At-TakwirJuz 30 · Page 586

At-Takwir 81:9

The Overthrowing · Juz 30 · Page 586

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 81:8–9

هَذا السُّؤالُ إنَّما هو إقامَةٌ لِحُجَّتِهِ سُبْحانَهُ عَلى تَعْذِيبِ مَن وأدَها: إذْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقِّها.

[فَصْلٌ: في احتجاجِ من يرى أنّ أوْلادَ المُشْرِكِينَ في النّارِ]

عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ قالَ:

«قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمَّنا كانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وتُقْرِي الضَّيْفَ، وتُطْعِمُ الطَّعامَ، وإنَّها كانَتْ وأدَتْ في الجاهِلِيَّةِ فَماتَتْ قَبْلَ الإسْلامِ، فَهَلْ يَنْفَعُها عَمَلٌ إنْ عَمِلْنا عَنْها؟

فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا يَنْفَعُ الإسْلامُ إلّا مَن أدْرَكَ، أُمُّكم وما وأدَتْ في النّارِ» ".

وَرَوى أبُو إسْحاقَ عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:

«الوائِدَةُ والمَوْءُودَةُ في النّارِ»

وَهَذا لا يَدُلُّ عَلى أنَّهم كُلَّهم في النّارِ، بَلْ يَدُلُّ عَلى أنَّ بَعْضَ هَذا الجِنْسِ في النّارِ، وهَذا حَقٌّ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

وَقَدْ رَدَّ بَعْضُهم عَلى الحَدِيثِ بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِنَصِّ القُرْآنِ قالَ تَعالى: ﴿وَإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ - بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾

سَواءٌ كانَ المَعْنى أنَّها تُسْألُ سُؤالَ تَوْبِيخٍ لِمَن وأدَها، أوْ تُطْلَبُ مِمَّنْ وأدَها كَما تُطْلَبُ الأمانَةُ مِمَّنِ اؤْتُمِنَ عَلَيْها.

وَعَلى التَّقْدِيرَيْنِ، فَقَدْ أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا ذَنْبَ لَها تُقْتَلُ بِهِ في الدُّنْيا، قِتْلَةً واحِدَةً، فَكَيْفَ تُقْتَلُ في النّارِ قَتَلاتٍ دائِمَةً، ولا ذَنْبَ لَها؟ فاللَّهُ أعْدَلُ، وأرْحَمُ مِن ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ قَدْ أنْكَرَ عَلى مَن قَتَلَها بِلا ذَنْبٍ، فَكَيْفَ يُعَذِّبُها تَبارَكَ وتَعالى بِلا ذَنْبٍ؟ وهَذا المَعْنى حَقٌّ لا يُعارِضُ نَصَّ القُرْآنِ، فَإنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أنَّ المَوْءُودَةَ في النّارِ بِلا ذَنْبٍ، فَهَذا لا يَفْعَلُهُ اللَّهُ قَطْعًا، وإنَّما يُدْخِلُها النّارَ بِحُجَّتِهِ الَّتِي يُقِيمُها يَوْمَ القِيامَةِ إذا رَكَّبَ في الأطْفالِ العَقْلَ، وامْتَحَنَهُمْ، وأخْرَجَتِ المِحْنَةُ مِنهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ النّارَ.

[فَصْلٌ: في حُكْمِهِ ﷺ في العَزْلِ]

ثَبَتَ في " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ «أبي سعيد قالَ أصَبْنا سَبْيًا، فَكُنّا نَعْزِلُ فَسَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: " وإنَّكم لَتَفْعَلُونَ؟ " قالَها ثَلاثًا. " ما مِن نَسَمَةٍ كائِنَةٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إلّا وهي كائِنَةٌ».

وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ «أنَّ رَجُلًا قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنَّ لِي جارِيَةً وأنا أعْزِلُ عَنْها، وأنا أكْرَهُ أنْ تَحْمِلَ، وأنا أُرِيدُ ما يُرِيدُ الرِّجالُ، وإنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ أنَّ العَزْلَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرى، قالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَهُ ما اسْتَطَعْتَ أنْ تَصْرِفَهُ».

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ جابر قالَ: «كُنّا نَعْزِلُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقُرْآنُ يَنْزِلُ».

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " عَنْهُ

«كُنّا نَعْزِلُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنا».

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " أيْضًا: عَنْهُ قالَ: «سَألَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ إنَّ عِنْدِي جارِيَةً، وأنا أعْزِلُ عَنْها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ ذَلِكَ لا يَمْنَعُ شَيْئًا أرادَهُ اللَّهُ".

قالَ: فَجاءَ الرَّجُلُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنَّ الجارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُها لَكَ حَمَلَتْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ».

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " أيْضًا: عَنْ (أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أعْزِلُ عَنِ امْرَأتِي، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ " فَقالَ الرَّجُلُ: أُشْفِقُ عَلى ولَدِها، أوْ قالَ عَلى أوْلادِها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ كانَ ضارًّا ضَرَّ فارِسَ والرُّومَ».

