مؤكَّدًا وإذا به ينتقض!! مَن نقض عزيمته؟ لا يشعر، ما يشعر أن هناك مُرَجِّحًا أوجب أن يعدل عن العزيمة الأولى، بل بمحض إرادة الله، صرف الهمم؛ يهم الإنسان بالشيء ويتجه إليه تمامًا، وإذا به يجد نفسه منصرفًا عنه، سواء كان الصارف مانعًا حِسٍّيًّا، أو كان الصارف مجرد اختيار، اختار الإنسان أن ينصرف، كل هذا من الله عز وجل.
فالحاصل أن الله يقول: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾، وما معنى الاستقامة؟ الاستقامة هي الاعتدال، ولا عدل أَقْوَم من عدل الله عز وجل في شريعته، في الشرائع السابقة كانت الشرائع تناسب حال الأمم زمانًا ومكانًا وحالًا.
بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام كانت شريعته تناسب الأمة التي بُعِثَ النبي ﷺ إليها من أول بعثته إلى نهاية الدنيا، ولهذا كان من العبارات المعروفة: إن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان وحال، لو تمسك الناس به لأصلح الله الخلق.
انظر -مثلًا- الإنسان يصلي أولًا قائمًا، فإن عجز فقاعدًا، فإن عجز فعلى جنب، إذن الشريعة تتطور بحسب حال الشخص؛ لأن الدين صالح لكل زمان ومكان، يجب على الْمُحْدِث أن يتطهر بالماء، فإن تعذَّر استعمال الماء لعجز أو عدم عدل إلى التيمم، فإن لم يوجد ولا تراب، أو كان عاجزًا عن استعمال التراب فإنه يصلي بلا شيء، لا بطهارة ماء ولا بطهارة تيمم.
كل هذا لأن الله عز وجل شريعته كلها مبنية على العدل، ليس فيها جور، ليس فيها ظلم، ليس فيها حرج، ليس فيها مشقة، ولهذا قال: ﴿أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾، ضد الاستقامة انحرافان: انحراف إلى جانب الإفراط والغلو، وانحراف إلى جانب التفريط والتقصير.
ولهذا كان الناس في دين الله عز وجل ثلاثة أشكال: طرفان ووسط، طرف غالٍ مبالِغ متنطِّع متعنِّت، وطرف آخر مفرِّط مقصِّر مُهْمِل، الثالث: وسط بين الإفراط والتفريط مستقيم على دين الله، هذا هو الذي يُحمَد، أما الأول والثاني؛ الأول: الغالي، والثاني: الجافي، فكلاهما هالك، هالك بحسب ما عنده من الغُلُوّ، أو من التقصير.
وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغلو والإفراط والتعنت والتنطع، حتى إنه قال: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»[[أخرجه مسلم (٢٦٧٠/٧) عن ابن مسعود رضي الله عنه. ]]؛ لأن التنطع فيه إشقاق على النفس، وفيه خروج عن دين الله عز وجل، كما أنه ذمّ الْمُفَرِّطِين الْمُهْمِلِين، وقال في وصف المنافقين: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء ١٤٢].
فدين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، ولهذا قال هنا: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ لا يميل يمينًا ولا شمالًا، يكون سَيْرُه سَيْرَ استقامة على دين الله عز وجل، والاستقامة كما تكون في معاملة الخالق عز وجل -وهي العبادة- تكون أيضًا في معاملة المخلوق.
فكن مع الناس بين طرفين؛ بين طرفي الشدة والغلظة والعبوس، وطرف التراخي والتهاون وبَذْل النفس وانحطاط الرتبة، كن حازمًا من وجه، ولَيِّنًا من وجه، ولهذا قال الفقهاء -رحمهم الله- في القاضي: ينبغي أن يكون لينًا من غير ضعف، قويًّا من غير عنف، فلا يكون لِينُه يشطح به إلى الضعف، ولا قوته إلى العنف، يكون بين ذلك. لَيِّنًا من غير ضعف، قويًّا من غير عنف، حتى تستقيم الأمور.
فبعض الناس –مثلًا- يعامل الناس دائمًا بالعبوس والشدة، وإشعار نفسه بأنه فوق الناس، وأن الناس تحته، هذا خطأ، ومن الناس مَن يحط قدر نفسه، ويتواضع إلى حد التهاون وعدم المبالاة، بحيث يبقى بين الناس ولا حرمة له، وهذا أيضًا خطأ.
فالواجب أن يكون الإنسان بين هذا وبين هذا، كما هو هَدْي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه عليه الصلاة والسلام يشتدُّ في موضع الشدة، ويلين في موضع اللين، فيجمع الإنسان هنا بين الحزم والعزم، واللين والعطف والرحمة.
﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير ٢٩] يعني: لا يمكن أن تشاؤوا شيئًا إلا وقد شاءه الله من قبل، فأنا مشيئتي الآن أن أُحَدِّثَكم وأتحدث إليكم مشيئة مني أنا، لكنها ما كانت إلا بعد مشيئة الله عز جل، لو شاء الله لم أشأ، ولو شاء الله ألَّا يكون الشيء ما كان ولو شئته، حتى لو شئت والله تعالى لم يشأ فإنه لن يكون، بل يُقَيِّض الله تعالى أسبابًا تَحُول بيني وبين هذا حتى لا يَقَع.
وهذه مسألة يجب على الإنسان أن ينتبه لها، أن يعلم أن فعله بمشيئته مشيئة تامة بلا إكراه، لكن هذه المشيئة مقترنة بأيش؟ بمشيئة الله، يعلم أنه ما شاء الشيء إلا بعد أن شاء الله، وأن الله لو شاء ألَّا يكون لم يشأه الإنسان، أو شاءه الإنسان ولكن يَحُول الله بينه وبينه بأسباب وموانع.
Page 586
سورة التكوير
At-Takwir
The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
81:1
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
When the sun is wrapped up [in darkness]
81:2
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢
And when the stars fall, dispersing,
81:3
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣
And when the mountains are removed
81:4
وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤
And when full-term she-camels1 are neglected
1 translator’s note
- Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩
81:5
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥
And when the wild beasts are gathered
81:6
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦
And when the seas are filled with flame1
1 translator’s note
- Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩
81:7
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧
And when the souls are paired1
1 translator’s note
- With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩
81:8
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
And when the girl [who was] buried alive is asked
81:9
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
81:10
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠
And when the pages1 are spread [i.e., made public]
1 translator’s note
- On which are recorded the deeds of all people. ↩
81:11
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١
And when the sky is stripped away
81:12
وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢
And when Hellfire is set ablaze
81:13
وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣
And when Paradise is brought near,
81:14
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
1 translator’s note
- i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩
81:15
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥
So I swear by the retreating stars -
81:16
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦
Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]
81:17
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧
And by the night as it closes in1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "as it departs." ↩
81:18
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨
And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]
81:19
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]
81:20
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠
[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],
81:21
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.
81:22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢
And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
81:23
وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣
And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1
1 translator’s note
- i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩
81:24
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤
And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩
81:25
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥
And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].
81:26
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦
So where are you going?1
1 translator’s note
- In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩
81:27
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧
It is not except a reminder to the worlds
81:28
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
For whoever wills among you to take a right course.
81:29
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.