At-Takwir 81:9
The Overthrowing · Juz 30 · Page 586
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 81:8–9
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - قراءات
٨١٧٠٠- عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح -من طريق الأعمش- أنه قرأ: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ)، قال: طلبتْ قاتلَها بدمائها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦٩.]]. (١٥/٢٦٧)
٨١٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٧٠٥٨. (١٥/٢٦١)
٧٠٥٨ ذكر ابنُ جرير (٢٤/١٤٥، ١٤٧-١٤٨) قراءة: (سَأَلَتْ)، ووجّهها، فقال: «قرأه أبو الضُّحى مُسلم بن صُبيح: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها». ثم علّق عليها قائلًا: «ولو قرأ قارئ ممن قرأ: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك مَن قرأ: ﴿بأي ذنب قتلت﴾ غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان». ووجّه قراءة ﴿سُئلت﴾ بقوله: «وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: ﴿وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾ بمعنى: سُئلت الموءودة بأي ذنبٍ قُتلتْ، ومعنى ﴿قتلت﴾ قُتلتْ غير أنّ ذلك ردٌّ إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى ذلك إلى أن يكون: وإذا الموءودة سألتْ قَتَلتَها ووائديها، بأي ذنبٍ قتلوها؟ ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، فقيل: بأي ذنبٍ قُتلتْ».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/٥٤٨) بقوله: «وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك؛ لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعلين، ويحتمل أن تكون مسؤولًا عنها مطلوبًا الجواب منهم. كما قال تعالى: ﴿إن العهد كان مسؤلا﴾ [الإسراء:٣٤]، وكما سُئل التراث والحقوق».
ثم رجّح ابنُ جرير قراءة: ﴿سئلت﴾ مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة مَن قرأ ذلك ﴿سُئلت﴾ بضم السين ﴿بأي ذنب قتلت﴾ على وجه الخبر؛ لإجماع الحجّة من القراء عليه».
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - تفسير الآية
٨١٧٠٢- عن جُدامة بنت وهب، قالت: سُئِل رسول الله ﷺ عن العَزْل. فقال: «ذاك الوَأْدُ الخفي، وهي: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾»[[أخرجه مسلم ٢/١٠٦٧ (١٤٤٢).]]. (١٥/٢٦٧)
٨١٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، يقول: سألت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٣- دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في الشعب.]]. (١٥/٢٥٨)
٨١٧٠٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: أطفال المشركين.= (ز)
٨١٧٠٥- قال ابن عباس: الموءودة هي المدفونة، كانت المرأة في الجاهلية إذا هي حَملتْ فكان أوان ولادها حَفرتْ حفرة، فتمخّضتْ على رأس تلك الحفرة، فإن ولدت جارية رَمتْ بها في تلك الحفرة، وإن ولدتْ غلامًا حبستْه. قال ابن عباس: فمَن زعم أنهم في النار فقد كذب، بل هم في الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٠٦- عن الربيع بن خُثَيْم -من طريق منذر الثوري- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: كانت العرب مِن أفعل الناس لذلك[[أخرجه سعيد بن منصور ٨/٢٦٢ (٢٣٩٩). وعزاه السيوطي ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٦٢)
٨١٧٠٧- قال الحسن البصري: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ أراد الله أن يُوَبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتلتْ بغير ذنب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩٩-.]]. (ز)
٨١٧٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ). قال: لا بذنب. قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه؛ فعاب اللهُ ذلك عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٦١)
٨١٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ﴾ يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٠١-٦٠٢.]]. (ز)
٨١٧١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قال: البنات التي كانت طوائف يقتلونهن. وقرأ: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٤٨.]]. (ز)
﴿وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ٨ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨١٧١١- عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنِّي وأدتُ ثمان بنات لي في الجاهلية. فقال له النبي ﷺ: «أعتِقْ عن كلّ واحدة رقبة». قال: إني صاحب إبل. قال: «فأهدِ عن كلّ واحدة بَدَنة»[[أخرجه البزار ١/٣٥٥ (٢٣٨)، والطبراني في الكبير ١٨/٣٣٧ (٨٦٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٣٣٥-، والثعلبي ١٠/١٣٩، من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١٣٤ (١١٤٦٩): «رجال البزار رجال الصحيح، غير حسين بن مهدي الأيلي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٨٧٧ (٣٢٩٨): «ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، غير الحسين شيخ البزار، وهو ابن مهدي الأبُلِّي، وهو ثقة عند ابن حبان، صدوق عند أبي حاتم».]]. (١٥/٢٦٨)
٨١٧١٢- عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تُدرك الوائدة الإسلام؛ فيعفو الله عنها»[[أخرجه أحمد ٢٥/٢٦٨ (١٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/٣٢٥ (١١٥٨٥)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٤٣٠، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ به. وعند الواحدي: داود عن علقمة، بدون ذكر الشعبي.