وَفِي " مُسْنَدِ أحمد " و" سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ " مِن حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ:

«نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُعْزَلَ عَنِ الحُرَّةِ إلّا بِإذْنِها».

وَقالَ أبو داود: سَمِعْتُ أبا عبد الله ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ المحرر بن أبي هريرة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

قالَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُعْزَلُ عَنِ الحُرَّةِ إلّا بِإذْنِها» فَقالَ ما أنْكَرَهُ.

فَهَذِهِ الأحادِيثُ صَرِيحَةٌ في جَوازِ العَزْلِ، وقَدْ رُوِيَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ عَنْ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ علي وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وأبي أيوب وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وجابر وابْنِ عَبّاسٍ والحسن بن علي وخَبّابِ بْنِ الأرَتِّ وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. قالَ ابْنُ حَزْمٍ: وجاءَتِ الإباحَةُ لِلْعَزْلِ صَحِيحَةً عَنْ جابر وابْنِ عَبّاسٍ وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وهَذا هو الصَّحِيحُ.

وَحَرَّمَهُ جَماعَةٌ مِنهم أبو محمد ابن حزم وغَيْرُهُ.

وَفَرَّقَتْ طائِفَةٌ بَيْنَ أنْ تَأْذَنَ لَهُ الحُرَّةُ، فَيُباحُ أوْ لا تَأْذَنُ فَيَحْرُمُ، وإنْ كانَتْ زَوْجَتُهُ أمَةً أُبِيحَ بِإذْنِ سَيِّدِها، ولَمْ يُبَحْ بِدُونِ إذْنِهِ، وهَذا مَنصُوصُ أحمد، ومِن أصْحابِهِ مَن قالَ: لا يُباحُ بِحالٍ. ومِنهم مَن قالَ: يُباحُ بِكُلِّ حالٍ. ومِنهم مَن قالَ: يُباحُ بِإذْنِ الزَّوْجَةِ حُرَّةً كانَتْ أوْ أمَةً ولا يُباحُ بِدُونِ إذْنِها حُرَّةً كانَتْ أوْ أمَةً.

فَمَن أباحَهُ مُطْلَقًا احْتَجَّ بِما ذَكَرْنا مِنَ الأحادِيثِ، وبِأنَّ حَقَّ المَرْأةِ في ذَوْقِ العُسَيْلَةِ لا في الإنْزالِ، ومَن حَرَّمَهُ مُطْلَقًا احْتَجَّ بِما رَواهُ مسلم في " صَحِيحِهِ " مِن حَدِيثِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَنْ (جدامة بنت وهب أخت عكاشة قالَ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في أُناسٍ فَسَألُوهُ عَنِ العَزْلِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ " وهي ﴿وَإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨]»

قالُوا: وهَذا ناسِخٌ لِأخْبارِ الإباحَةِ فَإنَّهُ ناقِلٌ عَنِ الأصْلِ وأحادِيثُ الإباحَةِ عَلى وفْقِ البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ، وأحْكامُ الشَّرْعِ ناقِلَةٌ عَنِ البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ. قالُوا: وقَوْلُ جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنّا نَعْزِلُ والقُرْآنُ يَنْزِلُ فَلَوْ كانَ شَيْئًا يَنْهى عَنْهُ لَنَهى عَنْهُ القُرْآنُ».

فَيُقالُ: قَدْ نَهى عَنْهُ مَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ بِقَوْلِهِ «إنَّهُ المَوْءُودَةُ الصُّغْرى» والوَأْدُ كُلُّهُ حَرامٌ. قالُوا: وقَدْ فَهِمَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ النَّهْيَ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا ذُكِرَ العَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا عَلَيْكم ألّا تَفْعَلُوا ذاكم فَإنَّما هو القَدَرُ».

قالَ ابن عون: فَحَدَّثْتُ بِهِ الحسن فَقالَ: واللَّهِ لَكَأنَّ هَذا زَجْرٌ. قالُوا: ولِأنَّ فِيهِ قَطْعَ النَّسْلِ المَطْلُوبِ مِنَ النِّكاحِ وسُوءَ العِشْرَةِ وقَطْعَ اللَّذَّةِ عِنْدَ اسْتِدْعاءِ الطَّبِيعَةِ لَها.

قالُوا: ولِهَذا كانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا يَعْزِلُ، وقالَ: (لَوْ عَلِمْتُ أنَّ أحَدًا مِن ولَدِي يَعْزِلُ لَنَكَّلْتُهُ)، وكانَ علي يَكْرَهُ العَزْلَ ذَكَرَهُ شعبة عَنْ عاصم عَنْ زر عَنْهُ. وصَحَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ في العَزْلِ: هو المَوْءُودَةُ الصُّغْرى. وصَحَّ عَنْ أبي أمامة أنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ، فَقالَ: (ما كُنْتُ أرى مُسْلِمًا يَفْعَلُهُ) وقالَ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ضَرَبَ عمر عَلى العَزْلِ بَعْضَ بَنِيهِ).

