Al-Infitar 82:12
The Cleaving · Juz 30 · Page 587
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
They know whatever you do.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 82:10–12
[فَصْلٌ: المَعْصِيَةُ تُباعِدُ بَيْنَ العَبْدِ والمَلِكِ]
فَصْلٌ
المَعْصِيَةُ تُباعِدُ بَيْنَ العَبْدِ والمَلِكِ ومِن عُقُوباتِها: أنَّها تُباعِدُ عَنِ العَبْدِ ولِيَّهُ وأنْفَعَ الخَلْقِ لَهُ وأنْصَحَهم لَهُ، ومَن سَعادَتُهُ في قُرْبِهِ مِنهُ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ، وتُدْنِي مِنهُ عَدُوَّهُ وأغَشَّ الخَلْقِ لَهُ، وأعْظَمَهم ضَرَرًا لَهُ، وهو الشَّيْطانُ، فَإنَّ العَبْدَ إذا عَصى اللَّهَ تَباعَدَ مِنهُ المَلَكُ بِقَدْرِ تِلْكَ المَعْصِيَةِ، حَتّى إنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ بِالكِذْبَةِ الواحِدَةِ مَسافَةً بَعِيدَةً.
وَفِي بَعْضِ الآثارِ: إذا كَذَبَ العَبْدُ تَباعَدَ مِنهُ المَلَكُ مِيلًا مِن نَتَنِ رِيحِهِ، فَإذا كانَ هَذا تَباعُدَ المَلَكِ مِنهُ مِن كِذْبَةٍ واحِدَةٍ، فَماذا يَكُونُ مِقْدارُ بُعْدِهِ مِنهُ مِمّا هو أكْبَرُ مِن ذَلِكَ، وأفْحَشُ مِنهُ؟
وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إذا رُكِبَ الذَّكَرُ عَجَّتِ الأرْضُ إلى اللَّهِ وهَرَبَتِ المَلائِكَةُ إلى رَبِّها، وشَكَتْ إلَيْهِ عَظِيمَ ما رَأتْ.
وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إذا أصْبَحَ ابْنُ آدَمَ ابْتَدَرَهُ المَلَكُ والشَّيْطانُ، فَإنْ ذَكَرَ اللَّهَ وكَبَّرَهُ وحَمِدَهُ وهَلَّلَهُ، طُرِدَ الشَّيْطانُ وتَوَلّاهُ المَلَكُ، وإنِ افْتَتَحَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ذَهَبَ المَلَكُ عَنْهُ وتَوَلّاهُ الشَّيْطانُ.
وَلا يَزالُ المَلَكُ يَقْرُبُ مِنَ العَبْدِ حَتّى يَصِيرَ الحُكْمُ والطّاعَةُ والغَلَبَةُ لَهُ، فَتَتَوَلّاهُ المَلائِكَةُ في حَياتِهِ وعِنْدَ مَوْتِهِ وعِنْدَ بَعْثِهِ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ - نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [فصلت: ٣٠-٣١].
وَإذا تَوَلّاهُ المَلَكُ تَوَلّاهُ أنْصَحُ الخَلْقِ وأنْفَعُهم وأبَرُّهُمْ، فَثَبَّتَهُ وعَلَّمَهُ، وقَوّى جَنانَهُ، وأيَّدَهُ اللَّهُ تَعالى: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢].
فَيَقُولُ المَلَكُ عِنْدَ المَوْتِ: لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ وأبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، ويُثَبِّتُهُ بِالقَوْلِ الثّابِتِ أحْوَجَ ما يَكُونُ إلَيْهِ في الحَياةِ الدُّنْيا، وعِنْدَ المَوْتِ، وفي القَبْرِ عِنْدَ المَسْألَةِ.
فَلَيْسَ أحَدٌ أنْفَعَ لِلْعَبْدِ مِن صُحْبَةِ المَلَكِ لَهُ، وهو ولِيُّهُ في يَقَظَتِهِ ومَنامِهِ، وحَياتِهِ وعِنْدَ مَوْتِهِ وفي قَبْرِهِ، ومُؤْنِسُهُ في وحْشَتِهِ، وصاحِبُهُ في خَلْوَتِهِ، ومُحَدِّثُهُ في سِرِّهِ، ويُحارِبُ عَنْهُ عَدُوَّهُ، ويُدافِعُ عَنْهُ ويُعِينُهُ عَلَيْهِ، ويَعِدُهُ بِالخَيْرِ ويُبَشِّرُهُ بِهِ، ويُحِثُّهُ عَلى التَّصْدِيقِ بِالحَقِّ، كَما جاءَ في الأثَرِ الَّذِي يُرْوى مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا: «إنَّ لِلْمَلَكِ بِقَلْبِ ابْنِ آدَمَ لَمَّةً، ولِلشَّيْطانِ لَمَّةً، فَلَمَّةُ المَلَكِ: إيعادٌ بِالخَيْرِ وتَصْدِيقٌ بِالوَعْدِ، ولَمَّةُ الشَّيْطانِ: إيعادٌ بِالشَّرِّ وتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ».
وَإذا اشْتَدَّ قُرْبُ المَلَكِ مِنَ العَبْدِ تَكَلَّمَ عَلى لِسانِهِ، وألْقى عَلى لِسانِهِ القَوْلَ السَّدِيدَ، وإذا بَعُدَ مِنهُ وقَرُبَ الشَّيْطانُ، تَكَلَّمَ عَلى لِسانِهِ، وألْقى عَلَيْهِ قَوْلَ الزُّورِ والفُحْشِ، حَتّى يُرى الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ عَلى لِسانِهِ المَلَكُ والرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ عَلى لِسانِهِ الشَّيْطانُ
وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلى لِسانِ عُمَرَ» - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وكانَ أحَدُهم يَسْمَعُ الكَلِمَةَ الصّالِحَةَ مِنَ الرَّجُلِ الصّالِحِ فَيَقُولُ: ما ألْقاهُ عَلى لِسانِكَ إلّا المَلَكُ، ويَسْمَعُ ضِدَّها فَيَقُولُ: ما ألْقاها عَلى لِسانِكَ إلّا الشَّيْطانُ، فالمَلَكُ يُلْقِي بِالقَلْبِ الحَقَّ ويُلْقِيهِ عَلى اللِّسانِ، والشَّيْطانُ يُلْقِي الباطِلَ في القَلْبِ ويُجْرِيهِ عَلى اللِّسانِ.
فَمِن عُقُوبَةِ المَعاصِي أنَّها تُبْعِدُ مِنَ العَبْدِ ولِيَّهُ الَّذِي سَعادَتُهُ في قُرْبِهِ ومُجاوَرَتِهِ ومُوالاتِهِ، وتُدْنِي مِنهُ عَدُوَّهُ الَّذِي شَقاؤُهُ وهَلاكُهُ وفَسادُهُ في قُرْبِهِ ومُوالاتِهِ، حَتّى إنَّ المَلَكَ لَيُنافِحُ عَنِ العَبْدِ، ويَرُدُّ عَنْهُ إذا سَفِهَ عَلَيْهِ السَّفِيهُ وسَبَّهُ، كَما اخْتَصَمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلانِ، فَجَعَلَ أحَدُهُما يَسُبُّ الآخَرَ وهو ساكِتٌ، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يَرُدُّ بِها عَلى صاحِبِهِ، فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ لَمّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ قُمْتَ، فَقالَ: «كانَ المَلَكُ يُنافِحُ عَنْكَ، فَلَمّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ جاءَ الشَّيْطانُ فَلَمْ أكُنْ لِأجْلِسَ».
وَإذا دَعا العَبْدُ المُسْلِمُ لِأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ أمَّنَ المَلَكُ عَلى دُعائِهِ، وقالَ: «وَلَكَ بِمِثْلٍ».
وَإذا فَرَغَ مِن قِراءَةِ الفاتِحَةِ أمَّنَتِ المَلائِكَةُ عَلى دُعائِهِ.
وَإذا أذْنَبَ العَبْدُ المُوَحِّدُ المُتَّبِعُ لِسَبِيلِهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهُ حَمَلَةُ العَرْشِ ومَن حَوْلَهُ.
وَإذا نامَ العَبْدُ عَلى وُضُوءٍ باتَ في شِعارِ مَلَكٍ.
فَمَلَكُ المُؤْمِنِ يَرُدُّ عَنْهُ ويُحارِبُ ويُدافِعُ عَنْهُ، ويُعَلِّمُهُ ويُثَبِّتُهُ ويُشَجِّعُهُ، فَلا يَلِيقُ بِهِ أنْ يُسِيءَ جِوارَهُ ويُبالِغَ في أذاهُ وطَرْدِهِ عَنْهُ وإبْعادِهِ، فَإنَّهُ ضَيْفُهُ وجارُهُ.
وَإذا كانَ إكْرامُ الضَّيْفِ مِنَ الآدَمِيِّينَ والإحْسانُ إلى الجارِ مِن لَوازِمِ الإيمانِ ومُوجِباتِهِ، فَما الظَّنُّ بِإكْرامِ أكْرَمِ الأضْيافِ، وخَيْرِ الجِيرانِ وأبَرِّهِمْ؟ وإذا آذى العَبْدُ المَلَكَ بِأنْواعِ المَعاصِي والظُّلْمِ والفَواحِشِ دَعا عَلَيْهِ رَبَّهُ، وقالَ: لا جَزاكَ اللَّهُ خَيْرًا، كَما يَدْعُو لَهُ إذا أكْرَمَهُ بِالطّاعَةِ والإحْسانِ.
قالَ بَعْضُ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم -: إنَّ مَعَكم مَن لا يُفارِقُكُمْ، فاسْتَحْيُوا مِنهم وأكْرِمُوهم.
وَلا ألْأمَ مِمَّنْ لا يَسْتَحِي مِنَ الكَرِيمِ العَظِيمِ القَدْرِ، ولا يُجِلُّهُ ولا يُوَقِّرُهُ، وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ عَلى هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ - كِرامًا كاتِبِينَ - يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠-١٢]
أيِ اسْتَحْيُوا مِن هَؤُلاءِ الحافِظِينَ الكِرامِ وأكْرِمُوهُمْ، وأجِلُّوهم أنْ يَرَوْا مِنكم ما تَسْتَحْيُونَ أنْ يَراكم عَلَيْهِ مَن هو مِثْلُكُمْ، والمَلائِكَةُ تَتَأذّى مِمّا يَتَأذّى مِنهُ بَنُو آدَمَ، وإذا كانَ ابْنُ آدَمَ يَتَأذّى مِمَّنْ يَفْجُرُ ويَعْصِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وإنْ كانَ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَما الظَّنُّ بِأذى المَلائِكَةِ الكِرامِ الكاتِبِينَ؟ واللَّهُ المُسْتَعانُ.
(فصل)
إذا عرف هذا فكل حركة في العالم العلوي والسفلي فسببها المحبة والإرادة، وغايتها المحبة والإرادة.
فإن الحركات ثلاث: إرادية، وطبعية، وقسرية.
فإن المتحرك إن كان له شعور بحركته وإرادة لها، فحركته إرادية، وإن لم يكن له شعور بحركته، أوله بها شعور وهو غير مريد لها، فحركته إما على وفق طبعه، أو على خلافه، فالأولى طبعية، والثانية قسرية.
أظهر من هذا أن يقال: مبدأ الحركة إما أن يكون أمرا مباينا للمتحرك، أو قوة فيه، فالأول الحركة فيه قسرية، والثاني، إما أن يكون له به شعور أم لا، فالأول: الحركة فيه إرادية، والثاني طبعية.
فالحركة متى لازمت الشعور والإرادة فهي إرادية، ومتى انتفى عنها الأمران، فإن كانت بقوة في المتحرك فهي الطبعية، وإن كانت من غير قوة في المحرك فهي القسرية.
وكل حركة في السماوات والأرض: من حركات الأفلاك، والنجوم، والشمس، والقمر، والرياح، والسحاب، والنبات، والحيوان، فهي ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسماوات والأرض، كما قال تعالى: ﴿فالمُدَبِّراتِ أمْرا﴾، وقال ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾.
وهي الملائكة عند أهل الإيمان وأتباع الرسل عليهم السلام، وأما المكذبون للرسل، المنكرون للصانع، فيقولون: هي النجوم.
وقد أشبعنا الرد على هؤلاء في كتابنا الكبير المسمى بالمفتاح.
وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة، وأنها موكلة بأصناف المخلوقات، وأنه سبحانه وكِّل بالجبال ملائكة، ووكل بالسحاب والمطر ملائكة، ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها. ثم وكل بالعبد ملائكة لحفظه، وملائكة لحفظ ما يعمله وإحصائه وكتابته، ووكل بالموت ملائكة، ووكل بالشمس والقمر ملائكة، ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملائكة، ووكل بالسؤال في القبر ملائكة، ووكل بالأفلاك ملائكة يحركونها، ووكل بالجنة وعمارتها وغراسها، وعمل الأنهار فيها ملائكة فالملائكة أعظم جنود الله تعالى.
ومنهم:
﴿والمُرْسَلاَتِ عُرْفًا فالعاصِفاتِ عَصْفًا والنّاشِراتِ نَشْرًا فالفارِقاتِ فَرْقًا فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾ [المرسلات: ١-٥] ومنهم ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا والنّاشِطاتِ نَشْطًا والسّابحاتِ سَبْحًا فالسّابِقاتِ سَبْقًا فالمُدَبِّراتِ أمْرا﴾ [النازعات:١-٥] ومنهم ﴿والصّافّاتِ صَفا فالزّاجِراتِ زَجْرًا فالتّالِياتِ ذِكْرا﴾ [الصافات:١-٣].
ومنهم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، وملائكة قد وكلوا بحمل العرش، وملائكة قد وكلوا بعمارة السماوات بالصلاة والتسبيح والتقديس، إلى غير ذلك من أصناف الملائكة التي لا يحصيها إلا الله تعالى.
ولفظ الملك يشعر بأنه رسول منفذ لأمر غيره، فليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله لله الواحد القهار، وهم ينفذون أمره:
﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يَشْفَعُونَ إلا لَمِن ارْتَضى وهْمْ مِن خَشْيَتهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٧-٢٨] ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهمْ ويَفْعَلُونَ ما يؤمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ ما أمَرَهم ويفْعَلُونَ ما يُؤْمَرْونَ﴾ [التحريم: ٦].
ولا تتنزل إلا بأمره، ولا تفعل شيئا إلا من بعد إذنه، فهم:
﴿عِبادٌ مُكرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦].
منهم الصافون، ومنهم المسبحون. ليس منهم إلا من له مقام معلوم، لا يتخطاه وهو على عمل قد أمر به لا يقصر عنه، ولا يتعداه، وأعلاهم الذين عنده سبحانه:
﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَستَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ الليْلَ والنَّهارَ لا يفْتُروُنَ﴾ [الأنبياء: ١٩-٢٠].
Page 587
سورة الإنفطار
Al-Infitar
The Cleaving · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
82:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١
When the sky breaks apart
82:2
وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢
And when the stars fall, scattering,
82:3
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣
And when the seas are erupted
82:4
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],
82:5
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
A soul will [then] know what it has put forth and kept back.
82:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,
82:7
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Who created you, proportioned you, and balanced you?
82:8
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
In whatever form He willed has He assembled you.
82:9
كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩
No! But you deny the Recompense.
82:10
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
And indeed, [appointed] over you are keepers,1
1 translator’s note
- Angels who preserve the deeds of men in records. ↩
82:11
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
Noble and recording;
82:12
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
They know whatever you do.
82:13
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Indeed, the righteous will be in pleasure,
82:14
وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤
And indeed, the wicked will be in Hellfire.
82:15
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,
82:16
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦
And never therefrom will they be absent.
82:17
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧
And what can make you know what is the Day of Recompense?
82:18
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨
Then, what can make you know what is the Day of Recompense?
82:19
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩
It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allāh.
سورة المطففين
Al-Mutaffifin
The Defrauding · Meccan · 36 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
83:1
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Woe to those who give less [than due],1
1 translator’s note
- i.e., those who cheat people by giving them less than what they paid for when weighing or measuring - an amount so little as to hardly be noticed. ↩
83:2
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
Who, when they take a measure from people, take in full.
83:3
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
But if they give by measure or by weight to them, they cause loss.
83:4
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Do they not think that they will be resurrected
83:5
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
For a tremendous Day -
83:6
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
The Day when mankind will stand before the Lord of the worlds?