قال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/١٢٠: «ليس لهذا الحديث إسناد أقوى وأحسن من هذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١/١١٩ (٤٦٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/٢١٧ (٧٨١٩): «سند رواته ثقات».]]. (١٥/٢٦٦)
٨١٧١٣- عن صَعْصَعة بن ناجية المجاشعِيّ -وهو جدّ الفرزدق- قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي عملتُ أعمالًا في الجاهلية، فهل لي فيها مِن أجر؟ قال: «وما عملتَ؟». قال: أحييتُ ثلاثمائة وستين من الموءودة؛ أشتري كلّ واحد منهن بناقتين عشراوين وجمل، فهل لي في ذلك مِن أجر؟ فقال النبي ﷺ: «لك أجره إذ منَّ الله عليك بالإسلام»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٧٦ (٧٤١٢)، والحاكم ٣/٧٠٧ (٦٥٦٢) مطولًا، من طريق عباد بن كسيب العنبري، عن طفيل بن عمرو الربعي، عن صَعْصَعَة بن ناجية به.
قال الهيثمي في المجمع ١/٩٤-٩٥ (٣٣٨): «فيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري: لا يصحّ حديثه». وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/٢٢٨ (٧٧٥): «لا يُتابع عليه».]]. (١٥/٢٦٧)
Page 586
سورة التكوير
At-Takwir
The Overthrowing · Meccan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
81:1
إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ١
When the sun is wrapped up [in darkness]
81:2
وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ٢
And when the stars fall, dispersing,
81:3
وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ٣
And when the mountains are removed
81:4
وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ٤
And when full-term she-camels1 are neglected
1 translator’s note
- Those ten months pregnant and nearing delivery. This verse alludes to distraction from the most valued of possessions. ↩
81:5
وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ٥
And when the wild beasts are gathered
81:6
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ٦
And when the seas are filled with flame1
1 translator’s note
- Or "when the seas have overflowed [into each other]." ↩
81:7
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧
And when the souls are paired1
1 translator’s note
- With another like soul. It can also mean "joined" (with their groups or sects) . ↩
81:8
وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨
And when the girl [who was] buried alive is asked
81:9
بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩
For what sin she was killed
81:10
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ١٠
And when the pages1 are spread [i.e., made public]
1 translator’s note
- On which are recorded the deeds of all people. ↩
81:11
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ١١
And when the sky is stripped away
81:12
وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ١٢
And when Hellfire is set ablaze
81:13
وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ١٣
And when Paradise is brought near,
81:14
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
1 translator’s note
- i.e., all of one's deeds from worldly life, which have accompanied the soul to the Hereafter. ↩
81:15
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ١٥
So I swear by the retreating stars -
81:16
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ١٦
Those that run [their courses] and disappear [i.e., set]
81:17
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧
And by the night as it closes in1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "as it departs." ↩
81:18
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ١٨
And by the dawn when it breathes [i.e., stirs]
81:19
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩
[That] indeed, it [i.e., the Qur’ān] is a word [conveyed by] a noble messenger [i.e., Gabriel]
81:20
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ ٢٠
[Who is] possessed of power and with the Owner of the Throne, secure [in position],
81:21
مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ٢١
Obeyed there [in the heavens] and trustworthy.
81:22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ٢٢
And your companion [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ) ] is not [at all] mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
81:23
وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣
And he has already seen him [i.e., Gabriel] in the clear horizon.1
1 translator’s note
- i.e., the eastern horizon, where the sun rises. See footnote to 53:6. ↩
81:24
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤
And he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] is not a withholder of [knowledge of] the unseen.1
1 translator’s note
- Prophet Muḥammad (ﷺ) did not withhold that knowledge of the unseen which Allāh had revealed to him in the Qur’ān. ↩
81:25
وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥
And it [i.e., the Qur’ān] is not the word of a devil, expelled [from the heavens].
81:26
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦
So where are you going?1
1 translator’s note
- In your denial of the Qur’ān and in your accusations against the Prophet (ﷺ) . The meaning is essentially "Surely, you have strayed far from Allāh's path." ↩
81:27
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧
It is not except a reminder to the worlds
81:28
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨
For whoever wills among you to take a right course.
81:29
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩
And you do not will except that Allāh wills - Lord of the worlds.