Al-Infitar 82:6
The Cleaving · Juz 30 · Page 587
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 82:1–19
اللغة:
(بُعْثِرَتْ) قال الزمخشري: «بعثر وبحثر بمعنى وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما والمعنى بحثت وأخرج موتاها وقيل لبراءة المبعثرة لأنها بعثرت أسرار المنافقين» وفي المختار: «بحثره فتبحثر أي بدده فتبدد وقال الفراء: بحثر متاعه وبعثره أي فرّقه وقلب بعضه على بعض وقال أبو الجراح: بحثر الشيء وبعثره أي استخرجه وكشفه» .
الإعراب:
(إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه والسماء فاعل لفعل محذوف يدل عليه المذكور وجملة انفطرت مفسّرة وجملة انفطرت السماء في محل جر بإضافة الظرف إليها والظرف متعلق بالجواب وهو علمت وما بعده عطف عليه والبحار والقبور نائب فاعل لفعل محذوف وجملة علمت لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعلمت نفس فعل وفاعل وما مفعول به وجملة أخّرت لا محل لها لأنها صلة ما (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) يا حرف نداء وأيّها منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب بيا والهاء للتنبيه والإنسان بدل وما اسم استفهام مبتدأ وجملة غرّك خبره وبربك متعلقان بغرّك والكريم صفة لربك، وقرأ ابن جبير والأعمش ما أغرّك فاحتمل أن تكون أن استفهامية وأن تكون تعجبية. وإنما قال سبحانه: الكريم دون غيره من أسمائه الحسنى وصفاته لأنه تعالى كأنه لقنه الإجابة حتى يقول: غرّني كرم الكريم (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) الذي صفة ثانية لربك مقرّة بالربوبية وجملة خلقك صلة الذي، فسوّاك عطف على خلقك وكذلك فعدلك (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) الجار والمجرور متعلقان بركبك وما زائدة وجملة شاء صفة لصورة والمفعول به محذوف أي شاءها والمعنى وصفك في أيّ صورة اقتضتها مشيئته من حسن ودمامة وطول وقصر وذكورة وأنوثة، وعدلك أي صيّرك معتدل القامة متناسب الخلقة من غير تفاوت. ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال أي ركّبك حال كونك حاصلا في بعض الصور وقال الزمخشري: «ويجوز أن يتعلق بعدلك ويكون في أيّ معنى التعجب أي فعدلك في صورة عجيبة» (كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ) كلا حرف ردع وزجر وبل حرف إضراب انتقالي إلى بيان السبب الأصيل في اغترارهم، وعبارة الراغب: «بل هنا لتصحيح الثاني وإبطال الأول كأنه قيل ليس هنا ما يقتضي أن يغرّهم به تعالى شيء ولكن تكذيبهم هو الذي حملهم على ما ارتكبوه» وتكذبون فعل مضارع مرفوع وفاعل وبالدين متعلقان بتكذبون (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ) الواو حالية مقررة للإنكار والجملة حالية من الواو في تكذبون أي تكذبون والكتبة يكتبون كل ما يصدر عنكم ويجوز أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لإخبارهم بذلك ليرتدعوا عما هم عليه وإن حرف مشبّه بالفعل، وعليكم خبرها المقدّم واللام للتأكيد وحافظين اسم إن أو هو صفة لاسمها أي ملائكة، وكراما نعت لحافظين وكاتبين نعت ثان (يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ) الجملة نعت ثالث ويعلمون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وما مفعول به وجملة تفعلون صلة والعائد محذوف أي تفعلونه (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) الجملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدّر تقديره لم يكتبون ذلك فكأنه قيل ليجازي الأبرار بالنعيم والفجّار بالجحيم. وإن واسمها واللام المزحلقة وفي نعيم خبرها وجملة وإن الفجّار إلخ عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في إعرابها (يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ) الجملة حال من الضمير من الجار والمجرور وهو لفي جحيم، ويصلونها فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والهاء مفعول به ويوم الدين ظرف متعلق بيصلونها، ويجوز أن تكون جملة يصلونها مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدّر تقديره وماذا يئول إليه أمرهم في الجحيم (وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) أراد يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك أي في قبورهم (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) الواو عاطفة وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ وجملة أدراك خبر وأدراك فعل مضارع وفاعل مستتر تقديره هو والكاف مفعول به أول وما اسم استفهام معناه التهويل والتعظيم في محل رفع مبتدأ ويوم الدين خبره والجملة المعلقة بالاستفهام سدّت مسدّ مفعول أدراك الثاني قال ابن عباس:
«كلّ ما في القرآن من قوله ما أدراك فقد أدراه وكل ما فيه من قوله وما يدريك فقد طوى عنه» (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) يوم مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وجعله أبو البقاء ظرفا متعلقا بمحذوف تقديره يجازون، وقرىء بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أو بدل من يوم الدين، وجملة لا تملك في محل جر بإضافة الظرف إليها ونفس فاعل والتنوين للتعميم أي كل نفس وشيئا مفعول به والأمر مبتدأ ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله متعلق بمحذوف حال والتنوين عوض عن جملة ولله خبر الأمر.
البلاغة:
1- في قوله «إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجّار لفي جحيم» الوصل وقد تقدم القول في الوصل والفصل وفيه من مقتضيات الوصل اتفاق الجملتين في الخبرية والإنشائية مع الاتصال أي الجامع بينهما وهو هنا التضاد.
2- وفي هاتين الآيتين أيضا فن الترجيع وهو ضرب من السجع وذلك أن تكون كل لفظة في صدر البيت أو فقرة النثر موافقة لنظيرتها في الوزن والروي والإعراب ومما ورد منه شعرا قول أبي فراس:
وأفعالنا للراغبين كريمة ... وأموالنا للطالبين نهاب
Page 587
سورة الإنفطار
Al-Infitar
The Cleaving · Meccan · 19 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
82:1
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١
When the sky breaks apart
82:2
وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢
And when the stars fall, scattering,
82:3
وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣
And when the seas are erupted
82:4
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤
And when the [contents of] graves are scattered [i.e., exposed],
82:5
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥
A soul will [then] know what it has put forth and kept back.
82:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦
O mankind, what has deceived you concerning your Lord, the Generous,
82:7
ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧
Who created you, proportioned you, and balanced you?
82:8
فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨
In whatever form He willed has He assembled you.
82:9
كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩
No! But you deny the Recompense.
82:10
وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠
And indeed, [appointed] over you are keepers,1
1 translator’s note
- Angels who preserve the deeds of men in records. ↩
82:11
كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١
Noble and recording;
82:12
يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢
They know whatever you do.
82:13
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣
Indeed, the righteous will be in pleasure,
82:14
وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤
And indeed, the wicked will be in Hellfire.
82:15
يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥
They will [enter to] burn therein on the Day of Recompense,
82:16
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦
And never therefrom will they be absent.
82:17
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧
And what can make you know what is the Day of Recompense?
82:18
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨
Then, what can make you know what is the Day of Recompense?
82:19
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩
It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allāh.
سورة المطففين
Al-Mutaffifin
The Defrauding · Meccan · 36 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
83:1
وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١
Woe to those who give less [than due],1
1 translator’s note
- i.e., those who cheat people by giving them less than what they paid for when weighing or measuring - an amount so little as to hardly be noticed. ↩
83:2
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
Who, when they take a measure from people, take in full.
83:3
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
But if they give by measure or by weight to them, they cause loss.
83:4
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Do they not think that they will be resurrected
83:5
لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥
For a tremendous Day -
83:6
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
The Day when mankind will stand before the Lord of the worlds?