وَقالَ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ الأنْصارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: (كانَ عمر وعثمان يَنْهَيانِ عَنِ العَزْلِ).

وَلَيْسَ في هَذا ما يُعارِضُ أحادِيثَ الإباحَةِ مَعَ صَراحَتِها وصِحَّتِها، أمّا حَدِيثُ جدامة بنت وهب، فَإنَّهُ وإنْ كانَ رَواهُ مسلم، فَإنَّ الأحادِيثَ الكَثِيرَةَ عَلى خِلافِهِ، وقَدْ قالَ أبو داود: حَدَّثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنا أبان، حَدَّثَنا يحيى أنَّ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حَدَّثَهُ أنَّ رفاعة حَدَّثَهُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

«أنَّ رَجُلًا قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنَّ لِي جارِيَةً وأنا أعْزِلُ عَنْها، وأنا أكْرَهُ أنْ تَحْمِلَ، وأنا أُرِيدُ ما يُرِيدُ الرِّجالُ، وإنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ أنَّ العَزْلَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرى.

قالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَهُ ما اسْتَطَعْتَ أنْ تَصْرِفَهُ».

وَحَسْبُكَ بِهَذا الإسْنادِ صِحَّةً فَكُلُّهم ثِقاتٌ حُفّاظٌ وقَدْ أعَلَّهُ بَعْضُهم بِأنَّهُ مُضْطَرِبٌ فَإنَّهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلى يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومِن هَذِهِ الطَّرِيقِ أخْرَجَهُ الترمذي والنَّسائِيُّ.

وَقِيلَ: فِيهِ عَنْ أبي مطيع بن رفاعة، وقِيلَ: عَنْ أبي رفاعة وقِيلَ عَنْ أبي سلمة عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وهَذا لا يَقْدَحُ في الحَدِيثِ، فَإنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ يحيى، عَنْ محمد بن عبد الرحمن، عَنْ جابر، وعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ ثَوْبانَ، عَنْ أبي سلمة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ ثَوْبانَ، عَنْ رفاعة عَنْ أبي سعيد. ويَبْقى الِاخْتِلافُ في اسْمِ أبي رفاعة، هَلْ هو أبو رافع، أوِ ابن رفاعة أوْ أبو مطيع؟ وهَذا لا يَضُرُّ مَعَ العِلْمِ بِحالِ رفاعة.

وَلا رَيْبَ أنَّ أحادِيثَ جابر صَرِيحَةٌ صَحِيحَةٌ في جَوازِ العَزْلِ.

وَقَدْ قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ونَحْنُ نَرْوِي عَنْ عَدَدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهم رَخَّصُوا في ذَلِكَ ولَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا. قالَ البيهقي: وقَدْ رُوِّينا الرُّخْصَةَ فِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وأبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِمْ، وهو مَذْهَبُ مالك والشّافِعِيِّ وأهْلِ الكُوفَةِ وجُمْهُورِ أهْلِ العِلْمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 586

At-TakwirJuz 30 · Page 586

سورة التكوير

At-Takwir

The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

81:1

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١

When the sun is wrapped up [in darkness]

81:2

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢

And when the stars fall, dispersing,

81:3

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣

And when the mountains are removed

81:4

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤

And when full-term she-camels1 are neglected

1 translator’s note
  1. Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩

81:5

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥

And when the wild beasts are gathered

81:6

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦

And when the seas are filled with flame1

1 translator’s note
  1. Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩

81:7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

And when the souls are paired1

1 translator’s note
  1. With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩

81:8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

And when the girl [who was] buried alive is asked

81:9

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩

For what sin she was killed

81:10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠

And when the pages1 are spread [i.e., made public]

1 translator’s note
  1. On which are recorded the deeds of all people. ↩

81:11

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١

And when the sky is stripped away

81:12

وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢

And when Hellfire is set ablaze

81:13

وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣

And when Paradise is brought near,

81:14

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤

A soul will [then] know what it has brought [with it].1

1 translator’s note
  1. i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩

81:15

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥

So I swear by the retreating stars -

81:16

ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦

Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]

81:17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

And by the night as it closes in1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "as it departs." ↩

81:18

وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨

And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]

81:19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]

81:20

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠

[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],

81:21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١

Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.

81:22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢

And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

81:23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1

1 translator’s note
  1. i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩

81:24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩

81:25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥

And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].

81:26

فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦

So where are you going?1

1 translator’s note
  1. In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩

81:27

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧

It is not except a reminder to the worlds

81:28

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨

For whoever wills among you to take a right course.

81:29

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩

And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.

Ibn al-QayyimTafsir · 81:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском